ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم : أزمة البنزين تخنق الشعب اللبناني وملف التأليف متوقف عند حقيبة الداخلية
علّقت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الخميس 28/4/2011، على أزمة المحروقات الخانقة التي يعاني منها لبنان، وتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والسياسية، بسبب عدم تشكيل الحكومة العتيدة حتى الان، وركزت الصحف على أزمة البنزين التي دفعت سائقي السيارات العمومية ومواطنين لبنانين الى قطع الطرقات وتنظيم التظاهرات تنديداً بعدم تحرك حكومة تصريف الاعمال التي اثبتت عجزها عن ايجاد حلول للمشكلات الاقتصادية العالقة.كذلك لم يطرأ جديد على ملف تشكيل الحكومة ما خلا معلومات لم تتأكد عن تخلي رئيس الجمهورية عن حقيبة الداخلية لمصلحة شخصية محايدة.
وفي هذا السياق علقت صحيفة "السفير" على تباطؤ الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي، في تقديم التشكيلة الحكومية، منتقدةً عجز حكومة تصريف الاعمال عن القيام بوضع حل لأزمة ارتفاع اسعار المحروقات ونمو المشكلات الاجتماعية والمعيشية والأمنية والسياسية. وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها الى انه "يوماً بعد يوم، تتسع عوارض «الفراغ» المتمادي في البلد، بفعل عجز الرئيس المكلف والأكثرية الجديدة حتى الآن عن تشكيل الحكومة، فيما تبدو حكومة تصريف الاعمال غير قابلة للصرف في مواجهة أي ملف أو أزمة، وهي التي كانت تشكو أصلا من الوهن في عز أيامها".
ولفتت "السفير" الى انه "في ظل هذه البيئة النموذجية لنمو المشكلات الاجتماعية والمعيشية والأمنية والسياسية، طفت على السطح أزمة أسعار المحروقات التي تطال بتداعياتها الملتهبة كل اللبنانيين، على اختلاف انتماءاتهم الطائفية والحزبية، من دون أن تميز بين من ينتمي الى 8 و14 آذار."
وقالت الصحيفة انه "إذا كان خفض 5500 ليرة على سعر البنزين الذي أقر قبل 9 أسابيع قد تبخر معظمه تقريباً، فإن المؤشرات توحي بأن الآتي أعظم مع استمرار ارتفاع السعر العالمي لبرميل النفط بالوتيرة الحالية، حيث تجاوز سعر خام برنت أمس، 124 دولارا للبرميل، ما يعني ان الخرطوشة الاخيرة في بندقية الخفض، والمتمثلة في الجزء المتبقي من الرسوم (4800 ليرة) قد لا يدوم مفعولها كثيراً، هذا إذا قرر المعنيون التجاوب مع الكتاب الذي وجهه وزير الطاقة جبران باسيل الى وزارة المالية، والى كل من رئاسة الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف ورئيس حكومة تصريف الأعمال، لإبلاغهم النية بإجراء خفض جديد للرسوم المتبقية على البنزين".
وأضافت "السفير"، في معرض تعليقها على ارتفاع اسعار المحروقات انه "أمام الزحف المستمر لسعر البنزين نحو ذروة الـ50 ألف ليرة للصفيحة الواحدة، تحركت اتحادات النقل البري ونظمت مسيرات سيّارة بدت في سباق غير متكافئ مع سعر البنزين الذي ارتفع أمس 500 ليرة إضافية، ما يعزز الحاجة الى الإسراع في وضع سياسة نفطية متكاملة، تكون قادرة على التعاطي مع هذا الملف من زاوية استراتيجية، ووفق رؤية منهجية، بعيداً عن رد الفعل الذي يبقى أسير اللحظة وضغوطها".
وبحسب الصحيفة، يلتقي الخبراء في هذا المجال على وجوب أن ترتكز السياسة النفطية المنشودة على النقاط الآتية:
- وضع خطة لتفعيل النقل المشترك.
ـ دعم سعر البنزين للسيارات العمومية.
- إعادة تأهيل المصافي، بما يتيح للدولة كسر احتكار بعض الشركات، وبالتالي استيراد النفط وتكريره ومن ثم بيعه للسوق المحلية بكلفة أقل.
