ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم: إنهاء تمرّد فرع "المعلومات" على الدولة... والاعتداء على "اليونيفل" مجدّداً الى الواجهة
توزعت اهتمامات الصحف المحلية الصادرة اليوم بين إنهاء تمرّد فرع "المعلومات" في مبنى التخابر الدولي التابع لوزارة الإتصالات في العدلية، والإنفجار الذي إستهدف قافلة تابعة "لليونيفيل" عند المدخل الشمالي لمدينة صيدا في الرميلة وأدى الى جرح ستة عناصر في عداد القافلة نفسها.
وفي هذا الاطار، رأت صحيفة "السفير"، أن لبنان لا مثيل له في العالم. يطوي إنفجار الرميلة الإجرامي ضد " اليونيفيل"، في ساعات المساء، "فضيحة الاتصالات" التي إستمرت نهاراً كاملاً ونيفاً ومضمونها محاولة "إغتيال الدولة بسلاح أبناء الدولة"... وبين هذا الاغتيال وذاك، فراغ سياسي وأمني محلي، لن تملأه حكومة مؤجلة فقدت بريقها من قبل أن تولد، وأحداث تاريخية كبرى في المنطقة، لا يملك اللبنانيون قاموساً واحداً لقراءة أبعادها وتداعياتها القريبة أو البعيدة عليهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن استهداف قوات "اليونيفيل" بعبوة ناسفة، عصر أمس، عند المدخل الشمالي لمدينة صيدا (الرميلة)، إعتداء مجرم هو الأخطر منذ ثلاث سنوات، أسفر عن إصابة ستة جنود ايطاليين بجروح، إصابة أحدهم خطرة، كما أصيب مدنيان لبنانيان.
ووفق "السفير"، "فإن حدثاً أمنياً ـ سياسياً بهذا الحجم وبهذه الخطورة لا يحتمل مقاربته كحدث أمني محلي عابر، بمعزل عن عدم تبنيه حتى الآن من قبل أية جهة، بل هو يطرح أسئلة حول المكان والزمان والظرف والخلفيات والدوافع والأهداف من وراء تلك الرسالة المسمومة التي وصلت من خلال صندوقة بريد الإستقرار اللبناني والإقليمي".
وفي هذا السياق، قال مرجع أمني لبناني بارز، في حديث للصحيفة عينها، "إنه قرابة الرابعة والدقيقة الخامسة والثلاثين من بعد ظهر أمس، وبينما كانت قافلة للوحدة الإيطالية تسلك الطريق الساحلي في محلة الرميلة شمالي نهر الأولي، آتية من مهمة إعتيادية في بيروت، إنفجرت عبوة ناسفة مزروعة خلف العائق الإسمنتي الى يمين الطريق".
وبحسب المرجع الأمني المذكور "فإن العبوة إستهدفت السيارة الأخيرة في القافـلة التي كانـت تضم بين أربع الى خمس سيارات عسكرية، فأصيبت سيارة الجيب بشكل مباشر، وأدى ذلك الى إصابة ستة جنود ايطاليين احدهم بحال الخطر".
ولفت الى أن العبوة قدرت بما بين 8 الى 10 كيلوغرامات من المواد الشديدة الانفجار، وهي كناية عن عبوة موجهة، ما يعني وجود تقنية عالية في إعدادها وفي زرعها وفي توجيهها، فضلاً عن اختيار نقطة مطلة يمكن التحكم فيها بالعبوة من مكان قريب جدا، بالاضافة الى تمكنها من تجاوز اجهزة التشويش التي تستخدمها " اليونيفيل" في قوافلها اثناء المهام والدوريات التي تقوم بها.
وحول فضيحة التمرّد الامني الرسمي في مبنى التخابر الدولي التابع لوزارة الاتصالات في العدلية، قال مرجع امني رسمي، لـ"السفير"، "ان الجيش صار مسؤولا بالكامل عن حماية المبنى كله وحراسة الطابق الثاني و"توفير الأمن في محيطه"، وهو تسلم أقفال الأبواب من قوى الامن الداخلي الذين أخلوا المكان نهائياً وبقي عدد منهم في الطابقين السابع والثامن من المبنى المذكور حيث يوجد مركز التحكم.
