ارشيف من :أخبار لبنانية
القمة الروحية المسيحية الاسلامية: دعوة إلى الوحدة بين اللبنانيين ووقف التشرذم بينهم
ناشد رؤساء الطوائف الروحية في لبنان المسؤولين "تأليف الحكومة، اليوم قبل غد، على الأسس الدستورية، مما يمكنها من أداء دورها في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد والمنطقة العربية"، ونوه القادة الروحيون "بأهمية الصيغة اللبنانية في احترام الحريات الفردية الخاصة والعامة، والتزامها بأسس النظام البرلماني الذي يحفظ العيش المشترك، في الوقت الذي تجري أحداث مصيرية كبرى في عدد من الدول العربية المجاورة"، وأكد رؤساء الطوائف على ضرورة "الوحدة الوطنية بين اللبنانيين"، وحذروا من "التشرذم بينهم"، ودعوا "للإلتزام بثقافة الحوار، الذي يحترم وجهات النظر مهما تباعدت، ويرمي إلى تحقيق الوفاق والخير العام وتعزيز الإنتماء الوطني ثقافياً وتربوياً وسياسياً واجتماعياً، وتثبيت اركان الدولة واحترام دستورها وقوانينها".
وفي بيان أعقب "القمة الروحية المسيحية ـ الإسلامية" التي جمعت رؤساء الطوائف الروحية في بكركي، أكد المجتمعون على "سيادة لبنان وحق الدولة في تحرير أراضيها من الإحتلال الإسرائيلي"، وطالبوا "بالإحتكام الى المؤسسات الدستورية دون سواها والإعتماد على الجيش اللبناني وقوى الأمن لمكافحة الإرهاب"، ودعا القادة الروحيون إلى "البحث في استراتيجية تمكن الدولة من الدفاع عن حقوقها وسيادتها وتعزيز الانتماء الروحي وتثبيت أركان الدولة"، ودعا البيان الشباب اللبناني إلى "التمسك بأرضهم والمحافظة عليها من جيل إلى جيل والتشبث بقيمهم الإيمانية والوطنية وثقافتهم المنفتحة على التنوع".
وبما خص تطورات المنطقة أبدى المجتمعون "قلقهم واستنكارهم لتداعيات الاحداث التي اتخذت بعداً طائفياً في مصر، ومن قبلها العراق، والتي طاولت المسيحيين ووصلت لحد الاعتداء الآثم على الكنائس"، وأكد القادة الروحيون على "موقفهم الثابت من أن أي اعتداء على أي بيت من بيوت الله أو على أي مقدس بمثابة اعتداء علينا جميعاً"، ودعا رؤساء الطوائف الروحية في لبنان المسيحيين في مصر إلى "عدم الاستسلام لتجربة الانطواء على الذات في مجموعات متجانسة ومنقطعة عن التواصل، لأن في ذلك تقطيعا لاوصال المجتمع ولجذور الوحدة الوطنية".
وفي الملف الفلسطيني، شدد المجتمعون على "أهمية حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الذي هو مفتاح الأمن والاستقرار، ما يضمن تحرير جميع الاراضي المحتلة"، رافضين تجنيس الفلسطينيين.
وكشف المجتمعون عن التحضير لعقد "لقاءات دورية في المستقبل"، وتمنوا أن "يوفر لقاؤهم الروحي والوطني قوة دفع جديد للحوار السياسي الوطني على النحو الذي حققه لقاءهم السابق الذي عقد في القصر الجمهوري عام 2008".
وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018