ارشيف من :أخبار لبنانية

التدويل في سوريا بعد لبنان والهدف واحد: المقاومة

التدويل في سوريا بعد لبنان والهدف واحد: المقاومة

غاصب المختار - "السفير"

تتشابه سيناريوهات تطويق المقاومة في لبنان بتلك التي تستهدف سوريا الآن، من حيث إغراق البلدين في الفوضى الأمنية، ويبدو ذلك من خلال استنفار الماكينات الاعلامية في حملات مدروسة ضد "حزب الله" وسوريا وايران، واستنفار ما يسمى المجتمع الدولي لوضع هذه الاطراف الثلاثة تحت المجهر والتلويح بعقوبات وملاحقات. وتعددت الوسائل لهذه الحرب، من الملف النووي ضد ايران، الى المحكمة الدولية ضد "حزب الله"، والآن تحريك مجلس الامن ضد سوريا، واعادة سوريا الى مربع الاتهام في المحكمة الدولية، وكل ذلك من قبيل تصفية حسابات ما، قبل استحقاقات كبرى تمر بها السياسة الاميركية في المنطقة.
 
وكما حصل في لبنان، من تدويل للامن والقضاء والاقتصاد لخدمة اهداف سياسية اميركية وغربية واضحة بضرب المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي، يسعى المحور الدولي - العربي المتضرر من سياسة سوريا، الى الضغط عليها عبر ما يسمى المجتمع الدولي، ودوما تحت شعار تطبيق الديموقراطية والاصلاح، وهو الشعار الذي ظهرت نتائجه الكارثية في كل من العراق والسودان والصومال ودول اخرى، وكل هذا تحت عامل التحريض المذهبي الممتد من الخليج الى ساحل المتوسط باعتباره العامل الاكثر قدرة على التجييش ضد ثلاثي المقاومة.
 
وتتحدث اوساط رسمية لبنانية عن قلق من اتساع الحرب ضد سوريا وادخالها في اتون طويل من الفوضى او الانشغال بوضعها الداخلي لحين انجاز الاستحقاقات الاميركية في المنطقة، ومنها ما يتعلق باعادة تحريك عملية التسوية السلمية في المنطقة والجولة المرتقبة للموفد الاميركي جورج ميتشل، ما سينعكس حكما على لبنان شظايا كبيرة وخطيرة، تزيد الانقسام وتدفع التوتر الى قمته، ما يحول دون تشكيل الحكومة الجديدة، ويجمد الاقتصاد تماما، ويعيد تحريك عوامل الضغط الدولي على المقاومة عبر المحكمة الدولية او القرارات الدولية الشهيرة، التي تستخدم لدى كل مراجعة او تقرير لها للتصويب على سلاح المقاومة. الا ان التوتير المقصود لن يجد صداه المطلوب، خاصة ان "حزب الله" لم ولن ينجر الى كل منزلقات الفتنة او الاستدراج، وهو يدير ظهره لها، ويصوب على امكنة سياسية اخرى تفيده وتفيد جمهوره تحت عنوان الحرص على توفير الاستقرار الداخلي، سواء عبر المساهمة الحثيثة في اتصالات تسهيل تشكيل الحكومة، او الاضاءة على المشاكل الحيوية للمواطن اقتصاديا واجتماعيا.


2011-05-14