ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم : لقاء "الخليلين" ـ ميقاتي يكسر حالة المراوحة والجمود ويبشر بقرب ولادة الحكومة
اتخذت مشاورات تأليف الحكومة العتيدة منحى ايجابياً تصاعدياً، بعدما أفضت الاتصالات الأخيرة الى حصول تقدم ملموس بشأن تفكيك عقدة "الداخلية"، فيما يترقب الجميع الحلحلة الموعودة في الأيام القليلة المقبلة والتي من المفترض أن تكون حاسمة بعد أن أعطى اجتماع الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة نجيب ميقاتي بالمعاونين السياسيين علي حسن خليل وحسين اخليل اشارات ايجابية لحلحلة العقدة، وبعد أن حظيت بموافقة رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون بانتظار أن تنال رضى رئيس الجمهورية لتعبر بنجاح.
في هذا الوقت، ما زالت أزمة المحروقات تكوي بأسعارها المواطن وتنذر بخطر بعد تلكؤ المعنيين في حلها بانتظار تفاقم الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين.
هذه العناوين وغيرها، تصدرت اهتمامات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم حيث كتبت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها تقول "أعطت صدمة النائب وليد جنبلاط مفعولها، وتحركت المياه الراكدة في بركة مساعي تأليف الحكومة، بعدما رمى اللقاء الثلاثي الذي عقد أمس بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي والمعاونين السياسيين علي حسن خليل وحسين الخليل حجراً فيها، تمثّل في ابتكار تسوية لعقدة حقيبة "الداخلية" حظيت بحسب المعلومات بفرصة متقدمة لتجاوز الفيتوات المتبادلة، وهي تنتظر على ما يبدو تجاوز امتحان قصر بعبدا بنجاح بعدما أبدى العماد ميشال عون استعداده للتعامل معها بايجابية، من دون أن يتخلى عن حذره، لأن الأمور بخواتيمها".
وتابعت الصحيفة: "يمكن القول ان الساعات المقبلة ستكون حاسمة لجهة تحديد مصير التسوية المستجدة، فاما أن تُجهضها شياطين التفاصيل، واما أن يولد اسم وزير الداخلية "الخارق" العابر لخطوط التماس السياسية، الممتدة من بعبدا الى الرابية، بما يُفترض أن يعطي عملية التأليف زخما قويا".
وفي هذا الاطار، قالت أوساط رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لصحيفة "السفير" انّ "أجواء تشكيل الحكومة باتت أفضل، الا أنها ما زالت بحاجة الى مزيد من التشاور".
من ناحيتها، أوضحت أوساط الرئيس المكلّف بتشكيل الحكومة نجيب ميقاتي في حديث للصحيفة نفسها أن "هناك مشروع تسوية جدياً قيد التداول لكنه لم يصل بعد الى مرحلة حاسمة"، مشيرةً الى أنّ "الرئيس المكلّف يتحفظ عن تفاصيله لحمايته وللحؤول دون أن يحرقه الضوء، وتوقعت أن تكون الساعات الأربع والعشرون المقبلة مفصلية لجهة ترجيح كفة التفاؤل أو التشاؤم".
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "الأخبار" أن المعطيات المتوافرة تشير الى حصول تقدّم في عملية المفاوضات حول الحكومة، وخصوصاً أن زيارة المعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل الى رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي كانت ايجابيّة لجهة الاتفاق على حلول لوزارة الداخليّة، اذ حملا ثلاثة أسماء مرشّحة لهذه الحقيبة، اتُّفق عليها مع العماد ميشال عون، على أن يُصار الى اختيار أحدها بالتنسيق والتوافق بين عون وسليمان، وهو ما نقله ميقاتي الى بعبدا ليل أمس.
وفي سياق متصل، قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير" انّ أجواء اللقاء بين الرئيس ميقاتي و"الخليلين" كانت ايجابية ومثمرة، موضحةً أنه" أنتج طرحاً جديداً لمعالجة عقدة الداخلية كسر حالة المراوحة التي كانت سائدة".
