ارشيف من :أخبار لبنانية
رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط لـ"الانتقاد": للاسراع بتأليف الحكومة حماية للمقاومة والوحدة الوطنية
أجرى الحوار :فاطمة سلامة
تصوير :عصام قبيسي
دحض رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط كل الشائعات التي طالته في الآونة الأخيرة حول موقفه من الثوابت الوطنية والقومية، ليؤكد في حديث مع "موقع الإنتقاد الالكتروني" ضرورة التمسك بسلاح المقاومة لمواجهة أي اعتداء صهيوني، وشدد على أهمية المحافظة على العلاقة الأخوية مع سوريا الممانعة التي قدمت الكثير للبنان. ودعا الى الإسراع بتشكيل الحكومة حماية للمقاومة والسلاح والوحدة الوطنية ولمعالجة الهموم المعيشية التي يئن منها المواطن، وهنا نص الحوار:
* الخميس(اليوم) ستتوجه الى سوريا هل ستتطرقون الى موضوع تشكيل الحكومة؟
ـ في الوقت الذي تمر فيه سوريا بتلك الأزمة لا بد من تحصين الخاصرة السورية في لبنان بتشكيل سريع للحكومة. سأتوجه الخميس الى سوريا.تشكيل الحكومة شأن داخلي، ومن المحتمل مناقشة هذا الموضوع خلال الاجتماعات مع القيادة السورية.
* في ما يخص سوريا كيف تنظرون الى ما يحصل فيها؟
ـ سوريا مفصل أساسي للاستقرار في المنطقة فهي باب السلم والحرب، والاستقرار السياسي داخلها يعززها ويحصنها من الداخل في وجه كل تآمر. الرئيس السوري بشار الاسد وعد بالاصلاحات، وهي وعود جداً جدية وذلك من باب حرصه على الاستقرار، فالمواطن السوري يريد الاصلاح . على القيادة السورية التحقيق في تجاوزات بعض الاجهزة الامنية فيما يتعلق بدخول السلاح والمجموعات الارهابية.
*هل لوليد جنبلاط اتصال مع المعارضة السورية لا سيما الدرزية منها ومنتهى الاطرش؟
ـ لا.. لا اتصال لوليد جنبلاط مع المعارضة السورية، والشعب السوري يتأمل ببشار الاسد الذي وعد بالاصلاحات واعتقد ان الاسد يستطيع ان يلبي طموحات الشعب السوري.
* البعض يراهن على تغيير موقفك من سوريا؟ كيف ترى العلاقة بين لبنان وسوريا؟
ـ سوريا هي المدخل والحاضن الطبيعي للبنان وهي دعمت العائلة الجنبلاطية في العام 1952 ، كما دعمت الثوار ومنهم كمال جنبلاط في مواجهة حلف بغداد عام 1982، وعندما كنا في أوج الهزيمة ذهبت ورأيت الرئيس حافظ الاسد وقلت له انا معك وقمنا سوياً باستعادة عروبة لبنان. وفي عام 1989 كان هناك مغامرة عربية ودولية "حرب التحرير"، في حينه وقفنا في مواجهتها وكان لنا موقف عسكري في اول معركة في سوق الغرب التي انتجتت اتفاق الطائف. صحيح اننا اختلفنا مع سوريا في موضوع التمديد، ولكن عادت الامور الى مجراها بعد المصالحة رسميا في 18 حزيران/ يونيو 2009 واللقاء الاول مع الرئيس الاسد في 31 اذار/ مارس 2010".
جنبلاط ... والمقاومة
* ونحن على مشارف ذكرى الانتصار ما الذي تقوله للمقاومة مع اشتداد الحملة على سلاحها؟
ـ المقاومة الاسلامية هي استمرار لجميع المقاومين الوطنيين والعرب والقوميين والفلسطينيين والجيش السوري والجيش اللبناني الذين رفضوا الانصياع لاوامر "اسرائيل" ورفضوا تغريب لبنان وجره إلى معاهدات خارج اطاره الموضوعي. هناك عشرات الالاف من الشهداء الذين سقطوا في بيروت والجبل وفي الجنوب وصيدا وعرسال من أجل المقاومة... ذكرى 25 أيار هي تتويج لجميع حركات المقاومة الذين تمثلهم المقاومة الاسلامية. لا ننسى أنه عندما اجتاحت "اسرائيل" الجنوب كان هناك مقاومة فلسطينية ولبنانية، ولا ننسى حصار بيروت ... كانت بيروت والضاحية بوتقة نضالية وعسكرية واحدة.،ولن ننسى دور المقاومة الفلسطينية في مرحلة معينة من تاريخ لبنان.
