ارشيف من :أخبار لبنانية

معلومات عن تخلي سليمان عن حقيبة "الداخلية" لمصلحة شخصية محايدة

معلومات عن تخلي سليمان عن حقيبة "الداخلية" لمصلحة شخصية محايدة
فيما لم يطرأ أمس تطور نوعي على خط تشكيل الحكومة، من شأنه كسر الحلقة المفرغة التي تدور فيها مساعي التأليف، بعدما نأى الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بنفسه عن عقدة "الداخلية"، نقلت صحيفة "السفير"، عن أوساط الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، إشارتها إلى أن من أسباب تأخير تشكيل الحكومة، عدم الاتفاق على تمثيل حقيبة "الداخلية"، قائلة "إن ثابتتين تحكمان عمله لن يتنازل عنهما، الاولى هي ممارسة دوره الدستوري في التشكيل، والثانية انفتاحه على الجميع لتشكيل حكومة منتجة".

وأكدت أوساط ميقاتي، أنه "سيضع في نهاية المطاف التشكيلة التي يراها مناسبة، بعد استنفاد الوقت اللازم أمام المساعي التي أعطاها مداها بناء لتمنيات أكثر من طرف"، كاشفة أنه "يمتلك في جيبه تشكيلتين جاهزتين، واحدة ثلاثينية سياسية مطعمة بتكنوقراط، واخرى من 24 وزيراً تكنوقراط، ليضع الأطراف كافة أمام مسؤولياتها في اللحظة المناسبة".

بدورها، كشفت مصادر متابعة للملف الحكومي، في حديث لصحيفة "الاخبار"، أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان إتصل أمس بميقاتي وأبلغه استعداده للتخلي عن حقيبة الداخلية لمصلحة شخصية محايدة تكون موضع قبول من جميع الأطراف المعنية بالتأليف، معتبرة أنه "إذا صحّت "خبرية" الاتصال الرئاسي أمس، يكون موضوع تأليف الحكومة الميقاتية قد دخل غرفة الولادة.

وبينما فضّلت أوساط ميقاتي التريّث في إشاعة التفاؤل، أكدت المصادر المتابعة "أن تنازل سليمان عن الداخلية يفتح الطريق أمام حسم التوزيع الطائفي بنسبة 99%، وبالتالي تسهيل تركيب الأسماء على الحقائب"، مشيرة إلى "أن الحصص توزّعت كالآتي: الوزراء الشيعة 3 للرئيس نبيه بري و2 لحزب الله وواحد للحزب القومي، السنّة: واحد للحزب التقدمي الاشتراكي وواحد للمعارضة السنّية و4 لميقاتي، بمن فيهم هو، الدروز: 2 للحزب التقدمي وواحد للنائب طلال أرسلان، الموارنة 4 للنائب ميشال عون وواحد للنائب سليمان فرنجية وواحد لرئيس الجمهورية، أرثوذكس، 2 لعون وواحد لكل من رئيس الجمهورية وميقاتي، كاثوليك: واحد لكل من رئيس الجمهورية وعون وميقاتي، أرمن: 2 لتكتّل التغيير والإصلاح".

وفي السياق نفسه، رأت مصادر في الأكثرية الجديدة، في حديث للصحيفة نفسها، أن "خطوة سليمان تعني أنه قرأ جيداً كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري أول أمس، الذي تضمن رسالة سورية واضحة للتأليف يفترض أن يتجاوب معها المعنيون"، ودعت إلى التوقف عند ما شهدته بعض المناطق مساء أمس، من قطع للطرقات، وخصوصاً طريق صوفر الدولية، احتجاجاً على غلاء أسعار المحروقات، معتبرة أن ذلك سيؤكد الحاجة إلى وجود حكومة فعلية.

وإذا كانت أوساط ميقاتي تفضّل تأجيل "الاحتفال" حتى إنجاز كل المراسم، بدّد أحد أركان الأكثرية الجديدة أجواء التفاؤل، وأكد عدم حصول تقدم.

كما أكد زوار الرابية أن "لا شيء جدّياً حتى الآن، والجنرال عون لم يعد يرضى بطريقة أن واحداً يسمّي والآخر يوافق بينه وبين رئيس الجمهورية، بل يريد أن يسمّي هو، وأن تكون الداخلية له".

الى ذلك، ذكرت صحيفة "البناء"، "أن لقاءات واتصالات جرت مساء أمس، بعيداً عن الأضواء بعد المواقف التي نقلت عن رئيس مجلس النواب نبيه بري وتركزت على السعي لإعادة تعويم اقتراح التسوية حول حقيبة الداخلية الذي كان قد واجه صعوبات بسبب مواقف بعض الأطراف المعنية، وينتظر أن تستكمل هذه الاتصالات والمشاورات في الساعات المقبلة.

كذلك، أشارت الاوساط المقربة من ميقاتي "الى انه مرتاح الى المشاورات الجارية وهو ليس في وارد الاعتذار اطلاقاً"، وأكدت، في حديث لصحيفة "النهار"، أن الاتفاق لا يزال قائماً حتى الآن على التوزيع الحكومي على القاعدة التي انتهت اليها مفاوضات الاسبوع الماضي.

من جهتها، نقلت صحيفة "اللواء" عن أوساط بعبدا، أن الأمور لن تنضج بين ليلة وضحاها في ما خص تعقيدات تشكيل الحكومة، مشيرة إلى أن رئيس الجمهورية لا يقبل بأن تكون الداخلية مشكلة، إذ أنه سيتم الاتفاق على إسنادها إلى شخصية تحظى برضى الجميع.



المصدر: صحف
2011-04-28