ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: تشكيل الحكومة العتيدة خلال أسبوع أو أسبوعين وتساؤلات حول عدم تحويل نجار ملف ريفي الى القضاء

بانوراما اليوم: تشكيل الحكومة العتيدة خلال أسبوع أو أسبوعين وتساؤلات حول عدم تحويل نجار ملف ريفي الى القضاء

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم على ملفات عدة، أبرزها عملية تشكيل الحكومة وملف وزارة الاتصالات، كما ركزت الصحف على الجلسة التشريعية التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري في 8 حزيران.
وظهرت يوم أمس بوادر جديدة تبشر بولادة قريبة للحكومة، وذلك بعد إزالة الأسباب الداخلية وفق ما أكد رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون، ويحمل الأسبوع القادم الكثير من الملفات التي تبدأ مع تعليق التظاهرة التي كانت مقررة غداً الأحد في يوم النكسة إلى الحدود اللبنانية الفلسطينية والاستعاضة عنها بإضراب عام في المخيمات الفلسطينية.
وينتظر ايضاً أن يقوم وزير العدل ابراهيم نجار بتحويل ملف اللواء أشرف ريفي الى النيابة العامة، وأن تسير عملية تشكيل الحكومة قبل الجلسة التشريعية التي دعا اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري في 8 حزيران.

وفي هذا السياق علقت صحيفة "السفير" على الاعلان عن تعليق التظاهرة التي كانت مقررة غداً الأحد إلى الحدود اللبنانية الفلسطينية والاستعاضة عنها بإضراب عام في المخيمات الفلسطينية، واشارت من ناحية اخرى الى ان هناك ارتفاعا ببورصة التفاؤل بقرب ولادة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وكتبت "السفير" في افتتاحيتها، " توزع المشهد الداخلي بين الحدث الجنوبي الذي تمثل بإعلان لجنة التنسيق والمتابعة لحملة حق العودة تعليق التظاهرة التي كانت مقررة غداً الأحد إلى الحدود اللبنانية الفلسطينية والاستعاضة عنها بإضراب عام في المخيمات الفلسطينية، وبين الحدث السياسي المتمثل بارتفاع بورصة التفاؤل بقرب ولادة الحكومة الميقاتية واستمرار التجاذب حول الجلسة التشريعية المقررة في الثامن من الجاري وارتفاع أسهم تطييرها بلعبة النصاب، خاصة مع إعلان الرئيس نجيب ميقاتي والوزير محمد الصفدي والنائب أحمد كرامي عدم مشاركتهم فيها «حفاظا على دور المؤسسات وانسجاما مع اقتناعاتهم بعدم زيادة الشرخ بين اللبنانيين».

وأضافت الصحيفة "حكومياً، وغداة تعبيد فريق الثامن من آذار الطريق سياسيا أمام ولادة الحكومة من خلال تنازلات قدمها العماد ميشال عون، تلقف الرئيس ميقاتي كرة التفاؤل ورمى بها الآخرين، بعدما كان مناخه ليل أول من أمس حذراً ومشوباً بأسئلة حول سر إشاعة مناخ إيجابي غير مستند الى وقائع جديدة".

ولفتت الى انه "لم يعرف ما إذا كان تبادل الكرات التفاؤلية بين هذا وذاك ممن يفترض أن يشكلوا فريقا سياسيا واحدا، يندرج فقط في خانة الهروب من أية محاولة لتحمل مسؤولية الفشل في تسهيل ولادة الحكومة، غير أن شريط المشاورات التي تكثفت في الساعات الماضية ولا سيما لقاء الرئيس المكلف برئيس الجمهورية ميشال سليمان في بعبدا مساء أمس، على مدى ساعتين، وقبل ذلك لقاء الرئيس المكلف بالمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل، وكذلك استقباله وزير الأشغال غازي العريضي، أوحت كلها بوجود حركة جديدة على خط التأليف، لخصتها مصادر واسعة الاطلاع بقولها «اننا نعمل ليل نهار والأمور تقترب من حدود بلورة الصورة النهائية للحكومة شكلا ومضمونا».

