ارشيف من :أخبار لبنانية
مواجهة "الاتصالات" مفتوحة تحت قبة البرلمان اليوم ويوسف مدعو لـ"لفنجان قهوة " في وزارة الدفاع
تتلاحق تداعيات أزمة مبنى الاتصالات في العدلية، والتي تتوالى فصولاً على أكثر من مستوى، بانتظار الكلمة الفصل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والقضاء المختص، من دون أن يكون انتشار الجيش في بعض طوابق المبنى كافياً لإنهاء ذيول هذه القضية التي اتخذت أبعاداً دستورية وسياسية تتجاوز البعد الميداني والإداري المحض.
وفي هذا السياق، كشف وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال شربل نحاس، أن "موظفي الوزارة العاملين في الطبقة الثانية من مبنى الوزارة قرب العدلية، لم يتمكنوا من دخول الغرف التي توجد فيها معدات الشركة الصينية لأن المسؤولين في هيئة "أوجيرو" غيّروا "كود" البطاقات الممغنطة التي تستخدم في فتح الأبواب، مشيراً الى ان مدير عام هيئة "أوجيرو" عبد المنعم يوسف يحتفظ لنفسه بالبطاقات الجديدة، ما حال دون تمكن الوزارة من الكشف على الشبكة الخلوية الثالثة التي كان "فرع المعلومات" يشغلها بالتعاون مع "اوجيرو"، من دون علم الوزارة، ولغايات غير معلومة.
نحاس، وفي حديث لصحيفة "السفير"، أكد أنه تقدم بشكوى رسمية الى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية ضد مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، ومن يظهره التحقيق مشتركاً بتهمة العصيان المسلح والتمرد على الأوامر، "وننتظر من المدعي العام تحريك ملف الدعوى".
من جهتها، أكدت مصادر قصر بعبدا، أن رئيس الجمهورية "ميشال سليمان يصرّ على إحالة المدير العام لقوى الأمن الداخلي، اللواء أشرف ريفي، على القضاء العسكري، للتحقيق في حادثة "الامتناع عن تنفيذ أمر وزير الداخلية زياد بارود" المتعلّق بسحب قوّة فرع المعلومات التي كانت متمركزة في الطبقة الثانية من مبنى وزارة الاتصالات في العدلية".
وذكرت المصادر، في حديث لصحيفة "الاخبار"، أن وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال إبراهيم نجار والمدّعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا أكدا لسليمان أن النيابة العامة صالحة للنظر في قضية مخالفة المدير العام لأوامر الوزير، لافتة إلى أن سليمان كان قد طلب شخصياً من ريفي تنفيذ أوامر بارود، إلا أن ريفي لم يمتثل.
وسألت المصادر المقرّبة من سليمان "كيف يستقيم منطق الدولة مع مدير عام يرفض تنفيذ أوامر وزيره وأوامر رئيس الجمهورية، علماً بأنّ الأخير هو القائد الأعلى للقوات المسلحة؟"، موضحة أن رئيس الجمهورية الذي كان على تواصل دائم مع قائد الجيش قبل يوم الجمعة الفائت، كان قد أبلغ رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري أنه لن يقبل بتاتاً بأن تبقى قوة فرع المعلومات في الطبقة الثانية من وزارة الاتصالات إلى ما بعد يوم الجمعة.
ووفق المصادر ذاتها، فإن سليمان أكد للحريري أنّ دخول الجيش إلى المبنى أمر مبتوت ولا عودة عنه، وبناءً على ذلك، لم يكن أمام الحريري سوى الاستجابة لما يطلبه سليمان، "فتذرّع رئيس حكومة تصريف الأعمال بالانفجار الذي استهدف القوات الدولية في الرميلة ليتّصل برئيس الجمهورية ويبلغه أن الأوضاع الأمنية لا تسمح باستمرار الخلاف، وأنه سيطلب من اللواء أشرف ريفي سحب قوة المعلومات".
بدورها، لفتت مصادر مقرّبة من وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال زياد بارود إلى أنه "ليس في وارد العودة عن قراره، لأنه لن يقبل بالتصرف كموظف يوقّع قرارات السفر الخاصة بالقوى الأمنية وبالمعاملات الإدارية التابعة للبلديات والمحافظين".
وفي حديث لـ "الاخبار"، أشارت المصادر إلى أنه بإمكان "أي كان القيام بهذه المهمة، وخاصة أن بارود كان قد فوّض إلى المدير العام للداخلية بالوكالة حق التوقيع على المعاملات الإدارية".