- حسم خيار «الطاقة البديلة»، سواء في اتجاه الغاز أو الكهرباء.
واردفت "السفير" ان "الأهم من كل ذلك هو تشكيل الحكومة، لان مناقشة الاحتمالات المشار اليها لا يمكن أن تتم من دون وجود مجلس وزراء، يفتح الملف النفطي على مصراعيه، ويخوض فيه بعيدا عن الحسابات والحساسيات السياسية، قبل أن يحرق البنزين أصابع الكثيرين، لا سيما أن قطاعات النقل البري تتجه نحو تصعيد تحركها، وصولا الى يوم «الغضب الكبير» في 19 أيار المقبل".
واضافت ان "باسيل كان أكد أن الأزمة لن تحلّ بتثبيت الأسعار، أو خفض الرسوم أو إلغائها، إذ ستعاود الارتفاع مجدداً مع ارتفاع سعر البرميل عالمياً، مطالباً بإيجاد حلول بديلة. ودعا السائقين الى الضغط على لجنة الطاقة البرلمانية لإقرار مشروع «سيارات الغاز» الذي تقدّم به منذ أكثر من سنة، معتبراً أن اللجنة لم تُجِبْهُ منطقياً وعلمياً عن رفضها لمشروع «سيارات الغاز»، وكان جوابها، حسب وصفه، «وهماً».
وحول سبب عدم دعم الوزارة لأسعار المحروقات، كما فعلت وزارة الاقتصاد بدعم طن الطحين 50 ألفاً أخيراً في ظل غلاء المازوت، أشار باسيل في حديث لـ"السفير" إلى أن "مسألة الدعم تحتاج إلى قرار حكومي، وتالياً وزارته لا تستطيع إقرار دعم المحروقات"، لافتاً إلى أن «رسم الاستهلاك الداخلي الخاص بالمحروقات يختلف عن القمح».
من جهته، اعلن رئيس لجنة الطاقة والنقل النيابية محمد قباني في حديث لـ"السفير" أنه "سيعقد خلال الأيام المقبلة اجتماعاً مع ممثلي السائقين العموميين ليبحث معهم في الحلول الممكنة لأزمة المحروقات".
وتعليقاً على دعوة باسيل السائقين الى الضغط على لجنة الطاقة لإقرار خيار «سيارات الغاز»، قال قباني: "أشكر باسيل على تحريضه السائقين عليّ، ولكن أنا لديّ تقارير من وزير الداخلية وقوى الأمن الداخلي ووزارة البيئة والمدير العام لوزارة النقل ترفض كلها اعتماد الغاز كطاقة بديلة، حرصاً على السلامة العامة"، ولفت الانتباه الى أن "لبنان معرّض للعدوان الاسرائيلي في أي وقت، وبالتالي فإن محطات المحروقات التي ستخزن الغاز ستتسبب بكوارث في حال استهدافها، لان الغاز ينفجر عند احتراقه ويؤدي الى أضرار في دائرة تمتد لأربعة كيلومترات، فمن يمكنه أن يتحمل مسؤولية هذه المغامرة".
وأضاف قباني "إذا استطاع باسيل إقناع الجهات المختصة بأن استخدام الغاز لا يشكل خطراً على السلامة العامة، فأنا مستعد لإعادة النظر في موقفي، علماً بأن هذا الملف أصبح الآن في عهدة اللجان المشتركة".
القطاعات الاقتصادية قلقة
وفي سياق متصل، يرتبط بتداعيات تأخير تشكيل الحكومة، اشارت الصحيفة الى ان "الهيئات التجارية والاقتصادية أبدت تخوفها من استمرار هذا التأخير الذي بدأ يترجم تراجعاً في عائدات القطاعات كافة، ففي السياحة لوحظ التراجع في الفصل الأول بين 30 و70 في المئة في بيروت والمناطق مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفي الحركة التجارية بلغ التراجع بين 30 و50 في المئة، وفي حركة البيع في أسواق بيروت تراوح التراجع بين 35 و40 في المئة".
