ارشيف من :أخبار لبنانية
حلقات جديدة من وثائق "ويكيليكس" تظهر إستجداء فريق 14 اذار واشنطن لتسليح الجيش اللبناني بغية إضعاف حزب الله
من جديد، رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ووزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال الياس المر عنوانا برقيات أميركية مسربة من موقع "ويكيليكس"، تعود هذه المرة لفترة ما بعد أحداث أيار 2008.
وتظهر الوثائق إستجداء كل من الحريري والمر الولايات المتحدة الأميركية لتسليح الجيش اللبناني بغية إضعاف حزب الله ونزع سلاحه.
كما تبين في الوثائق عدم ثقة الحريري وفريقه السياسي بإتفاق الدوحة الذي عقد يوم السادس عشر من أيار، زاعماً أن حزب الله وافق على اللقاء بهدف التوصل الى تصور لخروجه "من الشارع"، على حد تعبيره.
من جهته، وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال الياس المر حاول الإيحاء بأن حزب الله هو من إرتكب جرائم الإغتيال التي حصلت في لبنان عقب إغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، متبجحاً بجهود بذلها من أجل تقليص عدد الشيعة في صفوف الجيش اللبناني الى النصف، وطارحاً سيناريوهات عدة من أجل نزع سلاح حزب الله تعتمد على تطورات خارجية.
كذلك وجه المر سهامه، كما هي العادة، باتجاه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان (قائد الجيش اللبناني آنذاك)، معرباً عن إعتقاده أنه لم يعد بمقدوره إتخاذ أي موقف ضد أي فريق وأنه سيؤدّي دور البطل حتى النهاية من أجل الوصول الى كرسي الرئاسة.
وفي التفاصيل، فقد أكد زعيم تيار "المستقبل" سعد الحريري، في برقية تحمل الرقم 08BEIRUT704 وصادرة بتاريخ 15 أيار 2008، خلال إجتماع عقد يوم 15 أيار مع القائمة بالأعمال، مقتل القائد العسكري الرفيع المستوى في حزب الله أبو الفضل. كان الزعماء السياسيون يستعدون للقاء في الدوحة يوم 16 أيار لإعادة إطلاق الحوار الوطني، رغم قلة الحماسة والتوقعات بشأن المحادثات، الأمر الذي يعدّ تكتيكاً آخر للمماطلة تمارسه المعارضة. من وجهة نظر سعد، فإن إيران سيطرت على لبنان. فالأحداث الأخيرة التي وقعت الأسبوع الماضي، أعادت فتح جراح عميقة في لبنان من الصعب أن تلتئم مجدداً. كان دعم الجيش اللبناني الوسيلة الوحيدة المتاحة لمواجهة حزب الله. فحالياً، تتفاوض الأغلبية كطرف ضعيف بما أن حزب الله كسب قوة إضافية.
(نهاية الملخص)
رغم التحفّظات يتوجّه الزعماء السياسيّون إلى الدوحة
(...)
3. أشارت القائمة بالأعمال إلى أن عون عبّر عن إستيائه من "صيغة" الدوحة المؤلفة من الزعماء الـ14 الرئيسيين، الأمر الذي نسبه سعد إلى عدم رضى عون عن تمثيل النائب ميشال المر (والد وزير الدفاع الياس المر) للمسيحيين الأرثوذكس. لم يبدر عن الحريري أي رد فعل بشأن تعليق القائمة بالأعمال القائل بأن زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون يسعى إلى أن يحظى تياره بوزارة المالية أو الداخلية، وإكتفى بالقول "لن أناقش الحقائب الوزارية". حين سئل عن إستئناف البحث في معادلة 10-10-10 لتأليف الحكومة، قال نادر مستهزئاً، "لن نمنح عون هذا الشرف". يسعى عون إلى تعليق الحوار من خلال زيادة سقف مطالبه، قال سعد، بينما هو يطمح فعلياً إلى رئاسة الجمهورية. تساور بعضنا شكوك بخصوص قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان، قال سعد، ملقياً نظرة إلى بطرس ومن ثم أطلق كلا الرجلين ضحكة في الهواء. (ملاحظة: حرب، أحد المرشحين المفضلين لـ14 آذار للرئاسة، أمل سابقاً أن يُصبح مرشحاً توافقياً من خلال تقربه من رئيس مجلس النواب، نبيه بري. نهاية الملاحظة).
4. قال سعد إن وفد الجامعة العربية الذي يترأسه وزير الخارجية رئيس الحكومة القطري، حمد بن جاسم، لم يتوقع أن تمتد المحادثات إلى أكثر من 3 أيام. إلا أن حرب أضاف أن محادثات اتفاق الطائف عام 1989 التي خطط لها أن تمتد على 3 أيام فقط، امتدّت إلى 24 يوماً.