كما أفادت الصحيفة أن فنيّي وزارة الاتصالات لم يتمكّنوا من الدخول إلى الطبقة الثانية للكشف على الأجهزة الموجودة فيها، إذ إن الباب يُفتح بواسطة بطاقات إلكترونية موجودة حصراً في عهدة عدد من موظفي هيئة أوجيرو.
وذكرت مصادر معنية بالملف، للصحيفة عينها، أن "ضابطاً رفيع المستوى في الجيش اتصل هاتفياً بعبد المنعم يوسف، موجّهاً إليه الدعوة إلى تناول فنجان قهوة في مبنى وزارة الدفاع في اليرزة".
وبحسب المصادر ذاتها، فإن يوسف رحّب بالدعوة قائلاً إنه موجود في إجازة خارج لبنان، وإنه سيكون "في تصرّف قيادة الجيش" فور عودته إلى بيروت، نافية أن تكون هذه الدعوة بمثابة استدعاء أمني.
وفيما لا تزال قضية مبنى وزارة الاتصالات تتفاعل، يضع مجلس النواب يده على هذه القضية من خلال لجنة "الاتصالات والإعلام" التي ستعقد اجتماعاً اليوم برئاسة رئيسها النائب حسن فضل الله في حضور وزير الاتصالات شربل نحاس وكبار موظفي الوزارة.
وفي هذا الاطار، ذكرت "السفير"، أن اللجنة ستقارب الموضوع من زاويتين: الأولى تتصل بالمخالفة القانونية والإدارية التي ارتكبها جهاز أمني بحق رئيس الجمهورية ووزيرين، إضافة إلى مخالفة هيئة أوجيرو لقرار وزير الاتصالات، أما الزواية الثانية، وربما الأكثر أهمية، فتتعلق بالشبكة الخلوية الثالثة، حيث ستطرح أسئلة حول طبيعة عملها وكيف كانت تعمل ولصالح من وهل ثمة أبعاد أمنية لها أو ثمة هدر مالي تسببت به.
من جانبها، نقلت الصحيفة عن أوساط نيابية، تأكيدها "أن المجلس سينتصر من خلال اللجنة للدستور وللقانون في مواجهة الاعتداء الصريح الذي تعرضت له السلطة التنفيذية"، لافتة الانتباه الى "ان رئيس الجمهورية ووزير الداخلية اللذين كانا يُعرفان بحرصهما على تدوير الزوايا لم يتمكنا من هضم المخالفات التي حصلت بفعل فجاجتها".
من جهة ثانية، كشفت صحيفة "النهار"، أن "استحقاقا آخر سيطرح في الساعات المقبلة ويتمثل في اتجاه رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الدعوة الى جلسة لمجلس النواب"، علما ان "فريق 14 آذار يتحفظ عن هذه الخطوة".
وفي هذا السياق، كشف وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال شربل نحاس، أن "موظفي الوزارة العاملين في الطبقة الثانية من مبنى الوزارة قرب العدلية، لم يتمكنوا من دخول الغرف التي توجد فيها معدات الشركة الصينية لأن المسؤولين في هيئة "أوجيرو" غيّروا "كود" البطاقات الممغنطة التي تستخدم في فتح الأبواب، مشيراً الى ان مدير عام هيئة "أوجيرو" عبد المنعم يوسف يحتفظ لنفسه بالبطاقات الجديدة، ما حال دون تمكن الوزارة من الكشف على الشبكة الخلوية الثالثة التي كان "فرع المعلومات" يشغلها بالتعاون مع "اوجيرو"، من دون علم الوزارة، ولغايات غير معلومة.
نحاس، وفي حديث لصحيفة "السفير"، أكد أنه تقدم بشكوى رسمية الى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية ضد مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، ومن يظهره التحقيق مشتركاً بتهمة العصيان المسلح والتمرد على الأوامر، "وننتظر من المدعي العام تحريك ملف الدعوى".
من جهتها، أكدت مصادر قصر بعبدا، أن رئيس الجمهورية "ميشال سليمان يصرّ على إحالة المدير العام لقوى الأمن الداخلي، اللواء أشرف ريفي، على القضاء العسكري، للتحقيق في حادثة "الامتناع عن تنفيذ أمر وزير الداخلية زياد بارود" المتعلّق بسحب قوّة فرع المعلومات التي كانت متمركزة في الطبقة الثانية من مبنى وزارة الاتصالات في العدلية".
وذكرت المصادر، في حديث لصحيفة "الاخبار"، أن وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال إبراهيم نجار والمدّعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا أكدا لسليمان أن النيابة العامة صالحة للنظر في قضية مخالفة المدير العام لأوامر الوزير، لافتة إلى أن سليمان كان قد طلب شخصياً من ريفي تنفيذ أوامر بارود، إلا أن ريفي لم يمتثل.
