ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: ترقب لكلمة السيد نصرالله في عيد التحرير والحكومة تنتظر حل العقد لتشكيلها

 بانوراما اليوم: ترقب لكلمة السيد نصرالله في عيد التحرير والحكومة تنتظر حل العقد لتشكيلها

علي مطر

ركزت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم على التأخر في تشكيلة الحكومة وانتهاء نصف الولاية الاولى لرئيس الجمهورية ميشال سليمان.
وتترقب الصحف المحلية كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله، غداً الاربعاء في ذكرى التحرير، واشارت بعض الصحف الى ان سماحة السيد نصرالله سيرد على الخطابين "الاسرائيليين" للرئيس الأميركي باراك أوباما، ولا سيما الخطاب الأخير أمام "ايباك"، ومن المتوقع أن يطل السيد نصرالله في خطابه أيضا على عناوين عدة، لبنانية وفلسطينية وعربية، بما في ذلك التطرق الى مضمون زيارة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان الى بيروت.

وفي هذا السياق بدأت صحيفة "السفير" افتتاحيتها اليوم، بعدة عناوين ابرزها انتهاء نصف الولاية الاولى لرئيس الجمهورية ميشال سليمان، وترقب لكلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله، وقالت الصحيفة إن "رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ينتقل غدا، من نصف الولاية الرئاسية إلى النصف الثاني والأخير، أما الحصاد، فيبدو متواضعا للغاية، اللهم إلا أنه صار للبنان رئيس جمهورية يدير الأزمة عبر إمساك العصا من وسطها".

واضافت ان "غدا أيضا، صدفة خير من ألف ميعاد، بتزامن الذكرى الحادية عشرة للتحرير، في الخامس والعشرين من أيار 2011 مع اكتمال الشهر الرابع لتكليف الرئيس نجيب ميقاتي، ولعل العبرة تتمثل بإطلاق مقاومة وطنية سياسية تحرر الحكومة التائهة من صدأ الشروط والتعجيز المتبادل والأنانيات التي تبيّن أن لا أفق لها أو حدود".

واشارت الصحيفة الى ان "الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، يرد غدا أيضا، في خطاب متلفز يلقيه بالمحتشدين احتفالا بذكرى التحرير في بلدة النبي شيت، على الخطابين الاسرائيليين للرئيس الأميركي باراك أوباما، ولا سيما الخطاب الأخير أمام «ايباك» والذي أعلن فيه سياسيا وبالفم الملآن، مضمون القرار الاتهامي للمحكمة الدولية، عبر اتهام «حزب الله» بتنفيذ اغتيالات سياسية في لبنان!

ولفتت الى انه "من المتوقع أن يطل السيد نصرالله في خطابه أيضا على عناوين عدة، لبنانية وفلسطينية وعربية، بما في ذلك التطرق الى مضمون زيارة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان الى بيروت، وابرز تجلياتها ما كشف عنه، أمس، رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط من أن فيلتمان سعى في بيروت الى تنسيق إصدار قرار دولي ضد سوريا في مجلس الامن الدولي، مشيرا الى انه ابلغ فيلتمان بأن لا عقوبات ولا قرارات دولية تفيد، وان أي قرار دولي بعزل سوريا لا يفيد".

وبحسب الصحيفة فقد ابلغ جنبلاط الموقف نفسه الى المسؤولين الفرنسيين خلال زيارته الاخيرة الى باريس، ونقل الأجوبة الفرنسية الى القيادة السورية عبر رسالة تولى نقلها امس الاول وزير الاشغال غازي العريضي الى معاون نائب الرئيس السوري اللواء محمد ناصيف. واكد العريضي لـ"السفير"، مجددا تأكيد حرص وليد جنبلاط على سوريا واستقرارها، وأن امن لبنان من امن سوريا، «ومن هنا ضرورة التعاطي الهادئ مع ما يجري في سوريا".

وتابعت الصحيفة انه "عشية عيد التحرير، برز «امر اليوم» الصادر عن قائد الجيش العماد جان قهوجي امس، ودعا فيه العسكريين الى «رص الصفوف والتمسّك بإرادة الصمود والمقاومة، في مواجهة العدو".

