ارشيف من :أخبار عالمية
المعارض البحريني إبراهيم المدهون: السلطة تسعى إلى كمّ الأفواه الناطقة بالحقيقة وشعب البحرين سيواصل نضاله
تخطّى واقع الاعتداء على المقدسات وانتهاك الحرمات الإنسانية في البحرين كل حد وتصور، فبعد أن مارست السلطات البحرينية بحق شعبها الاعتقال التعسفي والتعذيب تحت ذرائع واهية لا يقبلها قانون أو شرع أو منطق، طالت يدها حرمة الراقدين في القبور من دون أن يردعها واعزٌ ديني أو إنساني وسط محاولات مكثفة لتضييق الخناق على القنوات الإعلامية المحلية الجاهدة في إبراز الحقائق وتظهير أبشع الجرائم.
المعارض البحريني إبراهيم المدهون أكد في هذا السياق أن اعتقال النائبين في كتلة "الوفاق" البحرينية مطر مطر وجواد فيروز ليل الاثنين المنصرم على يد قوات الأمن البحرينية "يأتي في سياق الإجراءات غير القانونية التي تتخذها السلطات، والتي ليس لها أي مبرر، بما في ذلك القتل والتعذيب بحق الشعب"، لافتاً الى أن "هذا الاعتقال كان متوقعاً، لا سيما بعد أن رُفعت الحصانة عن النائبين المذكورين، لأن طبيعة السلطة وتحركاتها باتت معروفة من حيث طريقة تعاملها مع شعبها المشابهة لتلك العائدة الى القرون الوسطى".
وفي تفاصيل عملية الاعتقال، أوضح المدهون في حديث لـ"الانتقاد" أنه "تمت مطاردة النائب مطر مطر ثم اعتقل بعد ذلك ليتم اقتياده الى جهة مجهولة حتى الساعة، كما اعتقل النائب جواد فيروز من منزله من قبل قوات أمنية ملثمة"، مشيراً الى أن جمعية "الوفاق" اتخذت الإجراءات الملائمة في هذا الصدد بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وفي ما يتعلق بالاعتداء على المقدسات وانتهاك الحرمات وآخرها نبش القبور، لا سيما التي تحوي رفات علماء بحرينيين، رأى المدهون أن "السلطات البحرينية لديها قابلية القيام بأكثر من ذلك، لأنها مارست كل ما هو محرم مدعية الحفاظ على حرمة الإسلام والإنسان"، مؤكداً أن "هناك هجمة شرسة على الطائفة الشيعية في البحرين لتأطير حركة الشعب في سياق حركة طائفية، وخصوصاً في ظل التعدي على المعتقدات، وهو ما لن يسكت الشعب البحريني إزاءه".
وعن دور وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والجمعيات الحقوقية المحلية والعربية في التصدي لهذه الاعتداءات، قال المدهون "نحن نخجل بالانتماء الى الأنظمة العربية التي تدّعي الإسلام في الوقت الذي تحاربه في نهجه، لتعكس عن هذا الدين القيّم صورة غير صحيحة".
أما في ما يخص تضييق الخناق على الحريات الإعلامية، وفي آخر تداعياته ممارسة الضغوط على صحيفة "الوسط" البحرينية التي ستحتجب عن الظهور مطلع الأسبوع المقبل بعد أن باتت تعتبر المنبر الوحيد المتبقي للمعارضة البحرينية، شدد المدهون على أن "السلطة البحرينية تريد أن تكمم الأفواه الناطقة بالحقيقة والساعية الى تسليط الضوء على ممارسات السلطة، غير أن شعب البحرين لن يسكت عن هذه الممارسات وسيواصل نضاله حتى الحصول على مبتغاه".
وفي ختام حديثه لموقعنا، رأى المدهون أن "مآل الأمور في البحرين يسير نحو المجهول، الا أن تكون هناك يد إلهية خفية تتدخل لإنقاذ هذا البلد وشعبه". وأضاف في هذا الصدد "إننا لا نعوّل على الغرب الذي أعطى الإشارات الخضراء لانطلاق الاعتداءات في البحرين في ظل تبعية الأنظمة العربية الخليجية للهيمنة الأميركية في المنطقة، ذلك أن دخول القوات السعودية الى البحرين تم بضوء أخضر أميركي بريطاني وإسرائيلي، وهذا ما يفسر الصمت الممنهج إزاء ما تشهده البحرين، والذي فاق كل التصورات"، معتبراً أن "الجهة التي تملك زمام المبادرة في البحرين هي واقعاً لا تملك سلطة قرار أو رؤية أو عقلاً تفكر به حتى بنفسها"... في إشارة الى السلطة الحاكمة.
فاطمة شعيتو
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018