ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: الحديث عن قرب تشكيل الحكومة وعودة ملف المبعدين اللبنانيين الى الواجهة

بانوراما اليوم: الحديث عن قرب تشكيل الحكومة وعودة ملف المبعدين اللبنانيين الى الواجهة

خيم المناخ الإيجابي بقرب ولادة الحكومة العتيدة على افتتاحيات الصحف، وخصوصاً في ظل الحديث عن تذليل جميع العقبات المتعلقة بعملية التشكيل باستثناء عقدة الداخلية التي من المنتظر ان تتحلحل بعيد اللقاء المرتقب بين كل من الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ورئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، في حين ان ملف المواطنين اللبنانيين في الاغتراب عاد مجدداً الى الواجهة، فبعد الامارات وساحل العاج، بدأت البحرين بترحيل لبنانيين من دون ان يتم ايضاح الاسباب.

هذه العناوين وغيرها كانت محور اهتمامات الصحف لهذا الصباح، حيث رأت صحيفة "السفير" أن المناخ الايجابي الذي واكب مؤخراً مساعي تشكيل الحكومة بقي "صامداً"، مشيرة الى ان الأطراف المعنية بطبخة التأليف التقت على التأكيد ان النقاش بدأ يتوغل في عمق المرحلة النهائية المتعلقة بتوزيع الحقائب والاسماء، بعدما تم حسم نقاط الارتكاز التي ستقوم عليها الحكومة.

من جهتها، صحيفة "الأخبار" لفتت الى انه وعلى ذمة المتابعين والعاملين على ملف الحكومة المنتظرة، فإن عملية التأليف باتت على أبواب ساعات فاصلة، قد تفضي إلى ولادة الحكومة الميقاتية بنحو مفاجئ خلال اليومين المقبلين، إذا ما تم تفكيك عقدة وزارة الداخلية وتمثيل المعارضة السنية، وتجاوز طلبات الاستيزار القديمة والمستجدة.

من ناحيتها، قالت صحيفة "النهار"، بين اليوميات الرتيبة لمجريات عملية تأليف الحكومة في لبنان والانشداد الى التطورات الاقليمية المتعاقبة وأبرزها في سوريا، يحيي لبنان غداً الذكرى الـ 36 لتفجّر الحرب فيه في 13 نيسان 1975، وهو على انقسام حاد لا يزال يثير الكثير من الهواجس.

فعلى صعيد تأليف الحكومة، لفتت صحيفة "السفير" الى أنه قد يعقد لقاء بين الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله ورئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون، يفترض ان يشكل مؤشرا في اتجاه تذليل بعض العقبات التي ما زالت تعترض الانتهاء من ترتيب " بازل" الحكومة.

في غضون ذلك، أكدت مصادر عين التينة، في حديث لصحيفة "الاخبار، أن الجزء الأكبر من المشاكل المتعلقة بتأليف الحكومة قد حُل، ولا تزال هناك عقدة واحدة إذا حُلت اليوم تتألف الحكومة قبل يوم الجمعة أو قبل نهاية الأسبوع على أبعد تقدير.

من جهتها، لاقت أوساط الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، في حديث للصحيفة نفسها، هذه المعلومات بالإعلان أن لقاءات مكثفة ستشهدها الساعات الثماني والأربعون المقبلة، على مستوى الصف الأول، قد تشمل لقاءً ثنائياً بين ميقاتي والعماد ميشال عون، وذلك لحسم موضوع التأليف، وربما رسم المعالم النهائية للحكومة.
وفي حديث لصحيفة "السفير"، قالت أوساط ميقاتي إن الاجواء الحالية إيجابية جدا، بما يوحي بأن أوان القطاف الحكومي قد اقترب كثيرا، ما لم تستجد معطيات تعيد خلط الاوراق، مشيرة الى ان الاتصالات اكتسبت زخما قويا لبلوغ النهاية السعيدة في اقرب وقت ممكن.

ومن ناحيتها، أبلغت أوساط قيادية في التيار الوطني الحر، الصحيفة عينها، انه تم في المبدأ الاتفاق مع الرئيس المكلف على تشكيل حكومة من 30 وزيرا، وعلى تحديد نسبة تمثيل تكتل "التغيير والاصلاح" بحصة مسيحية صافية تضم 10 وزراء، ولكنها لفتت الانتباه الى ان الموافقة النهائية من قبل العماد ميشال عون على هذه النسبة مشروطة ببعض الإضافات، ومن بينها ان تكون وزارة الداخلية من ضمن الحصة البرتقالية، الى جانب اشياء أخرى ما تزال قيد التفاوض مع الرئيس ميقاتي.
وشددت الاوساط العونية على انه لم يعد مقبولا التلاعب بالتمثيل المسيحي في الحكومات، مشيرة الى ان العماد عون يريد من خلال التمسك ببعض الثوابت التأسيس لنمط جديد من التعاطي مع حقوق المسيحيين التي يجب ان تعطى لأصحابها كي يستقيم التوازن الوطني.

بدوره، أكد مصدر بارز في قوى 8 آذار لـ"النهار"، أن عملية التأليف قطعت شوطاً كبيراً وانتقل الكلام الى حيّز التطبيق العملي. لكنه لم ينكر ان ثمة قطبة مخفية تتصل بمقعد وزاري حائر بين الكتل والقوى المشاركة في عملية التأليف، وينبغي حسم امر هذا المقعد لإنجاز حسابات التوازن داخل الحكومة.