وقال نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم لـ"السفير" انه "ثبت بالدليل القطعي ان قدرة المقاومة على فرض تعديلات في مسار المنطقة لا يستهان بها، فقد أحدث التحرير نقلة استراتيجية تشير الى بداية السقوط الاسرائيلي، كما احدث حالة تعبوية ثقافية في فلسطين والمنطقة وحرك الركود ورفع الاحباط واوجد معادلة جديدة هي معادلة الانتصار بدل الهزيمة، ولذا يصح القول إنه مع التحرير بدأ زمن الانتصارات، علما ان الطريق طويل، ولا نعتقد اننا سنحقق كل الاهداف دفعة واحدة وفي زمن قصير، فالامر يحتاج الى تضافر الجهود وتهيئة الظروف، ولكن القاعدة الاساس هي ابقاء شعلة المقاومة متقدة، وهذا كفيل بامتدادها وتأثيراتها وشموليتها".

واضاف الشيخ قاسم ان "التحرير لم يكن حادثا عابرا، وانما هو اسس لمتغيرات وتداعيات ستستمر، فنحن نعتبر ان انتصار الـ2000 هو الذي انجز هزيمة اسرائيل في 2006 وعلى ابواب غزة، ونحن الان في زمن باتت فيه اسرائيل تبحث عن امنها ومشروعيتها، وبتنا امام حقبة تعاني فيها اسرائيل من ازمة وجود، وامامنا فرصة سانحة مع الثورات العربية القائمة والاتفاق الفلسطيني ـ الفلسطيني وجهوزية المقاومة لأن نكون امام مرحلة جديدة ومؤثرة".

من جهة ثانية، وفي الموضوع الحكومي، نقل عن الشيخ قاسم قوله بحسب الصحيفة انه: "لا يوجد أي مبرر للتأخير في تشكيل الحكومة، واعتقد ان الفرصة ما زالت سانحة لايجاد قواعد تفصيلية للتفاهم، لأن الناس تنتظر تشكيل الحكومة، والمسؤولية هنا تقع على الجميع وليس على طرف دون آخر. والاهم من كل شيء هو ألا يعطي احد الاميركيين الفرصة لتعقّد تأليف الحكومة في لبنان، وهنا يجب على الاكثرية الجديدة ان تتحمل المسؤولية وانجاز هذا الملف سريعا".

الى ذلك، اشارت الصحيفة الى ان "اوساط الاكثرية بدت متباينة في ما بينها في محاولة تشخيص مكمن التعطيل الحكومي، فالرئيس نجيب ميقاتي ـ كما تؤكد اوساطه ـ يعتبر ان الكرة ليست في ملعبه، وينتظر ان ينجح حزب الله في تدوير زوايا ميشال عون"، وأشارت الصحيفة الى ان "اوساط حزب الله لفتت الى ان جهود «الخليلين» لم تصل بعد الى فك طلاسم التعطيل، وخاصة ان هذا التعطيل هو مزيج بين ما هو داخلي وما هو خارجي بامتياز. وفي المقابل يرى تكتل الاصلاح والتغيير ان الرئيس المكلف هو من يفتعل العقدة تلو العقدة، واكبرها مطالبته التكتل بتقديم لوائح اسمية وهو يختار من بينهم من يصلح للتوزير، وتلك سابقة لم يسبق لها مثيل حتى مع سعد الحريري وفؤاد السنيورة".

وقالت اوساط النائب جنبلاط لـ«السفير» انه سبق له ان اطلق صرخة «للانتهاء من هذه المسخرة، ويبدو ان احدا لم يسمع، علما ان فرصة كبيرة قد تم تضييعها في مرحلة حسم الخلاف على حقيبة الداخلية، حيث كانت الامور تتم برضى الاطراف جميعا ولكن فجأة اظهر البعض من اكمامهم شروطا اعادت الامور الى نقطة الصفر».

