ارشيف من :أخبار لبنانية
رعد: قطعنا شوطاً كبيراً في التشكيلة الحكومية ونعمل على تذليل العقبات المتبقية
رأى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد "أن التأخير في تشكيل الحكومة ليس إلا الدليل الساطع على كذب ما يدعون، فلو أنها حكومة حزب الله لكانت شكلت منذ التكليف في اليوم الأول، ولو أنها حكومة اللون الواحد لما كان هناك تباينات في الرأي حول خريطة الحكومة وخريطة القوى التي تشكلها وخريطة الحقائب التي تسند إلى بعض الوزراء فيها، وخريطة الأسماء التي تتدخل فيها، لأنها حكومة تضم إئتلافات وتضم قوى متلازمة في كثير من التفاصيل، وإن كان يجمعها بعض الخطوط الوطنية الهام"، داعياً الى تشكيل حكومة من إهتماماتها مشاكل المواطنين على اختلاف فئاتهم واتجاهاتهم وطوائفهم ومذاهبهم".
وخلال احتفال تأبيني في "بلدة جرجوع - اقليم التفاح"، قال رعد" من الطبيعي في بلد مأزوم أن تأخذ الحكومة وقتا للتأليف، نعم عندما يكون البلد في حالة إستقرار وهدوء على المستوى السياسي والسياسات الإقتصادية والإجتماعية ربما لا تحتاج الحكومات في أثناء التشكيل أوالتأليف هذا الوقت، لكن لأننا نعيش ظرفا إستثنائيا فضلا عن أزمتنا الداخلية هناك أزمة تعصف بكل المنطقة من حولنا"، مؤكداً في الوقت نفسه أن هذا التباطؤ لا يبرر تأخير التشكيلة الحكومية، لا سيما أن الاحداث في المنطقة تستوجب الإستعجال في التأليف.
وإذ لفت الى أن "هناك عقد طبيعية يُعمل على تذليلها بالتعاون مع كل القوى الحريصة على تشكيل الحكومة وقد قطعنا شوطا كبيرا"، أوضح أن العقدة المتبقية الأساسية لولادة الحكومة هي عقدة حقيبة الداخلية.
وحول قضية مخالفات البناء العشوائية، وصف رعد ما يجري في هذه القضية بالـ"مخجل والمعيب"، إذ لا يستطيع أحد أن يغطي أحدا ممن مارس التعدي على الأملاك العامة كما لا يملك أحد أن يبرر لأحد مخالفة القانون فضلا عن التعدي على المشاعات والاوقاف"، ورأى أن ما يجرى "أشبه بموجة من الفوضى، التي لا يجوز لأحد من أهلنا ومن شعبنا أن يتلطف في التعبير عن تبريرات لها".
وفيما أشار الى أننا نعيش في بلد تجاذبات حادة من التنافسات والإحتقانات السياسية والمذهبية والطائفية، شدد رعد على عدم تجاوز القيم الوطنية، وعدم القبول بالممارسات التي حصلت ويجب التفتيش عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذه التعديات".
ودعا الى وضع الامور على الطاولة، و"هذا ما يجب أن يحصل، استخدم النفوذ السياسي لتغطية بناء مجمعات سكنية في بعض المناطق ما دفع القوى الأمنية إلى غض النظر عن ملاحقة بناء هذه التجمعات غير المرخصة التي تبنى بشكل غير قانوني، هذا الأمر يجب أن يلاحق من مارسه أيا يكن موقعه".
وختم بالتأكيد أن هذه الموجة من الفوضى "التي شهدناها لم تغطها أي من القوى السياسية في الجنوب لا حزب الله ولا حركة "أمل"، فكلنا حاولنا أن نمنع وأن نلجم وأن نضع حدا لرد الفعل الذي حصل، ولكن يوجد إنتهازيون وليس الذين تعدوا على الأملاك العامة هم فقراء، بل تجار بناء تعدوا وبنوا لكي يبيعوا للناس".
بزي
بدوره، أكد عضو "كتلة التنمية والتحرير" النائب علي بزي "أن شعبنا الذي ما زال يقاوم العدو الإسرائيلي لأنه إغتصب حقه، لا يستطيع هذا الشعب أو مجموعة منه أن تحتل أرضا لبنانية سواء أكان ملكا عاما أو ملكا خاصا، ولا يوجد أي غطاء سياسي أو حزبي لا من حزب الله ولا من حركة "أمل" لكل هؤلاء الذين تجاوزوا القانون".
وشدد بزي على أن تجاوز القانون والنظام العام في لبنان، محرم شرعاً وأخلاقاً، لأن في هذا هتك للأمن الإجتماعي الذي يجب أن يشعر به المواطن باطمئنان وأمن وأمان"، مطالباً الأجهزة المعنية بالقيام بدورها.
ولفت الى "أن الصيف والشتاء يجب أن لا يستمران في هذا البلد على سطح واحد، خصوصاً أن أحد زملائنا النواب النافذين في منطقة صيدا اوعز للأجهزة الأمنية أن تغض النظر عن مجموعة من أهلنا من بلدة يارين، والذين لهم حي أسمه حي يارين في بلدة البيسارية".
وإذ دعا الى تشكيل الحكومة بسرعة، أشار بزي إلى "أن اللبنانيين يتطلعون إلى حكومة قوية قادرة وعادلة يجب أن تولد لتجيب على أسئلة الناس ولمواجهة التحديات الداخلية والخارجية".
من جهة ثانية، أكد بزي "أن أمن لبنان من أمن سوريا وإستقرار لبنان من إستقرار سوريا، ونحن مع الإصلاحات"، مشدداً على أن "هناك فرق كبير بين التخريب والفوضى والفتنة وبين توفير فرص الإصلاحات".
وقال "نحن لسنا حياديين على الإطلاق إزاء ما يجري في سوريا، ونحن منحازون تمام الإنحياز إلى سوريا قلعة العروبة وقلعة المقاومة مع كل ما قام ويقوم به سيادة الرئيس السوري بشار الأسد لجهة ترجمة آمال الشعب السوري وتطلعاته في عملية الإصلاحات"، مؤكداً أن "كل كلام آخر يقال في هذا السياق من بعض الموتورين والحاقدين من داخل لبنان أو من خارجه يهدف إلى تصفية حسابات مع النظام السوري، بسبب مواقف سورية القومية والعربية الممانعة".
مكي
من جهته، دعا المفتي السيد علي مكي، المسؤولين الى "اخراج لصوص الهيكل من الادارات"، وقال "إن بعض الصبية في السياسة لا يعرفون معنى الوطن والمواطنة ولا الوطنية الصادقة وما يصدر عنهم من تصريحات تلبس ثوب المذهبية عند انهيارهم السياسي".
وختم بالقول "كفوا عن حمل عود الثقاب، لقد حولتم من خلال خطاباتكم المذهبية الشرسة الوطن الى هشيم قد ينجح متطفل هنا أو هناك باحراق الوطن كله".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018