ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: خطاب السيد نصر الله في مقدمة اهتمامات الصحف في ظل عودة الزخم الى ملف تشكيل الحكومة

بانوراما اليوم: خطاب السيد نصر الله في مقدمة اهتمامات الصحف في ظل عودة الزخم الى ملف تشكيل الحكومة

حظيت كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله بمحور اهتمامات الصحف، خاصة في ظل ما تضمنته من تأكيدات على ضرورة تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن وتقديم المساعدة للرئيس المكلف نجيب ميقاتي بعيداً عن اي انفعال قد يؤذي مساعي التأليف، وقد رأت أوساط ميقاتي فيها خطوة في تجاه حلحلة العقد التي تواجه عملية التشكيل.

من جهة ثانية، عاد الزخم الى ملف تشكيل الحكومة وما تنطوي عليه من ايجابيات على صعيد التشكيل، منها تنازل رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون عن الوزير الماروني الخامس لمصلحة تسميته بصورة مشتركة منه ومن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.

في موازاة ذلك، شهدت أزمة الطبقة الثانية من مبنى وزارة الاتصالات في العدلية تطوراً تمثل بتسليم مدير هيئة اوجيرو عبد المنعم يوسف مفاتيح الغرف المقفلة في الطبقة الثانية من مبنى الاتصالات لقائد الجيش العماد جان قهوجي.

هذه العناوين وغيرها كانت محور اهتمامات الصحف، حيث رأت صحيفة "السفير" أن الدم تدفق من جديد في عروق مساعي التأليف الحكومي، بعدما كاد يصيبها اليباس، وأن محركات الأفكار والتسويات دارت، الأمر الذي عكس تحسنا في مناخات التشكيل، عبّر عنه الرئيس المكلف والأمين العام لحزب الله والمقربون من العماد ميشال عون، وإن كانت التجارب الماضية تجعل الحفاظ على الحذر واجبا، إلى حين أن ينطبق حساب الحقل على حساب البيدر.

من جهتها، صحيفة "الأخبار" اعتبرت ان دعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى تعديل الطائف تحولت الى مادة سجالية جديدة، بين من يؤيّد التعديل ومن لا يرى الظرف ملائماً لذلك ومن يرفض الأمر بالمطلق، وقالت "تشخيص هذا الوضع تولّاه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي لاحظ أن الجدل بشأن قانون الطائف يتجدّد عند أي أزمة، ولذلك أعيد فتحه بعد قضية مركز الاتصالات الأخيرة".

من ناحيتها، اعتبرت صحيفة "النهار" أن رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يتفق وغالبية نواب اعضاء هيئة مكتب المجلس الذين ينتمون الى قوى 14 آذار الا على صيغة البيان الصادر عن اجتماع المكتب والذي تلاه النائب مروان حماده مكرساً الاختلاف بين الجانبين على موضوع دعوة بري الى عقد جلسة عامة للمجلس، معتبرة انه بذلك " فُتح نزاع قانوني ودستوري وسياسي عريض طغى على مجريات "المعارك الهامشية" التي سبقته، من شأنه ان يضع على المحك بعض القضايا الملحة التي تستدعي قرارات عاجلة وفي مقدمها موضوع التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة".

ففي ما خص تشكيل الحكومة، ذكرت صحيفة "السفير" أن رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون أبدى ايجابية حول طروحات الرئيس المكلف نجيب ميقاتي تتمحور حول استعداده للتنازل عن الوزير الماروني الخامس، لكن لصالح تسميته بصورة مشتركة منه ومن رئيس الجمهورية ميشال سليمان، على غرار الصيغة التي جرى اعتمادها لتسوية عقدة وزير الداخلية".

من جهتها، أملت أوساط ميقاتي في "أن يساهم موقف الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله بالامس في حلحلة العقد التي تؤخر تشكيل الحكومة"، لافتة، في حديث لصحيفة "السفير"، الى أن "التوصيف الذي أعطاه السيد نصرالله عن انعكاسات التأخير في التشكيل هو توصيف تلتقي عليه كل القيادات التي يفترض ان تترجم مواقفها الى خطوات عملية لتسهيل التأليف".

في موازاة ذلك، أكدت مصادر مشاورات التأليف أن اتصالات الساعات الأخيرة حملت إشارات إيجابية من جميع القوى المعنية بالمشاورات، لكنها تحفّظت على الخوض في تفاصيل هذه الإشارات، حفاظاً عليها.

وفي حديث لصحيفة "الأخبار"، لفتت المصادر إلى أن مختلف هذه القوى باتت تشعر بالخسارة الناتجة من تأخير التأليف، بدءاً من الرئيسين، متوقعة أن يدفع تلمّس الخسائر الناتجة من التأخير القوى المعنية إلى تقديم التنازلات المتبادلة.

