ارشيف من :أخبار لبنانية
شحيتلي: "اليونيفيل" تبحث ترسيم الحدود البحرية وآسارتا مستعد لتقرّيب وجهات النظر بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي
كشف رئيس اللجنة الدائمة للتنسيق مع قوات "اليونيفيل" اللواء عبد الرحمن شحيتلي، أنه "توجد مباحثات جدية لترسيم خط بحري حدودي من قبل "اليونيفيل" بالتوافق مع الطرفين اللبناني والإسرائيلي، بعد أن عبّر قائد هذه القوات الجنرال ألبرتو آسارتا في الاجتماع الثلاثي الأخير في الناقورة عن استعداده "لتقريب وجهات النظر بين الجانبين إذا كانت غير متباعدة".
وقال شحيتلي، في حديث لصحيفة "السفير"، "طرحنا موضوع ترسيم الحدود البحرية في كل اجتماع للثلاثية وكان جواب الجانب الإسرائيلي الدائم بأن الموضوع يدخل في إطار ترسيم الحدود بين لبنان و"إسرائيل" ولا يمكن بحثه إلا عبر محادثات مباشرة بين البلدين"، معتبراً أن هذا الموقف الذي تبنته الأمم المتحدة لم يحبط الإصرار اللبناني "على ترسيم خطّ أزرق بحري بقرار واضح من الأمم المتحدة على غرار ترسيمها للخط الأزرق البري".
وأعلن شحيتلي، أن "الجواب الأخير لقوات الطوارئ الدولية جاء في الاجتماع الأخير الذي عقد في الناقورة منذ قرابة الشهر، إذ قال قائد هذه القوات آسارتا بأنه إذا قرر الطرفان الطلب إليه دراسة تدابير أمنية على خط بحري فهو مستعد للقيام بخطوات تبحث وتقرّب وجهات النظر بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي".
وأضاف "بعد هذه الخطوة، عاد الجانب اللبناني وقدّم وجهة نظره من ترسيم خط بحري يتطابق مع الحدود البحرية التي وضعتها لجنة مجلس الوزراء، وأودعت الى الأمم المتحدة بموجب مراسلة من وزارة الخارجية والمغتربين، في انتظار أن يودع الجانب الإسرائيلي قوات "اليونيفيل" دراسته للخط الأمني البحري، الذي يرتب على الطرفين اتخاذ تدابير أمنية كل من جهته لمنع أية خروقات تطاله، على أن تقوم قوات "اليونيفيل" والجيش اللبناني باتخاذ الإجراءات اللازمة من الجانب اللبناني لمراقبة هذا الخطّ ووقف اية خروقات عليه".
وحول زيارة مساعد مبعوث الرئيس الأميركي الى الشرق الأوسط ريتشارد هوف بيروت على رأس وفد أميركي الأسبوع الفائت، أوضح شحيتلي أنه "تناول شأن هذه الحدود البحرية التي على اساسها سيتم تحديد المناطق الاقتصادية الخالصة، وذلك انطلاقا من عضوية الولايات المتحدة الأميركية الدائمة في مجلس الأمن الدولي المعني بهذا الملف، لجهة صلاحيته تكليف قوات "اليونيفيل" بتنفيذ المهمة وبحث وجهات النظر بين الطرفين"، مشيراً الى أن الوفد الأميركي "سأل عن بعض النقاط المحدّدة وأسباب اختيارنا لها، وباختصار قام بدراسة تقنية ونحن بدورنا أجبناه بطريقة تقنية".
ولفت الانتباه الى أن "حدود لبنان البحرية تمتدّ الى 12 ميلاً بحرياً من الشاطئ اللبناني، في ما الحدود الاقتصادية الخالصة هي النقطة المتوازنة الأبعاد في البحر بين الدّول الثلاث: لبنان وقبرص وفلسطين المحتلّة".
يذكر أن الوضع القائم حالياً يتمثل بوضع "إسرائيل" خط طفافات عام 2000 لا يعترف به لبنان وهو طلب من الأمم المتحدة عدم الاعتراف به، حيقث قال شحيتلي في هذا الخصوص "إن تحديد حدودنا البحرية عبر اتفاقية خط بحري تتطابق مع هذه الحدود يحفظ ثروتنا المائية والسمكية والنفطية من أي تعدٍّ عليها".
المصدر: صحيفة "السفير"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018