ارشيف من :أخبار لبنانية

خليل: نناضل من أجل تصحيح الخطأ السياسي والتجاوزات فضحت بعض المرتهنين لتيارات سياسية

خليل: نناضل من أجل تصحيح الخطأ السياسي والتجاوزات فضحت بعض المرتهنين لتيارات سياسية
فاطمة سلامة

أكد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب علي حسن خليل أن "المطلوب منا في لبنان الانتقال بسرعة من مرحلة التردد والحسابات الضيقة ورمي المسؤوليات الى مرحلة تشكيل حكومة قوية قادرة تعيد تصويب وتصحيح مسار التخويف الذي اعتمد في المرحلة السياسية التي عملت على إيجاد خلل عميق في شؤون الدولة".

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح المؤتمر التربوي الثاني تحت عنوان "الاستمثار في التعليم العالي"، ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، قال خليل "انكشف وضع الدولة ومؤسساتها وعدم قدرتها على تحقيق المتطلبات"، داعياً الى الاسراع في إقرار قانون تنظيم التعليم العالي في لبنان، وتعزيز دور الجامعة اللبنانية واختصاصاتها والعمل على جعل أهداف قطاع التعليم الخاص تتجاوز هدف الربح المباشر.

وإذ أشار الى أن "الدستور والقانون في لبنان طوّعا لخدمة مشاريع وحسابات أرادت معها بعض الفئات السيطرة على أرجاء الدولة، لفت خليل الى أن "التجاوزات فضحت بعض الأشخاص المرتهنين لتيارات سياسية على حساب الدولة، وأضلف "نحن على ثقة بالقدرة على تجاوز المرحلة والمباشرة بإصلاحات على المستوى السياسي وفتح باب الحوار من أجل تنظيم السلطة، لأننا نحتاج الى أدوار جميع أبناء الوطن".

وتابع خليل "هذا هو إيماننا من موقع ممارسة الأكثرية الجديدة، ناضلنا من أجل تصحيح الخطأ السياسي، لا لنستبدل هيمنة سياسية بهيمنة أخرى، بل لنعيد للدولة دورها الراعي لمصالح كل اللبنانيين".

وفي سياق متصل، أوضح خليل أن "مشهد المنطقة وتحولاتها وتصعيد الخطاب الصهيوني يتطلب أكثر من أي وقت مضى تحديد التزاماتنا بلبنان القوي بوحدته ومقاومته"، وشدد على ضرورة حماية المقاومة "لأن في ذلك صيانة لوجودنا، فهي كالعلم والمعرفة سلاح للمستقبل"، مؤكداً أنه "لن يتم التخلي عن هذه المقاومة كخيار أساسي ومهما كانت الظروف".

ونوه خليل بالمركز الاسلامي للتوجيه والتعليم العالي ودوره في بناء المجتمع، آملاً النجاح في صياغة برامج تكون جزءاً من استراتيجية الدولة "لنصل الى توظيف إيجابي لهذا الاستثمار الهام، خاصة في ظل اللحظة الحرجة التي يعيشها لبنان من تشتت وضياع وانقسام وتوتر، حيث برز مستوى الوعي للقيمين على المركز، وإصرارهم على تحمل المسؤولية".

كما أشاد خليل بدور المركز في مساعدة الجيل على تأمين فرص التعليم، "خاصة للذين وقفت أحلامهم عند الجامعة الوطنية المحددة اختصاصاتها، ليخرجوا الى بيئة أوسع مساحة تتخطى الدعم المادي لتمثل التوجيه العلمي".

وأضاف "إن مسؤولية الاستثمار في التعليم العالي تقع على الجميع لاستحضار كل الامكانات التي تؤمن للإنسان العلم والمعرفة، حيث وقع لبنان طويلاً تحت سيف سياسات غاب عنها التخطيط والممارسات الحكومية التي لم تعط أي اهتمام للتعليم العالي، بل شجعت على تخريج العاطلين عن العمل وتشغيل من يخدمون مصالحه".

وفي كلمة ألقاها خلال المؤتمر نفسه، أكد مدير عام المركز الاسلامي للتوجيه والتعليم العالي علي زلزلي أن "قيمنا تفرض علينا أن نكون أمناء على الدور الذي نتصدى له ونمارسه، والذي يمثل علة وجود الجمعية عبر تقديم خدمة التوجيه المهني والارشاد التربوي لطلاب لبنان والمشاركة في وضع البنى التحتية لنهضة وطننا العلمية والتربوية"، مشدداً على "العمل الدائم للإستفادة القصوى من أصحاب العقول النيرة وتجاربهم ودراساتهم وأبحاثهم المثمرة".

وشددد زلزلي على "أهمية الرأسمال البشري في بناء الأوطان، لأنه ثروة وطنية لا تنضب خاصة في بلد لا تتوفر فيه المواد الأولية اللازمة، فيبرز الاستثمار في التعليم العالي والترشيد المهني للطلاب كحاجة ملحة في بناء الأوطان".
2011-05-31