وكشفت المصادر أن" اقتراحات عدة قُدمت من أكثر من جهة للمساعدة في رسم معالم الحل المنشود وأنه تمت غربلتها في اللقاء المذكور، بحيث تم في نهاية المطاف وضع سلة بأسماء حيادية غير محسوبة على أحد وليست معنية بالتجاذب بين سليمان ورئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون على أن يخرج الى النور الاسم الذي يشكل نقطة تقاطع بينهما".
واذ أشارت الى أن السلة تضم أسماء تتمتع بمواصفات ممتازة تنتمي الى مجالات مدنية وعسكرية، أكدت المصادر أنّ الاسم الذي سيتم اختياره سيكون من النوع الذي يقف بالفعل على مسافة واحدة من الجنرالين وبالتالي يُفترض أن يحظى باحترامهما وثقتهما، ونصحت بعدم استباق النتائج النهائية للمسعى المتجدد، داعية الى عدم المبالغة في التفاؤل قبل اكتمال التوافق بين سليمان وعون حول الاسم المقترح، وذلك على قاعدة "ما تقول فول، حتى يصير بالمكيول".
وأفادت مصادر الأكثرية الجديدة في حديث لصحيفة "النهار" أن ما قدمه "الخليلان" للرئيس سليمان لا عذر له لرفضه والكرة باتت في ملعب رئيس الجمهورية".
وقال معنيون بتأليف الحكومة للصحيفة نفسها "ان كلمة سر سورية تبلغها حزب الله وانطلق على أساسها، تزامنت مع زيارة لافتة للسفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي للرئيس سليمان أمس"، لافتةً الى أنه" اذا كان تحرّك الخليلين نحو ميقاتي تضمن سلة أسماء مقترحة لتولي حقيبة "الداخلية" فان تحرّك السفير علي نحو قصر بعبدا كان من أجل تأكيد حرص دمشق على أن لا يكون هناك حل يبدو معه أن كلمة رئيس الجمهورية لم تسمع".
وفي سياق متصل، أعربت أوساط سياسية تواكب الاتصالات الجارية لـ"السفير" عن امتعاضها من التسرع في الايحاء بأن مشكلة حقيبة الداخلية قد حُلت نهائياً، لافتةً الى" أنه كان من الخطأ الترويج لفكرة أن الكرة أصبحت في ملعب رئيس الجمهورية وأن عليه أن يقبل بالصيغة التي توصل اليها ميقاتي و"الخليلان""، منبهةً الى أن" تظهير مثل هذه الصورة بشكل علني وفاقع لا يخدم المسعى المبذول حتى لو كان يعكس واقع الحال لأنّ المطلوب الآن التصرف بدقة شديدة لحماية فرصة الحل وليس احراج أحد أو حشره في الزاوية".
وتابعت الأوساط "اذا نجحت الموجة الجديدة من المساعي في تفكيك عقدة "الداخلية" فانّ ذلك سيشكل اختباراً بالذخيرة الحية لحقيقة النيات المضمرة لدى مختلف الأطراف، اذ يفترض في حال صفت النيات وتوافرت الارادة السياسية أن تُفتح حينها أبواب الاتفاق الشامل على الحكومة، بحيث تولد خلال الأيام القليلة المقبلة بعد وضع اللمسات الأخيرة عليها.. أما اذا برزت عقد من نوع آخر، فان الأمر سيصبح مشبوها بالفعل، وسيتأكد من أن هناك قراراً متخذاً بعدم تشكيل الحكومة، عن سابق تصور وتصميم".
من جهته، قال رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط لـ"السفير" إنه تلقىّ اشارات ايجابية تفيد بحصول تقدم على طريق حل عقدة "الداخلية"، لافتاً الانتباه الى أن الأسماء التي جرى تدارسها ممتازة، وآملاً نجاح الوساطة التي يقودها حزب الله بالتعاون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وعمّا اذا كان يعتبر أن الحلحلة التي سُجلت هي نتاج الصدمة التي أحدثها موقفه أمس الأول، قال "من أجل المصلحة العامة ومن أجل مصلحة التحالف العريض الذي يضم قوى 8 آذار والرئيس ميقاتي والحزب التقدمي الاشتراكي لم يكن مقبولا أن نظل ندور في الدوامة من دون أن نحاول كسرها".