وعن لقاء مدير هيئة اوجيرو عبد المنعم يوسف قائد الجيش العماد جان قهوجي، أكد معنيون باللقاء، في حديث لصحيفة "الأخبار"، أن الاجتماع تناول قضية ملف الاتصالات، وضرورة حصر أضرار الخلاف الذي نشب على خلفية الطبقة الثانية من مبنى وزارة الاتصالات في العدلية، وخاصة بعد الدور البارز الذي أدته قيادة الجيش في نزع فتيل التفجير.

وفيما أكد مصدر أمني لـ"الأخبار" أن يوسف سلم قهوجي مفاتيح الغرف المقفلة في الطبقة الثانية من مبنى الاتصالات، على قاعدة أن الجيش يجب أن يكون مطلعاً على ما تحويه الغرف التي يحرسها، استبعد مسؤول رفيع في الجيش، في حديث للصحيفة عينها، أن يكون قهوجي قد تسلم المفاتيح من يوسف، من دون أن يجزم بذلك.
وفي السياق، أكد المصدر أن الجيش لن يمسّ بالمعدات والأجهزة الموجودة داخل الطبقة الثانية، لكنه لن يمنع موظفي الوزارة من القيام بعملهم.

وفي شأن ذي صلة، ذكرت الصحيفة عينها، أن قيمة فاتورة الهاتف الخلوي ليوسف، في الأيام الخمسة لأزمة الطبقة الثانية من مبنى وزارة الاتصالات في العدلية، بلغت نحو ثلاثة آلاف دولار، مع العلم بأنّ هذه الفاتورة تسدّدها الدولة اللبنانية، وهي لا تتضمّن الرسوم والبدلات الإضافية، ما يعني أن الفاتورة نفسها لأي مشترك عادي كانت ستبلغ ما يقارب خمسة آلاف دولار.

وبالنسبة إلى الخلاف بين المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي ووزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال زياد بارود، أكّدت مصادر قصر بعبدا، لصحيفة "الأخبار"، أن رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة حاول التوسط لدى رئيس الجمهورية لحل القضية، لكن سليمان لم يتجاوب مع السنيورة، مشيراً إلى "الأذى الشخصي" الذي لحق به من اللواء أشرف ريفي، ومن خلفه رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري.

في المقابل، جزمت مصادر مقربة من الحريري، للصحيفة عينها، أن ريفي لن يُحاكم، معتبرة ان "ما فعله لم يكن مخالفاً للقانون، ويبقى في جميع الأحوال أقل بكثير مما قام به مديرون عامون حمتهم مرجعياتهم السياسية ومنعت عنهم العقوبة"، على حد تعبيرها.

وفي عاصمة الشمال طرابلس، انتشرت اللافتات المؤيّدة للّواء أشرف ريفي، ما أدى إلى خلاف بين رئيس بلدية المدينة نادر الغزال وعدد من مناصري ريفي.
وفي سياق منفصل، لفتت أوساط رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، إلى أن الجبهة تفضل أن يتم حل موضوع الجلسة العامة لمجلس النواب بمرسوم جوال يمدد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أو عقد جلسة تشريعية يكون التمديد للحاكم بنداً وحيداً على جدول أعمالها.

من جهتهم، نقل زوّار سليمان عنه أنه "يعتبر الجلسة العامة لمجلس النواب غير وفاقية إذا كان فريق سياسي يعارضها".

ولفت الزوار، في حديث لصحيفة" النهار"، الى أن الدراسات الدستورية تشير الى امكان اعتماد المراسيم الجوالة"، مشيرين الى أن "سليمان تشاور مع الرئيس بري في رأيه في المراسيم الجوالة، لكن رئيس المجلس لم يحدد موقفا منها".

وفي هذا الاطار، نقلت صحيفة "السفير"، عن زوار سليمان أيضاً قوله إنه "يميل أكثر للرأي القائل بانعقاد مجلس النواب بجدول أعمال محدد وضيق".

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة "السفير"، أنه في سياق تواصل الاستعدادات لتظاهرة الأحد المقبل على الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة، في ذكرى النكسة، قرر الجيش اللبناني جعل بوابة فاطمة وكل خط الشريط الشائك منطقة عسكرية مغلقة، يوم الأحد، يمنع على أي كان الاقتراب منها.

ووفقاً للمعلومات، فإن الاتصالات جارية مع الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية لتحديد نقطة تجمع المتظاهرين، بشكل يحفظ أمنهم ويحقق أهداف التحرك، ويبدو أن هناك اتجاهاً لكي يكون التجمع في معتقل الخيام.

وفي هذا الاطار، كشفت "السفير" أن الملحقين العسكريين للدول المشاركة في "اليونيفيل" وللدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن اجتمعوا أمس مع كبار الضباط في مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، وجرى البحث في موضوع الحدود، حيث أكد الجانب اللبناني استمرار التعاون مع "اليونيفيل" في إطار ما ينص عليه القرار 1701، كما شدد على جدية التحقيقات في حادثة استهداف القوة الدولية في الرميلة، واعتبار الجرحى الايطاليين جرحى الجيش اللبناني".

سماح عفيف ياسين

2011-06-02