ووفق المرجع نفسه، فإن رئيس الجمهورية ميشال سليمان لعب دورا مرجحا في ضوء التوجيهات المحددة التي غطى من خلالها قرار بارود، وفي الوقت نفسه، شكل دخول قيادة الجيش اللبناني، وتحديدا العماد جان قهوجي، على الخط، قوة دفع لايجاد المخرج الذي سبقه اتصال بين العماد قهوجي واللواء اشرف ريفي ظلت مضامينه الأساسية ملك الرجلين.
من جهته، لفت وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال شربل نحاس، للصحيفة نفسها، الى "انه لا صحة لما يروج له البعض عن تسوية ولا عن القبول بأية شروط أو لوائح اسمية بمن يدخل الى الطابق الثاني أو من يخرج منه"، واصفاً ما حصل بالانتصار لمنطق الدولة والقانون وليس لشخص أو لحزب، ومؤكدا أن الأمور عادت الى طبيعتها.
بدوره، رأى رئيس المجلس النيابي نبيه بري، في حديث لصحيفة "النهار"، انه "كان المطلوب منذ الدقيقة الاولى لوقوع هذا الحادث ان يتسلم الجيش مبنى الاتصالات منعا لهذه المسرحية"، مطالباً القضاء العسكري بملاحقة المخالفين والقيام بالمهمات المطلوبة منه.
وإذ تساءل "هل تمكن فرع المعلومات من سحب "الداتا" المطلوبة في تلك الشبكة وتنظيفها واعادتها الى الصفر؟"، لفت بري إلى ان "لديه جملة من الملاحظات في الاصل على فرع المعلومات والجهة السياسية التي تشرف عليه"، مشدداً على "أن الحادث الاخير أثبت "بالجرم المشهود" أن قيادة الفرع لم تلتزم تعليمات وزير الداخلية زياد بارود ولم تكترث ايضا لما طلب منها رئيس الجمهورية".
وختم بري بالقول "الاكثرية النيابية السابقة عملت على فرط البلد وتخريب المؤسسات سواء كان هذا الفريق في السلطة أو في ظل حكومة تصريف الاعمال".
وفي ما يتعلق بوزير الداخلية زياد بارود، نقلت "السفير"، عن مصادر مقربة منه "ان لا شيء تغيّر بالنسبة اليه، ولا سيما لجهة عصيان الاوامر الذي قوبل به طلبه من اللواء اشرف ريفي اخلاء المبنى، اذ ان الاخير لم ينفذ امر الوزير بل اضطر للتراجع بناءً على ضغوط ومداخلات سياسية، وبالتالي ما يزال بارود على ما قاله في مؤتمره الصحافي بالنسبة الى تحرره من موقعه الوزاري".
على خط مواز، لفتت مصادر سياسية واسعة الاطلاع، لصحيفة "الأخبار"، إلى أنّ القوى المسيحية في قوى "14 آذار" لم تبادر كحلفائها في تيار "المستقبل"، إلى التضامن مع اللواء ريفي بقضية مبنى الاتصالات، عازيةً ذلك إلى أسباب عدة أبرزها أنها لا تريد أن تعارض موقف رئيس الجمهورية، الذي رأى في تصرف ريفي مخالفة صريحة للقانون، فضلاً عن أنها ضمناً غير راضية عن تصرف المدير العام لقوى الأمن الداخلي.
ورأت الصحيفة أن "هذا الاصطفاف هو الذي أدى إلى تراجع الطرف السياسي الداعم لريفي، لجهة قبول مخرج الجيش، وخصوصاً أن قائد الجيش قهوجي أبدى خلال التواصل المفتوح بينه وبين رئيس الجمهورية، أمس، استعداده لتحمل المسؤولية، وتنفيذ أيّ مهمة تكلف المؤسسة العسكرية بها".
وذكرت "الاخبار"، أن رئيس لجنة الإعلام والاتصالات النيابية النائب حسن فضل الله سيدعو إلى عقد جلسة للجنة للبحث في قضية الشبكة الثالثة ومعرفة المستفيدين من تشغيلها.
أما في الشأن الحكومي، فقد نقلت صحيفة "اللواء"،عن زوّار الرئيس المكلف نجيب ميقاتي قوله "انه لن يستجيب لأي شرط من شروط رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون، كما انه لن يتوجه إلى الرابية لزيارته، وهو لن يتصرف الا بما يراه مناسباً وينسجم مع رؤيته، بصرف النظر عن الوقت الإضافي الذي ستأخذه عملية التأليف".
