ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قبلان بحث مع زواره في آخر التطورات في لبنان والمنطقة
تناول نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، قبل ظهر اليوم، في مقر المجلس مع زواره، آخر المستجدات السياسية المطروحة على الساحتين المحلية والخارجية.
وعرض الشيخ قبلان، مع رئيس حزب "الحوار الوطني" فؤاد مخزومي، الأوضاع العامة على الساحة الداخلية، الذي وصف الوضع في لبنان بالغريب والعجيب، مبدياً أسفه لوجود بعض الأطراف اللبنانية التي لا تزال تشكك في معرفة العدو من الصديق، حيث إستشهد بالتطورات الحاصلة في مصر وعودتها الى دورها الريادي العروبي ونظرتها الى "إسرائيل".
ورأى أن جميع القوى السياسية اللبنانية لم تستفد من تداعيات الأحداث في المنطقة"، داعيا الى ضرورة إعادة اللحمة الى الشارع اللبناني خاصة بين السنة والشيعة، ومحذّرا من أن المستفيد الأكبر من خراب لبنان هي "اسرائيل" التي رأيناها في يوم النكبة في 15 أيار مربكة وخائفة، مطالبا القيمين على تشكيل الحكومة بالإستفادة من الفرصة وتخفيف الإحتقانات الموجودة في ظل الظروف المعيشية الصعبة وتجاوز الخلافات في توزيع الحقائب، ومشددا على أن الأوضاع لم تعد تحتمل المناورة والمماطلة في ولادة الحكومة.
من جهة ثانية، أكد مخزومي أن سوريا ستبقى عاصمة العروبة والممانعة في المنطقة، منبّهاً الى أن مراهنة بعض القوى اللبنانية على خراب سوريا سيبوء بالفشل، متمنيا العمل المشترك بين الأطراف الداخلية لتخفيف الفتنة الطائفية والمذهبية لأنه من غير المسموح بعد اليوم عودة الخطاب المتشنج الى الواجهة.
وردا على سؤال لموقع" الإنتقاد" الألكتروني" رأى رئيس "حزب الحوار الوطني" أن" إجتماعات سفراء أميركا في الأردن ورسالة السفيرة الأميركية مورا كونيللي التي جاهرت بها أمام ميقاتي وزيارة شقيق الرئيس المكلّف طه ميقاتي الى السعودية دليل واضح على أن زيارة فيلتمان محاولة لإيقاف ما تم التوافق عليه في التشكيلة الحكومية والإنقلاب على قوى 8 أذار من قبل 14 أذار".
وفي سياق حديثه لموقعنا، توجه مخزومي الى ميقاتي بالقول" عليك التذكر من أعطاك ثقة التكليف لرئاسة الحكومة حيث أن أصوات المعارضة السابقة هي من أوصلتك الى الرئاسة".
كما إلتقى الشيخ قبلان النائب السابق وجيه البعريني، الذي دعا الى ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة لا سيما أن الأزمة المعيشية الخانقة تهدد الوضع الداخلي، مشدداً على أن ولادة الحكومة بسرعة سيساهم في لملمة الجراح الداخلية ومواجهة التحديات الحاصلة في المنطقة العربية.
وأكد أن "الوضع الأمني في الشقيقة سوريا ممسوك"، وأشار الى أن بعض الوسائل الإعلامية تحاول فبركة الأحداث وتضخيمها لتشويه صورة سوريا الممانعة وإلهاء المقاومة عن هدفها الإساسي في مواجهة العدو الصهيوني.
وفي الختام، شدد البعريني على أن لبنان لن يكون مصدر قلق ومشاكل للشقيقة سوريا، مطالباً بضرورة الإلتزام بإتفاق الطائف والمعاهدات الدولية بين لبنان وسوريا، خصوصاً أن الإضرار بأمن سوريا سيجلب الويلات على لبنان، آملاً معالجة الأزمة الداخلية بالقريب العاجل.
كذلك، بحث الشيخ قبلان مع وفد من أهالي الموقوفين في سجن رومية، والذي ضم كلاً من رئيس "هيئة لجان السجون العليا الروحية في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى" الشيخ أحمد العزير وسفير "منظمة حقوق الإنسان" في لبنان علي خليل، الظروف الراهنة التي يعيشها المساجين.
وعقب اللقاء، أكد الشيخ العزير، أن من واجب المعنيين في الحكومة اللبنانية الإلتفات الى مأساة السجين في لبنان، آملاً أن يتم الإسراع في تخفيف معاناتهم والإستجابة لمطالبهم المحقة.
وفيما اشار الى أن العفو العام هو مطلب كل سجين مظلوم، لفت العزير الى أن هذا المطلب "يحتاج الى قرار حكومي كامل غير منقوص وموقّع من جميع المراجع السياسية المختصة، منوّها بالجهود الكبيرة التي بذلها وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال زياد بارود ومدير قوى الأمن الداخلي أشرف ريفي وقائد الدرك.
وفي الختام، ثمّن مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري في حلحلة ملف السجناء، داعياً القضاة في الدولة الى تسريع محاكمات الموقوفين في السجون.
من جهته، أعلن علي خليل، أنه بعد سلسلة من المفاوضات بين السجناء والمعنيين تم فك الإعتصام من أمام ساحة رياض الصلح ووقف الإضراب المنفذ في السجن، مؤكداً أن الدولة مسؤولة عن فقدان الثقة بينها وبين السجين، خصوصاً أن إهمال المسؤولين لمطالب المساجين غير مبرر، مستغرباً اللامبالاة في إصدار الأحكام، حيث أنه لا يجوز فرض غرامة مالية كبيرة من أجل إخلاء سبيل الموقوف.
وختم خليل بالقول "إن الشيخ قبلان وعد بأن يأخذ على عاتقة الإهتمام بشؤون الموقوفين في السجن والإتصال بالرؤساء الثلاثة ووزيري العدل والداخلية في حكومة تصريف الأعمال للبحث في قضية العفو العام عن السجناء"، موضحاً أن الجميع متفق على عدم إدراج عملاء العدو في العفو العام، إذ أن هذه القضية حساسة جداً.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018