والى ذلك قالت مصادر قصر بعبدا لـ"السفير" إن "أجواء الاتصالات إيجابية وباتت افضل من السابق وان هناك حراكا باتجاه الحلحلة، وتوقعت نتائج قريبة اذا ما استمر هذا الجو الايجابي، ونفت أن يكون ميقاتي قد حمل أية تشكيلة لرئيس الجمهورية، كونه ما يزال متريثا لمتابعة بعض النقاط والتفاصيل العالقة، وأشارت المصادر الى أن رئيس الجمهورية تمنى على ميقاتي إنجاز التشكيلة الحكومية قبل الثامن من حزيران".

ونقلت "السيفر"، عن مصادر الرئيس ميقاتي قولها إن "الأجواء أفضل من السابق، بعد أن أبدت الأطراف المعنية ليونة تحتاج الى ترجمة عملية من النقطة التي توقفت المساعي السابقة عندها، والتي أرست تفاهمات أساسية تم التوافق عليها في ما يتعلق بالتوازن داخل الحكومة وحجم التمثيل"، وأكدت "أنه في منطق الدولة وحسابات المصلحة الوطنية لا توجد تنازلات وإنما فقط تغليب المصلحة الوطنية على ما عداها".

ونفت أوساط الرئيس ميقاتي "ما يشاع من أنه تلقى من الأطراف المعنية ما كان طلبه من لائحة بالأسماء التي تقترحها للتوزير للاستئناس بها لدى وضع الصيغة الحكومية"، مشيرا الى أن "ثمة أطرافا لم ترسل بعد أسماء مرشحيها".

وفيما أعلن النائب العماد ميشال عون عن زوال الأسباب الداخلية من أمام تشكيل الحكومة، وقال انه لا يضمن عدم وجود أسباب خارجية، كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ"السفير" أن "أسماء الشخصيات المرشحة من قبل عون لتولي حقائب وزارية، قد باتت في عهدة الرئيس المكلف".

الاتصالات: اللجنة الفنية قريباً

وفي سياق متصل، اشارت الصحيفة الى انه "لم يبرز أي جديد حول الكتاب الذي بعثه رئيس الجمهورية الى وزير العدل إبراهيم نجار لاتخاذ الإجراءات القانونية في شأن عدم تنفيذ اللواء أشرف ريفي امر وزير الداخلية زياد بارود بالإخلاء الفوري للطابق الثاني من مبنى وزارة الاتصالات، وذلك على رغم انقضاء خمسة أيام على إحالة الكتاب حيث لم تبرز أية إشارات حول سلوك الكتاب الاتجاه الذي طلبه رئيس الجمهورية".

وبحسب الصحيفة فإنه "فيما قالت مصادر معنية بهذا الملف ان "وزير العدل ابلغ انه يقوم بدراسة الكتاب"، استغربت "عدم مبادرته الى الإحالة الفورية الى النيابة العامة للتحرك وإجراء المقتضى، علما ان همسا دار في الساعات الماضية في أوساط وزير العدل والنيابة العامة التمييزية عن عدم وجود جرم جزائي اقترفه اللواء ريفي". فيما أعربت مصادر سياسية عن خشيتها من تعرّض هذا الموضوع للمماطلة، وهذا يسفر عما يمكن أن يسمى "تمردا وزاريا وقضائيا في مواجهة كتاب رئيس الجمهورية".

