ارشيف من :أخبار لبنانية

الحاج حسن استقبل وفدا فرنسيا ودعا الغرب الى وقف ازدواجية المعايير

الحاج حسن استقبل وفدا فرنسيا ودعا الغرب الى وقف ازدواجية المعايير

دعا وزير الزراعة حسين الحاج حسن الدول الغربية الى التوقف عن ازدواجية المعايير في النظر إلى الى مختلف الازمات التي تعصف بالعالم والالتفات الى معيار واحد وهو العدالة والحقوق، ولفت الى ان هذه الدول ومنظمة الامم المتحدة فشلت في تطبيق قراراتها واصطدمت بالفيتو الأميركي عندما كان الامر يتعلق بعدوان الكيان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني وعلى لبنان وسوريا واحتلاله لأراضيها ورفضه السماح بعودة اللاجئين الفلسطينين الى ديارهم وايغاله بالتنكيل بهم ومصادرة اراضيهم وممتلكاتهم. موقف الوزير الحاج حسن جاء خلال استقباله وفداً برلمانياً فرنسياً يرافقهم السفير الفرنسي دوني بييتون  في مهمة برلمانية عنوانها «جيوبوليتيك المياه»،
واكد الوزير الحاج حسن ان اي حل في المنطقة سيكون مصيره الفشل اذا لم يتم من خلاله: 1 - عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم واستعادتهم حقوقهم والتعويض عليهم، 2 – قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس 3 – تفكيك المستوطنات من الاراضي الفلسطينية والسورية. واشار الى ان هذه الامور لم يتم التطرق اليها من خلال اتفاق اوسلو في العام 1993 انما تم ترحيلها الى المفاوضات اللاحقة التي فشلت في ايجاد حل لهذه النقاط.
ورأى الوزير الحاج حسن ان المجتمع الاسرائيلي هو مجتمع عنصري متطرف ومتعصب بمجمله واشار الى ان بعض الانظمة العربية عولت خلال سنوات على ما يسمى باليسار الاسرائيلي الذي وصل الى الحكم الا ان طروحاته لم تختلف عن طروحات اشد المنظمات المتطرفة في هذا الكيان خصوصاً في دعوتهم الى اقامة دولة يهودية وسعيهم لطرد 1.4 مليون فلسطيني من ديارهم في الاراضي التي احتلتها المنظمات الصهيونية في العام 1948 لضمهم الى حوالي 5 ملايين لاجئ فلسطيني يريدون العودة الى ارضهم وديارهم.

كما لفت الوزير الحاج حسن الى ان الفلسطينيين يحيون في 15 ايار ذكرى نكبتهم وطردهم وتهجيرهم من ديارهم وارض اجدادهم في العام 1948، فينظمون كل عام مظاهرات واحتجاجات للمطالبة بالعودة الى ديارهم، وهذا العام المتظاهرون الفلسطينيون تحمسوا فأرضهم وديارهم على الجانب الآخر من الحدود التي استولى عليها الاسرائيليون، والجنود المحتلين ردوا على الحجارة بإطلاق النار من بنادقهم الآلية، هناك حق لهؤلاء المتظاهرين بالعودة مع اهلهم الى ديارهم وفق القرارات الدولية والقانون الدولي، نحن نرى ان بعض الأوروبيين مقتنعين بحقوق الشعب الفلسطيني الا ان الولايات المتحدة الاميركية وعلى مدى السنوات 63 الماضية وفرت الغطاء والحماية للغطرسة والعدوان والارهاب الإسرائيلي وجعلت من الفيتو الاميركي حارساً لها في مجلس الأمن، وقد منع ويمنع صدور اي قرار ضدها حتى الادانة الكلامية ممنوعة، واشار الى مصير تقرير غولدستون والضغوط التي مورست على غولدستون نفسه، ولذلك فقد تعود الإسرائيليون ارتكاب المجازر دون ان يشعروا بأي رادع مادي او معنوي.

وتطرق النقاش الى موضوع المياه في لبنان، فعرض الوزير الحاج حسن لما تم تحقيق في مجال انشاء السدود في لبنان في ظل التهديدات والاطماع الاسرائيلية على مدى السنوات الماضية ومنع انشاء السدود المقررة على نهر الليطاني، والقصف الإسرائيلي لموقع بناء سد نهر العاصي وتوقف الاعمال فيه خلال عدوان 2006، كما تطرق البحث الى المياه الجوفية وسعي الإسرائيليين لحرمان الفلسطينيين منها واستيلائهم عليها.
واكد الوزير الحاج حسن ان الدولة لم تقم منذ تنفيذ مشروع الليطاني في جزئه الاول الا بانشاء مشروع سد واحد في العام 1991 فيما المشاريع الاخرى معطلة، وهذا الامر أثر على القطاع الزراعي وزاد من ازماته، كما زاد من فقر المزارعين، في وقت كان بعض كبار السياسيين يرى ضرورة الغاء الزراعة واستبدال عمل المزارعين فيها بتوفير فرص عمل في مجالات اخرى دون ان يحددوا كيف واين ومتى، فهناك حوالي 250 الف عائلة تعيش من الزراعة، ولذلك دخلت الزراعة في شبه غيبوبة، كما تم تعطيل مصرف الانماء الزراعي وحجبت الموازنات الاستثمارية عن وزارة الزراعة التي اصبح لديها شغور كبير في كادرها الاداري والفني.

2011-05-18