ويتخوّف المعنيون في القطاعات الاقتصادية بحسب "السفير"، من ارتفاع نسب هذا التراجع على أبواب الصيف، في ظل استمرار غياب الحكومة والأحداث المتسارعة في سوريا، مشيرين في الوقت ذاته إلى ارتفاع في معدل الشركات والمؤسسات التي تواجه تعثراً في تسديد مستحقاتها للبنوك، فضلا عن أخرى بدأت بصرف موظفيها.
وتابعت الصحيفة انه "في هذا الوقت، لم يطرأ أمس تطور نوعي على خط تشكيل الحكومة، من شأنه كسر الحلقة المفرغة التي تدور فيها مساعي التأليف، بعدما نأى الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بنفسه عن عقدة الداخلية، فيما بدا أن حزب الله وضع حدوداً لحجم الضغط الذي يمكن أن يمارسه على العماد ميشال عون، وبالتالي فهو ليس مستعداً للذهاب بعيداً في هذا الضغط، على حساب متانة العلاقة التحالفية التي تربطه بالجنرال".
وبحسب "السفير"، يبدو أن ميقاتي ترك لـ«الخليلين» وموفدي النائب وليد جنبلاط مهمة إقناع الرئيس ميشال سليمان والعماد عون بالتوافق على شخصية مقبولة منهما لتولي حقيبة الداخلية، التي ما زال كلّ منهما يصر عليها، علماً بأن أوساط ميقاتي تؤكد أن هذا الموضوع هو فقط ما يؤخر ولادة الحكومة.
وقالت أوساط الرئيس المكلف لـ«السفير» إن ثابتتين تحكمان عمله لن يتنازل عنهما، الاولى هي ممارسة دوره الدستوري في التشكيل، والثانية انفتاحه على الجميع لتشكيل حكومة منتجة".
وأكدت أوساط ميقاتي أنه "سيضع في نهاية المطاف التشكيلة التي يراها مناسبة، بعد استنفاد الوقت اللازم أمام المساعي التي أعطاها مداها بناءً لتمنيات أكثر من طرف. وهو يمتلك في جيبه تشكيلتين جاهزتين، واحدة ثلاثينية سياسية مطعمة بتكنوقراط، واخرى من 24 وزيراً تكنوقراط، ليضع الأطراف كافة أمام مسؤولياتها في اللحظة المناسبة.
بدورها صحيفة "النهار" علقت على الأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان بسبب ارتفاع اسعار المحروقات، وذكرت في افتتاحيتها اليوم انه "لم تكن تظاهرة السيارات العمومية التي نظمتها أمس في شوارع بيروت اتحادات قطاع النقل البري ونقاباته، سوى مؤشر إضافي للاختناقات الاجتماعية والاقتصادية التي تعانيها البلاد والتي تنذر بالتفاقم في مرحلة الفراغ الحكومي وتراكم الأزمات القديمة والطارئة".
وقالت الصحيفة انه "اذا كان ملف البناء غير الشرعي على الأملاك العامة والمشاعات لا يزال يهدد بمضاعفات أمنية وقانونية وانمائية بفعل الاستباحة المتمادية للقوانين والازدواجية السياسية التي تتحكم بهذه الظاهرة على أيدي الأطراف النافذين، فان اشتعال سعر البنزين وأسعار المحروقات عموماً أسبوعاً تلو أسبوع عاد يهدد بتوترات اجتماعية واقتصادية بدأت ملامحها مع تظاهرة السيارات العمومية أمس، فيما يستعد القطاع العمالي لتحرك احتجاجي واسع في 19 أيار المقبل، الأمر الذي يضع البلاد على مشارف مقلب جديد من مضاعفات الأزمة السياسية والحكومية المستمرة دونما أفق واضح لإنهائها. ويذكر أن "الجرعة" الأخيرة من زيادة سعر البنزين أمس 500 ليرة استنفدت قيمة خفض الرسوم على صفيحة البنزين التي حددت بـ 5000 ليرة، ما يعني العودة الى الارتفاعات المتدرجة أسبوعياً لأسعار المادة وسط معطيات تؤكد أن أسعار النفط والمحروقات ماضية في منحى تصاعدي".