إعادة فتح جراح عميقة
5. لم يبدُ سعد متفائلاً بإمكان أن تجد الدوحة حلاً للأزمة الحالية، إذ كرّر القول "سنرى" بتجهّم. "الجراح عميقة جداً"، قال سعد، وأحداث الأسبوع الماضي أعادت فتح جراح عديدة إلى حد أنه يصعب التئامها مجدداً. نجح الجيش «في إعادة الوعي بين الناس» ومنع حدوث مذبحة بالسنّة قرب طرابلس، لكن إلى أيّ حد يمكن الاستمرار بذلك؟.
6. بالمقابل، تكبّد حزب الله خسائر أكثر من تلك التي وردت، قال سعد، زاعماً أنهم خسروا حوالى 45 إلى 50 مناصراً، بمن فيهم القائد العسكري في حزب الله أبو الفضل/ الذي وصفه سعد بأنّه «قائد فوج التدخل». (ملاحظة: نعتقد أن ابا الفضل هو من قادة حزب الله الرفيعي المستوى. نهاية الملاحظة). موت أبي الفضل كان المحرك الأساسي لهجوم حزب الله في الشوف، زعم سعد، ما دفع وليد جنبلاط للهجوم المضاد. رغم الهدوء الذي ساد منذ ذلك الحين، حذّر سعد من أن «الجولة الثانية سوف تقع، لكنني لن أتحول إلى ميليشيا».
7. قال سعد إن حزب الله حاول منع أي ذكر لسلاحه في جدول الأعمال، لكنه فشل، زاعماً أن الحزب وافق على الحوار الوطني لحاجته إلى «الخروج من الشارع»، الأمر الذي شوّه صورته في العالم العربي. طرأ تطوّر أخطر، ألا وهو تضاعف المواقع الإلكترونية المشجعة للجهاديين، وإتخاذ حزب الله قراراً غير مسؤول بنشر صور التشويه بالجثث بواسطة الفيديو و"اليوتيوب".
إيران تُحكِم سيطرتها
8. قال سعد إن الإتفاق على إطلاق الحوار الوطني لم يغيّر من واقع أن إيران سيطرت على لبنان. فقد أظهروا بوضوح، أنه إذا لم يملكوا الثلث المعطل، فإنهم سيستخدمون السلاح لمنع الحكومة من إتخاذ القرارات. فقد هدّد بري بنفسه، الساعة العاشرة من مساء اليوم السابق (عندما كان مجلس الوزراء لا يزال في خضم مناقشة دارت لـ4 و5 ساعات كي يقرر ما إذا كان سيسحب قراري 5 أيار أم لا، لمواجهة حزب الله)، بأنه إذا لم تقدم الحكومة على ذلك، فلن يتحمّل مسؤولية أي شيء يحدث في الشارع. كما أخبرتكِ منذ ستة أشهر، قال سعد، سيحوّل السوريون والإيرانيون لبنان إلى غزة ثانية.
ساعدوا الجيش اللبناني لمحاربة «إرهابيّي» حزب الله
9. كرّر سعد أن لبنان يمثّل مشكلة للولايات المتحدة الأميركية. أجابت القائمة بالأعمال بأن هدف زيارة قائد المنطقة الوسطى العسكري بالوكالة الجنرال دمبسي يوم 14 أيار إلى بيروت، هو إظهار الدعم للجيش اللبناني كمؤسسة حكومية والتأكيد لسليمان أن المساعدات الأميركية البالغة قيمتها 331 مليون دولار على مدى السنتين الماضيتين، كانت مقابل تأدية الجيش لدوره كما يجب. وافق سعد على أن محاولة سليمان إلقاء اللوم على قوى الأمن الداخلي غير صادقة، إذ إن قوى الأمن الداخلي كانت تحت إمرة جيشه اللبناني خلال حالة الطوارئ.
10. شدّد سعد على أن أداء الجيش اللبناني خلال الأسبوع الماضي، يجب ألا يؤثر على المساعدات الأميركية، بل على العكس، فلو كان الجيش اللبناني مجهزاً كما يجب، لكان بإمكانه التصدي بطريقة أفضل لبنادق الأم 16 والصورايخ الروسية والأر. بي. جي الخاصة «بإرهابيّي» حزب الله. نحن بحاجة إلى خطة مارشال للجيش اللبناني. للأسف، إن وصول الأسلحة إلى لبنان يستغرق وقتاً طويلاً جداً، ما زلنا بإنتظار الطائرات المروحية وسيارات الهمفي. أجابت القائمة بالأعمال أن الولايات المتحدة سترسل قريباً شحنة مهمة من الذخائر، وما زالت تبحث في أمر سيارات الهمفي المدرعة، والمناظير الليلية، والسترات الواقية من الرصاص.
