ارشيف من :أخبار عالمية

سوريا تفكك المؤامرة وتبقى حذرة من جيوب الفتنة النائمة

سوريا تفكك المؤامرة وتبقى حذرة من جيوب الفتنة النائمة
الصمود السوري افشل مخططات الغرب الهادفة الى التفتيت

عبد الناصر فقيه

تعمل دمشق على السير بالسفينة السورية نحو بر الأمان، وهي إن استمرت بعملية الإصلاح تلبية لمطالب الشعب، فإنها شدت حبال الأمن درءاً للفتنة التي أطلت برأسها تحت عناوين فضفاضة، ويبدو أن الأمور في البلاد تتجه إلى الاستقرار والهدوء مع تفكيك جيوب التخريب والقتل في عدد من المدن والمحافظات السورية وهو الأمر الذي يعول عليه السوريون للمضي قدماً بمسيرة الإصلاحات السياسية والإقتصادية.


حبش: الضغوط على دمشق كانت لخنق مقومات الصمود لدى الدولة السورية

عضو مجلس الشعب السوري محمد حبش أكد أن "تدخل الدول الغربية لم يكن لأهداف شريفة، والضغوط التي مورست على دمشق ليست بجديدة"، وفي سوريا تفكك المؤامرة وتبقى حذرة من جيوب الفتنة النائمة
حديث خاص لـ"الانتقاد"، أشار حبش الى أن "هذه الضغوط كانت تهدف إلى تضييق الخناق على مقومات الصمود لدى الدولة السورية في وجه المشاريع التي تحاك للمنطقة"، غير أن عضو مجلس الشعب السوري شدد على أن "سوريا إذا ما ارتاحت يجب أن تستمر بمسيرة الإصلاح، والمطالب التي تجاوبت معها الدولة يجب أن تكمل طريقها نحو التنفيذ في مواعيدها".

وشرح عضو مجلس الشعب السوري أهمية الإصلاح الذي شددت عليه الرئاسة السورية، فذكَّر بأن "هذا الإصلاح هو أحد ركائز الثبات الوطني والقومي لسوريا"، وأوضح حبش قائلاً: "نريد الإصلاح أن يأخذ مجراه الطبيعي رغم الثبات الذي أظهره الموقف القومي السوري"، ورأى انه لا يجب "تأجيل هذا الإصلاح في غمرة تجاوز المحنة التي مرت بها سوريا، واتجاه الأمور نحو الهدوء"، واعتبر حبش أن "الإصلاحات، التي تعمل الدولة على تلبيتها، يجب أن تستمر وفق الخطط والآليات المرسومة لها، لأن هذه الإصلاحات ستزيد من المناعة الداخلية للوطن السوري".

الشعيبي: الوضع في سوريا يتجه نحو الاستقرار لكن يجب أن نبقى حذرين

وجزم رئيس مركز المعطيات والدراسات الاستراتيجية في دمشق عماد فوزي الشعيبي بأن "الوضع في سوريا يسير نحو الاستقرار"، وفي حديث خاص
لـ"الانتقاد"، كشف الشعيبي أن "مراكز الفتنة الرئيسة تم تفكيكها وستقدم إلى القانون"، واشار إلى أن "هذه المراكز عمدت إلى اللعب ببعض الاحتجاجات ووجهات النظر"، وأضاف إن "ما تبقى هو بعض الجيوب الصغيرة، حيث أن من يشغلهم ويدفعهم إلى ذلك لم يتوقف عن تحريكهم، وبالتالي علينا أن نبقى حذرين"، وأوضح أن "ما تم انجاز تفكيكه حتى الآن تجاوز الـ90 % وبقي ما هو قريب من 10 % وهي نسبة ليست هينة"، ولفت الشعيبي إلى أن "الأهم هو أن لا يتم تحريك البعض في مناطق أخرى، أو إيقاظ الخلايا النائمة في المحافظات الأخرى والعمل على إدخال السلاح إليها".سوريا تفكك المؤامرة وتبقى حذرة من جيوب الفتنة النائمة

