ارشيف من :أخبار عالمية

ايران ترحب بدعوة الاتحاد الاوروبي لإستئناف المباحثات النووية

ايران ترحب بدعوة الاتحاد الاوروبي لإستئناف المباحثات النووية

حسن حيدر - طهران

ردت الجمهورية الإسلامية الايرانية علی الرسالة التي وجهتها منسقة السياسات الخارجية في الإتحاد الأوروبي کاثرين آشتون حول إستئناف المباحثات النووية التي إختتمت في الثاني والعشرين من كانون الثاني/يناير من العام الحالي في إسطنبول الترکية.

المجلس الأعلی للأمن القومي الإيراني أعلن أن أمينه العام سعيد جليلي بعث برسالة ردا علی دعوة آشتون للحوار معلنا إستعداد الجمهورية الاسلامية للمباحثات النووية مع الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة الی إلمانيا.


مباحثات إسطنبول قبل حوالي الخمسة أشهر لم تصل الی نتيجة واضحة فايران دخلت المفاوضات وعينها علی ملفات أخری غير نووية والغرب أراد التفاوض أيضا لکنه فضل إعطاء الحوار طابعا نوويا مع العلم أن المفاوض الغربی يعلم إستحالة إقناع الايرانيين بوقف عمليات التخصيب أو خفضها بل هو يطمح لوقف التخصيب بنسبه عشرين بالمئة بعدما أفشلت الولايات المتحدة مسعی تبادل اليورانيوم وفق الإتفاق الثلاثي الذی وقع برعاية ترکيا والبرازيل.


ومن الواضح أن ايران لا تريد وضع القضية النووية علی طاولة البحث بإعتبار الطاقة النووية السلمية حق قانونی ومشروع لها بعد توقيعها علی معاهدة الحد من الانتشار النووي و ثانیا لاعتبار ان البحث فی التقنيات و تقديم التطمينات يؤکد المخاوف الغربيه من امتلاك الجمهورية الاسلامية سلاحا نوويا و هذا ما تنفيه ايران رافضة تقديم ذريعة للغرب للضغط عليها و خاصة انها تتسلح بتقارير استخبارية لاکثر من ستة عشر لجنه استخباراتيه اميركية اشارت ان ايران لا تسعی لامتلاك سلاح نووي وهذا ما زل به لسان رئيس الموساد السابق مائير دغان الذی قال ان ضرب ايران امر خيالي وان استهداف المنشات النووية الایرانية سيدفعها لامتلاك سلاح نووي فی حين لم يشر الی مساع حالية لدی طهران لامتلاك قنبلة نووية.


وبالعودة الی رسالة جليلي، فقد رحب امين المجلس الاعلی للامن القومی بعودة المباحثات علی اسس سلة الاقتراحات التی قدمتها طهران قبل ثلاثة اعوام و التی تحدثت عن ملفات اقتصادية و امنية و تجارية و اقتصادية حيث کان ابرز المقترحات الايرانية انسحاب القوات الاجنبية من المنطقة و ترك الشعوب تقرر مصيرها بعيدا عن حكوماتها الحليفة لواشنطن اضافة لفتح الاسواق التجارية و مكافحة المخدرات والارهاب والتهريب فقد اعاد جليلي تذکير اشتون بان ما قالته طهران عن تحولات المنطقة ظهر جليا فی الدعم غير العادل لبعض الدول ضد شعوبها خاتمة بدعوةه الغرب لعدم النظر بعين واحدة الی المسائل، موکدا ان ازدواجية المعايير امر لن يقبله ای شخص فی ظل الظروف الراهنة.

وقد تزامنت رساله جليلي مع اعاده تدشين مفاعل بوشهر الكهروذری والذی سحب منه الوقود النووي منذ بضعة اشهر للتأکد من معايير السلامة بعد تعرضه لهجوم قاس من فايروس الكترونی يسمی " ستكسنت " تبين انه من تصميم اميركي اسرائيلی صنع خصيصا لضرب مفاعل بوشهر وبعد التاکد من ان الفايروس لم يتمكن من ضرب البنی الحيوية فی المفاعل اعيد اليوم الوقود النووی لداخل المفاعل ليتضح ان الفيروس لم يتمكن من تعطيل بوشهر الذی من المتوقع ان يتصل بشبكه الطاقة الکهربائية الايرانية قريبا.

2011-05-10