وبحسب "النهار" فقد استبعدت "مصادر معنية بهذا الشأن التوصل الى اي توافق جديد داخل حكومة تصريف الأعمال على غرار ما حصل سابقاً يعيد تجربة خفض الرسوم أو إزالتها، خصوصاً أن خسائر الدولة قدرت بنحو نصف مليار دولار. وهو أمر يرشح هذا الملف لمزيد من السخونة، وخصوصاً مع تصاعد الخلافات السياسية واستحكام العقد التي تعترض أي انفراج قريب في عملية تأليف الحكومة الجديدة".
ولفتت الصحيفة الى ان "حركة الاحتجاج تطورت على زيادة أسعار البنزين مساءً، إذ أقدمت مجموعات من شبان منطقة جرد عاليه على قطع أوتوستراد صوفر ـ ضهر البيدر بإطارات مشتعلة أكثر من ساعة، فأعادت قوى الأمن فتحها لاحقاً"، مشيرةً الى انه "بعيد العاشرة ليلاً تجددت الاحتجاجات وأقفلت مجموعات مدخل مدينة عاليه بإطارات مشتعلة، وأعيد فتحها لاحقاً".
وذكرت"النهار" أنه "خلافاً لكل المواقف المعلنة للقوى الحزبية المعنية بملف المخالفات على أملاك الدولة والمشاعات، رصدت في الأيام الأخيرة معالم خطوات إضافية لترسيخ الأمر الواقع والحؤول دون انجاح حملة قوى الأمن لإزالة المخالفات. فإلى استمرار ظاهرة التعديات على قوى الأمن واعتراضها في مناطق من الجنوب والضاحية الجنوبية، رصدت عمليات استعجال لانجاز المباني المخالفة وخصوصا في الاوزاعي وفي المناطق المتاخمة لمطار رفيق الحريري الدولي. كما رصدت اعمال انجاز لـ"الديكور" في الكثير من المباني. وذكر ان ثمة عمليات عرض وطلب لشراء هذه المباني بطرق مخالفة تماماً للقانون. ولفتت المعلومات الى انه يسري بين الاهالي على نطاق واسع كلام عن "مهلة ضمنية" حددتها "قوى الامر الواقع" لإنجاز هذه الموجة من المخالفات"
بحث عن مخرج
وعلى الصعيد الحكومي، لم تبرز امس وفق ما اشارت اليه "النهار" اي "تطورات جديدة تتصل بمأزق تأليف الحكومة. فيما افادت المعلومات المتوافرة ان الاتصالات مستمرة ولم يحصل اي تعديل في موقف كل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والعماد ميشال عون من عقدة وزارة الداخلية رغم طرح بدائل عدة لإسناد هذه الحقيبة الى وزير محايد أو يحظى بموافقة مختلف الاطراف".
على ان الاوساط القريبة من رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي، اشارت بحسب الصحيفة الى انه "مرتاح الى المشاورات الجارية، وهو ليس في وارد الاعتذار اطلاقاً".
وقالت ان "ميقاتي يعطي نفسه مهلة ايام بالتشاور مع الرئيس سليمان بعدما استمع الى كل المواقف وتجمعت لديه كل المعطيات التي باتت واضحة للجميع".
واضافت ان "البحث جارٍ لتحديد المخرج الملائم للمرحلة الراهنة، فاما تكون حكومة برلمانية أو حكومة تكنوقراط اذا تعذر التوصل الى حكومة سياسية". واكدت ان "الاتفاق لا يزال قائماً حتى الآن على التوزيع الحكومي على القاعدة التي انتهت اليها مفاوضات الاسبوع الماضي".
من جهتها صحيفة "الاخبار"، وتحت عنوان "الحكومة: هبّة باردة وهبّة ساخنة"، قالت "هبّت أمس رياح تأليف قوية، حرّكتها معلومات عن تنازل رئيس الجمهورية عن وزارة الداخلية. لكنّ أوساط الرئيس المكلف تريّثت في ضخ التفاؤل، وزوّار الرابية أكدوا أن لا شيء جدّياً حتى الآن... فيما 14 آذار جاهزة للمهمة".
