ارشيف من :أخبار لبنانية
لقاء علمائي تضامني مع شعب البحرين في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى والكلمات تطالب بالإنصاف ورفع الظلم عن كاهلهم
أقيم، في قاعة الوحدة الوطنية، في مقر المجلس الشيعي الاعلى - طريق المطار، لقاء علماء تضامني مع شعب البحرين، بدعوة من نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، بحضور رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله سماحة الشيخ محمد يزبك ونائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق، ولفيف من العلماء.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد الشيخ قبلان أن اللقاء التضامني ليس للتحدي أو المحاربة إنما للنصيحة لأن الدين نصيحة.
وفيما أكد أن الشعب البحراني لم يطالب بحكم ولا برئاسة إنما طالب بإحقاق الحق وإزهاق الباطل، سأل الشيخ قبلان "لماذا العنف، لماذا سجن النساء، ولماذا الاعتقالات"، مطالباً بالإنصاف والعدالة والتعاون والمحبة.
وتوجه الشيخ قبلان إلى حكام البحرين بالقول "هؤلاء أهلكم ومواطنيكم إرفعوا الحيف عنهم والظلم عن كاهلهم، أطلقوا سراح المعتقلين ولا تتحدوا كرامات وحرمات ومحبة الناس، نحن لا نريد حكما أو ولاية إنما نريد عدلا وإنصافا ومواساة ونريد حقوقا، إبتعدوا عن الحيف والظلم والحسد والأنانية".
كما توجه الشيخ قبلان الى الشعب البحراني بالقول "إصبروا وصابروا ورابطوا وكونوا زينا لنا ولا تكونوا شينا علينا".
من جهته، لفت رئيس مجلس الأمناء في تجمع العلماء المسلمين القاضي الشيخ أحمد الزين الى أن اللقاء التضامني يأتي في وقت تشهد فيه الأمة حركة شعبية ناهضة تريد في أساسها إعادة التناصف والعدل إلى مجتمعاتها، معتبراً أن هذا الأمر يضع العلماء أمام مسؤولياتهم في النصيحة للحاكم والرعية بما يوازن بين حفظ النظام العام الذي يعني الأمن والإستقرار للمجتمع وبين تحقيق العدالة الإجتماعية لأفراده بالمساواة في فرص تحقيق حاجاتهم الأساسية بالعمل والصحة والتعليم والحرية وما إليها.
كما إعتبر الشيخ الزين أن من مسؤولية العلماء "الكشف عمّن تلبَّس بزيّ فقهاء السلاطين فلا تقع الناس في فتنتهم التي يدعون إليها بالوقيعة بين طوائف الناس وكأن مطالبها الإجتماعية والسياسية والإقتصادية مطالب خاصة بمذهب دون آخر".
وفيما أكد الشيخ الزين أن "مطالب الشعب البحراني هي مطالب ضمن سقف الشرعية الإسلامية والإنسانية شأنها شأن مطالب الشعب التونسي والمصري وغيرهما"، أعرب عن إستيائه من "حجم العنف غير المبرر الذي ردت به الحكومة البحرينية بتواطؤ غير مقبول من الجهات الحقوقية العربية ومن أكثر الإعلام الذي إنتصر لثورة شعبي تونس ومصر وما يزال ضمن خطته الإنتصار لشعوب دون أخرى في مواجهتها لجور حكامها".
في غضون ذلك، أمل الشيخ الزين "بتحقيق الوحدة بين الحكومات العربية من أجل بناء مستقبل يسعد فيه المواطنون لا وحدة تستخدم فيها إلاتفاقيات لتبرير حشد الجيوش ضد بعض الشعوب وبعض الحكام دون بعضها الآخر بما يساهم في إيجاد حالة من الكراهية غير المسبوقة بين الشعوب العربية نتيجة للعنف غير المبرر الذي تمارسه قوات هذا البلد المسلحة أو ذاك كما يحصل الآن في البحرين".
