ارشيف من :أخبار لبنانية
جنبلاط يصف مقتل بن لادن بأنه "بالغ الأهمية" ويدعو أميركا لإعادة النظر بسياساتها في الشرق الأوسط والتوقف عن الإنحياز التام لـ"إسرائيل"
إعتبر رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط أن "نجاح الولايات المتحدة الأميركية في القضاء أخيراً على أحد أبرز رموز مدرسة فكرية إرهابية إدعت الجهاد المزيّف لقتل الأبرياء والمدنيين في أميركا ومناطق أخرى من العالم، هو حدث بالغ الأهمية من المتوقع أن يترك تداعيات سياسية مهمة على أكثر من مستوى".
وفي موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب "التقدمي الاشتراكي" يُنشر غدا، رأى جنبلاط أنه "يبقى أن تعيد الولايات المتحدة النظر بسياساتها في الشرق الأوسط من خلال التوقف عن الإنحياز التام لإسرائيل ومصالحها وسياساتها الإرهابية في وفلسطين ولبنان، وذلك يتم عبر دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والإمتناع عن تغطية كل الخطوات الاسرائيلية العدائية، خصوصاً التوسّع الإستيطاني وحصار غزة وقضم الأراضي وهدم المنازل وتهويد القدس وضرورة الإعتراف بحق العودة، ناهيك عن ردع "إسرائيل" عن الإستمرار بسياستها الإرهابية التاريخية تجاه لبنان وإجبارها على الإلتزام المطلق بتطبيق القرار 1701".
وتوجه في السياق ذاته، بالتحية الى حركتي "فتح" و"حماس" بعد إنجاز المصالحة الوطنية المنتظرة "التي تتيح للشعب الفلسطيني التفاوض من موقع قوة لتثبيت حقوقه المشروعة والحصول عليها بعد سنوات من النضال الطويل"، معتبرا أنه "يعود لهذا الشعب وحده تقرير مصيره بالطريقة والأسلوب الذي يراه مناسباً مع تلبية تطلعاته وطموحاته بعيداً عن المزايدات من هنا وهناك".
ولفت الى "أهمية فك الحصار عن قطاع غزة وفتح معبر رفح وفق ما أعلنته السلطات المصرية بما يعيد التواصل الإستراتيجي السياسي والأمني بين مصر وغزة. وهذا القرار المهم يعكس التوجهات السياسية الجديدة للادارة المصرية بعد الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك الذي تبين كم كان منصاعاً بالمطلق للخارج، وهذه الخطوة تعيد التواصل الطبيعي بين مصر والعالم العربي وفي مقدمه فلسطين".
وعلى المستوى الداخلي، أوضح جنبلاط أن "إستباحة الأملاك العامة هي إستباحة للدولة وهيبتها ودورها، ولا يمكن القبول بها تحت أي ظرف من الظرف"، معربا عن تطلعه لمعالجة هذا الملف بشكل سريع ووضع حد نهائي لهذه المسألة بتعاون كل الجهات السياسية مع الجهات الرسمية"، ومناشدا وزارة الداخلية "عدم منح أي تراخيص للبلديات تحت أي حجج أو مسميات من هنا وهناك، لأن ذلك سوف يقضي على ما تبقى من أراض غير مستباحة، ممسوحة كانت أم غير ممسوحة".
وأشار الى أن "ضرب هيبة الدولة، سواء في ملف الأملاك العامة أم في أي ملف آخر، لا يصب في مصلحة أي من الجهات السياسية، وكل هذا الأمر يحدث في ظل إستحالة تأليف الحكومة الجديدة، خصوصاً أن مطالب بعض الأفرقاء، كما يُقال، أصبحث عبثية ومن شأنها أن تكرس حالة المراوحة القاتلة التي تمر بها البلاد بالتوازي مع تنامي التحديات السياسية والمالية والاقتصادية والاجتماعية التي تتطلب مرجعية ما تزال مفقودة مع الأسف".
وفي مناسبة عيد العمال، وعيد تأسيس "الحزب التقدمي الاشتراكي"، هنأ جنبلاط كل عمال لبنان، معربا عن أمله في أن "تتوحد الطبقة العاملة والاتحادات النقابية الممثلة لها من خلال الخروج من حالة الإصطفافات والإنقسامات الحزبية والسياسية والمذهبية والطائفية لتستعيد قرارها المستقل وترفع الصوت موحداً للمطالبة بالحقوق الاجتماعية والمعيشية التي تعاني منها كل شرائح المجتمع من دون تمييز".
وتوجه الى الحزبيين في هذه المناسبة، قائلا "أتطلع معهم لأن يواصل الحزب سياسته المنحازة دائماً الى الاستقرار الداخلي والسلم الاهلي والوحدة الوطنية التي تبقى فوق كل اعتبار، وفوق كل الانقسامات والاصطفافات، بما يتيح بناء مشروع الدولة التي تبقى الملاذ الآمن لكل المواطنين، وأن يحافظ الحزب على مساره التاريخي وتراثه في الالتزام بالقضية الفلسطينية والعروبة"، مجددا التأكيد على أن "الحزب مدعو دائماً لممارسة النقد الذاتي ولتجديد شبابه، مع التقدير الدائم للرعيل القديم، ولكن لا مجال إلا أن يتقدم الشباب الى الصفوف الأمامية والدخول في معترك النضال السياسي".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018