وقال وزير الاتصالات شربل نحاس لـ"السفير" "إنه ما زال ينتظر ان يتحرّك القضاء العسكري بناءً على الشكوى الرسمية التي تقدم بها مطلع الاسبوع الجاري الى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية ضد اللواء ريفي وكل من يظهره التحقيق مشتركا بتهمة العصيان المسلح والتمرد على الأوامر".
وأكد نحاس انه "ماض في هذا الملف إلى نهاياته، خاصة أن المسألة باتت تقتضي ان يماط اللثام عن خفاياها"، وقال: "حتى الآن لم نفهم سر هذا الاستشراس الذي ظهر حيال هذا الموضوع، وسر الإصرار على إخفاء ما في الطابق الثاني، وما نريده فقط هو أن نعيد الأمور الى نصابها، وبالتالي إجراء تحقيق فني دقيق لا أكثر ولا أقل لكي تظهر كل الحقائق ويبنى على الشيء مقتضاه".

وذكرت "السفير" ان "لقاءً جرى بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس لجنة الاعلام النيابية النائب حسن فضل الله وجرى تشاور في حصيلة الاجتماع الاخير للجنة، وفهم من أجواء اللقاء ان بري ينتظر ما سيتضمنه تقرير اللجنة الفنية التي سيشكلها وزير الاتصالات، وفي ضوء هذا التقرير سيتخذ المجلس النيابي الخطوة التالية اما من خلال اجتماع ثان للجنة الاتصالات او من خلال الهيئة العامة التي ستبني على الشيء مقتضاه، ومن المرجح ان تنتهي اللجنة من عملها في فترة لا تزيد عن اسبوعين".

بدورها صحيفة "النهار" قالت في افتتاحيتها انه "تسرب المشهد السوري في الساعات الـ48 الاخيرة الى الوضع الداخلي من طريق موضوع تأليف الحكومة العالق منذ 25 كانون الثاني الماضي، فاندفعت آلة التأليف وفقاً لحسابات ترتبط بحاجة دمشق الى قيام حكومة جديدة في لبنان تساهم معها في مواجهة الضغوط الدولية المرتقبة على النظام السوري، استناداً الى معطيات مواكبين للتأليف. لكن هذه الحاجة السورية الى قيام حكومة في لبنان لا تزال في مرحلة جوجلة لدى أفرقاء الاكثرية الجديدة غير الموحدين في قراءتهم لسبل اخراج التشكيلة الحكومية الى حيز الوجود".

ميقاتي والحكومة

واشارت الصحيفة الى ان رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي استقبل المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين الخليل عصر امس في مكتبه واطلع منهما على نتائج الاتصالات التي اجرياها، في اطار المساعي لحل الازمة، واتفق على متابعة البحث لمعالجة النقاط العالقة".

وذكرت "النهار"، ان "الاتفاق شبه النهائي رسا على شكل الحكومة وتركيبتها وعدد وزرائها وتوزيع الحقائب والحصص تماما، ولم يبق سوى اسقاط الاسماء على الحقائب". ويضع التكتل نسبة 95 في المئة لنجاح الاتفاق الاخير بمعزل عن دور ميقاتي، وفي المقابل يضع نسبة 50 في المئة لنجاحه مع دوره".

وفي هذا السياق قالت مصادر وزارية لـ"النهار" ان "ليس ثمة جو تأليف سريع للحكومة، ذلك ان العماد عون قدم تنازلات في ما يتعلق بوزارة الاتصالات، لكنه لا يزال مصراً على توزير شربل نحاس في الحكومة المقبلة على ان تسند حقيبة الاتصالات الى شخصية اخرى في تكتله، واشارت الى انه "في ما يتعلق بحقيبة الداخلية، فيعتبر العماد عون ان اقتراح توزير الضابط مروان شربل تنازل، اضافة الى قبوله باعطاء وزيرين مارونيين ضمن حصة الرئيس سليمان، على ان يكون الوزير الماروني الثالث من حصة رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية لتبقى لكتلته حصة من ثلاثة وزراء موارنة".

