ارشيف من :أخبار عالمية
نعم للقيادة
كثيراً ما نتّهم بأننا نقدّس القيادة، بينما الحقيقة أننا نثق فيها، وكثيراً ما نتهم بأننا نتغاضى عن أخطائها، والحقيقة أننا نؤمن بقراراتها، وكثيراً ما يحاول البعض أن يشككنا في مواقفها، ولكننا سنبقى مطمئنين الى بعد نظرها، وقدرتها على التحكم في دفة السفينة.
فمن هي القيادة؟ ومن هم شخوصها؟
لست مسؤولة أن أحدّد لكم من هي القيادة؟ وفيمن تتمثل؟ فمع كل هذا التاريخ الثوري الحافل بالأحداث في وطني، ليس صعبا أن نحدّد قيادتنا، ومن الصعب جدا ان نتحرك من دون قيادة، فالأمّة لا تستطيع أن تحقق أهدافها من دون ثلاثة أعمدة رئيسية، شعبٌ واعٍ، دستورٌ عادل، وقيادةٌ حكيمة.
وفي البحرين، وخلال السنوات العجاف التي مرّت بها كانت قيادتنا جدّ متزنة، وخطابها كان واحداً لم يتغيّر، لم تتقلّب في مواقفها، ولم تَصْعَد على أكتاف أحد، قراراتها مدروسة، ومن كان يحاول أن يشوّه صورتها يتعرض للسخرية بعد حين، لأن الشمس تشرق وتتضح الحقائق من دون رتوش.
لم نسمع أنّ قيادتنا خانت الوطن يوما، ولم نسمع عنها أنّها ارتشت ـ والعياذ بالله ـ أو ساومت على دماء الشعب، أو هادنت قبالة منصب أو سلطة.
لم يشهد تاريخ القيادة طأطأة رأس، أو لغة تملّق، ولا تنازلاً عن حق. بل عُرف عنها أنّها قيادة شريفة، مؤمنة بمبادئها، مخلصة لشعبها ووطنها، قويّة في مواجهة الظلم، وحاسمة في قراراتها، لم تُصدر قرارا يوما إلا بعد دراسة وتمحيص وبُعد نظر.
ولذا نتعجب حين يصفها البعض بالضعف والتخاذل والجبن، متناسياً أنّ لهذه القيادة تاريخاً طويلاً من الجهاد والنضال الوطني، والاحترام الدولي الذي فرضته بصلابتها وبشموخها وعزتها.
وحينما تقول (قائد) أو ( قيادة)، فإنّك تكون على يقين بأنّ القيادة لا تفرض نفسها على الشعب، بل تجد الشعب هو من يسعى إليها ويلتفّ حولها، وليست القيادة التي تنتعش بتصفيق الجمهور وثنائه، بل ربما تُرشق بالحجارة من قبل الجمهور وتقف صامدة، لا يهزّها شيء، لأنّ ثقتها بالله، وبموقفها الذي انطلق من حب الوطن، هو الحصانة لها. وإن كان هناك جمهور مضلّل اليوم، ورانَ على قلبه آهات الزمن، واستغلال البعض له بخطابات فضفاضة، فلا بد للحقيقة أن تشرق من جديد على صفحة قلبه، ولا بد لضمير الأمّة من عودة إلى جادّة الحق.
أحبتي... يا أبناء وطني، ثقوا بأنّكم لن تجدوا قيادةً أوفى ولا أبرّ ولا أصدق من هذه القيادة، وثقوا بأنّ النصر الذي نأمل لن يكون إلا تحت مظلتها، ولن يتأتّى إلا بدعمها ونُصرتها، والالتفاف حولها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018