ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة إستغربوا التباطؤ في تشكيل الحكومة وإستنكروا تورط بعض الاطراف اللبنانية في تهديد أمن سوريا

خطباء الجمعة إستغربوا التباطؤ في تشكيل الحكومة وإستنكروا تورط بعض الاطراف اللبنانية في تهديد أمن سوريا
رأى السيد علي فضل الله، في خطبة صلاة الجمعة من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، "أن أمتنا العربية والإسلامية لا تزال في دائرة الاستهداف، وهي في الوقت الذي تسعى لأن تتنفس الحرية، وتعيد الإمساك بزمام قرارها المسلوب، يسعى هذا العالم المستكبر لإجهاض الثورات التي يشعر بأنها لا تلبي مصالحه، حيث يعمل على تأجيج الفتن المذهبية والطائفية، وتعميق الخلاف بين المحاور السياسية، لإحداث شرخ وانقسام بين الشعوب والدول، من خلال حبكه للمؤامرات السياسية".

وقال السيد فضل الله "لقد كنا نتوقع أن نشهد يقظة عربية وإسلامية، لمواجهة خلافاتنا، لكن بدلا من ذلك، شهدنا عملا يعمق الشروخ والشكوك، ويشحن المنطقة بمناخات التخوين والعداء"، وأكد أنه تم تجربة "سياسة المحاور، ولم نحصد إلا الخسائر، فلذلك لا نجرب مرة أخرى، لأن المؤمن والواعي لا يلدغ من الجحر مرتين، فكيف بآلاف المرات".

وإذ حيا "روح التغيير التي أطلقها الشباب العربي والمسلم ضد الأنظمة المرتبطة بالإدارات الغربية والمتخاذلة، حذّر "من الخطط الجهنمية التي تحاك في جلسات الحوار الاستراتيجي الجاري بين واشنطن وتل أبيب"، وأشار الى "ان إعلام العدو يتحدث عن تعاون أمني أميركي صهيوني لم يشهد الكيان الصهيوني له مثيلا من قبل، وهو يضع هذا التعاون في دائرة التخطيط لسيناريوهات تتصل بمستقبل المنطقة، وبحروب قد تشن على هذه الدولة العربية أو تلك الإسلامية، أو على مجموعة من الدول وحركات المقاومة دفعة واحدة".

من جهة ثانية، أكد السيد فضل الله أن "الحملة الغربية القديمة الجديدة على الإسلام، من خلال الحملة على النقاب والحجاب في فرنسا، يتناقض جوهريا وفعليا مع قوانين حقوق الإنسان ومع الحرية الشخصية، ويمثل انتهاكا صارخا لحرية الأديان"، ودعا "المسلمين إلى أن يقولوا كلمتهم الواعية والمدروسة في هذه المسألة، لأن السكوت والصمت أمام هذه الأمور قد يدفع الكثيرين إلى توسيع نطاق حملتهم على الإسلام والرموز الإسلامية والشخصية الإسلامية".

وفيما استذكر الحرب الاهلية اللبنانية، التي انطلقت من خلال التدبير الأميركي والخطط الأميركية الصهيونية التي كانت تستهدف دفن القضية الفلسطينية في لبنان"، توجه السيد فضل الله الى اللبنانيين بالنصيحة "لقد عايشتم الحرب وذقتم حجم المأساة، فلا تعودوا إلى مثلها، اعرفوا جيدا العدو من الصديق، ومن هو الذي عمل على إثارة الفتن وشجع الكيان الصهيوني على استضعاف هذا البلد، ومن الذي عمل على الوقوف في مواجهة العدو الصهيوني، وأراد للبنان أن يكون قويا".

وختم بالقول "لقد آن للبنانيين أن يرتاحوا، وأن يشعروا بأنهم يعيشون في ظل حكام يفكرون فيهم، ويعملون على تضميد جراحهم، ويسهرون على مستقبل البلد في مصيره وفي مستقبل أجياله وشبابه".


المفتي قبلان : المماطلة والتسويف في تشكيل حكومة قادرة غير مقبول

بدوره، تساءل المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، لماذا هذا التعلق بالسلطة عندما تخرج عن النطاق الأخلاقي والإنساني؟ ولماذا التعلق بالسلطة عندما تصبح مصدرا للفساد والإفساد والنيل من كرامات الناس؟"، قائلاً "أي سلطة هذه التي لا تسمع ولا تصغي لمطالب الناس ولشكاوى الناس وأي مسوؤلية هذه التي لا تجيد سوى لغة القتل والفتك".