في المقابل، كشفت مصادر معنية، للصحيفة ذاتها، أن "ميقاتي كرئيس مكلف يقترب أكثر فأكثر من الخطوة المفاجئة التي سيقدم عليها، بتأليف حكومة أمر واقع، حتى ولو اقتضى الأمر خلق مشكلة جديدة في البلاد، إذ ستبقى أخف وطأة من انهيار البلد وتلاشي مؤسساته".
ليندا عجمي
وفي هذا الاطار، رأت صحيفة "السفير"، أن لبنان لا مثيل له في العالم. يطوي إنفجار الرميلة الإجرامي ضد " اليونيفيل"، في ساعات المساء، "فضيحة الاتصالات" التي إستمرت نهاراً كاملاً ونيفاً ومضمونها محاولة "إغتيال الدولة بسلاح أبناء الدولة"... وبين هذا الاغتيال وذاك، فراغ سياسي وأمني محلي، لن تملأه حكومة مؤجلة فقدت بريقها من قبل أن تولد، وأحداث تاريخية كبرى في المنطقة، لا يملك اللبنانيون قاموساً واحداً لقراءة أبعادها وتداعياتها القريبة أو البعيدة عليهم.
وأشارت الصحيفة إلى أن استهداف قوات "اليونيفيل" بعبوة ناسفة، عصر أمس، عند المدخل الشمالي لمدينة صيدا (الرميلة)، إعتداء مجرم هو الأخطر منذ ثلاث سنوات، أسفر عن إصابة ستة جنود ايطاليين بجروح، إصابة أحدهم خطرة، كما أصيب مدنيان لبنانيان.
ووفق "السفير"، "فإن حدثاً أمنياً ـ سياسياً بهذا الحجم وبهذه الخطورة لا يحتمل مقاربته كحدث أمني محلي عابر، بمعزل عن عدم تبنيه حتى الآن من قبل أية جهة، بل هو يطرح أسئلة حول المكان والزمان والظرف والخلفيات والدوافع والأهداف من وراء تلك الرسالة المسمومة التي وصلت من خلال صندوقة بريد الإستقرار اللبناني والإقليمي".
وفي هذا السياق، قال مرجع أمني لبناني بارز، في حديث للصحيفة عينها، "إنه قرابة الرابعة والدقيقة الخامسة والثلاثين من بعد ظهر أمس، وبينما كانت قافلة للوحدة الإيطالية تسلك الطريق الساحلي في محلة الرميلة شمالي نهر الأولي، آتية من مهمة إعتيادية في بيروت، إنفجرت عبوة ناسفة مزروعة خلف العائق الإسمنتي الى يمين الطريق".
وبحسب المرجع الأمني المذكور "فإن العبوة إستهدفت السيارة الأخيرة في القافـلة التي كانـت تضم بين أربع الى خمس سيارات عسكرية، فأصيبت سيارة الجيب بشكل مباشر، وأدى ذلك الى إصابة ستة جنود ايطاليين احدهم بحال الخطر".
ولفت الى أن العبوة قدرت بما بين 8 الى 10 كيلوغرامات من المواد الشديدة الانفجار، وهي كناية عن عبوة موجهة، ما يعني وجود تقنية عالية في إعدادها وفي زرعها وفي توجيهها، فضلاً عن اختيار نقطة مطلة يمكن التحكم فيها بالعبوة من مكان قريب جدا، بالاضافة الى تمكنها من تجاوز اجهزة التشويش التي تستخدمها " اليونيفيل" في قوافلها اثناء المهام والدوريات التي تقوم بها.
وحول فضيحة التمرّد الامني الرسمي في مبنى التخابر الدولي التابع لوزارة الاتصالات في العدلية، قال مرجع امني رسمي، لـ"السفير"، "ان الجيش صار مسؤولا بالكامل عن حماية المبنى كله وحراسة الطابق الثاني و"توفير الأمن في محيطه"، وهو تسلم أقفال الأبواب من قوى الامن الداخلي الذين أخلوا المكان نهائياً وبقي عدد منهم في الطابقين السابع والثامن من المبنى المذكور حيث يوجد مركز التحكم.
ووفق المرجع نفسه، فإن رئيس الجمهورية ميشال سليمان لعب دورا مرجحا في ضوء التوجيهات المحددة التي غطى من خلالها قرار بارود، وفي الوقت نفسه، شكل دخول قيادة الجيش اللبناني، وتحديدا العماد جان قهوجي، على الخط، قوة دفع لايجاد المخرج الذي سبقه اتصال بين العماد قهوجي واللواء اشرف ريفي ظلت مضامينه الأساسية ملك الرجلين.