في موازاة ذلك، ناشد الشيخ الزين أهل الرأي والحكام على حد سواء لليقظة والتنبّه، محذرا من الوقوع في فتنة الفوضى غير المنتجة التي يسميها الأمريكي بـ"الفوضى الخلاقة"، مديناً حجم العنف والتجاوز للقيم الدينية والإجتماعية كما يجري اليوم في البحرين، خصوصا لجهة إعتقال النساء وتدمير المساجد والحسينيات بما أدى إلى إحراق وتمزيق وتدنيس المصاحف.
الى ذلك، دعا الشيخ الزين مجلس التعاون الخليجي إلى إيقاف عملياته العسكرية والإنسحاب من البحرين والسعي إلى إيجاد حوار بين الحكومة البحرينية والمعارضة كما يجري في شأن اليمن، محذّراًَ من أن العمليات تدفع إلى تعزيز حالات التعصب المحرمة التي لا مصلحة لشعوب المنطقة في وجودها لأنها ستذهب بالدين وبالأمن معا.
واذ دعا حكومة البحرين إلى إستعادة زمام المبادرة بالعودة إلى الحوار وبإيقاف المواجهة الأمنية التي لم ولن تؤدي إلا إلى مزيد من الإحتقان، أعرب عن استغرابه من التناقض والعبثية في مواقف المنظمات الدولية والإسلامية، وتمنى على منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية والمنظمات الحقوقية أن ترجع إلى وظيفتها الحقيقية وتبادر إلى وقف هذا التدهور بقيامها بواجباتها.
كما تخلل اللقاء لمفتي بعلبك الشيخ خليل شقير تطرق فيها الى القهر والظلم والاضطهاد الذي يعاني منه شعب البحرين، ختمها بقصيدة توجه فيها الى ملك البحرين بالقول:
شغوفا بتجنيس البعيد مزيداً وتجريد أهل البيت أو يزمن الظهر
أرى الذئب ذا عذر إذا عاث مفسدا وآكلة الأبناء ليس لها عذر
وليس لهم من مأرب غير أنهم يريدون بعض الحق أو يرفع الجور
لئن بيوت الله حل حرامها فمن ذا الذي أفتاك بالهدم يا حبر
ويا راكب البحرين موجك غارم فما بال أمواج يئن بها الجسر
عتبت وإني ما حظيت بمعتب أحاور قفازاً تبطنه المكر
هنيئا لاسرائيل كل ملوكها على أهلهم كروا ومن وجهها فروا
وإني وإخواني كأخوة يوسف وموقعنا في ما يرون هو البئر
وإن الذي بيني وبين بني أبي وبين بني عمي لمختلف الوعر
اذا اكلوا لحمي وفروا لحومهم وان هدموا مجدي فمجدهم الهدر
وفي حديث لموقع "الإنتقاد" على هامش اللقاء، استنكر الشيخ حسين البحراني، المتحدث باسم إئتلاف ثورة الرابع عشر من شباط/فبراير، ما طال القرآن الكريم من اعتداءات، وأعرب عن إستغرابه لتنديد الحكومات العالمية لا سيما منها حكومة البحرين لإقدام القس تيري جونز عن حرق المصحف الشريف في الوقت الذي لم تصدر فيه أي إستياءات لما تقدم عليه الحكومة البحرينية بالإستعانة ببعض الجلاوزة من حرق للكتاب الكريم وللمساجد في ظل غياب الاستنكار خاصة انها تأتي ممن يتظلل بظل الاسلام.
كما إستنكر الشيخ البحراني إقدام القوات البحرينية على إعتقال الأطباء الذين لا ذنب لهم سوى أنهم يقومون بواجبهم المهني والشرعي، موضحاً أن هذا الأمر لم يحصل لا فلسطين ولا في تونس ولا في ليبيا ولا في مصر..، مشدداً على أنه لا يجب أن يعامل الطبيب على انه خصم او طرف خاصة انه قد يكون في بعض الاحيان اجنبيا وليس بحرانياً.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018