ارشيف من :أخبار لبنانية

الرئيس لحود: ازمة النظام لا تكمن في شل الدولة بل باستغلالها من عدو لبنان لتحويلها لازمة كيان

الرئيس لحود: ازمة النظام لا تكمن في شل الدولة بل باستغلالها من عدو لبنان لتحويلها لازمة كيان
اعتبر الرئيس العماد اميل لحود ان ما جرى في لبنان مؤخراً من منع وزير من ارتياد مبنى مدني تابع لوزارته وتفقد اقسامه وتمرد مرؤوس امني رفيع على امر خطي من وزيره الذي يخضع لسلطته بموجب القانون يستدعي التوقف مليا عند دلالاته من بلوغ النظام في لبنان مأزقا حقيقيا لا يجوز الاستهانة بنتائجه في ظل التمذهب القوي والمتجذر في النفوس ومساهمة الطبقة السياسية الحاكمة بتزخيمه حماية لمصالحها ومكاسبها السلطوية.

وفي بيان صادر عن مكتبه الاعلامي، أشار لحود الى ان خطر ازمة النظام لا يكمن فقط في شل السلطات الدستورية اي الدولة بل في امكان استغلالها من عدو لبنان ورعاته لتحويلها الى ازمة كيان تفضي بالنتيجة الى التجزئة والشرذمة والتوطين والتقسيم، واضاف "من هنا اتى توافق الرئيس وزواره على ضرورة تحصين الوحدة الوطنية التي هي الركيزة الاولى لقوة لبنان وقدرته على جبه التحديات والفتن والاسراع في تاليف حكومة قوية".

وفي سياق منفصل، اكد لحود انه لا يحق لأحد ان يعطي الجيش الوطني الباسل شهادة في الوطنية او ان يستثنيه من مراتب الوطنية الخالصة او ان يوحي بتبعيته لاقليم او طرف لاسيما ان ما يعاني منه لبنان من مثل هذه الاقوال والافعال هو التمييز بين اداراته ومؤسساته الامنية والمراهنة على بعضها سلطويا في حين ان الجيش هو حامي الوطن والشعب بحيث ان من يخرج عليه وعنه انما يخرج على شعبه ووطنه وعنهما.

الى ذلك، اشار الى ان موقع رئاسة الجمهورية ليس على الاطلاق موقعا رمزيا وان رئيس الدولة الذي يقسم دون سواه من رؤساء السلطات الدستورية يمين الاخلاص لدستور الامة وقوانينها لايسعه الا ان يتمكن من وسائل تحقيق قسمه فيشير الى الخلل اوالعيب الدستوري ويطلب التصحيح علنا ودون مواربة، وقال "ليس من شيم من يتبوأ رئاسة الدولة العمل في السر على ما ينادي به بعض من يدعي فقه دستور الطائف وسبر اغواره كأنه يخجل من سلطته وصلاحياته يبدو حقا ان اتفاق الطائف ضاق بواضعيه".

وفي ما خص الوضع في سوريا، اعتبر لحود ان من شأن الانجازين الاخيرين اللذين حققهما الرئيس بشار الاسد باصدار مرسوم عفو عام عن الموقوفين والمعتقلين وقرار بتاليف هيئة مهمتها وضع الاسس العامة لحوار وطني فوري طمأنة من لا يزال يشكك في نوايا الحكم بمسألتي الانفتاح والاصلاح.

وختم لحود بالقول ان المراهنين على ضرب سوريا لن يدركوا منالهم وستصيبهم الخيبة وينتابهم اليأس بعد ان تيقنوا ان نظام سوريا يحميه ابناء سوريا الذين عرفوا قبل غيرهم بالحدس والاستطلاع ان وحدتهم وقوتهم هي في مرمى الاعداء .
2011-06-02