ارشيف من :أخبار عالمية

الوفاق: ارتفاع عدد النساء المعتقلات في السجون البحرينية فيما لا يزال مصير بعضهن مجهولاً

الوفاق: ارتفاع عدد النساء المعتقلات في السجون البحرينية فيما لا يزال مصير بعضهن مجهولاً
كشفت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية أن عدد النساء المعتقلات في السجون البحرينية عاد للارتفاع  منذ اسبوعين، حيث أن عدد من تم اعتقالهن واستدعائهن للتحقيق بالعشرات، يضفن إلى مئات تم التحقيق معهن واعتقالهن أو توقيفهن خلال الفترة الماضية.
وأوضحت أن السلطات قامت بعمليات إطلاق سراح محدودة للمعتقلات في بداية مايو الجاري، لكنه عاد للارتفاع خلال الأيام الماضية بسبب عودة الإستدعاءات بالجملة للعاملات والموظفات، من معلمات وممرضات وغيرهن.
وأكدت أن عدد النساء المعتقلات حالياً أكثر من 10 مواطنات وليس كما أعلن رسمياً قبل أيام بأن عدد المعتقلات 6 نساء فقط. ونوهت إلى أن بعض المعتقلات لا يزال مكانهن مجهولاً بالنسبة لأهاليهن، ولم يمكنّ من الإتصال أو الإلتقاء بذويهن.
ويشتكي عدد كبير من النساء عند الإستدعاء للتحقيق من عدم بيان سبب الإستدعاء وهو خلاف للقانون سواء من مراكز الشرطة أو من إدارات المدارس ووزارة التربية والتعليم بالنسبة للمعلمات، واستهدفت عمليات الإستدعاء ادارات مدارس معينة مدرسات وطالبات تم اقتيادهن للتحقيق، واقتيدت بعض الطالبات والمدرسات في الفترات المخصصة لتقديم الامتحانات.
ولم يعرف عن أي ممن تم اعتقالهن أو التحقيق معهن في المراكز الأمنية بأن أعطين حقهن في حضور محامٍ أثناء التحقيق كما ينص القانون. ويخرج التحقيق غالباً عما يتعلق بالعمل أو الوظيفة، وتستهدف الأسئلة المعتقدات والعلاقات الإجتماعية والضمير والرأي، وتفتش في الضمير.
وتوجه إلى غالبية من يتم اعتقالهن والتحقيق معهن خصوصاً من المعلمات تهمة المشاركة في مسيرة أو اعتصام، في حين أن تصريحات المسؤولين كانت تؤكد أن الإعتصامات والمسيرات أمر مكفول قانوناً ولا مانع منه. وتتراوح فترات بقاء بعض المدرسات أو الموظفات أو الطالبات رهن الاعتقال والحجز ممن يستدعين هذه الايام بين 24 إلى 48 ساعة.
وشملت عمليات الإستدعاء مدرسات وممرضات وموظفات، في جو من الرعب والتهديد والتعسف السافر، ويتعرضن للتهديد بالتزامن مع اجاباتهن على الاسئلة التي توجه لهن لدفعهم للإجابة عليها بطريقة تخدم اغراض المحقق وليس للإدلاء بالحقيقة. كما ان بعضهن وقعن على افادات لم يسمح لهن بقرائتها، وعندما طلبن قرائتها قبل التوقيع عليها، رد عليهم المحقق "لا تثقون بنا؟"، في ايحاء بان التحقيق سيتحول الى منحى آخر.
ولوحظ على بعضهن آثار الضرب المبرح وسوء المعاملة، فيما كان ذلك واضحاً على وجوه بعضهن، حيث تبدأ المعاملة القاسية والعنف بمجرد ابتداء التحقيق حتى قبل ان يعرفن سبب وجودهن في المركز والتهمة الموجهة لهن، كما حدث لمراسلة قناة فرانس24 وراديو مونتكارلو الصحفية نزيهة سعيد.
ويتم تداول أسماء المدرسات والموظفات في مواقع إلكترونية مشبوهة ويتم نعتهن بالخائنات وعدم الوطنية والوشاية بهن من قبل أطراف مجهولة بأنهن ضد النظام ورموزه.
وطالبت جمعية الوفاق بإطلاق سراح جميع المعتقلات في السجون البحرينية فورا من طبيبات وممرضات ومعلمات وموظفات، وإيقاف التعرض لهن، واعتبرت ان ما تتعرض له النساء مخالف للشيم العربية والاعراف والقيم الاسلامية، مشددة على أن السلطات تتحمل كامل المسؤولية عن كشف مصير من لا يزلن مجهولات المكان، كما تتحمل كامل المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن الآثار المترتبة على عمليات الإستدعاء والتحقيق والاحتجاز وتعريضهن للضرب والإهانة والتجريح.
2011-05-28