ارشيف من :أخبار عالمية
اية الله الشيخ عيسى قاسم: ثابتون على ضرورة الإصلاح الجدي وسلمية أسلوبنا في المطالبة
أكد رئيس المجلس العلمائي في البحرين اية الله الشيخ عيسى قاسم أن "الخطاب السياسي للمعارضة البحرينية "ثابت في أسسه" منذ سنوات، قبل حصول أحداث العالم العربي وسقوط بعض الأنظمة"، وأضاف الشيخ عيسى قاسم أن "الخطاب هنا لم يتغير، وبقيَ الخطابُ في أسسهِ ومعالمهِ واحداً قبل الرابع عشر وبعده، وأيام الدوار وبعده"، وشدد على أن "المناداة ثابتةً بإصلاحٍ جديٍ قادرٍ على إيجاد مناخٍ من الرضا والتوافق المنقذ للوطن، والأخذ بالأسلوب السلمي في المطالبة".
وانتقد الشيخ قاسم ضيق السياسة التي لم "تحتمل أهدأ الأساليب السلمية، ولم يعد أي أسلوب سلمي قابلاً للاعتراف به أو خارج دائرة العقوبة"، وتساءل الشيخ عيسى قاسم قائلاً: "هل أن السلمية ليست مطلوبة إلا من الشعوب فحسب؟ أما الحكومات فلها أن تفعل ما تشاء؟ وتظلم ما تشاء وتفتك وتبطش كيف تشاء، وترعب وترهب كيفما ترى"، وذكَّر الشيخ عيسى قاسم أن المعارضة في البحرين اختارت في خطابها طريق الإصلاح "وهو الطريق الذي تنادي به كل الدنيا اليوم، وهو طريق الديمقراطية التي لا تهمل رأي الشعب ولا تهمّشه"، وأضاف أن طريق الاصلاح هو الطريق الذي لا يُسكت "بالقوة وتشتيت الرأي، وإيجاد الفتن في صفوف الوطن وطوائفه وشرائحه".
ونبَّه الشيخ عيسى قاسم خلال خطبة الجمعة من على منبر جامع الإمام الصادق "ع" بمنطقة الدارز، إلى أنه "محالٌ أن يستغني وطنٌ عن الإصلاح، ويتعذر أن يسلمَ مجتمع من الفتن الحارقة أو ينأى عن حرائق الداخل ونزاعات الخارج، وأن يهنأ بالأمن والاستقرار وهو يرفض حركة الإصلاح، ويستبدل بالعنف والبطش الإرهاب والتنكيل".
وأوضح الشيخ عيسى قاسم أنه "لو استطاع العنف والقتل بالمئات والألوف مع التعديات المروعة الأخرى التي يمارسها النظام الرسمي "ألف" أو "باء" في ساحتنا العالمية أن يُسكت شعبه إلى وقت، فإنه لابد أن يقع الانفجار بدرجة أقوى في كل لحظة من لحظات المستقبل".
وخلص إلى أنه "في ظل هذا الترقب الدائم" فإن هذه الانظمة تضع "كل ثروة الشعب، وكل الوقت، وكل الجهد، وقدرات الوطن في حراسة أمن النظام الخاص، والإضرار بالشعب، بدل أن يعيش معه في أمن مشترك، وثقة متبادلة، وتعاون مستمر يصب في صالح الوطن كله وبناءه وعزه وهيبته"، وأشار الشيخ عيسى قاسم إلى أن "البطش الذي يستخدمه عدد من الأنظمة أسلوب لإن سكتت عليه الحكومات القوية رعاية لمصالحها المادية، فإن الشعوب المحايدة في كل العالم، وإن كانت بعيدة ترى فيه ما ينقص قيمتها، ويهدد مصيرها"، وأضاف أن هذه الشعوب المحايدة "لا بد أن تدينه بقوة من منطلق هذه الرؤية ومن منطلق ضميرها الإنساني".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018