القرار الاتهامي

وتعليقا على ما نشرته "النهار" امس عن اصدار الامانة العامة للأمم المتحدة في نيويورك "توجيهات استعداد" لصدور القرار الاتهامي عن المحكمة الخاصة بلبنان في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، أصدر الناطق باسم المنظمة الدولية البيان الآتي:

"رأينا تقارير في وسائل الاعلام اللبنانية تتعلّق باستعدادات لاصدار القرارات الاتهامية عن المحكمة الخاصة بلبنان... ان المحكمة هيئة مستقلة وأمانة الامم المتحدة ليست لديها معلومات محددة تتعلق بجوهر القرارات الاتهامية او مواعيدها"، مضيفا ان "كل الاسئلة في هذا الشأن ينبغي ان توجه الى الناطق باسم المحكمة". وأكد ان الامين العام للأمم المتحدة بان كي - مون "يواصل دعم المحكمة الخاصة بلبنان والبحث عن الحقيقة لانهاء الافلات من العقاب".

من جهتها قالت صحيفة "الاخبار"، إن "المعنيين بتأليف الحكومة يجزمون بحصول تقدم. والمعنيون أيضاً ـ لكن من غير المعنيين المذكورين أولاً ـ يؤكدون أنّ الأمور لا تزال تراوح مكانها، وأنّ الإفراط في التفاؤل في غير مكانه... وهكذا ينتهي أسبوع ويبدأ آخر... لا تزال هناك «قطبة مخفية» تمنع حسم الوجهة التي تسلكها عملية تأليف الحكومة أو تحديدها. فهناك مواقف وتحركات تؤكد حصول تقدم في هذه العملية". واشارت الى ان "هناك مواقف وتحركات تجزم بالمراوحة. الأمر الذي يمكن تفسيره بتحفظ البعض على الإفراط في التفاؤل خوفاً من حصول انتكاسة، وخوف البعض الآخر من تسليم كل أوراقه قبل الاتفاق النهائي، إضافة إلى معوقات قديمة وطارئة، كحاجة بعض الأطراف إلى تزييت عجلة الثقة بينها، والحرص على عدم ظهور أي طرف وكأنه المتنازل الوحيد، وأخيراً المواقف من التطورات الأخيرة".

وبحسب "الاخبار" فإن "الأكيد أن موجة التفاؤل الأخيرة لم تأت من عدم، بل من «هبّة» لدى قوى 8 آذار لترتيب بيتها الداخلي، ثم إنشاء ما يشبه غرفة عمليات هاتفية بين الأطراف الأساسية المعنية، كانت نتيجتها تنازل العماد ميشال عون عن المقعد الماروني السادس.

وأشارت الصحيفة في سياق اخر الى ان "رئيس الجمهورية أبدى تفضيله لحل موضوع حاكمية مصرف لبنان عبر الحكومة لا مجلس النواب، إذ قال أمام وفد من جمعية المصارف "إن الإسراع في تأليف الحكومة هو الحل الدستوري الأنسب للتعيين الذي يركز الاطمئنان والثقة رغم الأزمات المحيطة بنا والأزمة الداخلية".

وأضافت الصحيفة "ان مواقف الأكثرية الجديدة تؤكد حصول تقدم في عملية التأليف، فنقل الوزير السابق فايز شكر عن الرئيس بري أن هناك تفاؤلاً، مؤكداً أنّ الأخير «يدفع بكل ما لديه باتجاه تأليف الحكومة". كذلك أكّد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، بروز مؤشرات إيجابية في الأيام الماضية «على طريق تأليف الحكومة"، وقال: "قطعنا بعض الأشواط في تقريب وجهات النظر بين الحلفاء الجدد، وأملنا كبير أن نتابع هذه المساعي وأن تتذلل بعض العقبات القليلة الباقية لمصلحة تأليف الحكومة، ولن نوفر جهداً لمصلحة تأليفها لأن مصلحة الناس هي أن تكون لديهم حكومة تعالج قضاياهم وتحل مشاكلهم".


علي مطر

2011-06-04