ارشيف من :أخبار لبنانية

بري حذّر من عواقب الفراغ: لبنان سيكون مشرعا أمام الفتنة اذا حققت المؤامرة ضد سوريا أهدافها

&#65279بري حذّر من عواقب الفراغ: لبنان سيكون مشرعا أمام الفتنة اذا حققت المؤامرة ضد سوريا أهدافها

حذّر رئيس المجلس النيابي نبيه بري، "بصوت عال من أن لبنان سيكون مشرّعا امام رياح الفتنة المذهبية، وسيغرق في فوضى كبرى لا أحد يعلم المدى الذي يمكن ان تصل اليه، إذا حققت المؤامرة ضد سوريا أهدافها"، مستهجنا انزلاق وسائل إعلام بعض الاطراف الداخلية الى تغذية التوتر القائم في سوريا واللعب على وتر الاحداث الجارية فيها، من دون إدراك العواقب الوخيمة التي يمكن ان تترتب على لبنان في حال خروج الوضع عن السيطرة في سوريا، لافتا الانتباه الى ان استقراره هو في مصلحة اللبنانيين قبل السوريين.

بري، وفي حديث لصحيفة "السفير"، رأى أن المسيحيين في سوريا ولبنان هم من المعنيين مباشرة بضمان الاستقرار، مشيرا الى ان بعض رجال الأعمال المسيحيين من السوريين أبلغوه خلال زيارتهم الى بيروت مؤخرا بأنهم قلقون جديا على مستقبلهم، معبرين عن خشيتهم من ان يصبح بلدهم في مهب الريح، إذا نجحت جرثومة التفتيت الطائفي والمذهبي في اختراق نسيجه.

وأكد بري أن لا بديل عن تعزيز المناعة الداخلية وتحصين الصفوف بكل الوسائل المتاحة، مستشهدا بكتاب لأحد رجال الدين السنة اللبنانيين، انكب على قراءته بشغف قبل ايام، ويشتمل على نظرة منفتحة الى أهل البيت، تنطوي على تقدير كبير لهم، وقال "إن هذا الكتاب هو أفضل رد على المتعصبين في أوساط السنة والشيعة على حد سواء، وإنه يمكن الاستعاضة به عن الكثير من الكتب الموجودة، داعيا الى تعميم مفاهيمه في مواجهة حالات الانغلاق المذهبي".

وأبدى رئيس المجلس النيابي امتعاضه الشديد من استغراق اللبنانيين في سجال عقيم حول وزارة الداخلية، متجاهلين ما يجري من حولهم، وقافزين فوق حقيقة ان أي حقيبة لن تكون لها قيمة ولن يهنأ بها أحد، إذا ضربت العواصف الاقليمية لبنان، وهو في حالة من انعدام الوزن والتوازن، وأضاف "لا غطاء عربيا فوق لبنان في الوقت الحاضر، لان كل بلد منشغل بهمومه، وليس لديه غطاء ليعطيه الى الآخر، وبالتالي فإن علينا ان نعالج مشكلاتنا بأنفسنا".

من جهة ثانية، شدد بري على ان الاولوية هي لتشكيل حكومة تتصدى لتحديات المرحلة، محذرا من ان استمرار أزمة التشكيل يتخذ تلقائيا شكل المؤامرة غير المقصودة، وإن تكن مكونات الاكثرية الجديدة لا تتعمد ذلك بالطبع.

وإذ شكا من الفراغ إزاء إنكشاف الساحة اللبنانية، عرض بري "لنموذج إثارة الوضع السوري للمناقشة في مجلس الامن، إذ تدخلت حينها بالتعاون مع رئيس الجمهورية لتصويب مسار الموقف اللبناني هناك، وتأكيد ثباته الى جانب سوريا، رافضا التعرض لها بأي كلمة، وهذا أمر يجب أن يكون من مسؤولية الحكومة بالدرجة الاولى، ثم تكرر المشهد حين ناقش مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في جنيف ما أسماه "الانتهاكات السورية لحقوق الانسان"، فقد تابعت الموضوع مع وزير الخارجية علي الشامي وطلبت منه إبلاغ مندوبة لبنان في المجلس السفيرة نجلاء عساكر بوجوب اتخاذ الموقف المناسب في مواجهة الحملة التي تستهدف دمشق، وبالفعل كان دورها جيدا".

وفي سياق متصل، رأى بري أن تهويل وزارة المال بإمكانية انتفاء القدرة قريبا على تأمين الرواتب للموظفين، يندرج في إطار التهويل النفسي والضغط المعنوي على الاكثرية الجديدة، في محاولة لإيهام الرأي العام بأن الوضع المالي يتجه نحو الانهيار منذ ان حصل التحول في هوية الاكثرية وانتقالها من قوى 14 آذار الى الائتلاف الحالي، وكأن البلاد كانت بألف خير من قبل.

وأشار الى ان على وزارة المال الإنفاق استنادا الى الباب الاول من الدستور، على اساس القاعدة الاثني عشرية، وبالتالي لا مبرر لكل هذه الحرب النفسية.
 
 



المصدر: صحيفة "السفير"

2011-05-10