واضافت الاوساط ان من الجنون الاستمرار في هذا الفراغ، يجب ان ننظر الى ما يجري من حول لبنان وعلى مستوى كل المنطقة، لذلك يجب ان تتشكل حكومة ولا يجوز ان يبقى لبنان من دون ادارة سياسية تتعاطى مع الاستحقاقات الداهمة، وفي مقدمها الاستحقاقات المالية والاقتصادية والمعيشية الضاغطة، لقد آن الاوان لحكومة تحمي البلد وامنه السياسي والاقتصادي والمالي.

من جهتها صحيفة "النهار" ركزت على التأخر في تشكيل الحكومة، فقالت "بدت القوى السياسية على مشارف بداية الشهر الخامس للأزمة الحكومية مشدودة الى التطورات السورية وتفاعلاتها الدولية والاقليمية اكثر منها الى المحاولات الجديدة المرتقبة للخروج من نفق الأزمة، الداخلية، ما عكس تراجع فرص اختراق الازمة الى أخطر مستوياتها منذ تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة".

واشارت الصحيفة الى انه "على رغم ان بعض قوى الاكثرية لا يزال يتوقع احياء المشاورات المتصلة بالازمة في الايام المقبلة، عكس امتناع اوساط الرئيس ميقاتي في الايام الاخيرة عن الافصاح عن أي معطيات او ايضاحات في شأن الازمة وصول الانسداد السياسي الى متاهة القطيعة بين بعض القوى المعنية".

وذكرت "النهار" في هذا المجال ان "ميقاتي لا يزال ينتظر تبلّغ الاجوبة التي طلبها عن الاقتراحات التي طرحها في الاجتماع الرباعي الاخير الذي جمعه و"الخليلين" والوزير جبران باسيل، وانه حتى يوم امس لم يكن قد تسلم اي جواب. كما ان الاتصالات كانت مقطوعة تماماً بين الافرقاء المعنيين، في حال من الجمود التام ليصعب معها التكهن بما ستؤول اليه المحاولات المقبلة لتجاوز المأزق".

وقال الممثل الشخصي للرئيس الفرنسي في المنظمة الفرنكوفونية الدولية نائب رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جان ـ بيار رفاران لـ"النهار" عن تزامن زيارته للبنان مع العقوبات التي فرضها الاتحاد الاوروبي على سوريا، إن " القرارات كانت متوقعة وهي تلي قرارات أميركية في هذا المجال، ومن الواضح ان الرسالة التي تسعى أوروبا الى ايصالها مفادها أن أوروبا لا تريد أن تترك فرصة للافلات من العقاب في كل المسائل وفي كل الدول حيث تبرز تصرفات موضع نزاع" (راجع محليات سياسية)".


صحيفة "الاخبار" وتحت عنوان "ميقاتي لن يؤلّف حكومة بمنازل كثيرة"، إن "للرئيس المكلف وجهة نظر مغايرة لما تعكسه الغالبية النيابية باتهامه بتأخير تأليف الحكومة بغية استنزافها وإمرار الوقت. نصف الظنّ قد يكون صحيحاً. يتلاعب بأعصابها ويستنفد صبرها ما دام مفتاح التكليف في يده. لا يسعها إرغامه على التأليف ولا على الاعتذار".

واضافت الصحيفة "يضع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي على طاولة صغيرة إلى جانب مقعده، في مكتبه في فردان، نسخة من الدستور. يسحبه كلما حدّثه أحد زوّاره عن المأزق الذي يتخبّط فيه تأليف الحكومة، ويعجز ميقاتي عن التفاهم مع بعض الغالبية النيابية الجديدة التي سمّته. يقول لزوّاره هؤلاء: المادة 64 ترعى صلاحيات رئيس مجلس الوزراء، وأنا أطبّق ما تنصّ عليه هذه الصلاحيات. فلا يطلبوا مني سوى ذلك".