(...)
خيبة الأمل من الجيش والمجتمع الدولي
12. بعد إجتماع القائمة بالأعمال مع سعد، تحدث مساعد نائب رئيس البعثة على إنفراد مع نادر الحريري الذي عبّر عن إرتباكه حيال ردة فعل المجتمع الدولي بشأن سيطرة حزب الله على وسط بيروت. فالرئيس المصري حسني مبارك انتظر خمسة أيام للرد على إتصال الأغلبية الهاتفي، والفرنسيون لم يكونوا أفضل حالاً، قال نادر. علاوة على ذلك، وردته معلومات بأنه خلال محادثات فرنسية - مصرية (غير محدّدة) لم تكن هناك أدنى فكرة عمّا يمكن فعله للبنان. حين سئل عن سبب إتخاذ الحكومة قرارات تعرف أنها مثيرة للجدل عشية تظاهرة الإتحاد العمالي العام، ممّا سهّل لحزب الله الطريق لتسييس هذه التظاهرات في الوقت الذي كانت فيه قوى 14 آذار تستعد لفرض إنتخابات يوم 13 أيار، أجاب نادر بأن وزير الدفاع المر أكد لمجلس الوزراء أن الجيش اللبناني سيدافع عن قرارات الحكومة، وفي كل الأحوال كان حزب الله سيبحث عن ذريعة أخرى لإثارة المشاكل.
13. قال نادر إن تيار "المستقبل" إتخذ قراراً صعباً لكن واعياً بعدم توزيع الأسلحة على مناصريه، مشيراً إلى أن حزب الله إستولى على فندق البريستول الذي يبعد 300 متر فقط (للمفارقة، البريستول مقر التجمّع الذي عارض التمديد للرئيس لحود في 2004). وأوضح أن رفيق الحريري لم يلطخ يديه بالدماء، وأن إبنه لا يسعى إلى أن يتحوّل إلى قائد ميليشيا. لم يتوقع نادر أن ينتج عن محادثات الدوحة الكثير، صارفاً النظر عنها، معتبراً أنها تكتيك آخر للمعارضة كي تماطل، إلى أن تنقلب الأمور مجدداً لمصلحتها. حالياً تفاوض الأغلبية بصفتها الطرف الأضعف، فيما كسب حزب الله قوة جديدة.
من جهة ثانية، ووفقاً للبرقية رقم : 08BEIRUT687، الصادرة تاريخ 14 أيار 2008 ومصنفة من القائمة بالأعمال ميشيل ج. سيسون، زار قائد المنطقة الوسطى بالوكالة الجنرال مارتن دمبسي ومدير السياسات والتخطيط في المنطقة الوسطى الجنرال ألارديس والقائمة بالأعمال، وزيرَ الدفاع الياس المر يوم 14 أيار. أصر المر بتحدٍّ على إفتتاح الاجتماع بإلتقاط صور للإعلام، شارحاً لديمبسي أن الصور ستكون جوابه على إتهامات المنار (قناة حزب الله) له بأنه «لعبة في يد الولايات المتحدة». شكر المر ديمبسي على تكبّده المخاطر لزيارته (ملاحظة: نحو 200 عضو من حزب الله كانوا متمركزين حول مقر إقامة ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر، على بعد بضع مئات من الأمتار آخر الشارع. نهاية الملاحظة).
شرح إستراتيجيّة حزب الله بالنسبة لكاميرات المطار
5. لا يوجد جيش في العالم بإستطاعته إنجاز إنقلاب خلال 12 ساعة من دون تحضيرات ذات شأن، بهذا بدأ المر حديثه. كاميرات المراقبة التي ثبتها حزب الله في المطار، والمستخدمة بموازاة أجهزة إتصال لاسلكي، كانت جزءاً من خطة أوسع لحزب الله تهدف للإخلال بالتوازن في الحكومة، على حد قوله. وشرح أنه في الإغتيالات السياسية السابقة، عادة ما أمضى حزب الله شهرين إلى ثلاثة أشهر يراقب الهدف، ثم، خلال الأسابيع القليلة الأخيرة، يزيد من التدقيق قبل الهجوم.
