ارشيف من :أخبار لبنانية
الموسوي: لدى الغالبية الجديدة الجدية الكاملة في تذليل كل العقبات من أمام تشكيل حكومة إنقاذية
شدد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي على "وجوب الإسراع في تشكيل الحكومة وتذليل كل العقبات أمامها من أجل إنقاذ البلد من المخطط التخريبي الذي تقوم بتنفيذه "مجموعة 14 آذار للأزمات"، مؤكداً "وجود جدية كاملة لدى الغالبية الجديدة" في هذا الصدد.
وأضاف الموسوي في كلمة ألقاها خلال حفل إطلاق مشروع "مجمع الشهابية الرعائي" في البلدة نفسها "إنّ أساس ما إنطلقنا من أجل تحقيقه في إجراء التغيير الحكومي، كان منع مجموعة 14 آذار للأزمات من أخذ البلد إلى فتنة مذهبية على متن القرار الإتهامي الذي لا عدالة ولا حقيقة فيه سوى أنه وسيلة أميركية إسرائيلية لجعل اللبنانيين يتقاتلون فيما بينهم، ولذلك، حين وضعنا نحن وحلفاؤنا أساس التغيير الحكومي، كنّا جادين كل الجدية في تشكيل حكومة جديدة تأخذ على عاتقها إنقاذ لبنان من هاوية الفتنة المذهبية وتفتح الطريق أمام إستعادة الدولة لهيبتها من أجل القيام بدورها ومسؤولياتها وإستعادة أملاكها، كما أن التغيير الحكومي وتشكيل حكومة جديدة يفتحان الطريق أمام إستعادة القرار الوطني الذي بات بسبب مجموعة 14 آذار للأزمات بيد (السفير الأميركي) جيفري فيلتمان والإدارة الأميركية".
وفي الكلمة نفسها، تابع الموسوي "نحن كنا جادين في تشكيل هذه الحكومة، وعملنا على تذليل العقبات التي تحول دون تشكيلها، وقد تمكنّا من تذليل معظم هذه العقبات، ولذا على من تحمل مسؤولية أن يكون شريكاً في التغيير عبر تصديه للتكليف، أو عبر إسهامه في تغيير موضع الأكثرية أو مكان الأكثرية، عليه وعلينا جميعاً نحن والحلفاء، أن نذلل العقبات من أجل تشكيل هذه الحكومة، لأن الفريق الآخر أي "مجموعة 14 آذار للأزمات" مصمم ليس فقط على إيصال البلد إلى حافة الهاوية، علماً أن هناك من يستخدم في السياسة تكتيكاً إسمه "حافة الهاوية" ليخضع الطرف الآخر لتنازلات، بل نحن أمام فريق يعتمد سياسة إلقاء لبنان في الهاوية، هاوية الفتنة والتخريب وهاوية إسقاط الدولة، حتى لو كلفه ذلك الإعتداء على وزير، ودفع وزير إلى الإستقالة فوق الإستقالة، وصولاً إلى الإعتداء على مقام رئيس الجمهورية، بل أيضاً شنّ حملة على رئيس المجلس النيابي لأنه أراد تفعيل السلطة التشريعية، فلا تكون معطّلة بسبب تعطيل السلطة التنفيذية وإتهامه بأنه يخالف الدستور الذي ينص على الفصل بين السلطات".
ورأى الموسوي أن "نموذج الدولة الذي رأيناه، ولا سيما حين حكمت مجموعة 14 آذار للأزمات، كان نموذجاً يعد الأسوأ من نماذج الدولة التي يمكن أن تظهر على هذه الأرض، حيث حمّلوا في الاقتصاد الدولة اللبنانية والشعب اللبناني ديوناً باهظةً بدعوى الإنماء والتطوير وتأهيل البنى التحتية وإصلاح البنى الأساسية، فكانت النتيجة أنّ ثمة 55 مليار دولار دين على البلاد، ولا كهرباء ولا ماء ولا نقل عام ولا تعليم ولا استشفاء كما يجب"، مضيفاً "وعلى مستوى إدارة المال العام، كانت إدارتهم لوزارة المال فضائحاً بفضائح، وسيطرتهم على شؤون الدولة جعلتهم يصادرون أملاك المواطنين في وسط بيروت بأسعار زهيدة، ثم يحوّلون هذه الأملاك لصالح شركة "سوليدير"، ومن ثم يستولون على أملاك الدولة من الردميات في البحر بأسعار متهاودة، هذا هو نموذجهم في إدارة وزارة المال، ولو أن رجلاً بسيطاً يدير دكانة في قرية لأدارها على نحو أفضل مما أداروا وزارة المال، وذلك بشهادتهم هم بأنفسهم، كما بدا أثناء النقاشات في لجنة المال والموازنة".
وفي السياق نفسه، لفت الموسوي إلى أن "مجموعة 14 آذار للأزمات عملت على تعميق الانقسامات إلى حد إيصال البلاد إلى حافة الفتنة المذهبية، بعدما كان اللبنانيون تواقين بعد حرب أهلية إلى توثيق الأواصر بينهم".
"الانتقاد"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018