واضافت "الاخبار" انه "إذا صحّت «خبرية» الاتصال الرئاسي أمس، يكون موضوع تأليف الحكومة الميقاتية قد دخل غرفة الولادة، حيث أفادت مصادر متابعة للملف الحكومي بأن رئيس الجمهورية ميشال سليمان اتصل أمس بالرئيس المكلف نجيب ميقاتي، وأبلغه استعداده للتخلي عن حقيبة الداخلية لمصلحة شخصية محايدة تكون موضع قبول من جميع الأطراف المعنية بالتأليف، علماً بأن أوساط ميقاتي فضّلت التريّث في إشاعة التفاؤل".
أضافت المصادر بحسب "الاخبار"، ان "تنازل سليمان عن الداخلية يفتح الطريق أمام حسم التوزيع الطائفي بنسبة 99%، وبالتالي تسهيل تركيب الأسماء على الحقائب، مشيرة إلى أن الحصص توزّعت كالآتي: الوزراء الشيعة 3 للرئيس نبيه بري و2 لحزب الله وواحد للحزب القومي، السنّة: واحد للحزب التقدمي الاشتراكي وواحد للمعارضة السنّية و4 لميقاتي، بمن فيهم هو، الدروز: 2 للحزب التقدمي وواحد للنائب طلال أرسلان، الموارنة 4 للنائب ميشال عون وواحد للنائب سليمان فرنجية وواحد لرئيس الجمهورية، أرثوذكس، 2 لعون وواحد لكل من رئيس الجمهورية وميقاتي، كاثوليك: واحد لكل من رئيس الجمهورية وعون وميقاتي، أرمن: 2 لتكتّل التغيير والإصلاح".
ورأت مصادر في الأكثرية الجديدة أن "خطوة سليمان تعني أنه قرأ جيداً كلام بري أول أمس، الذي تضمن «رسالة سورية واضحة للتأليف يفترض أن يتجاوب معها المعنيون». ودعت إلى التوقف عند ما شهدته بعض المناطق مساء أمس، من قطع للطرقات، وخصوصاً طريق صوفر الدولية، احتجاجاً على غلاء أسعار المحروقات، معتبرة أن ذلك سيؤكد الحاجة إلى وجود حكومة فعلية.
وإذا كانت أوساط ميقاتي تفضّل تأجيل «الاحتفال» حتى إنجاز كل المراسم، بدّد أحد أركان الأكثرية الجديدة أجواء التفاؤل، وأكد عدم حصول تقدم. كذلك أكد زوار الرابية أن «لا شيء جدّياً حتى الآن، والجنرال عون لم يعد يرضى بطريقة أن واحداً يسمّي والآخر يوافق بينه وبين رئيس الجمهورية، بل يريد أن يسمّي هو، وأن تكون الداخلية له».
ولفتت الصحيفة الى أن "هناك معلومات عن اتصال سليمان بميقاتي ترافقت مع زيارة قام بها الوزير زياد بارود أمس للرئيس بري، وخرج من عنده مكتفياً بالقول إن اللقاء ممتاز، قبل أن يوزَّع لاحقاً خبر موسّع يقول فيه بارود إنه عرض مع بري «أوضاع السجون والمخالفات على الأملاك العامة»، مضيفاً «هناك مواضيع كثيرة نبحثها مع الرئيس بري». كذلك التقى بري أمس الوزير وائل أبو فاعور، وعرض معه الأوضاع العامة وعملية تأليف الحكومة".
على خطٍّ موازٍ، بحسب "الاخبار" انه "كان لافتاً يوم امس بعد دعوة حزب الكتائب لتأليف حكومة إنقاذ تضم كل القوى، زيارة الرئيس أمين الجميّل لرئيس الجمهورية، في وقت تطورت فيه انتقادات المعارضة الجديدة للتأخير في حسم الملف الحكومي، إلى بدء طرح نفسها لتسلّم هذا الملف.
واشارت "الاخبار" الى انه "على صعيد آخر، هاجم نواب من تيار المستقبل الوزير علي الشامي، واصفين طلبه من مندوب لبنان في الأمم المتحدة عدم الموافقة على مشروع البيان الصحافي بشأن الأحداث في سوريا بأنه تصرف «غير مهني ولا مسؤول»، في وقت ذكرت فيه الوكالة الوطنية للإعلام أن الجيش والقوى الأمنية المعنية بدأت مساء أمس إجراءات مشددة لضبط الحدود الشمالية من العريضة حتى منطقة وادي خالد.
علي مطر
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018