ارشيف من :أخبار لبنانية
جنبلاط: مواقف الأسد جريئة وشجاعة وأي مراهنة لبنانية على وقوع الخلل في سوريا هي بمثابة ضرب من الجنون
رأى رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط أن "المبادىء الأساسية للإصلاح في سوريا قد وضعت بعد الخطابين اللذين القاهما الرئيس السوري بشار الأسد أمام مجلسي الشعب والوزراء"، معتبراً أن "المهم هو التنفيذ المنهجي والمدروس والمتتالي والسريع من دون تسرع لهذه الاصلاحات، بصرف النظر عن بعض الأصوات التي تدين التأخير".
ولفت جنبلاط في موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الى أن "رفع حالة الطوارىء في سوريا وإلغاء القانون الخاص بها، وهي مطبقة منذ سنوات طويلة، بالتوازي مع إقرار وإصدار قانون جديد للأحزاب وإتاحة المجال أمام التنافس السياسي والديموقراطي، هي من التغييرات الكبرى في بنية الحياة السياسية السورية"، مؤكداً أن "هاتين الخطوتين ستتركان آثاراً بالغة الأهمية في الواقع الداخلي السوري، لا سيما لناحية حرية التظاهر والتجمع والتعبير عن الرأي السياسي وغيرها من الإجراءات تحت سقف القانون والأصول المرعية الإجراء".
كما شدد جنبلاط على أن موقف الرئيس الأسد الأخير "هو موقف مهم وجريء وشجاع، خصوصاً المتعلق بشهداء درعا والمناطق الأخرى، ذلك أن كل الدماء التي سقطت هي دماء سورية، وهناك ضرورة للتلاحم بدل التباعد والتنافر في هذا الظرف السياسي الدقيق، وكل الذين إستشهدوا هم شهداء سوريا"، مضيفاً في هذا السياق "نضم صوتنا الى صوته في هذا المجال، آملين لذويهم في درعا وغيرها الصبر وتخطي هذه المحنة الصعبة، ومعلقين أيضاً أهمية على لجنة التحقيق التي أعلن الرئيس الأسد قيامها لتحديد المسؤوليات وتفادي تكرار أحداث كهذه مستقبلاً".
وفي السياق نفسه، رأى جنبلاط أن "كلام الرئيس الأسد عن الحوار مع مختلف القوى السياسية مهم جداً، لأن الحوار هو السبيل الوحيد لتفادي الإنزلاق الى المعالجة الأمنية للملفات السياسية والوطنية، لذلك، فإنه من المهم إطلاق هذا الحوار مع أوسع الشرائح الثقافية والفكرية والقوى السياسية في الداخل وحتى في الخارج مع الحريصين الذين يريدون الإستقرار بالتوازي مع الإصلاح، وهم من غير المنظرين والمتآمرين ضد مصلحة سوريا وشعبها وقيادتها الذين يسيرون في خطى مشاريع الفوضى الخلاقة لضرب أمن واستقرار سوريا".
وأضاف جنبلاط "من موقع الحرص على سوريا وشعبها وإستقرارها وأمنها ودون أي تفكير بالتدخل في الشأن الداخلي السوري، أرى أنه من الضروري إعادة النظر بالهيكيلية والتركيبة الأمنية الداخلية، فالعديد من الدول أعادت النظر بكل الهيكلية الأمنية والاستخبارية ووحدت الأجهزة الأمنية والعسكرية لمواجهة المخاطر المتعددة، من جهة، ولتفادي التضارب في الصلاحيات، من جهة أخرى".
من جهة ثانية، توجه جنبلاط الى "بعض القوى اللبنانية التي قد تراهن على إختلال في سوريا" بالقول " نذكرهم بالمعادلة الاستراتيجية التي أثبتت بالتجربة والبرهان أن أمن لبنان من أمن سوريا، وأن إستقرار لبنان من إستقرار سوريا، وهذا ما أكدته معادلات الجغرافيا السياسية والتجارب التاريخية وإتفاق الطائف، لذلك، فإن أي مراهنة لبنانية، سياسية أو إعلامية أم أمنية، على وقوع الخلل في سوريا هي بمثابة ضرب من الجنون".