بدورها، رأت أوساط الرئيسين سليمان وميقاتي في حديث لـ "النهار" أن "ثمة مناخات أكثر ايجابية من الفترة السابقة لكن الأمور مرهونة بخواتيمها على حد تعبير أوساط ميقاتي".
كما ذكرت "النهار" أنّ "الرئيس ميقاتي وافق على أن تشمل حصة عون حقيبتي الطاقة والاتصالات، وسط معلومات تفيد أن صيغة 11 وزيرا لسليمان وميقاتي وجنبلاط في مقابل 10 لعون وتسعة لبري وحزب الله هي التي ستعتمد".
من جانبها، أشارت أوساط قريبة من بعبدا في حديث لصحيفة "البناء" الى أنّ" الأمور لا تزال في مكانها"، مضيفةً أنه "من السابق لأوانه الحديث عن الأسماء".
وذكرت المصادر أن "ما رفع نسبة التفاؤل هو نتائج لقاء "الخليلين" مع الرئيس ميقاتي الأمر الذي جعل مصادر مطلعة تتحدث عن قرب ولادة الحكومة مع شيء من الحذر سببه التجارب السابقة والخوف من المفاجآت الناتجة من المواقف المتكررة للبعض في السابق".
كما تابعت المصادر بالقول "ان موضوع حسم عقدة الداخلية ينتظر موافقة رئيس الجمهورية على أحد الأسماء الأربعة يرجح أن يكون الاسم المشترك عميداً متقاعداً في الجيش، خصوصاً أن الخليلين كانا قد حصلا على تأييد العماد عون لاختيار واحد من الأسماء الأربعة"، مشيرةً الى أن" الجوجلة التي قام بها "الخليلان" جاءت بعد زيارتهما أول من أمس الى العاصمة السورية".
وقد نقل زوار دمشق أمس أن سورية أكثر تأكيداً على الاسراع في تشكيل الحكومة وهي بالتالي تنصح بالاتفاق بين الأطراف المعنية في أقرب وقت.
وفي سياق آخر، كشفت صحيفة "الأخبار" أن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عبّر عن استيائه الشديد من رفض وزيرة المال في حكومة تصريف الأعمال ريّا الحسن مبادرته الرامية الى جمعها ووزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال شربل نحاس وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لوضع صيغة تسمح بتحويل أموال من وزارة الاتصالات الى وزارة المال.
وأشارت الصحيفة الى أن الحسن امتنعت عن الموافقة على مبادرة مماثلة كان قد تقدم بها رئيس "لجنة المال والموازنة" النائب ابراهيم كنعان.
فاطمة سلامة
في هذا الوقت، ما زالت أزمة المحروقات تكوي بأسعارها المواطن وتنذر بخطر بعد تلكؤ المعنيين في حلها بانتظار تفاقم الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين.
هذه العناوين وغيرها، تصدرت اهتمامات الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم حيث كتبت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها تقول "أعطت صدمة النائب وليد جنبلاط مفعولها، وتحركت المياه الراكدة في بركة مساعي تأليف الحكومة، بعدما رمى اللقاء الثلاثي الذي عقد أمس بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي والمعاونين السياسيين علي حسن خليل وحسين الخليل حجراً فيها، تمثّل في ابتكار تسوية لعقدة حقيبة "الداخلية" حظيت بحسب المعلومات بفرصة متقدمة لتجاوز الفيتوات المتبادلة، وهي تنتظر على ما يبدو تجاوز امتحان قصر بعبدا بنجاح بعدما أبدى العماد ميشال عون استعداده للتعامل معها بايجابية، من دون أن يتخلى عن حذره، لأن الأمور بخواتيمها".
وتابعت الصحيفة: "يمكن القول ان الساعات المقبلة ستكون حاسمة لجهة تحديد مصير التسوية المستجدة، فاما أن تُجهضها شياطين التفاصيل، واما أن يولد اسم وزير الداخلية "الخارق" العابر لخطوط التماس السياسية، الممتدة من بعبدا الى الرابية، بما يُفترض أن يعطي عملية التأليف زخما قويا".
وفي هذا الاطار، قالت أوساط رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لصحيفة "السفير" انّ "أجواء تشكيل الحكومة باتت أفضل، الا أنها ما زالت بحاجة الى مزيد من التشاور".