من جهته، لفت وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال شربل نحاس، للصحيفة نفسها، الى "انه لا صحة لما يروج له البعض عن تسوية ولا عن القبول بأية شروط أو لوائح اسمية بمن يدخل الى الطابق الثاني أو من يخرج منه"، واصفاً ما حصل بالانتصار لمنطق الدولة والقانون وليس لشخص أو لحزب، ومؤكدا أن الأمور عادت الى طبيعتها.
بدوره، رأى رئيس المجلس النيابي نبيه بري، في حديث لصحيفة "النهار"، انه "كان المطلوب منذ الدقيقة الاولى لوقوع هذا الحادث ان يتسلم الجيش مبنى الاتصالات منعا لهذه المسرحية"، مطالباً القضاء العسكري بملاحقة المخالفين والقيام بالمهمات المطلوبة منه.
وإذ تساءل "هل تمكن فرع المعلومات من سحب "الداتا" المطلوبة في تلك الشبكة وتنظيفها واعادتها الى الصفر؟"، لفت بري إلى ان "لديه جملة من الملاحظات في الاصل على فرع المعلومات والجهة السياسية التي تشرف عليه"، مشدداً على "أن الحادث الاخير أثبت "بالجرم المشهود" أن قيادة الفرع لم تلتزم تعليمات وزير الداخلية زياد بارود ولم تكترث ايضا لما طلب منها رئيس الجمهورية".
وختم بري بالقول "الاكثرية النيابية السابقة عملت على فرط البلد وتخريب المؤسسات سواء كان هذا الفريق في السلطة أو في ظل حكومة تصريف الاعمال".
وفي ما يتعلق بوزير الداخلية زياد بارود، نقلت "السفير"، عن مصادر مقربة منه "ان لا شيء تغيّر بالنسبة اليه، ولا سيما لجهة عصيان الاوامر الذي قوبل به طلبه من اللواء اشرف ريفي اخلاء المبنى، اذ ان الاخير لم ينفذ امر الوزير بل اضطر للتراجع بناءً على ضغوط ومداخلات سياسية، وبالتالي ما يزال بارود على ما قاله في مؤتمره الصحافي بالنسبة الى تحرره من موقعه الوزاري".
على خط مواز، لفتت مصادر سياسية واسعة الاطلاع، لصحيفة "الأخبار"، إلى أنّ القوى المسيحية في قوى "14 آذار" لم تبادر كحلفائها في تيار "المستقبل"، إلى التضامن مع اللواء ريفي بقضية مبنى الاتصالات، عازيةً ذلك إلى أسباب عدة أبرزها أنها لا تريد أن تعارض موقف رئيس الجمهورية، الذي رأى في تصرف ريفي مخالفة صريحة للقانون، فضلاً عن أنها ضمناً غير راضية عن تصرف المدير العام لقوى الأمن الداخلي.
ورأت الصحيفة أن "هذا الاصطفاف هو الذي أدى إلى تراجع الطرف السياسي الداعم لريفي، لجهة قبول مخرج الجيش، وخصوصاً أن قائد الجيش قهوجي أبدى خلال التواصل المفتوح بينه وبين رئيس الجمهورية، أمس، استعداده لتحمل المسؤولية، وتنفيذ أيّ مهمة تكلف المؤسسة العسكرية بها".
وذكرت "الاخبار"، أن رئيس لجنة الإعلام والاتصالات النيابية النائب حسن فضل الله سيدعو إلى عقد جلسة للجنة للبحث في قضية الشبكة الثالثة ومعرفة المستفيدين من تشغيلها.
أما في الشأن الحكومي، فقد نقلت صحيفة "اللواء"،عن زوّار الرئيس المكلف نجيب ميقاتي قوله "انه لن يستجيب لأي شرط من شروط رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون، كما انه لن يتوجه إلى الرابية لزيارته، وهو لن يتصرف الا بما يراه مناسباً وينسجم مع رؤيته، بصرف النظر عن الوقت الإضافي الذي ستأخذه عملية التأليف".
في المقابل، كشفت مصادر معنية، للصحيفة ذاتها، أن "ميقاتي كرئيس مكلف يقترب أكثر فأكثر من الخطوة المفاجئة التي سيقدم عليها، بتأليف حكومة أمر واقع، حتى ولو اقتضى الأمر خلق مشكلة جديدة في البلاد، إذ ستبقى أخف وطأة من انهيار البلد وتلاشي مؤسساته".
ليندا عجمي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018