ارشيف من :أخبار عالمية

الامام الخامنئي : العدالة هي الهدف الرئيسي للاديان

الامام الخامنئي : العدالة هي الهدف الرئيسي للاديان

قال الإمام آية الله العظمى السيد علي الخامنئي إن صراع الانبياء مع الطواغيت والظالمين ما كان الا من اجل تحقيق العدالة ودعم المظلومين في مواجهة الظلم، حيث كانت العدالة الهاجس الدائم للبشرية.

وفي كلمة له خلال الملتقى الثاني للافكار الاستراتيجية حول محور العدالة بمشاركة عدد من المفكرين والباحثين واساتذة الجامعات، اعتبر سماحته أن دور الاديان الإلهية في موضوع العدالة كان دورا فريدا واستثنائيا. وأوضح ان اعتقاد جميع الاديان الإلهية بانتهاء تاريخ البشرية قائم على العدالة. واكد على ضرورة السعي الجاد وتلاقح افكار العلماء والمفكرين للوصول الى النظرية الاسلامية الاصيلة حول العدالة.

وأضاف الإمام الخامنئي: على اساس هذه النظرة الدينية فان العدالة في الثورة الاسلامية احتلت منذ البداية مكانة لا مثيل لها، وتم التأكيد عليها في شعارات الشعب والدستور وكلام ورؤى الإمام الخميني (رض) والفترات المختلفة من حياة الجمهورية الاسلامية طيلة 32 عاما باعتبارها قيمة مطلقة.

واكد ان العدالة هي الهدف الرئيسي للاديان مستندا بذلك الى القرآن المجيد، قائلا: ان الانبياء فضلاً عن تبيين العدالة فانهم من اجل تحقيقها دخلوا في صراع مع الطواغيت والظالمين، وكانوا في جبهة المظلومين على الدوام في المواجهة بين الظالم والمظلوم، ولكن المنظِّرين في المدارس الغربية تناولوا العدالة على مستوى الكلام والتنظير فقط.

وقال الإمام الخامنئي ان الاعمال التي تم تنفيذها خلال العقود الثلاثة الاخيرة كانت جيدة، ولكنه اضاف: ان الوضع الحالي لم يكن مرضيا على الاطلاق لأن النظام الاسلامي يسعى الى تطبيق الحد الاقصى من العدالة وتحقيق العدالة الكاملة باعتبارها قيمة مطلقة وعامة.

واعتبر سماحته أن: "المواضيع التي طرحت في هذا الملتقى مفيدة جدا"، معربا عن امله في الاستفادة من الامكانيات الواسعة التي يتمتع بها اصحاب الرأي في مختلف انحاء البلاد، وأن يتحول موضوع العدالة الى حوار النخب.

وأوضح سماحته ان العدالة كانت الهاجس الدائم للبشرية، معتبرا ان دور الاديان الالهية في هذا الموضوع كان دورا فريدا واستثنائيا.

واشار الإمام الخامنئي الى ان اهتمام الجمهورية الاسلامية في الوقت الحاضر يتركز على وضع النظرية الاسلامية الاصيلة في موضوع العدالة.

واكد على ضرورة ايجاد اساليب وآليات جديدة ومؤثرة لتقليص الفجوة الحالية حتى تحقيق الحد الاقصى من العدالة، موضحاً ان هذه القضية بحاجة الى التقارب الفكري بين المفكرين ايضاً.

واعتبر سماحته ان فترة الاختبار والخطأ في موضوع العدالة قد انتهت، واضاف: في العقود الثلاثة الاخيرة جرت محاولات عديدة في موضوع العدالة بشكل التجربة والخطأ، ولكن منذ الآن فصاعدا يجب التحرك استنادا الى تعاريف وأساليب متقنة.

وقال الإمام الخامنئي ان حركة البلاد في مسار التطور السريع، وهي تعتبر احد عوامل ضرورة ايلاء مزيد من الاهتمام بموضوع العدالة، مضيفا: ان استمرار هذه الحركة المتسارعة، بحاجة الى اتخاذ قرارات كبيرة، واذا تم التغافل في هذه القرارات عن عامل العدالة وعلاقة العدالة والتطور، فانها ستؤدي الى خسائر فادحة.

واكد سماحة آية الله الخامنئي ان الايمان بالمبدأ والمعاد له دور رئيسي في قضية العدالة، قائلا: ان الايمان بالمعاد والاعتقاد بتجسيم الاعمال في يوم القيامة، سيؤدي الى قوة ونشاط الداعين الى العدالة، وفي الحقيقة لا يمكن تحقيق العدالة الحقيقية في المجتمع الذي لا يؤمن بالمبدأ والمعاد.

وفي بداية الملتقى عرض عشرة من اصحاب الرأي والنخب في هذا الملتقى الذي استمر لمدة اربع ساعات وجهات نظرهم على الصعيدين النظري والتطبيقي حول "مبادئ ومفاهيم وأبعاد وتطبيقات ومقتضيات العدالة".

وكان الملتقى الأول للافكار الاستراتيجية في الجمهورية الاسلامية قد عُقد في الاول من كانون الاول/ ديسمبر العام الماضي حول موضوع "الأنموذج الاسلامي ـ الايراني للتطور".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ


2011-05-17