ارشيف من :أخبار لبنانية

المخابرات الفرنسية تعود للعبة اتهام دمشق بقتل الحريري

المخابرات الفرنسية تعود للعبة اتهام دمشق بقتل الحريري
ذكرت صحيفة "السفير" أن الصحافي الفرنسي جورج مالبرونو نشر على مدونته في "الفيغارو" أن القرار الاتهامي المعدل والاخير لـ (المدعي العام للمحكمة الدولية) دانيال بيلمار، سيتضمن أسماء مسؤولين سوريين، بفضل معلومات ووثائق تلقاها من المخابرات الفرنسية.

وفي هذا الاطار، نقلت الصحيفة عن مالبرونو قوله إن "مصادر عديدة أكدت أن اجهزة المخابرات الفرنسية، قدمت منذ وقت قريب إلى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، معلومات بحوزتها حول تورط سوريا في عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، ويشرح ذلك تصلب باريس في تعاملها مع الرئيس السوري بشار الأسد، بعد عامين من الغَزَل بين 2008 و2010"، وأضافت الصحيفة "بات المدعي العام الدولي دانيال بيلمار على قناعة، أن المحرض على الجريمة قابع في سوريا، وهذا ما افصح عنه المدعي العام بيلمار امام دبلوماسي فرنسي رفيع المستوى"، لافتة الى ان الدبلوماسي الفرنسي قال "لقد استقبلت قبل اشهر قليلة، القاضي بيلمار، وقال لي سأقوم بتوجيه التهم إلى اعضاء في حزب الله، لكننا نعلم أن المحرضين على اغتيال الحريري هم في دمشق، لو تعطوني الإمكانيات لمتابعة تحقيقي، فسأصعد حتى الرأس المدبر السوري. بوضوح كان بيلمار يضعنا امام مسؤولياتنا، ولو قمنا بمساعدته فمن المؤكد أنه سيكون بوسعه توجيه التهم إلى السوريين"، على حد قوله.

وفيما تساءلت عن الهدف من تسريب المعلومات الفرنسية إلى بيلمار، قالت الصحيفة "في بداية التحقيق الدولي، كان من المنتظر توجيه الاتهام إلى عناصر من حزب الله، وكانت هناك شبهات تحوم حول تدبير بعض المسؤولين السوريين لعملية الاغتيال"، مشيرة الى انه "حتى اندلاع التظاهرات ضد نظام بشار الأسد، كان موقف الأسرة الدولية انتظاريا، خوفا من قدرته على ايقاع الضرر خارج حدوده"، وأضافت "لكن شيئا بات مؤكدا من الان فصاعدا، فإذا ما تم اتهام مسؤول سوري او اكثر باغتيال الحريري، يصبح صعبا لأي كان الاعتراض على فرض عقوبات على سوريا في مجلس الأمن، وعلى الارجح ان يكون اسماء بعض هؤلاء مدرجا على لائحة الـ13 الذين يعاقبهم الإتحاد الأوروبي".

كما نقلت الصحيفة عن مالبرونو قوله ان "المحكمة الدولية ذكرت في بيانها الاخير أن دانيال بيلمار لا يعتزم إجراء اي تعديلات على قراره الاتهامي الذي يعتبره نهائيا، بعد ستة اشهر من الانتظار، وخلال اسابيع سيتبين ما إذا كانت المعلومات التي قدمتها المخابرات الفرنسية، ستقود بيلمار إلى دمشق في بحثه عن قتلة الحريري.

المصدر: صحيفة السفير
2011-05-20