ارشيف من :أخبار لبنانية
التشكيلة الحكومية في مراحلها الاخيرة ونقاش في الأسماء والحقائب
ذكرت صحيفة "السفير"، أن عملية تأليف الحكومة دخلت في مراحل حاسمة مع بت مسألتي عدد الوزراء وحصص القوى السياسية، والانتقال الى البحث في توزيع الحقائب وتحديد الأسماء"، كاشفة عن لقاءات هامة سجلت أمس، بعيداً عن الأضواء، لاستكمال البحث في التفاصيل العالقة، ما يجعل الأسبوع الحالي أسبوع "اللمسات الأخيرة"، إذا لم يطرأ ما يعكر صفو الجو الإيجابي الذي ساد المشاورات خلال الايام الاخيرة الماضية، بعدما دخل حزب الله على خط المساعدة في نزع الألغام المزروعة على طريق التأليف".
ولفتت الصحيفة الى أنه "تم الاتفاق على خريطة توزيع الحصص، وفق المعادلة الآتية:
ـ 10 وزراء لتكتل التغيير والاصلاح: التيار الوطني الحر (6) تيار المردة (2) وحزب الطاشناق (2).
ـ 11 وزيراً للكتلة الوسطية: الرئيس ميشال سليمان ( 2) الرئيس نجيب ميقاتي (4 سنة وواحد مسيحي) النائب وليد جنبلاط (2دروز و1سني)، النائب نقولا فتوش.
ـ 8 وزراء يمثلون حركة أمل (3) وحزب الله ( 2) والحزب السوري القومي الاجتماعي (1 شيعي من حصة حزب الله) المعارضة السنية السابقة (1 يتم اختياره بالتوافق مع الرئيس ميقاتي) والنائب طلال إرسلان.
أما الوزير الثلاثون فهو الوزير الملك الذي ستؤول اليه وزارة الداخلية بعدما يحظى اسمه بموافقة الرئيس سليمان والرئيس ميقاتي والعماد ميشال عون، حيث يكون عنصر تقاطع بينهم جميعاً.
بدورها، نقلت صحيفة "الأخبار"، عن مصادر رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون رفضه إعطاء سليمان-ميقاتي-جنبلاط 11 وزيراً وذلك حتى لا يستمر الأداء الحكومي كما كان سابقاً، مؤكداً أن هذه الحكومة يجب أن تُحدث قطيعة مع نمط الحكومات الذي كان سائداً، خصوصاً لجهة تعطيل المشاريع التي يتقدّم بها الوزراء.
وبحسب الصحيفة، فقد تمّ الاتفاق على تولي رئيس الحزب "الديمقراطي اللبناني" النائب طلال إرسلان حقيبة وزير دولة إضافة إلى تمثيل الحزب "القومي السوري الاجتماعي" بوزير شيعي، وتمثيل المعارضة السنيّة، لافتة الى أن اللقاءات التي يُجريها ميقاتي والأفرقاء السياسيون لم تتوصّل، حتى مساء أمس، إلى نتيجة نهائيّة في ما يتعلّق بتوزيع الحقائب، ولم يُبحث بمن سيتولّى وزارة الداخليّة، مع العلم بأن وزير الداخليّة سيكون "وزير دوبل فاس" أي وزيراً يرضى عنه الجميع، كما أشارت مصادر عديدة.
وفي السياق نفسه، قالت أوساط "التيار الوطني الحر"، في حديث لصحيفة "البناء"، إن "مرحلة التفاوض مع الرئيس المكلف باتت في غاية الجدية، لذلك فهي اقتربت من الحسم لأن الرئيس ميقاتي طلب الأسماء والحقائب، وأن قيادة التيار الوطني الحر وضعت للمرة الأولى ورقة خطية تتضمن الأسماء والحقائب التي تم التفاهم عليها مع الرئيس المكلف عبر شقيقه طه وبعض معاونيه والوزير جبران باسيل".
وكشفت الأوساط "أن ميقاتي لم يعط بعد موافقته النهائية والكاملة على ورقة عون، لكنه يتعامل معها بإيجابية واضحة تشير إلى عزمه على إنجاز التشكيلة الحكومية"، وأبدت "ارتياحها لتفهم الرئيس المكلف مسألة الأحجام والتمثيل وفقاً للأرقام، كما استعداده لإقناع رئيس الجمهورية بأحقية هذا الأمر".
وجددت تأكيدها أن "التيار يدعم العلاقة الجيدة والناجحة بين الرئيسين سليمان وميقاتي لأن نجاح هذه العلاقة يعود بالفائدة والإنتاجية على الحكومة ككل، وأن الرئيسين يعرفان وضع المخارج والحلول لإخراج التشكيلة الحكومية إلى الضوء مع الأخذ بعين الاعتبار الاستحقاقات والمحطات التي ستواجه هذه الحكومة بالنسبة الى المحكمة الدولية والتغيرات العربية وسلاح المقاومة والانتخابات النيابية ما يتطلب وجود حكومة قوية ومتماسكة وتملك رؤية واضحة سيكونان هما المسؤولان الأساسيان عنها كونهما يمثلان ركني السلطة التنفيذية التي ستكون محصنة بقاعدة نيابية داعمة ومحتضنة وعلى رأسها الرئيس نبيه بري".
وفي الختام، أملت الاوساط "أن تثمر أجواء الإيجابية والتفاؤل بلورة سريعة للتشكيلة الحكومية في إطارها الرسمي والدستوري هذا الأسبوع"، معتبرة " أن الجهود التي تبذل لمطابقة التفاؤل مع إنجاز الحكومة مطلوبة حتى اللحظة الأخيرة، لأن احتمالات العودة إلى التأخير والتعقيد ما زالت مدار اهتمام بعض الأطراف المتضررين في الداخل والخارج وهي تشكل أولوية لهم".
من جهتها، نقلت صحيفة "الحياة" عن مصادر مواكبة للمفاوضات الناشطة بين "أهل البيت الواحد" المعني بتشكيل الحكومة والمسؤول الأول والأخير عن تأخير ولادتها، أنَّ "قيادة حزب الله ممثلة بالمعاون السياسي لأمينه العام حسين خليل استحصل ليل الجمعة الماضي من النائب ميشال عون على لائحة بمطالبه، تحديداً بخصوص الحقائب الوزارية وطريقة توزيعها على التكتل و "المرده" وحزب الطاشناق".
المصادر نفسها، لفتت إلى أنَّ "عون وافق في نهاية المفاوضات على أن يتمثل وحليفيه بـ10 وزراء، لكنه رفض تسمية من سيمثله واشترط أن تكون حقيبتا الداخلية والعدل من حصته، بالإضافة الى إصراره على حقيبتي الاتصالات والطاقة"، وختمت كلامها بالقول إنه "في حال تأخر ولادة الحكومة هذا الأسبوع، سنعمل حتماً الى تمديد المفاوضات اسبوعاً جديداً ولا نية للرئيس المكلف بالاعتذار مهما طال أمد المشاورات، ونأمل بفك الحصار عن التشكيلة عبر حل العقد المتبقية".
المصدر: صحف
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018