ارشيف من :أخبار لبنانية

فنيش: نحن من الفرقاء الذين بذلوا أقصى طاقاتهم وقدموا كل شيء من أجل تسهيل عملية تشكيل الحكومة

فنيش: نحن من الفرقاء الذين بذلوا أقصى طاقاتهم وقدموا كل شيء من أجل تسهيل عملية تشكيل الحكومة

أمل وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية في حكومة تصريف الأعمال محمد فنيش في "أن تستمر جهود تشكيل الحكومة التي إستؤنفت في الأيام الماضية، والتي نتج عنها بعض التقدم والإيجابيات"، وشدد على "وجوب أن تكون أي عقبة قد تبرز أمام الأطراف دافعاً لبذل المزيد من الجهود، وليس سبباً للتقاعس أو الإبطاء أو للتذرع بتأخير عملية التشكيل"، معتبراً أن "هذه المسألة ليست مسؤولية فريق سياسي دون آخر، بل هي مسؤولية مشتركة لكل جهة وكل شخص بحسب ما أعطي من مهام وصلاحيات دستورية، وبعيداً عن هذا الأمر، فإنه لا يفيد أي تقدم لجهة تشكيل الحكومة".

ورأى فنيش خلال لقاء سياسي في بلدة جبال البطم أن "هناك ضغوطات خارجية متواصلة لإعاقة عملية التشكيل، لأنه كلما بدا أمل في الأفق وحصل تحرك أو تقدم في الجهود، نرى السفيرة الأميركية، وبالرغم من ثقل همتها، تحرك نفسها وتسرع خطواتها لتطلق سيلاً من التصريحات التي ترسم خطوطاً هي ضمناً أشبه ما يكون بنوع من التهديدات"، لافتاً إلى أن "تجاوز هذا الأمر يعتمد، ومن ضمن المعطى القائم في الوضع السياسي الداخلي، على وجوب بلورة إرادة جامعة من الغالبية الجديدة التي تشكلت وإختارت دولة الرئيس نجيب ميقاتي ليكون مكلفاً بتشكيل الحكومة".

وفي السياق نفسه، أكد فنيش أن "مواجهة هذه الضغوطات تتم عبر تسريع الجهود وتجاوز العقبات والبحث معاً عن الحلول كل من موقعه"، قائلاً "نحن من الفرقاء الذين بذلوا أقصى طاقاتهم وقدموا كل شيء من أجل تسهيل عملية تشكيل الحكومة".

وأضاف فنيش "نتمنى أن نتجاوز في الأيام القادمة، ومن خلال هذه الأجواء الإيجابية وهذه الجهود التي تستكمل بتعاون كل الأفرقاء، مسألة تشكيل الحكومة، وأن ندخل في مرحلة جديدة يحتاج إليها البلد للنهوض به من أجل تعويض ما تم خسارته من وقت، وذلك بغية التصدي لكل المشكلات التي هي من واجبات الحكومة ومسؤولياتها"، مذكّراً بحاجة لبنان وحتى في الظروف الطبيعية، "لأن يكون لديه مؤسسات تعمل وتقوم بواجبها وتمارس مهامها وصلاحياتها من أجل مواجهة المشكلات التي يمر بها البلد من أوضاع اقتصادية وإجتماعية ومطلبية وتحديات أمنية".

الى ذلك، حذّر فنيش من مخاطر إستفادة العدو الإسرائيلي من أي فراغ أمني، معتبراً أن ذلك "يملي على الجميع عدم السماح بإطالة أمد الفراغ وتجاوز القوانين"، ولفت الإنتباه إلى أن "هكذا تجاوز يمثل تهديداً لمشروع الدولة وللمظلة التي تغطي كل اللبنانيين".

وأشار فنيش الى أنه "مهما كانت الإختلافات السياسية والتباينات في الآراء، فإن ذلك لا يجب أن يُحدث خللاً ما في الدولة"، منبّهاً إلى أن "أي خلل يصيب دور المؤسسات أو أي إنهيار أو خرق لحدود القانون، فإن ضرر ذلك سيطال الجميع"، وأن "إختلال النظام العام سيؤدي الى الفوضى، وهذا أمر ينبغي أن يكون موجباً للإسراع في تشكيل الحكومة".

وتابع فنيش "نحن لا نتدخل في شأن أي بلد عربي، لكن يعنينا موقع أي بلد في معادلة الصراع مع إسرائيل، والمعيار بالنسبة لنا هو موقف أي نظام من قضية هذا الصراع ومن السياسات الأميركية الجائرة التي لا تبحث إلا عن توفير الدعم للكيان الصهيوني، وعن كيفية إستمرار سيطرتها وإستفادتها من ثروات المنطقة ولا سيما النفط"، وختم بالقول "أي نظام يقف الى جانب القضية الفلسطينية في مواجهة المشروع الأميركي، بالتأكيد يعنينا أمره، لأنه جزء من حركة الصراع والتحدي مع العدو الخارجي، وخصوصاً إذا كان هذا النظام منفتحاً على مطالب شعبه، ومستجيباً للدعوة إلى الإصلاح، وملبياً دعوة شعبه ولا يتنكر لمطالبه ولا يستنجد بالقوى الخارجية لقمع هذا الشعب، ولذلك نحن موقفنا واضح كما عبرنا عنه، ونتمنى لسوريا، لموقعها ودورها ومواقفها، أن تتجاوز ما تمر به من أزمة حالية وتحدّ، كما تجاوزت سابقاً تحديات كثيرة استهدفتها لأنها تشكل موقعاً منيعاً وموقفاً صلباً لنظامها ولشعبها فيما يتعلق بمقاومة المشروع الإسرائيلي ودعم المقاومة التي حققت انتصاراتها واستفادت من موقف سوريا ودورها ودعمها شعباً وحكومة وقيادة".


"الانتقاد"
2011-06-05