ارشيف من :أخبار لبنانية

فضل الله في ذكرى الاستشهادي غندور : تلوح في الأفق محاولات مكشوفة من أجل زرع الألغام ونصب الأفخاخ قبل ولادة الحكومة

فضل الله في ذكرى الاستشهادي غندور :  تلوح في الأفق محاولات مكشوفة من أجل زرع الألغام ونصب الأفخاخ قبل ولادة الحكومة
أحيا حزب الله ذكرى الاستشهادي صلاح غندور الذي نفذ عملية استشهادية بسيارة مفخخة ضد دوريتين للاحتلال  الإسرائيلي في منطقة صف الهوا عند مدخل مدينة بنت جبيل في 25 نيسان 1995، بمراسم تكريمية في مكان العملية، حضرها عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله ورئيس بلدية بنت جبيل عفيف بزي، ورؤساء بلديات ومخاتير ووجوه اجتماعية وثقافية وتربوية بالإضافة إلى حشد من أبناء المدينة والقرى المجاورة.
النائب فضل الله وضع إكليلا من الورد في مكان العملية الاستشهادية قرب صورة عملاقة للاستشهادي غندور، على وقع عزف موسيقى كشافة الإمام المهدي (عج) فيما كانت ثلة من المجاهدين تؤدي القسم والعهد بالمضي على خط الشهداء، كما قام رئيس بلدية المدينة بوضع إكليل باسم المجلس البلدي والأهالي.
وألقى النائب فضل الله كلمة بالمناسبة أكد فيها أنه من خلال هذه الدماء والروح الطاهرة، تمّ تحرير الأرض واستعادة الكرامة ورفع رايتنا خفاقة فوق كل قرية وبلدة جنوبية وصولاً إلى تخوم فلسطين مشيراً إلى أنه ما كانت المقاومة لتحقق هذه الإنجازات وتتوجها في حرب تموز 2006 لولا تضحيات هذه الدماء الطاهرة التي زرعناها في هذه الأرض مع أغلى رجال من الشهداء والاستشهاديين الذين احتضنهم أهلهم من عوائل الشهداء ومن أبناء هذا الجنوب وهذا الوطن لتكون حياتنا هنا حياة عزيزة كريمة.
وشدد النائب فضل الله على أن المقاومة التي انتمى إليها الإستشهاديون والشهداء وجاهدوا في خطها وقاتلوا تحت رايتها هي المقاومة التي تستمر وتبقى وتواجه كل التحديات والصعاب، وأن سلاح هذه المقاومة سيبقى ثابتاً ومشرعاً في مواجهة العدو الإسرائيلي ليحمي البلاد والوطن بأسره مهما كانت التحديات والمؤامرات والمعوقات، ومهما علا الصراخ، سواء كان صراخاً أممياً يستهدف هذا السلاح خدمة للكيان الإسرائيلي، أو صراخاً من هنا وهناك لا يمكن أن يؤثر على عزيمة هذه المقاومة وإرادتها.
وأضاف: في ذكرى هذا الاستشهادي الكبير، نتطلع دائماً إلى شعبنا ومقاومتنا لنكون ثابتين في الأرض، وثابتين على العزيمة والإرادة أياً تكن التحديات والصعوبات، ونرى أن هناك هجمة خارجية وأمريكية بالتحديد على خياراتنا الوطنية والقومية، وهي هجمة تريد أن تحرف مسارات الشعوب في هذه المنطقة التي رفعت لواء الممانعة والتحدي، وأن تقدم للكيان الإسرائيلي خدمات جديدة من خلال استهداف خيار المقاومة والممانعة في لبنان والمنطقة.
وأكد النائب فضل الله أننا كما واجهنا في الماضي، فإننا سنواجه اليوم بالعزيمة والإرادة التي امتلكناها انطلاقاً من روحية هؤلاء الاستشهاديين العظام، وأننا كما تجاوزنا الصعاب والتحديات وقد كانت قاسية وصعبة في الماضي، نستطيع أن نتجاوز ما يحاك لنا في لبنان والمنطقة بالعزيمة والإرادة ووحدة الموقف، مشيراً إلى أنه لذلك سيظل خيار المقاومة هو الخيار الذي ننتهجه والذي يوصلنا إلى تحقيق الأهداف، وستظل المقاومة العنوان الأساسي والرئيسي الذي يحرر ويحمي بلدنا ويدافع عنه، معتبراً أن هذا الكيان الإسرائيلي الذي تجتمع الكثير من دول العالم من أجل تحقيق أهدافه، لن يكون قادراً لا اليوم ولا في المستقبل بأي شكل وأي صيغة وأي وسيلة كانت أن يهزم هذه الإرادة وهذا الخيار.
وفي ما يتعلق بالتحديات الداخلية، أكد النائب فضل الله أن هناك جهداً كبيراً يبذل في الداخل من أجل معالجة المعوقات الأخيرة أمام ولادة الحكومة والتي باتت معروفة وتتمثل في تجاوز حقيبة الداخلية، بما يؤدي إلى تفاهم وتوافق بين المعنيين في تشكيل هذه الحكومة من أجل أن تنطلق لمعالجة الكثير من المشكلات والتحديات التي تواجهها سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو الأمني أو ما شابه، وأضاف: لكن تلوح في الأفق محاولات مكشوفة من أجل زرع الألغام ونصب الأفخاخ قبل أن تولد هذه الحكومة، وذلك من أجل القول إن البلد يعيش في فوضى وفي أزمات اجتماعية وأمنية واقتصادية، وإن الأكثرية الجديدة التي وصلت إلى الحكومة من خلال عملية دستورية ديمقراطية، غير قادرة على مواجهة هذه التحديات ليتم بالتالي تحميلها مسؤولية الفوضى المبرمجة التي حاكتها بعض الجهات وتورطت فيها بعض الأجهزة التي يفترض أن يتم فتح ملفها لمعرفة من المسؤول عن الكثير مما يحدث في لبنان، سواء في ما يتعلق بفوضى المخالفات القانونية أو ببعض الحوادث الأمنية أو ببعض الإشاعات التي تثار من هنا وهناك من أجل تثبيط عزيمة الأكثرية الجديدة وتشويه وتضليل الصورة أمام الرأي العام.
2011-04-25