ارشيف من :أخبار عالمية
اية الله الشيخ عيسى قاسم: أول الإصلاح التخلص من آثار ومظاهر الحملة الأمنية
أكد رئيس المجلس العلمائي في البحرين اية الله الشيخ عيسى قاسم أن "الأحداث في الساحة العالمية والعربية أثبتت أن الحلول الأمنية في خلافات الحكومات والشعوب قد فقدت القدرة على إسكات الناس"، وأوضح الشيخ عيسى قاسم أنه "بالنسبة لحل المشاكل فالحل الأمني بعيد عنه كل البعد، ولا يزيدها إلا تعقيداً وتفاقماً وامتداداً وتوسعاً، ويضع المجتمعات على فوهة البركان"، وأضاف أنه "إذا استنفذ الحل الأمني طاقته ليزيد من تفاقم المشاكل، فستبقى المشاكل على ما هي عليه لتتضاعف مع الأيام، وتزيد في سعة التمزق وتعميق الخلاف وتغذية الصراع واضعاف الأوطان ووضعها تحت التهديد الدائم بالإنفجار"، ورأى الشيخ عيسى قاسم أن "الإصلاح من قبل الحكومات يجب أن يعالج أصل الداء ويسد منبع الفساد والخلاف والتمزقات"، وكشف أن الإصلاح وإذا أتى "إثر موجة أمنية صارمة، وانتهاك واسع للحقوق، وحملة كبيرة من الإجراءات الإنتقامية المخلفة لآلام صعبة ومظاهر قاسية"، فيجب على السلطات أن يتخلص من "هذه الآثار الموجعة والمظاهر الإستفزازية".
وخلال خطبة الجمعة التي القاها في جامع الإمام الصادق (ع) بالدراز، ذكَّر اية الله قاسم "بالحقيقة السارية في كل الأمور، وهي أن النتيجة تتبع أخس المقدمات، فإذا صغرت أي مقدمة صغرت النتيجة"، وأشار إلى أن "الحقيقة الثانية الثابتة، هي أن المنظور الأول لكل العقلاء إنما هي النتيجة، أما المقدمات فالنظر إليها نظر ثانوي، والقصد إليها تابع للقصد إلى النتيجة، وكل المقدمات فاقدة للقيمة لو لم تترتب النتيجة"، ولفت الشيخ عيسى قاسم إلى أنه "من الواضح جداً أن الطريق لقضية الأمن الداخلي للأوطان قصير جداً وسهل وواضح ولا تعقيد فيه، وهو أن تكون إرادة سياسة مبادرة للإصلاح وبالدرجة الكافية"، واعتبر أنه "مرة يكون خلاف على الصلاحيات والواجبات والحقوق بين حزب معين وحكومة، ومرة يكون هذا الأمر بين شارع عام وحكومة"، ليخلص الشيخ عيسى قاسم إلى القول أنه من "الطبيعي أن يكون المنظور في الحالة الأولى هو التوافق على الحل الذي تتلاقى عليه إرادة الحزب والحكومة"، وأكمل أن من "الطبيعي في الحالة الثانية أن يكون المنظور في الحل هو تلاقي إرادة الحكومة، والشارع العام المعارض على الحل، ولا تقوم إرادة شخصية أو حزب أو جمعية في هذا الفرض مقام إرادة الشارع العام، إلا بإنابة وتوكيل واضح".
ورأى الشيخ عيسى قاسم أنه إذا "كانت أي شخصية أو حزب أو جمعية عضواً من أعضاء المجتمع وله أن يتوافق عن نفسه مع الغير في أي أمر من الأمور التي يقدر أن فيها المصلحة"، وأضاف "إذا دخلت أي شخصية أو حزب أو جمعية في توافق على حل في مسألة طرفها الثاني هو الشارع العام أمكن أن يمثل ذلك خطوة تمهيدية فقط يُرجع إلى الشارع العام المعارض في الأخذ بمؤداها لأنه الطرف الأصيل الثاني في هذا الفرض"، و قال الشيخ عيسى قاسم إنه من "مطلوب الحل هو أن يرضى هذا الشارع ويحصل التوافق العام على صيغة سياسية واضحة ينهي سبب الشكوى والتوتر والغليان".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018