من ناحيتها، أوضحت أوساط الرئيس المكلّف بتشكيل الحكومة نجيب ميقاتي في حديث للصحيفة نفسها أن "هناك مشروع تسوية جدياً قيد التداول لكنه لم يصل بعد الى مرحلة حاسمة"، مشيرةً الى أنّ "الرئيس المكلّف يتحفظ عن تفاصيله لحمايته وللحؤول دون أن يحرقه الضوء، وتوقعت أن تكون الساعات الأربع والعشرون المقبلة مفصلية لجهة ترجيح كفة التفاؤل أو التشاؤم".
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "الأخبار" أن المعطيات المتوافرة تشير الى حصول تقدّم في عملية المفاوضات حول الحكومة، وخصوصاً أن زيارة المعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل الى رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي كانت ايجابيّة لجهة الاتفاق على حلول لوزارة الداخليّة، اذ حملا ثلاثة أسماء مرشّحة لهذه الحقيبة، اتُّفق عليها مع العماد ميشال عون، على أن يُصار الى اختيار أحدها بالتنسيق والتوافق بين عون وسليمان، وهو ما نقله ميقاتي الى بعبدا ليل أمس.
وفي سياق متصل، قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير" انّ أجواء اللقاء بين الرئيس ميقاتي و"الخليلين" كانت ايجابية ومثمرة، موضحةً أنه" أنتج طرحاً جديداً لمعالجة عقدة الداخلية كسر حالة المراوحة التي كانت سائدة".
وكشفت المصادر أن" اقتراحات عدة قُدمت من أكثر من جهة للمساعدة في رسم معالم الحل المنشود وأنه تمت غربلتها في اللقاء المذكور، بحيث تم في نهاية المطاف وضع سلة بأسماء حيادية غير محسوبة على أحد وليست معنية بالتجاذب بين سليمان ورئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون على أن يخرج الى النور الاسم الذي يشكل نقطة تقاطع بينهما".
واذ أشارت الى أن السلة تضم أسماء تتمتع بمواصفات ممتازة تنتمي الى مجالات مدنية وعسكرية، أكدت المصادر أنّ الاسم الذي سيتم اختياره سيكون من النوع الذي يقف بالفعل على مسافة واحدة من الجنرالين وبالتالي يُفترض أن يحظى باحترامهما وثقتهما، ونصحت بعدم استباق النتائج النهائية للمسعى المتجدد، داعية الى عدم المبالغة في التفاؤل قبل اكتمال التوافق بين سليمان وعون حول الاسم المقترح، وذلك على قاعدة "ما تقول فول، حتى يصير بالمكيول".
وأفادت مصادر الأكثرية الجديدة في حديث لصحيفة "النهار" أن ما قدمه "الخليلان" للرئيس سليمان لا عذر له لرفضه والكرة باتت في ملعب رئيس الجمهورية".
وقال معنيون بتأليف الحكومة للصحيفة نفسها "ان كلمة سر سورية تبلغها حزب الله وانطلق على أساسها، تزامنت مع زيارة لافتة للسفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي للرئيس سليمان أمس"، لافتةً الى أنه" اذا كان تحرّك الخليلين نحو ميقاتي تضمن سلة أسماء مقترحة لتولي حقيبة "الداخلية" فان تحرّك السفير علي نحو قصر بعبدا كان من أجل تأكيد حرص دمشق على أن لا يكون هناك حل يبدو معه أن كلمة رئيس الجمهورية لم تسمع".
وفي سياق متصل، أعربت أوساط سياسية تواكب الاتصالات الجارية لـ"السفير" عن امتعاضها من التسرع في الايحاء بأن مشكلة حقيبة الداخلية قد حُلت نهائياً، لافتةً الى" أنه كان من الخطأ الترويج لفكرة أن الكرة أصبحت في ملعب رئيس الجمهورية وأن عليه أن يقبل بالصيغة التي توصل اليها ميقاتي و"الخليلان""، منبهةً الى أن" تظهير مثل هذه الصورة بشكل علني وفاقع لا يخدم المسعى المبذول حتى لو كان يعكس واقع الحال لأنّ المطلوب الآن التصرف بدقة شديدة لحماية فرصة الحل وليس احراج أحد أو حشره في الزاوية".