وسألت المصادر المقرّبة من سليمان "كيف يستقيم منطق الدولة مع مدير عام يرفض تنفيذ أوامر وزيره وأوامر رئيس الجمهورية، علماً بأنّ الأخير هو القائد الأعلى للقوات المسلحة؟"، موضحة أن رئيس الجمهورية الذي كان على تواصل دائم مع قائد الجيش قبل يوم الجمعة الفائت، كان قد أبلغ رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري أنه لن يقبل بتاتاً بأن تبقى قوة فرع المعلومات في الطبقة الثانية من وزارة الاتصالات إلى ما بعد يوم الجمعة.
ووفق المصادر ذاتها، فإن سليمان أكد للحريري أنّ دخول الجيش إلى المبنى أمر مبتوت ولا عودة عنه، وبناءً على ذلك، لم يكن أمام الحريري سوى الاستجابة لما يطلبه سليمان، "فتذرّع رئيس حكومة تصريف الأعمال بالانفجار الذي استهدف القوات الدولية في الرميلة ليتّصل برئيس الجمهورية ويبلغه أن الأوضاع الأمنية لا تسمح باستمرار الخلاف، وأنه سيطلب من اللواء أشرف ريفي سحب قوة المعلومات".
بدورها، لفتت مصادر مقرّبة من وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال زياد بارود إلى أنه "ليس في وارد العودة عن قراره، لأنه لن يقبل بالتصرف كموظف يوقّع قرارات السفر الخاصة بالقوى الأمنية وبالمعاملات الإدارية التابعة للبلديات والمحافظين".
وفي حديث لـ "الاخبار"، أشارت المصادر إلى أنه بإمكان "أي كان القيام بهذه المهمة، وخاصة أن بارود كان قد فوّض إلى المدير العام للداخلية بالوكالة حق التوقيع على المعاملات الإدارية".
كما أفادت الصحيفة أن فنيّي وزارة الاتصالات لم يتمكّنوا من الدخول إلى الطبقة الثانية للكشف على الأجهزة الموجودة فيها، إذ إن الباب يُفتح بواسطة بطاقات إلكترونية موجودة حصراً في عهدة عدد من موظفي هيئة أوجيرو.
وذكرت مصادر معنية بالملف، للصحيفة عينها، أن "ضابطاً رفيع المستوى في الجيش اتصل هاتفياً بعبد المنعم يوسف، موجّهاً إليه الدعوة إلى تناول فنجان قهوة في مبنى وزارة الدفاع في اليرزة".
وبحسب المصادر ذاتها، فإن يوسف رحّب بالدعوة قائلاً إنه موجود في إجازة خارج لبنان، وإنه سيكون "في تصرّف قيادة الجيش" فور عودته إلى بيروت، نافية أن تكون هذه الدعوة بمثابة استدعاء أمني.
وفيما لا تزال قضية مبنى وزارة الاتصالات تتفاعل، يضع مجلس النواب يده على هذه القضية من خلال لجنة "الاتصالات والإعلام" التي ستعقد اجتماعاً اليوم برئاسة رئيسها النائب حسن فضل الله في حضور وزير الاتصالات شربل نحاس وكبار موظفي الوزارة.
وفي هذا الاطار، ذكرت "السفير"، أن اللجنة ستقارب الموضوع من زاويتين: الأولى تتصل بالمخالفة القانونية والإدارية التي ارتكبها جهاز أمني بحق رئيس الجمهورية ووزيرين، إضافة إلى مخالفة هيئة أوجيرو لقرار وزير الاتصالات، أما الزواية الثانية، وربما الأكثر أهمية، فتتعلق بالشبكة الخلوية الثالثة، حيث ستطرح أسئلة حول طبيعة عملها وكيف كانت تعمل ولصالح من وهل ثمة أبعاد أمنية لها أو ثمة هدر مالي تسببت به.
من جانبها، نقلت الصحيفة عن أوساط نيابية، تأكيدها "أن المجلس سينتصر من خلال اللجنة للدستور وللقانون في مواجهة الاعتداء الصريح الذي تعرضت له السلطة التنفيذية"، لافتة الانتباه الى "ان رئيس الجمهورية ووزير الداخلية اللذين كانا يُعرفان بحرصهما على تدوير الزوايا لم يتمكنا من هضم المخالفات التي حصلت بفعل فجاجتها".
من جهة ثانية، كشفت صحيفة "النهار"، أن "استحقاقا آخر سيطرح في الساعات المقبلة ويتمثل في اتجاه رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الدعوة الى جلسة لمجلس النواب"، علما ان "فريق 14 آذار يتحفظ عن هذه الخطوة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018