6. لفت المر إلى أن كاميرات المطار، التي سرقت في أيلول 2007 من مكتب شركة الطيران الخاصة بوزير النقل الصفدي، والتي ثُبتت يوم 23 نيسان 2008، كانت موجهة لمراقبة حركة مرور الطائرات الخاصة. كانت توفر عملاً إستخبارياً لمحاولة إغتيال وشيكة. هو يعتقد أن زعيم 14 آذار السني سعد الحريري (الذي يذكر غالباً اسمه كرئيس مقبل للوزراء) ورئيس الوزراء الحالي فؤاد السنيورة (سني أيضاً) كانا الهدفين الأولين، وأنه هو كان المقبل على لائحة حزب الله. لفت إلى أنه كان من المرجح لثلاثتهم أن يسافروا خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
7. يظهر الإنقلاب أن حزب الله كان يريد القيام بشيء ما لإسقاط السنّة، قال المر. إذا قتل سعد، فستنتهي سلالة الحريري، وسينزل المقاتلون السنة إلى الشارع. تابَعَ، سيكون لحزب الله عذر لإستخدام السلاح في الدفاع عن نفسه لأنه سوف يشير إلى القاعدة بصفتها الرأس المدبر للإغتيال. دعم المر فرضيته هذه من خلال الكشف عن تقارير تسلّمها تفيد بأن تنظيم "القاعدة" يحضّر للهجوم على طائرة فوق مطار بيروت الدولي. لفت المر إلى أن مصدر تلك التقارير الإستخبارية هو مكتب إستخبارات الجيش في الضاحية الجنوبية لبيروت، الشيعية في الغالب. خلص المر إلى أن أحدهم كان يغذي إستخبارات الجيش بمعلومات مغلوطة لتهيئة الأجواء.
8. برز عذر إضافي حين أعلن الزعيم الثاني في "القاعدة"، المزعوم أنه يموَّل من إيران، أيمن الظواهري، خلال الشهر الماضي، أن لبنان "سيؤدّي دوراً محورياً في النضال الإسلامي"، بحسب إفتراض المر. ثم، حين رد مجلس الوزراء على قضية الكاميرات يوم 5 أيار من خلال نقل رئيس جهاز أمن المطار، إستغل حزب الله الفرصة ليطلق إنقلابه.
تقويم أداء الجيش اللبناني
9. "لم يقم الجيش اللبناني بالعمل كما كان يجدر به أن يفعل"، قال المر مقوّماً. قال إن الجيش ليس بوسعه الدخول في حرب أهلية لأنه سوف ينقسم. نقطة الضعف الأخرى، بحسب المر، هي أن قائد الجيش اللبناني الحالي، العماد ميشال سليمان، هو أيضاً المرشح الرئاسي الوحيد. حالما يضع جنرالٌ ما عينه على منصب الرئيس، قال المر، لا يعود بمقدوره إتخاذ موقف ضد أي فريق. "سوف يؤدّي دور البطل حتى النهاية" تابع المر. كان سليمان يؤدّي دورين، قال المر، حاول في البدء الموازنة بين الشيعة المنتصرين والسنّة المهزومين، في الوقت الذي يؤدي فيه خدمته كقائد للجيش يخاف من حزب الله ومن إنقسام الجيش. (...)
11. «لا أستطيع القول إنني مصاب بالخيبة (حيال أداء الجيش اللبناني) لأنني لطالما كنت أعرف ماذا يمكنني توقعه. بالإضافة إلى ذلك، فإن كل جيش يمرّ بمرحلة اضطراب»، قال المر. «أستطيع الأخذ بإحدى مقاربتين الآن. باستطاعتي إنتقاد الجيش اللبناني وشرح أخطائه للعالم، أو باستطاعتي الإعتراف بأن الجيش اللبناني مرّ بلحظة صعبة، والآن حان وقت تجهيز وتدريب وتطوير برنامج يتطلع إلى الأمام».
خيبة أمل من الولايات المتحدة
12. قال المر إنه سمع من سياسيين وضباط في الجيش اللبناني ومواطنين عاديين، أنهم يشعرون بخيبة ممّا يرون أنه قلة دعم من الولايات المتحدة الأميركية. بعضهم يعتقد أنه قد «تُرك في سايغون»، أضاف المر. قال إنه، بالنسبة له، لم يكن يتوقع المزيد، لأنه يتفهم كيف أن «أجندة الولايات المتحدة لا تتحرك وفقاً لأجندات سعد ووليد جنبلاط». أضاف انه «رغم ذلك، أنا واقعي وقَدَماي مغروستان في الأرض. لقد آن أوان التحرك قدماً».(...)