وحول تشبيه بعض الدعوات من داخل سوريا الى التظاهر ضد النظام بأنه "مماثل لعيد الجلاء"، قال جنبلاط "قد يكون من المفيد التذكير بأن الجلاء كان من الإستعمار الفرنسي وأنه أدى الى استقلال سوريا بعد نضالات وطنية وقومية طويلة كانت واحدة من أبرز معالمها الثورة السورية الكبرى التي قادها عدد كبير من المناضلين الوطنيين السوريين، وبالتالي، فإنه من المعيب مقارنة النظام اليوم بالإنتداب الفرنسي، وإذا كانت المطالبة بالإصلاح هي حق مشروع، إلا أن التاريخ لا يشطب ويلغى بشحطة قلم أو بدعوة تظاهر على "الفايسبوك"، مردفاً "قد يكون للمعارضة السورية أن تستفيد من هفوات معارضات بعض الدول العربية التي إما تستمع لتوجيهات السفير الأميركي أو حلف شمالي الأطلسي".
وتابع جنبلاط "للذين يتناسون في لبنان، فإن القوى الوطنية والتقدمية والمقاومة، مع القيادة والشعب والجيش العربي السوري، واجهت مشاريع التقسيم والتفتيت، وأسقطت إتفاق 17 أيار، ما فتح الطريق الى إتفاق الطائف، وحررت الجنوب اللبناني دون قيد أو شرط ودون السقوط في إتفاقات منفردة مع العدو الاسرائيلي أثبتت أنها كانت خيارات إستراتيجية فاشلة"، معرباً عن تطلعه الى أن "تتخطى سوريا هذه الأزمة التي تمر بها من خلال حكمة القيادة السورية وإدراكها بأهمية التغيير الجدي الذي بدأت فيه بالفعل وعبر وعي الشعب السوري وتحسسه بالمسؤولية الوطنية والقومية التي يستطيع من خلالها تطوير أوضاعه الداخلية، وفي الوقت ذاته، تحصين إستقرار وطنه الذي يؤدي دوراً عربياً وإقليمياً مهماً في المنطقة بأكملها".
وكالات
ولفت جنبلاط في موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الى أن "رفع حالة الطوارىء في سوريا وإلغاء القانون الخاص بها، وهي مطبقة منذ سنوات طويلة، بالتوازي مع إقرار وإصدار قانون جديد للأحزاب وإتاحة المجال أمام التنافس السياسي والديموقراطي، هي من التغييرات الكبرى في بنية الحياة السياسية السورية"، مؤكداً أن "هاتين الخطوتين ستتركان آثاراً بالغة الأهمية في الواقع الداخلي السوري، لا سيما لناحية حرية التظاهر والتجمع والتعبير عن الرأي السياسي وغيرها من الإجراءات تحت سقف القانون والأصول المرعية الإجراء".
كما شدد جنبلاط على أن موقف الرئيس الأسد الأخير "هو موقف مهم وجريء وشجاع، خصوصاً المتعلق بشهداء درعا والمناطق الأخرى، ذلك أن كل الدماء التي سقطت هي دماء سورية، وهناك ضرورة للتلاحم بدل التباعد والتنافر في هذا الظرف السياسي الدقيق، وكل الذين إستشهدوا هم شهداء سوريا"، مضيفاً في هذا السياق "نضم صوتنا الى صوته في هذا المجال، آملين لذويهم في درعا وغيرها الصبر وتخطي هذه المحنة الصعبة، ومعلقين أيضاً أهمية على لجنة التحقيق التي أعلن الرئيس الأسد قيامها لتحديد المسؤوليات وتفادي تكرار أحداث كهذه مستقبلاً".
