ارشيف من :أخبار لبنانية

أمر مهمة أميركي لـ"14 آذار" للتحول من الفراغ إلى الفوضى

أمر مهمة أميركي لـ"14 آذار" للتحول من الفراغ إلى الفوضى

محمد ابراهيم - صحيفة البناء

كشف فريق "14 آذار"، أمس، عن رغبته بل وسعيه أيضاً إلى تعطيل كل شيء في البلاد، ضارباً عرض الحائط بالمصلحة العامة وكل الأمور التي تهم المواطنين وتعتبر حاجات ملحة وضرورية.

وكما كان متوقعاً فقد انبرى نواب هذا الفريق، في اجتماع هيئة مكتب المجلس إلى معارضة عقد جلسة تشريعية عامة في 8 حزيران الجاري، رافضين هذه الدعوة بحجة أنها غير دستورية وغير ميثاقية.

ويستفيد الفريق المذكور من استمرار عجز الأكثرية الجديدة عن تشكيل الحكومة رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على تكليف الرئيس نجيب ميقاتي، ويسعى هؤلاء إلى تحويل الفراغ الحاصل إلى حالة من الاهتراء والفوضى، أولاً لحشر الأكثرية وإحراجها، وثانياً لمحاولة ضربها من الداخل من طريق تغذية الخلافات بين أطرافها، وتعديل موقف البعض كما بدا أخيراً في مواقف النائب وليد جنبلاط وتذمره من الوضع، بل وتجاوزه حدود التنبيه من الاستمرار، إلى التحذير والتلويح بأكثر من ذلك.


وترى مصادر سياسية مطلعة، أن عدم تشكيل الحكومة مثّل مادة مهمة لفريق "14 آذار" كي يستخدمها ورقة مؤثرة في ضغطه على الأكثرية الجديدة، وفي تعزيز وضعه السياسي عموماً. لكن هناك أسباباً أخرى وراء إصرار هذا الفريق على التصلّب والتطرف في مواقفه لعل أبرزها:

1 ـ "جرعة المنشطات" الجديدة التي تلقاها من الإدارة الأميركية أخيراً والتي حملها معه السفير جيفري فيلتمان في زيارته إلى لبنان.

2 ـ الوعود من بعض الدوائر الغربية والعواصم العربية بحصول متغيرات في المنطقة، ولا سيما على صعيد التطورات في سورية لمصلحة المعسكر الذي ينتمي إليه فريق "14 آذار".

3 ـ التعليمات الواضحة التي ترسم مسار ونهج الفريق المذكور، التي تشدد على إبقاء الساحة في جوّ تصعيدي ومتوتر، لكي يقال إن الأكثرية الجديدة غير قادرة على أن تحكم أو تتسلم السلطة.

4 ـ الرهان على طول الأزمة وعجز الأكثرية عن تشكيل الحكومة.

وتقول المصادر، في هذا السياق، إن مداولات جرت على أرفع مستوى في نهاية الأسبوع الماضي، ولا سيما بعد حادث مبنى وزارة الاتصالات وتداعياته، وجرى توافق "رئاسي" بشأن تجاوز حالة الجمود التي خيمت سابقاً، واستئناف محاولات معالجة العقد والعقبات التي تحول دون ولادة الحكومة.
وبادر الرئيس نبيه بري كالعادة إلى تحريك الوضع، تلا ذلك عودة حركة الخليلين في أكثر من اتجاه سعياً إلى ترطيب الأجواء وإعادة الأمور إلى نصابها، ووضع العملية على سكة التشكيل من جديد.

ووفق المعلومات فإن رئيس المجلس تلقى إشارات إيجابية من الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي، كما أن الحاج حسين خليل المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله، لمس بدوره أجواء مماثلة من العماد ميشال عون الذي أكد أهمية تشكيل الحكومة ورفض في الوقت نفسه تحميله مسؤولية إعاقته أو تأخيره.
في ضوء هذه الأجواء المشجعة، انعقد الاجتماع الرباعي في عين التينة يوم الاثنين الماضي، بين الرئيسين بري وميقاتي بحضور الخليلين، وأبدى الرئيس المكلف موقفاً جيداً وإيجابياً وصفته المصادر المطلعة بأنه يشجع على المضي في التحرك من أجل تجاوز العقبات التي ظهرت بعد الاتفاق على صيغة تسوية عقدة حقيبة الداخلية.

وبعد اجتماع عين التينة تحرك الخليلان لاستكمال مهمة تحسين أجواء التداول في شأن الاقتراحات والصيغ المناسبة لتسوية الخلافات حول بعض الحقائب، ولا سيما حقيبتي العدل والاتصالات. وتقول المصادر أيضاً، إن وجود الوزير جبران باسيل خارج البلاد في الأيام القليلة الماضية، أثّر في وتيرة هذه الحركة التي يفترض أن تنشط في الساعات المقبلة، مع العلم أن الأفكار المطروحة قد تفضي إلى صيغة متكاملة وربما تتجاوز الاتفاق على الاسم السابق لوزير الداخلية إلى اسم جديد تفرضه الصيغة الجديدة.

وحسب المعلومات، فإن ضغوطاً إضافية سجلت في الثماني والأربعين ساعة الماضية، لكي تتجاوز الأكثرية كل الصعوبات التي تعترض تأليف الحكومة، وتبادر إلى الإسراع في ولادتها. كما أن رسالة سورية متجددة تلقاها المعنيون، تؤكد مرة أخرى على دعم دمشق الإسراع في تأليف الحكومة في أقرب وقت.

2011-06-02