ارشيف من :أخبار لبنانية

استئناف المشاورات الحكومية بعد انقضاء عطلة الأعياد والبحث يتركز على حل"عقدة الداخلية"

استئناف المشاورات الحكومية بعد انقضاء عطلة الأعياد والبحث يتركز على حل"عقدة الداخلية"
توقعت صحيفة "الجمهورية" أن يشهد هذا الأسبوع حركة اتصالات لاستعجال تأليف الحكومة "على الرغم من أن هذا الاحتمال لا يزال ضعيفاً جداً"، لافتة بحسب مصادرها الى أن اتصالات الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الذي عاد من لندن مساء أمس ستشمل أقطاب "14 آذار" مجدداً، دون أن تشمل رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري الذي لا يزال يرفض مبدأ المشاركة في أي حكومة جديدة.

وفي حديث للصحيفة نفسها، دعا قطب بارز في الأكثرية الجديدة الى "مراقبة اتجاهات الرياح السورية لمعرفة ملامح المرحلة المقبلة"، مُسقطاً احتمال أي تأليف حكومي قبل "انقشاع الصورة الإقليمية الضبابية"، كما لم تستبعد مصادر مطلعة على أجواء التأليف "لجوء المعنيين الى تأليف حكومة من دون انتظار الوضع السوري، أو إشارات معينة من دمشق، وإنما من منطلق أن الضرورات اللبنانية والسورية الراهنة تفرض وجود حكومة تتحمل المسؤولية إزاء ما يمكن أن يرتب الوضع السوري من تداعيات أو انعكاسات على لبنان".

وأشارت "الجمهورية" الى أن مصادر ميقاتي أدرجت اللقاء الذي جمع الرئيس المكلف ليل أمس مع النائب علي حسن خليل وحسين خليل المعاونين السياسيين لرئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله "في إطار التشاور الدائم في شأن تأليف الحكومة"، وأكدت أن "ليس هناك اي أفكار جديدة في هذا الصدد، على أن تتواصل المشاورات اليوم".

وفي حديث لصحيفة "السفير"، لفت مرجع رئاسي سابق الى أن الوضع الحكومي الحالي يلزم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان التدخل في ثلاثة أمور أساسية، "أولاً في شكل الحكومة ومواءمتها للواقع والظرف الراهنين، ثانياً في مهمة الحكومة المتصلة بعناوين آنية على علاقة بحفظ الإستقرار والسلم الأهلي ومنع الفتنة، وثالثاُ في أهداف الحكومة التي تتصل بالبرنامج الذي يصاغ ضمن البيان الوزاري، وعادة ما يتضمن أهدافاً قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، ومن ضمن ذلك تدخل الخطط التنموية الخمسية أو العشرية".

وفي الملف نفسه، رأت مصادر مطلعة في حديث لصحيفة "البناء" أن "الخروج من منطق الإنتظار كفيل بالوصول إلى مخارج لعقدتي الداخلية والتمثيل السني، خصوصاً أن هناك أفكاراً ومخارج كان قد جرى طرحها قبل عطلة الفصح لهاتين العقدتين، وتالياً يمكن الوصول إلى حلول مقبولة إذا رغب جميع المعنيين بالتقدم خطوة باتجاه الاقتراحات المطروحة"، لافتة الى أن "الرئيس المكلف أمام محك الخروج من حال الإنتظار من خلال السعي مع الكتل المعنية لحلحلة العقد المتبقية".

كما كشفت مصادر مطلعة للصحيفة نفسها أن رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري وفريقه "لجآ أخيراً إلى ممارسة مزيد من الضغط على الرئيس ميقاتي عبر مسالك وطرق عديدة بعيداً عن الأضواء، بقصد السعي الى تأخير تشكيل الحكومة والتريث في تجاوز الصعوبات التي تواجه هذا التشكيل".

الى ذلك، أشار مصدر مشارك في الإتصالات والمشاورات الحكومية في حديث لصحيفة "الديار" الى أن "هناك أسماء عديدة كان يجري التداول بها في ما خص وزارة الداخلية"، وأنه "ليس صعباً اختيار اسم يكون مقبولاً ليس من قبل رئيس الجمهورية والنائب ميشال عون فحسب، بل أيضاً من قبل رئيس الحكومة المكلف وسائر الأطراف في الأكثرية الجديدة".

وبرأي المصدر نفسه، فإن "المجيء بوزير داخلية يحظى بغطاء جماعي من كل فريق الأكثرية يمكن أن يشكل مخرجاً مقبولاً لهذه العقدة التي لا يجوز أن تشكل عقبة حقيقية في وجه ولادة الحكومة، لاسيما في ظل الظروف الصعبة و الدقيقة التي تمر بها البلاد".

وأضاف المصدر للصحيفة نفسها ان أسباب التفاؤل التي سادت قبل الفصح تعود الى انحسار الخلافات حول أسس تشكيل الحكومة والعقبات الأخرى وانحسار المشكلة في ما يسمى بعقدة الداخلية، ولذلك فإن مضاعفة الجهود في الأيام القليلة المقبلة سيؤدي الى تجاوز كل الصعوبات والتوصل الى الإتفاق على التشكيلة النهائية للحكومة".


صحافة محلية

2011-04-26