ودعا المفتي قبلان إلى "تفهم كل القيادات وكل الأنظمة العربية والإسلامية، بأن للشعوب حقوقا ومطالب وبأن الواجب الوطني والأخلاقي والإنساني والإسلامي يوجب على هذه القيادات أينما كانت لا بل يلزمها بأن تحترم إرادة شعوبها وأن تصغي إليها"، متوجهاً إلى كل أصحاب السلطة والمسؤوليات، بالقول "كفى استهتارا بالناس، وكفى تلاعبا بأعصابهم وبمصيرهم، وكفى استخفافا لعقولهم، إن ما يجري لم يعد مقبولا".

واستهجن المماطلة والتسويف في تأليف الحكومة، حيث أن البعض "لا يأخذ بعين الاعتبار أوضاع الناس المعيشية والاقتصادية ولا تعنيه تحديات هذا الواقع الذي بات مفتوحا على كل الاحتمالات السلبية، لاسيما في ظل ظروف دولية ضاغطة وإقليمية متفجرة"، مطالباً الجميع بتقديم كل التنازلات وكل التسهيلات من أجل الوصول إلى حكومة قادرة على إدارة شؤون البلد وفق مقتضيات المرحلة الراهنة".

وفي الختام، حذر المفتي قبلان "كل الأفرقاء السياسيين اللبنانيين من الدخول في لعبة المحاور الدولية والإقليمية ومن مقاربة ما يجري فيها من صراعات وتغيرات"، مشدداً على أن "سوريا بلد جار وشقيق وما يضيمها يضيم لبنان وما يريحها يريح لبنان، سيما أن ما يحصل في سوريا هو مؤامرة عليها لأنها في خط الممانعة والمقاومة، فإذا تمعنا جيدا في الشعارات التي حملتها الثورات العربية هي ضد الصهيونية – الأمريكية وهذا ما لم يعجب الموفد الأميركي إلى المنطقة العربية غيتس، فكان لا بد من تحريك ومن إثارة النعرات المذهبية والطائفية في سوريا من أجل زعزعة استقرارها وأمنها والضغط عليها في إطار الصراع العربي الصهيوني".

الشيخ النابلسي: لبنان إلى جانب سوريا المقاوِمَة والممانعة

من جهته، شدد الشيخ عفيف النابلسي، على "أنّ ما نقع عليه في مسألة تشكيل الحكومة يقرب إلى التخبط والتناطح وصراع الرغبات والمصالح التي لم نعد نرى ضابطاً لها"، معتبراً أنه "مع كل يوم يمر، يشعر اللبنانيون بخيبة أمل جديدة، نتيجة هذا الانغماس في مستنقع المراوحة والمعممة التي لا تثمر شيئا"ً.

ولفت الشيخ النابلسي، في خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع "السيدة الزهراء" (ع) في صيدا، إلى أن الشعب "ينتظر من الافرقاء السياسيين العمل على وجه السرعة للخروج من هذه الأزمة والولوج إلى مرحلة العمل في تحصين الساحة الداخلية والقيام بالإصلاحات والإجراءات القانونية والدستورية والإنمائية الملحة".

وحول تورط بعض الجهات اللبنانية بتهريب السلاح إلى سوريا لزعزعة الاستقرار والامن، قال "إننا كنا نحسب أن البعض في لبنان قد تعلم من التجارب الماضية وأنه تاب عن اللعب في ألعاب الفتنة الطائفية والمذهبية، ولكن على ما يبدو أن هذا البعض مصرٌ على الإكمال في مسيرة التحريض الدعائي والإعلامي والتخريب الأمني ضمن الأجندات الموضوعة للقضاء على كل مواقع الممانعة والمقاومة والصمود في الأمة".

وأكد أن تحريضهم على سوريا يخالف ويناقض مصالح لبنان ويهدد أمنه واستقراره، مستغرباً ازدواجيتهم المتناقضة في التعاطي مع الدولة الشقيقة، وأشار الى"أننا نريد للبنان أن يكون إلى جانب سوريا المقاوِمَة والإرادة الصلبة التي وقفت في وجه الاستكبار الأميركي والإسرائيلي الذي يعمل ليل نهار لئلا ينعم البلدان سوريا ولبنان بالأمن ولئلا يتكاملا ويستقرا على الإطلاق".



المصدر: وكالات

2011-04-15