وتابعت ان ميقاتي "لا يكتم امتعاضه من تحميله مسؤولية تأخير التأليف، ويؤكد استعداده، اليوم قبل غد، لأن يصدر مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان مرسوم تأليف الحكومة متى لاقاه الأفرقاء المعنيون إلى إنجاز هذا الاستحقاق، من دون شروط مسبقة وتطلّبٍ غير مقنع وغير مبرّر"، مشيرةً الى ان ميقاتي "يتحدّث عن اتفاق كامل تقريباً بينه وبين رئيس المجلس نبيه برّي ورئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ورئيس تيّار المردة النائب سليمان فرنجية على حصصهم في الحكومة الجديدة، ويبقى التفاهم مع الرئيس ميشال عون"، ويلفت ميقاتي بحسب الصحيفة الى ان "حزب الله مستعد لإعطاء لائحة بأسماء مرشحيه للحكومة، ولكنه متضامن الآن مع رئيس تكتّل التغيير والإصلاح. أسماء وزرائه كرئيس لمجلس الوزراء نهائية عنده. إذاً هو، في ما هو معلن، أمام مشكلة واحدة هي المشكلة الأخيرة".


وتحت عنوان "دولة الرئيسة بهية الحريري؟"، تقول صحيفة "الاخبار" انه "وسط الفراغ المدوي في الحياة السياسية، تُشغَل قوى الأكثرية الجديدة بالبحث عن سبل الخروج من المأزق الذي تغرق نفسها فيه. وفي مقابل تمسكها بالرئيس نجيب ميقاتي شاغلاً مقبلاً للسرايا الحكومية، بدأت أوساط تيار المستقبل بالبحث عن الرئيس المقبل للحكومة، فإذا بالست بهية تتقدم".

وتضيف الصحيفة "تبدو قوى الأكثرية الجديدة كمن أدمن الفراغ والتناحر. لا تُظهِر سوى العجز عن تأليف الحكومة، مشرعة الأبواب أمام شتى التحليلات التي تخلص إلى القول إن مَن سمّوا نجيب ميقاتي لترؤس الحكومة غير راغبين في التأليف. لكن هذه القوى لا تزال مصرة على أن ميقاتي هو مرشحها الوحيد للرئاسة الثالثة، وأنها تسعى بكل قوتها إلى دخوله السرايا الحكومية".

وتابعت "في المقابل، تبدو قوى 14 آذار، يتقدمها تيار المستقبل، في عالم آخر. الرئيس سعد الحريري صامد في السعودية، بفضل النصيحة الغربية التي حذرته من إمكان تعرضه للاغتيال في حال عودته إلى لبنان. أما أنصاره في لبنان، فيمنّون النفس بالعودة إلى رئاسة الحكومة، ولو بالإنابة، وبالتحديد، من خلال «دولة الرئيسة» بهية الحريري".

واشارت الصحيفة الى ان "في تيار المستقبل، وداخل عائلة الحريري، ثمة قراءة للوضع الراهن، فيها الكثير من التفاؤل. يكرر المستقبليون ـ الحريريون اللازمة اللبنانية القائلة بأن البلاد محكومة بالتفاهم. فالنظام اللبناني «غير قادر على بلع تعيين رئيس للحكومة خلافاً لرأي أغلبية السنة». ومن هذا المنطلق، لن يتمكن نجيب ميقاتي من تأليف الحكومة، تقول القراءة المستقبلية، مضيفة: «فميقاتي لن يرضى بحكومة لا تحظى بقبول سعودي وتواجه المجتمع الدولي، في مقابل إصرار حزب الله والتيار الوطني الحر على حكومة تشبههما، ولا تشبه طبيعة رجل الأعمال السني الآتي من طرابلس".

وتضيف "الاخبار" "«الست بهية». بدأت تتصرف على أنها مرشحة للرئاسة الثالثة»، يقول أحد السياسيين « الوسطيين». ففي عز الخلاف بين تيار المستقبل ورئيس مجلس النواب نبيه بري، زارت الحريري الأخيرَ في عين التينة. وفيما كان تيار المستقبل لا يزال يشعر بمرارة «خيانة» النائب وليد جنبلاط، حلت ضيفة على زعيم الاشتراكي في المختارة

2011-05-24