* كيف ترى لبنان بدون سلاح مقاومة؟
إن الحملة على السلاح لا توصل لبنان الى شيء، ولا يستطيع أحد أن يطرح لبنان بدون سلاح المقاومة. كلنا وهذا شعاري في الوقت المناسب الذي يتلاءم،لا بد من استيعاب هذا السلاح ضمن منظومة دفاعية في الجيش اللبناني.
* كيف تصف علاقتك بالمقاومة ؟
ـ جيدة ... ما في اي مشكلة
ولادة الحكومة
* هناك معلومات تداولتها وسائل الاعلام عن مساعي جديّة تبشر بقرب ولادة الحكومة، هل من معطيات لديكم؟
ـ ان شاء الله ..لم أسمع في المعطيات الجديدة. المطلوب من الحكومة الجديدة أن تهتم بالمطالب المعيشية والقوة الشرائية للمواطن وحل أزمة الغلاء وايجاد فرص العمل فضلاً عن معالجة العجز الذي يتضاعف من سنة لاخرى.
*في حال تشكلت الحكومة المقبلة، كيف يمكن برأيك للبنانيين ان يتفقوا على القضايا الخلافية من سلاح ومحكمة؟
ـ الحوار أساسي بين الاطراف اللبنانية،فقضية السلاح لا تحل الا بالحوار الهادئ.
* ...وما رايك بالتعديلات التي يجريها بلمار على القرار الاتهامي بين الفترة والاخرى؟
سبق وقلت واكرر ان هذه المحكمة هي اداة سياسية وليست اداة لتحقيق العدالة، وايا كان القرار الظني فهو لن يؤثر على مسار الأمور في لبنان ولا يستطيع أن يمس المقاومة بشيء لانها محصنة. علينا العودة باقصى سرعة الى تشكيل حكومة وتدارك مفاعيل التأخير من محكمة وغيرها،علينا العودة الى الحوار العقلاني.
* كان لك صرخة مؤخراً وصفها البعض بأنها نوع من الالتفاف السياسي الجديد، كيف تفسر هذا الكلام؟
ـ الصرخة انطلقت من وجع الناس والوضع المعيشي الصعب. لقد أطلقتها حماية للمقاومة والسلاح والوحدة الوطنية وحماية للعلاقة الموضوعية مع سوريا واتفاق الطائف الذي يحتم ضرورة تشكيل سريع للحكومة.
*ما هي العوائق التي تعترض تشكيل الحكومة وهل هناك عوائق خارجية.
* كيف هي علاقة وليد بيك بأفرقاء 14 آذار؟
ـ انا اجتمعت مع الرئيس الحكومة الاسبق فؤاد السنيورة عبر حليف قديم، وأبديت له امتعاضي من الحملة التي طالت سلاح المقاومة، وقلت له ماذا بعد؟ يجب ان نعود الى مبدأ هيئة الحوار لمناقشة استراتيجية دفاعية، حماية للمقاومة ولبنان. كما اتصلت برئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ـ اتصال يتيم ـ وقلت له لا تستطيع كزعيم سني الا أن تتواصل مع الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله ورئيس مجلس النواب نبيه بري. الخلاف مع رئيس حكومة تصريف الاعمال انطلق بناء على شعار كبير حمله الحريري ضد للسلاح فأوصله الى أفق مسدود... وجود السلاح ضروري، دفاعاً عن لبنان في وجه اسرائيل".
* بعض الصحف تداولت مؤخراً أنه من المحتمل ان يتم لقاء مصالحة بينك وبين الحريري؟
ـ المسألة ليست مصالحة... هناك خلاف سياسي بدأ عندما رفع سعد الحريري شعار كبير "لأ للسلاح"...مسألة السلاح لا تعالج الا بالهدوء ..وبأهمية وجود السلاح دفاعاً عن لبنان في وجه الاخطار ولاحقا وفي الوقت والتوقيت المناسب لا بد من أن يستوعب هذا السلاح ضمن منظومة دفاعية في الجيش اللبناني. الهجمة على سلاح المقاومة لن توصل لبنان الى شيء، ولا احد يطرح لبنان من دون سلاح المقاومة ... وماذا بعد؟
* ما هو تعليقكم على ما نشرته بعض وثائق "ويكيليكس" عنكم؟
ـ إن هذه الوثائق قد تخضع أحياناً للتحريف من قبل السفير الاميركي.... وبما أن بعض المقاطع من "ويكيليكس" أساءت الى ماضي وليد جنبلاط وعائلته والحزب الاشتراكي في دعم المقاومات الفلسطينية والوطنية والاسلامية، اعترفت أن هذه صفحة سوداء وأصر على ذلك".
