ارشيف من :أخبار لبنانية

بري لم يحدد موعدا لفيلتمان وعون يقول : حصل على مئة جواب سلبيّ منّي

بري لم يحدد موعدا لفيلتمان وعون يقول : حصل على مئة جواب سلبيّ منّي
وصل مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان إلى بيروت قرابة الساعة الثامنة من مساء امس، في زيارة تردد انها ستستمر ثلاثة ايام.

وفيما بقي جدول لقاءاته مكتوما، تردد انه طلب مواعيد من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي الذي سيستضيفه والوفد المرافق الى مأدبة غداء في فردان، ظهر اليوم، على أن يلتقي قبل ذلك رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط في كليمنصو.

وفي هذا الاطار، أكد أكثر من مصدر لصحيفة "الأخبار" أن الرئيس بري رفض تحديد موعد لفيلتمان "لأن جدول مواعيد دولة الرئيس مقفل تماماً، وسيكون مشغولاً بين بيروت والجنوب. وبالتالي، لن يكون قادراً على استقبال الضيف الأميركي".

وكانت دوائر السفارة الأميركية قد طلبت موعداً لفيلتمان من بري قبل أيام، منعاً لتكرار ما حصل في الزيارة السابقة، عندما طُلِب الموعد لحظة وصول فيلتمان إلى مطار رفيق الحريري الدولي، فلم يستجب بري للطلب.

كما أن رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب العماد ميشال عون كان قد أعلن أمس أنه لم يتبلّغ بزيارة فيلتمان الذي "حصل على مئة جواب سلبيّ منّي خلال زياراته السّابقة عندما كان لا يزال سفيراً في لبنان".

في غضون ذلك، لفت مصدر بارز في الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار، في سياق حديثه لصحيفة "السفير"، الى أن "جدول لقاءات فيلتمان قد لا يـشمل قـيادات 14 آذار لأن لا بعد لبنانياً داخليا للزيارة، بل ربما تكون للزيارة اعتباراتها اللبنانية ـ السورية".

وذكرت الصحيفة أن فيلتمان سيطل مساء اليوم في مقابلة مع "المؤسسة اللبنانية للإرسال" ضمن نشرة الأخبار المسائية، لشرح الموقف الأميركي سواء حول لبنان أو حول الثورات العربية ولا سيما الأحداث السورية، بالاستناد إلى الخطاب الذي ألقاه مساء أمس الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وفيما أكّدت مصادر فريق الأكثرية الجديدة، في حديث لصحيفة "الأخبار"، أنّه لا يمكن فصل الزيارة عن ملف تأليف الحكومة، لفتت مصادر رفيعة المستوى في حزب "المستقبل"، في حديث للصحيفة عينها، إلى أن زيارة فيلتمان تتمحور حول ملفي "الأحداث في سوريا والمفاوضات الفلسطينية ــــ الإسرائيلية"، وخصوصاً غداة الموقف الأميركي المستجد من القيادة السورية. وأشارت المصادر ذاتها إلى أنّ جدول فيلتمان لا يتضمن حتى الآن (مساء أمس) لقاءات مع شخصيات حزبية من قوى الرابع عشر من آذار، فيما تحدّثت مصادر أخرى عن أنه سيتناول كل القضايا المثارة في المنطقة، من البحرين إلى فلسطين.

ولفتت مصادر سياسية، في حديث للصحيفة نفسها، إلى أن فيلتمان سيتناول مع المسؤولين اللبنانيين قضية الحدود الجنوبية، بعد المجزرة الإسرائيلية في مارون الراس يوم الأحد الماضي. وبحسب الصحيفة، فمن المنتظر أن يحذّر فيلتمان من قيام مسيرات جديدة على الحدود، بعدما وردت معلومات عن إمكان إقامة عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين صلاة ظهر الجمعة المقبل في المنطقة الحدودية.

الى ذلك، نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر معنية ان فيلتمان سيبحث مع المسؤولين في الملفات الثنائية، ومن الطبيعي ان تتطرق محادثاته الى الازمة الحكومية وموقف واشنطن من الحكومة الجديدة من حيث ضرورة التزام لبنان المحكمة الخاصة بلبنان وتنفيذ القرار 1701، فضلا عن شرح وجهة النظر الاميركية في التطورات الجارية في المنطقة في ضوء الخطاب الذي القاه امس الرئيس الاميركي باراك اوباما.

في سياق آخر، لفتت صحيفة "السفير" الى ان زيارة فيلتمان، تأتي بعد ساعات من وصول مساعد وزير الخارجية الإيراني محمد رضا شيباني إلى بيروت، الذي بدوره طلب لقاء الرئيسين سليمان وبري ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، الذي سيستضيفه أيضا إلى مائدته غدا.

وقالت الصحيفة "للمصادفة أيضا، فإن زيارة فيلتمان، أعلن عنها، غداة الخامس عشر من أيار، أي تاريخ مسيرات العودة الفلسطينية باتجاه الحدود ومنها مسيرة مارون الراس، وما أعقبها من مواقف أميركية وغربية بلغت ذروتها بالتلويح بإعادة النظر في مهمة «اليونيفيل» في جنوب الليطاني".

وتساءلت الصحيفة عن الهدف الحقيقي للزيارة، ولماذا قرر فيلتمان المجيء الى لبنان في هذا التوقيت؟ وما هو الهدف اللبناني وما هو الهدف الإقليمي وتحديدا السوري؟ وما معنى أن يعطي مسؤول كبير في دولة عظمى ثلاثة ايام من وقته واهتماماته لهذا البلد الصغير الذي اسمه لبنان، ألا يمكن ان يعني ذلك ان "أمرا ما" يعد او هو معد، في أجندة الإدارة الأميركية؟ ...

المصدر: صحيفة "السفير" و"الأخبار" و"النهار"
2011-05-20