ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ نعيم قاسم: جماعة 14 آذار جزء من المشروع الأمريكي "الإسرائيلي"
أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن "25 أيار أسس لزوال الاحتلال من البحر إلى النهر، والآن "إسرائيل" عاجزة عن تأمين استقرارها وتوسعها"، وأشار إلى أن "إسرائيل" بعد 63 سنة "تعيش حالة إرباك لم تشهدها قبل ذلك، واتسعت مساحة المقاومة وشعبية المقاومة"، وتساءل الشيخ نعيم قاسم "إذا كانت مصر عصيَّة على التطبيع مع "كامب دايفيد"، فكيف سيكون حالها مع سقوط حسني مبارك؟ وإذا كان الانقسام الفلسطيني معبراً لقضم فلسطين، فماذا بعد المصالحة التي أذهلت "إسرائيل" بصرف النظر عن مساحتها وحدودها؟ وإذا كان التحرير سنة 2000 مدوياً ومؤثراً، فكيف كانت الهزيمة التي نالتها "إسرائيل" في عدوان تموز 2006، والتي ألحقت بها ضرراً مباشراً داخل الكيان، وفي قدرة الردع الإسرائيلي، أي في عمق وأصل وجود وقوة إسرائيل؟"، وقال الشيخ اننا"أمام واقع مختلف وظروف مختلفة"، وأضاف قائلاً: "نعم التغيير يحتاج إلى وقت ولكننا قادرين على صنعه".
وخلال اللقاء السياسي الذي نظمه تجمع المحامين في حزب الله، جزم نائب الأمين العام للحزب بأن "المنطقة لن ترتاح طالما أن "إسرائيل" موجودة، فما دامت موجودة فهذا يعني أنها تبحث عن عوامل استمراريتها، وعوامل استمرارية "إسرائيل" هي عوامل تحطيم دول المنطقة، وعوامل وجود دول المنطقة هي عوامل تحطيم "إسرائيل"، ولذلك لن ترتاح المنطقة بوجود "إسرائيل"، فهي ستصنع الفتن وستتدخل وستستدرج الواقع الدولي ضد منطقتنا لمصلحتها"، وخلص الشيخ نعيم قاسم إلى أن "كل المشاريع والمخططات الاستكبارية هي في الواقع في خدمة المشروع الإسرائيلي، التي تريد تهيئة الظروف المناسبة لهيمنة "إسرائيل"، وبناء شرق أوسط تديره "إسرائيل"، نحن أمام هذا المشروع"، ورأى الشيخ نعيم قاسم أن "أمريكا تريد بوضوح ما قاله أوباما بالأمس: الولايات المتحدة الأمريكية اهتمامها الأساسي في المنطقة مواجهة الإرهاب ووقف انتشار السلاح النووي ودعم أمن "إسرائيل" في عملية السلام"، واوضح الشيخ نعيم قاسم أن "هذه الأمور الثلاثة تعني: مواجهة الارهاب، إطلاق يد أمريكا لتقتل وتغيِّر وتُسقط أنظمة وتفعل ما تشاء تحت عنوان محاربة الإرهاب، فإذاً هيمنة استكبارية. وقف انتشار السلاح النووي هو عنوان لإبطال القدرة، بصرف النظر عن إيران وغير إيران، لكن هو يريد أن يقول أنه ممنوع أن تكون عند شعوب هذه المنطقة قدرة على المقاومة والممانعة والمواجهة، والأمر الثالث دعم أمن "إسرائيل"، وهذا يعني أن تأخذ "إسرائيل" ما تريد".
واعتبر الشيخ نعيم قاسم أن "خطاب أوباما هو خطاب استعماري، يؤكد ثوابت أمريكا في معادلة الشرق الأوسط الجديد، ومحاولات أمريكا في تثبيت الكيان الإسرائيلي رغماً عن شعوب المنطقة"، ولفت إلى أن "لا حل إلا بمواجهة المشروع الإسرائيلي، لأن إسقاطه هو إسقاط كل خلفياته وكل الداعمين له"، غير أن الشيخ نعيم قاسم طمان إلى أنه "مع وجود المقاومة وجهوزيتها فالآمال كبيرة بحماية لبنان وتحرير فلسطين وإراحة المنطقة، وهذه مسؤولية الجميع، كلٌّ من موقعه، وبحسب خصوصياته وظروفه على قاعدة التضحيات". وخاطب من ييرى أن "لبنان وحده يقاوم" ليقول إن "هذا خطأ، لأن لبنان يقاوم من أجله لا من أجل غيره، فأرضنا هي المحتلة ونحن نحررها"، ليضيف متسائلاً: "ألم تتحرر أرض لبنان بالمقاومة؟ ماذا فعلنا لمصلحة الآخرين؟ وإذا استفاد الآخرون من تحريرنا لأرضنا فهذا طبيعي، لأن الأصدقاء سيستفيدون من ربحنا والأعداء سيتأذون من خسارتنا"، وكشف الشيخ نعيم قاسم أن لبنان والمنطقة اليوم أمام مشروعين: مشروع أمريكي إسرائيلي ومشروع المقاومة والاستقلال، بكل وضوح، جماعة 14 آذار جزء من المشروع الأمريكي الإسرائيلي، فمواجهتهم ليست ضد العدو الإسرائيلي، وحساباتهم ضد المقاومة، وتصويبهم على سوريا، ومحاولة استئثارهم بالبلد جزء من أهدافهم، وكانوا يتمنون إنهاء حزب الله باليد الإسرائيلية، و"ويكيليكس" شاهدة على ذلك في حرب تموز، واستُخدموا في إطار المحكمة الخاصة وشهود الزور كجزء من محاولة ضرب المشروع الآخر المتمثل بالمقاومة والممانعة"، ليستنتج بأن لا غرابة "بما يفعلونه، فتصريحات جماعة 14 آذار هي نفسها التصريحات الأمريكية والإسرائيلية، هذا مشروع واحد".
وشدد نائب الأمين العام لحزب الله على أننا "لا نُطلق الآن صفات على أحد"، ولكن الشيخ نعيم قاسم خاطب فريق 14 آذار بالقول: "إذا كنتم مخالفين لهذا المشروع فخذوا المواقف التي تخالف هذا المشروع، في المقابل مشروع المقاومة هو مشروع مواجهة، وإعادة الإعتبار إلى استقلال البلد، والتأسيس لنكون أحراراً نأخذ قراراتنا من دون ضغط من أحد ومن دون سلطة علينا من أحد". وذكَّر الشيخ نعيم قاسم، بالعناوين التي تريدها المقاومة، بأننا "نريد أن نكون في بلدنا أعزة من دون وصاية أجنبية مهما كانت هذه الوصاية، وأن نقرر ما نريد، وأن لا نكون مسرحاً لا لمشروع "إسرائيل" ولا لمشروع أمريكا والشرق الأوسط الجديد". واضاف أن "مسؤوليتنا أن نُنجز تشكيل الحكومة من ضمن رؤية سياسية ترى "إسرائيل" عدواً والمقاومة مطلباً، وبناء العلاقات الجيدة مع سوريا، والمحافظة على الاستقلال وعدم الاستئثار، والوقت المتاح للحكومة ليس مفتوحاً، ولا تتحمل الحكومة تحقيق كل المكتسبات والمغانم لمكوناتها، فلا بدَّ من بعض التضحيات لأن تشكيلها مصلحة للجميع".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018