وفي السياق نفسه، رأى جنبلاط أن "كلام الرئيس الأسد عن الحوار مع مختلف القوى السياسية مهم جداً، لأن الحوار هو السبيل الوحيد لتفادي الإنزلاق الى المعالجة الأمنية للملفات السياسية والوطنية، لذلك، فإنه من المهم إطلاق هذا الحوار مع أوسع الشرائح الثقافية والفكرية والقوى السياسية في الداخل وحتى في الخارج مع الحريصين الذين يريدون الإستقرار بالتوازي مع الإصلاح، وهم من غير المنظرين والمتآمرين ضد مصلحة سوريا وشعبها وقيادتها الذين يسيرون في خطى مشاريع الفوضى الخلاقة لضرب أمن واستقرار سوريا".
وأضاف جنبلاط "من موقع الحرص على سوريا وشعبها وإستقرارها وأمنها ودون أي تفكير بالتدخل في الشأن الداخلي السوري، أرى أنه من الضروري إعادة النظر بالهيكيلية والتركيبة الأمنية الداخلية، فالعديد من الدول أعادت النظر بكل الهيكلية الأمنية والاستخبارية ووحدت الأجهزة الأمنية والعسكرية لمواجهة المخاطر المتعددة، من جهة، ولتفادي التضارب في الصلاحيات، من جهة أخرى".
من جهة ثانية، توجه جنبلاط الى "بعض القوى اللبنانية التي قد تراهن على إختلال في سوريا" بالقول " نذكرهم بالمعادلة الاستراتيجية التي أثبتت بالتجربة والبرهان أن أمن لبنان من أمن سوريا، وأن إستقرار لبنان من إستقرار سوريا، وهذا ما أكدته معادلات الجغرافيا السياسية والتجارب التاريخية وإتفاق الطائف، لذلك، فإن أي مراهنة لبنانية، سياسية أو إعلامية أم أمنية، على وقوع الخلل في سوريا هي بمثابة ضرب من الجنون".
وحول تشبيه بعض الدعوات من داخل سوريا الى التظاهر ضد النظام بأنه "مماثل لعيد الجلاء"، قال جنبلاط "قد يكون من المفيد التذكير بأن الجلاء كان من الإستعمار الفرنسي وأنه أدى الى استقلال سوريا بعد نضالات وطنية وقومية طويلة كانت واحدة من أبرز معالمها الثورة السورية الكبرى التي قادها عدد كبير من المناضلين الوطنيين السوريين، وبالتالي، فإنه من المعيب مقارنة النظام اليوم بالإنتداب الفرنسي، وإذا كانت المطالبة بالإصلاح هي حق مشروع، إلا أن التاريخ لا يشطب ويلغى بشحطة قلم أو بدعوة تظاهر على "الفايسبوك"، مردفاً "قد يكون للمعارضة السورية أن تستفيد من هفوات معارضات بعض الدول العربية التي إما تستمع لتوجيهات السفير الأميركي أو حلف شمالي الأطلسي".
وتابع جنبلاط "للذين يتناسون في لبنان، فإن القوى الوطنية والتقدمية والمقاومة، مع القيادة والشعب والجيش العربي السوري، واجهت مشاريع التقسيم والتفتيت، وأسقطت إتفاق 17 أيار، ما فتح الطريق الى إتفاق الطائف، وحررت الجنوب اللبناني دون قيد أو شرط ودون السقوط في إتفاقات منفردة مع العدو الاسرائيلي أثبتت أنها كانت خيارات إستراتيجية فاشلة"، معرباً عن تطلعه الى أن "تتخطى سوريا هذه الأزمة التي تمر بها من خلال حكمة القيادة السورية وإدراكها بأهمية التغيير الجدي الذي بدأت فيه بالفعل وعبر وعي الشعب السوري وتحسسه بالمسؤولية الوطنية والقومية التي يستطيع من خلالها تطوير أوضاعه الداخلية، وفي الوقت ذاته، تحصين إستقرار وطنه الذي يؤدي دوراً عربياً وإقليمياً مهماً في المنطقة بأكملها".
وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018