الأمين العام للحزب "الديمقراطي اللبناني" وليد بركات، لفت في حديث لصحيفة "الأخبار"، الى أن النائب طلال ارسلان "لا يمكن أن يقبل بوزير دولة أو أن يسمّي وزير دولة درزياً أو غير درزي من الحزب الديموقراطي"، مؤكداً أنه لن يرضى إلا بوزارة أساسية وإلا فسيصدر "موقفاً حازماً في الوقت المناسب"، من دون أن ينفي أن يكون الخيار حجب الثقة عن الحكومة.

وقال مصدر يواكب مشاورات التأليف لـ"السفير" إن الجميع يستشعر المخاطر والسلبيات من إطالة أمد مشاورات التأليف ومفاوضاته، على الاكثرية النيابية الجديدة، وأنه جرى تطوير منطق مقاربة هذا الملف بما يحد من السقوف العالية للمطالب، والاقلاع عن محاولة تجاوز المواقع الدستورية المعنية مباشرة في عملية التأليف.

وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل قال، في حديث لصحيفة "السفير"، إنه لن يكون بإمكان الحكومة المقبلة ان تستمر إذا لم تتوافر فيها مقومات الاستمرار، مشددا على ان المطلوب حكومة لا تستكمل سياسة تقطيع الوقت، بل تكون قادرة على الثبات وتحصين لبنان، في مواجهة عواصف المتغيرات.

واعتبر باسيل ان "من يعتقد ان الاهتزازات في المنطقة ستجعلنا نقبل بحكومة كيفما كان هو مخطئ"، مشددا على انه "كلما تأزم الوضع نصبح أكثر إصرارا على تشكيل حكومة متينة تستطيع التصدي للتحديات، بدلا من ان تتحول الى مجرد ريشة في مهب رياحها".

الى ذلك، وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري كلام السيد حسن نصر الله عن دوره في "حرب تموز" بأنه "سيد الكلام"، لافتا الانتباه الى أن الأمين العام لحزب الله كان دقيقاً في شرحه لكيفية توزيع الأدوار بيننا وتحقيق التكامل بين ما هو ميداني وما هو سياسي، واشار الى أن هناك أسراراً كبرى حول تلك المرحلة "لا يعرفها أحد، إلا أنا وسماحة السيد".

وتعليقا على وثائق ويكيليكس، قال بري "ما لا يعرفه فيلتمان وغيره أن السيد نصر الله هو بمثابة نفسي وما يصيبه يصيبني"، واضاف بري إن "تجربة المقاومة صهرتنا في وعاء واحد، ونحن نلتقي سياسياً على قراءة مشتركة لكل القضايا المطروحة وإن تنوعت أساليبنا أحيانا".

في موازاة ذلك، اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، في حديث لصحيفة "النهار" أنه "من المنطقي أن تشكل ذكرى 13 نيسان عبرة لدى المسؤولين والمواطنين على السواء، لعدم تكرارها"، آسفاً لكون أن القلق والخوف ما زالا يسودان الواقع اللبناني لأننا منذ ذلك الحين لم نستطع أن نقيم دولة بالمفهوم العصري تحمي نفسها، وتسهر على مصالح أبنائها، ولا من تطبيق وثيقة اتفاق الطائف والدستور المنبثق منها.

ورداً على سؤال، قال سليمان إن "التغيّرات التي تحصل في محيطنا يجب ألا تخيفنا، لأن لدينا العديد من نقاط القوة مثل الديموقراطية، ودور الجيش وتصرفاته منذ عام 2005 حتى الآن، وموقف التصدي والممانعة في وجه العدو الاسرائيلي.

وتابع "لكن علينا اخذ العبرة في المنحى الإيجابي بمعنى ان نحافظ على نقاط القوة ونحصّن وضعنا، ونسعى الى تلافي الثغرات فلا نحوّل الديموقراطية المفرطة التي نتحلى بها الى فراغ وفوضى"، مشدداً على انه يتوجب علينا المبادرة فوراً الى تأليف الحكومة والخروج من منطق المحاصصة الى التقيد بالدستور الذي لا ينص على توزيع الحصص، بل يضع آليات منصوصاً عليها فيه، كذلك علينا التزام نصه وروحه من حيث توكيل المسؤوليات الى السلطات الدستورية.

وفي ما خص وضع اللبنانيين المبعدين من البحرين، لفتت صحيفة "السفير" الى أن وضع اللبنانيين في البحرين قفز مجدداً الى الواجهة، مع اتخاذ السلطات فيها قرارا بإبعاد مجموعات منهم بشكل متدرج، وعلى جرعات.

وفي هذا الاطار، أوضح مصدر في وزارة الخارجية اللبنانية ان 14 شخصا من المبعدين ينتمون الى الطائفة الشيعية وواحدا سنيا وآخر درزيا، كما توجد بينهم نسوة.

وذكرت "السفير" ان وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال علي الشامي سيتصل اليوم بنظيره البحريني لاستيضاحه خلفيات قرار الترحيل، والمعطيات التي استند اليها، وسط مخاوف من ارتفاع عدد المبعدين خلال الايام المقبلة.

من جهتهم، أوضح عائدون من البحرين لـ"السفير" انه تم استدعاؤهم الى دائرة الهجرة والجوازات في وزارة الداخلية البحرينية، حيث جرى إعلامهم بوجوب ترك البلاد، وطُلب منهم التوقيع على تعهد بمغادرة البحرين خلال مهلة أقصاها 48 ساعة، من دون تقديم أي تفسير او تبرير لهذا الإجراء، واكتفى المعنيون البحرينيون بالقول "نحن ننفذ قرارا صادرا من فوق".

2011-04-12