وتابعت الأوساط "اذا نجحت الموجة الجديدة من المساعي في تفكيك عقدة "الداخلية" فانّ ذلك سيشكل اختباراً بالذخيرة الحية لحقيقة النيات المضمرة لدى مختلف الأطراف، اذ يفترض في حال صفت النيات وتوافرت الارادة السياسية أن تُفتح حينها أبواب الاتفاق الشامل على الحكومة، بحيث تولد خلال الأيام القليلة المقبلة بعد وضع اللمسات الأخيرة عليها.. أما اذا برزت عقد من نوع آخر، فان الأمر سيصبح مشبوها بالفعل، وسيتأكد من أن هناك قراراً متخذاً بعدم تشكيل الحكومة، عن سابق تصور وتصميم".
من جهته، قال رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط لـ"السفير" إنه تلقىّ اشارات ايجابية تفيد بحصول تقدم على طريق حل عقدة "الداخلية"، لافتاً الانتباه الى أن الأسماء التي جرى تدارسها ممتازة، وآملاً نجاح الوساطة التي يقودها حزب الله بالتعاون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وعمّا اذا كان يعتبر أن الحلحلة التي سُجلت هي نتاج الصدمة التي أحدثها موقفه أمس الأول، قال "من أجل المصلحة العامة ومن أجل مصلحة التحالف العريض الذي يضم قوى 8 آذار والرئيس ميقاتي والحزب التقدمي الاشتراكي لم يكن مقبولا أن نظل ندور في الدوامة من دون أن نحاول كسرها".
بدورها، رأت أوساط الرئيسين سليمان وميقاتي في حديث لـ "النهار" أن "ثمة مناخات أكثر ايجابية من الفترة السابقة لكن الأمور مرهونة بخواتيمها على حد تعبير أوساط ميقاتي".
كما ذكرت "النهار" أنّ "الرئيس ميقاتي وافق على أن تشمل حصة عون حقيبتي الطاقة والاتصالات، وسط معلومات تفيد أن صيغة 11 وزيرا لسليمان وميقاتي وجنبلاط في مقابل 10 لعون وتسعة لبري وحزب الله هي التي ستعتمد".
من جانبها، أشارت أوساط قريبة من بعبدا في حديث لصحيفة "البناء" الى أنّ" الأمور لا تزال في مكانها"، مضيفةً أنه "من السابق لأوانه الحديث عن الأسماء".
وذكرت المصادر أن "ما رفع نسبة التفاؤل هو نتائج لقاء "الخليلين" مع الرئيس ميقاتي الأمر الذي جعل مصادر مطلعة تتحدث عن قرب ولادة الحكومة مع شيء من الحذر سببه التجارب السابقة والخوف من المفاجآت الناتجة من المواقف المتكررة للبعض في السابق".
كما تابعت المصادر بالقول "ان موضوع حسم عقدة الداخلية ينتظر موافقة رئيس الجمهورية على أحد الأسماء الأربعة يرجح أن يكون الاسم المشترك عميداً متقاعداً في الجيش، خصوصاً أن الخليلين كانا قد حصلا على تأييد العماد عون لاختيار واحد من الأسماء الأربعة"، مشيرةً الى أن" الجوجلة التي قام بها "الخليلان" جاءت بعد زيارتهما أول من أمس الى العاصمة السورية".
وقد نقل زوار دمشق أمس أن سورية أكثر تأكيداً على الاسراع في تشكيل الحكومة وهي بالتالي تنصح بالاتفاق بين الأطراف المعنية في أقرب وقت.
وفي سياق آخر، كشفت صحيفة "الأخبار" أن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عبّر عن استيائه الشديد من رفض وزيرة المال في حكومة تصريف الأعمال ريّا الحسن مبادرته الرامية الى جمعها ووزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال شربل نحاس وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لوضع صيغة تسمح بتحويل أموال من وزارة الاتصالات الى وزارة المال.
وأشارت الصحيفة الى أن الحسن امتنعت عن الموافقة على مبادرة مماثلة كان قد تقدم بها رئيس "لجنة المال والموازنة" النائب ابراهيم كنعان.
فاطمة سلامة
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018