ـ كيف علاقتك مع الادارة الاميركية؟
ـ أهناك علاقات مع كل السفراء ومنهم الاميركي ولكن على قاعدة موقفي الجديد. كان لديّ مجموعة من النقاشات مع الاميركيين وبالتحديد حول موضوع المحكمة.
17 آيار ...
*بعد أيام تحل ذكرى اتفاق 17 ايار بين الرئيس أمين الجميل وكيان العدو، ومن المعروف أنكم عايشتم هذه الحقبة وكنتم في مقدمة الحركة الوطنية التي أسقطت هذا الاتفاق، بداية ما هي ملابسات هذا الاتفاق؟
ـ الرئيس أمين الجميل طلب من مجلس النواب إبرام معاهدة 17 أيار، ولكن عندما تغيرت المعادلة العسكرية والسياسية في لبنان لم يستطيع التوقيع النهائي فتراجع نتيجة حرب الجبل و6 شباط وغيرها من الظروف فضلاً عن الانهزام الصهيوني من الجبل الى الاقليم وباقي المناطق.
* لماذا اعترضتم في حينه على هذه الاتفاق ؟
ـ هذه الاتفاقية أعطت كيان العدو حق التدخل الأمني والسياسي والاعتداء على السيادة اللبنانية وحق ملاحقة الوطنيين والمقاومين على الارض اللبنانية، هي نوع من معاهدة سلم مع العدو وتطبيع للعلاقة بين لبنان واسرائيل"، ونحن رفضناها بكل أشكالها آنذاك. وانا احيي هنا كل تضحيات المقاومات اللبنانية آنذاك التي لعبت دور كبيراً في إسقاط الاتفاقية، واحيي الشخصيات التي وقفت في وجه هذا الاتفاق منها رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس رشيد كرامي".
* ما هي تداعيات 17 ايار لغاية الان على الصعيد اللبناني؟
ـ بعد التحرير عام 2000 على يد المقاومين الشرفاء ليس من هناك أي تداعيات، وآمل أن نسترجع تلال كفرشوبا ومزارع شبعا. للأسف تاريخ لبنان كله مؤامرات ... عندما حاول الغربي عام 1952 منهم بريطانيا وأميركا جر لبنان الى ما يسمى حلف بغداد كان الجواب الوطني اللبناني لا للحلف مع الغرب من قبل الرؤساء الشرفاء كمال جنبلاط ورشيد كرامي وصائب سلام وسليمان فرنجية. ان هذا الحلف كان يهدف الى تغريب لبنان عن محيطه الطبيعي وبالاخص سوريا".
* الى أي مدى هناك ضرورة لتحصين المقاومة في لبنان خصوصاً أن هناك بعض الاشخاص لو استطاعوا لأعادوا تجربة 17 أيار؟
ـ قطعاً لا أخاف على المقاومة أبدا، فقط أصر على الوحدة الوطنية التي تشكل حماية للمقاومة وتعزز دورها.
* كيف هي علاقتك بايران وهل من زيارة قريبة؟
ـ علاقتي بايران جيدة، انا مدعو لزيارتها، وفي الوقت المناسب سألبي الدعوة.
* هل تعتقد أن الثورات العربية يمكن ان تؤثر على لبنان؟
ـ "يا ريت بتأثر...." لبنان مكبل بهذا النظام المذهبي والطائفي. لا منة للاميركيين في انطلاق ثورات المنطقة، فهي ابتدأت مع البوعزيزي في تونس وثورة ميدان التحرير في مصر لأن الشعب العربي قال في النهاية "كفى لهؤلاء الطغاة المدعومين من قبل أميركا... نعم للحرية والكرامة". هذه الثورات أنتجت فجراً جديداً، ولولا مصر التحرير لما كان هناك مصالحة تاريخية بين الفلسطينيين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018