واعتبر الشعيبي أن الرسالة وصلت إلى الغرب بأن سوريا عصية على تطويعها"، وأضاف إن "عواصم القرار تلقفت هذه الرسالة جيداً، وخصوصاً لندن وباريس، اللتين بدتا في موقع متقدم عن واشنطن"، ولفت الشعيبي إلى أن "هذه لعبة جديدة تحاول أن تُظهر الولايات المتحدة وكأنها بالصف الثاني من الهجوم على سوريا"، وحذر رئيس مركز المعطيات والدراسات الاستراتيجية من أن هذه الدول تلعب بالنار وهي ستدفع ثمناً غالياً، وخصوصاً أن سورية دولة لها دورها الهام في هذه المنطقة المركزية"، ودعا الشعيبي الغرب إلى "الاتعاظ وعدم تكرار أخطائه، وبعد وصول الرسالة على هذا الغرب أن يتدارك خطته بسرعة".

وشدد الشعيبي على أن "موضوع الاصلاح لن يتم إغفاله على الرغم من أن الفتنة أصبحت خلفنا، والسوريون لا يرجعون إلى الوراء"، واكد بأن "الاصلاح سيتقدم بأكثر مما هو متوقع بالنسبة للسورييين أو الخارج"، واستدل رئيس مركز المعطيات والدراسات الاستراتيجية بالإعلانات الرسمية الأخيرة عن "التوجه نحو قانون الانتخابات العامة وإقرار قانون تنظيمه، وإعداد قانون الإدارة المحلية، وقوانين اخرى تكفل حق التظاهر والإضراب"، وختم بالقول إننا "أمام مرحلة مختلفة، ستتم تشكيل سوريا المستقبلية فيها".

نصرالله: دمشق تواجه حرباً عالمية ووسائل إعلام تحاول أن تكون مقدمات للعدوان على سوريا

بدوره يؤكد مدير المركز الدولي للإعلام والدراسات في بيروت رفيق نصرالله أن "سوريا تجاوزت أخطر مؤامرة استهدفت كيانها بأكمله"، وفي حديث سوريا تفكك المؤامرة وتبقى حذرة من جيوب الفتنة النائمة
خاص لـ" الانتقاد"، اعتبر نصرالله أن "هذه المؤامرة استهدفت ليس فقط تغيير النظام أو إسقاطه كما كان يتم تسويقه، بل أن المشروع هدف إلى تقسيم سوريا إلى عرقيات ومذهبيات وطوائف، وإيجاد وضع ديمغرافي يخدم مشروع الشرق الأوسط الجديد"، وشدد نصرالله على أن "سوريا تواجه حرباً عالمية على مستوى الميديا التي يشارك فيها بعض العرب"، وأشار إلى أن "هذه الوسائل الإعلامية تشكل مقدمات للعدوان على سوريا، عبر التحريض ضد دمشق ودفع حيز ما من الشعب السوري للخروج إلى الشارع"، ولفت نصرالله إلى أن "المستوى العسكري من الفتنة تمت السيطرة عليه، وكشفت العمليات الأمنية أن جزءاً من السلاح المهرب إلى سوريا يتم تهريبه عبر الأراضي اللبنانية وعبر شخصيات لبنانية فاعلة".

ورأى نصرالله أن القوى الامنية في سوريا "استطاعت الفصل بين القوى الشعبية التي تريد الإصلاح، وبعض ممن سارعوا إلى حمل السلاح والتخريب في سوريا"، وكشف مدير المركز الدولي للإعلام والدراسات أن "سوريا على مقربة من الإعلان عن تفاصيل المؤامرة التي استهدفتها، والخيوط الخفية التي كانت تدير هذه المؤامرة، خصوصاً بعد التعاطي مع بعض الواقع العربي"، وتحدث نصرالله عن "حساب ما تحاول باريس ولندن ان تثأرا من سوريا عبر الفتنة التي عملتا على المشاركة في إضرامها، وقد ظهر ذلك جلياً من خلال محاولة حشر سوريا دولياً عبر بوابة مجلس الأمن، وخصوصاً فرنسا التي سعت ربما إلى الانتقام من الموقف السوري بعد عام 2005 واعتبر ان لندن وباريس كانتا تسعيان من خلال رهاناتهما لوراثة الواقع الجغرافي لسوريا بعد تفتيتها".

2011-05-11