14. نوّه بأداء الدروز الصلب في قتالهم مع حزب الله في الشوف، قائلاً إن «شباباً مسلحين بالكاد» تمكنوا من هزيمة مقاتلين صدّوا "إسرائيل" عام 2006. أضاف أنّ قائد قوات حزب الله في الجنوب (هو بالتحديد من قاتل إسرائيل)، قد قُتلَ على يد الدروز، ختم المر إن حزب الله هو أقل مما يبدو عليه، رغم أنه لا يزال قوياً.
سيناريوهات يواجه فيها الجيش اللبناني حزب الله
15. رداً على إهتمام ديمبسي بما قد يدفع الجيش اللبناني للوقوف في وجه حزب الله، أوجز المر ثلاثة سيناريوهات إقليمية محتملة قد ينتج عنها ضعف حزب الله، وبناءً على ذلك، تتاح للجيش اللبناني السيطرة. أولاً، أن تعلن إيران أنها تمتلك أسلحة نووية ويوجّه المجتمع الدولي ضربات عسكرية تقضي على منشآتها النووية. بالإضافة إلى ذلك، تهدّد الولايات المتحدة (أو المجتمع الدولي) سوريا أو تهاجمها. بناءً على ذلك، سيضعف حزب الله المجرّد من قوته ومصادر تمويله وستتجرأ الحكومة اللبنانية على مناقشة أسلحة حزب الله.
16. ثانياً، تابع المر، قد تشتعل الحرب مجدداً بين "إسرائيل" وحزب الله، ويهزم حزب الله. يتسلم الجيش اللبناني الجنوب وتصبح الحكومة جاهزة هنا أيضاً لمناقشة نزع سلاح حزب الله. وعلّق المر بأنه يستبعد أرجحية هذا السيناريو.
17. السيناريو الثالث يتطلب مقاربة على المدى الطويل تجري خلالها تقوية الجيش اللبناني شيئاً فشيئاً بينما «ننتظر أياماً أفضل». حذّر المر من أن حزب الله يبحث الآن، بدوره، في إستراتيجياته، وقد تكون هذه المقاربة الطويلة الأمد بمثابة سباق في تعزيز النفس. «اليوم الأفضل للبنان سيكون حين نحوّل حزب الله من حركة مقاومة إلى مجموعة من رجال العصابات». هدف هذا السيناريو هو الإنتظار حتى تتغيّر الديناميات لمصلحة الحكومة اللبنانية والقوى المسلحة اللبنانية، عندها، تتغلّب الحكومة اللبنانية والقوى المسلحة اللبنانية اللتان إزدادتا قوة على حزب الله. إلا أن هذه الاستراتيجية، حذّر المر، ستستغرق الكثير من الوقت.
18. في هذه السيناريوهات الثلاثة، الإفتراض هو أن يضعف حزب الله بسبب أحداث خارجية بينما تجري تقوية الجيش اللبناني في الوقت ذاته. مع تصميم الحكومة اللبنانية، يستطيع الجيش اللبناني التغلب على حزب الله. عند سؤاله عمّا إذا كان الجيش اللبناني سيستخدم مروحيات هجومية إذا ما وفرناها، ضد حزب الله، أجاب المر «كلما كان الجيش اللبناني أقوى كان حزب الله أضعف».
وزارة الدفاع الأكثر أهمّية
19. بعد محاججته بأن جيشاً لبنانياً قوياً يستطيع في نهاية المطاف الوقوف في وجه حزب الله، إستمر المر في عرض إستراتيجيته، مركّزاً على دور الحكومة اللبنانية. قال المر إن سعد، الذي من المحتمل أن يكون رئيس الوزراء التالي، لا يملك الخبرة وسيحتاج إلى وزراء أقوياء في مراكز مهمة في الحكومة الجديدة، «أو سيفشل». (نأى بنفسه خارج السباق، مدّعياً «لقد تعبت!») (تعليق: لا نصدّق هذا ولا للحظة. انتهى التعليق). (...)
24. أخبرنا المر أن 58% من أفراد الجيش اللبناني كانوا من الشيعة حين تسلم منصبه وزيراً للدفاع. الآن، يمثّل الشيعة 23% كما قال، بفضل جهوده. شرح كيف أنه، بعد صدور القرار 1701، شرع الجيش بالتوظيف لنشر قوات في الجنوب، وأن الجزء الأكبر ممن وُظّفوا كانوا، عمداً، من السنّة والدروز والمسيحيين. «لا يحتاج حزب الله لأن يوجه سلاحه ضد اللبنانيين إذا كان يسيطر على الجيش اللبناني» تابع محللاً «اليوم، إذا إستقال الشيعة من القوى المسلحة اللبنانية، يظلّ لدي حوالى 80% من الجيش». (...)
سيسون
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018