ارشيف من :أخبار عالمية

بعد ١٦ عاماً على مقتل الرضيع عقيل قتلوا الأب... كمداً وقهراً

بعد &#1633&#1638 عاماً على مقتل الرضيع عقيل قتلوا الأب... كمداً وقهراً

البحرين ـ البلاد القديم
بعد أكثر من عقد ونصف عادوا ليقتلوا أيضاً... في المرة الأولى قتلوا الطفل الرضيع بغازهم الأسود كقلوبهم، ولكن هذه المرة ليقتلوا الأب كمداً وحزناً وقهراً، ففي يوم الأربعاء الماضي ٤ أيار/ مايو توفي في قرية البلاد القديم الحاج سلمان الصفار وهو والد الشهيد عقيل الصفار (استشهد خلال انتفاضة التسعينيات بتاريخ ٨ فبراير ١٩٩٥ عن عمر يناهز ١٤ شهراً اختناقاً بالغاز المسيل للدموع)..
ما الذي حدث يوم الأربعاء؟؟.
في مساء الأول من أيار/ مايو ٢٠١١ هجمت قوات الغدر المدعومة بقوات الاحتلال السعودي على منزل الشهيد عقيل الصفار جنوب البلاد القديم تطلب أحد إخوته الأبطال، وحين لم تعثر على الأخ المطلوب، قامت باعتقال أخيه يوسف، وعلى الفور تدخلت أم الشهيد السيدة معصومة وتحدثت بشجاعة مع الجلاوزة وداعميهم رافضة اعتقال ابنها كرهينة عن أخيه، واشتدّ النقاش، ولما أفحمتهم أم الشهيد بمنطقها وألجمتهم بجرأتها وشجاعتها، تجرأ أحد الضباط على مسك أم الشهيد وعصر يدها وفركها وضغط عليها بكل قوته حتى ازرقّت يدها، بينما كان الحاج سلمان الصفار يتلوى كمدا في مكانه وهو يسمع صوت زوجته وهي تتألم..
لماذا لم يقم الحاج سلمان بالدفاع عن رفيقة دربه؟؟…الإجابة تكمن في أن الحاج سلمان فقد بصره من عدة سنوات وأضحى ضريراً لا يستطيع الرؤية!.
لقد ظل الحاج سلمان الصفار يتلوى كمداً وقهراً وهو الرجل الكبير الذي يعاني المرض، حين سمع تلك الزوجة الشجاعة تتعرض للضرب والاعتداء على يد القساة الجبناء الذين لم يستطيعوا مجاراة هذه المرأة المؤمنة في منطقها وحجتها القاطعة.
رحل القساة، وظل الألم والكمد بادياً على الحاج سلمان، مضى يومان وفارق الحياة مقهوراً محزوناً يملأه الغضب.
هكذا، بعد ستة عشر عاماً على مقتل طفلها الرضيع عقيل في انتفاضة التسعينيات المباركة فقدت السيدة معصومة زوجها، فقد رحل الحاج سلمان إلى الرب العادل يشكو ظلم هذا النظام وداعميه المحتلين... أمس الجمعة ٦ أيار/ مايو تم كسر فاتحة الحاج سلمان بالقراءة الحسينية ورثاء الصديقة الشهيدة فاطمة الزهراء عليها السلام...
بين ٨ شباط/ فبراير ١٩٩٥، و٤ أيار/ مايو ٢٠١١ ظل الظلم مخيماً على هذه العائلة المناضلة، وستبقى هذه الأم والزوجة شاهداً على الظلم التاريخي الذي يتعرض له شعب البحرين.


2011-05-07