ارشيف من :أخبار لبنانية
جنبلاط: ما حدث على جبهة الجولان المحتل يؤكد أنّ الصراع العربي – الاسرائيلي لم ينته
توجّه رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، بـ"التحيّة الى أهالي الجولان المحتل الذين عبّروا مع الفلسطينيين بالأمس، على طريقتهم، عن رفضهم لاستمرار الاحتلال الاسرائيلي وأكدوا مرة جديدة أن هذا العدو لا يتوانى عن قتل المدنيين بالرصاص الحي وليس هناك ما يردعه فإرتكب مجزرة جديدة أدت الى سقوط 23 شهيدًاً إضافةً الى المئات من الجرحى".
وفي موقفه الاسبوعي لجريدة "الأنباء" الصادرة عن "الحزب التقدمي الاشتراكي"، لفت جنبلاط إلى أنّ "هذه المجزرة تُضاف الى سجل "إسرائيل" الحافل في المجازر التي ارتكبتها منذ ما قبل اغتصاب فلسطين سنة 1948"، وحيا كل المناضلين العرب الدروز في مجدل شمس وسواها من القرى الصامدة في الجولان، الذين وقفوا بالأمس وقفة شجاعة الى جانب المناضلين الفلسطينيين مقدمين مرة جديدة الدليل القاطع عن إنتمائهم العربي والقومي وعن تمسكهم بهويتهم مهما طال الاحتلال وامتد القهر والظلم"، متقدّماً بـ"التعازي الى ذوي جميع الشهداء الذين سقطوا برصاص الاحتلال الاسرائيلي في هذه المجزرة البشعة".
وإذ رأى أنّ "ما حدث على جبهة الجولان المحتل يؤكد أنّ الصراع العربي – الاسرائيلي لم ينته لا سيّما في ظل إنسداد تام لأفق أي تسوية سياسية تتيح إنهاء هذا الصراع على أسس عادلة"، شدد جنبلاط على أنّ "هذا ما يحتّم أن تكون سوريا أكثر حصانة ومناعة لمواجهة المشروع الاسرائيلي الذي يريد، في نهاية المطاف، أن تغرق سوريا والدول العربيّة الأخرى، في نزاعات طائفيّة ومذهبيّة وفوضى وليسقط تالياً مشروع الممانعة والمقاومة".
وقال "ومن باب الحرص على سوريا واستقرارها ودورها في المنطقة وموقعها المتقدم في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي ومشاريعه، نتطلع الى خروجها من أزمتها الراهنة نحو مرحلة جديدة يكون عنوانها الرئيس الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وإطلاق الحريات والعمل الحزبي الحر، بعيداً عن المقاربة الأمنيّة التي غالباً ما تؤدي الى تفاقم المشاكل عوض حلها".
وذكّر جنبلاط أنّه "سبق أن وعد الرئيس بشار الأسد بفتح تحقيق جدي يحدد بدقة المسؤوليات عن الأحداث الأولى التي وقعت في درعا وهي التي أدّت الى المزيد من الاحتجاجات"، مؤكداً أن "محاسبة المسؤولين عن الممارسات التي إرتكبت في درعا وغير درعا تؤسس لاعادة بناء الثقة والمصداقية بين الدولة والمواطن السوري والتي تصدعّت بشكل كبير في الأشهر القليلة الماضية".
كما شدد على أن "الاطلاق الفوري للحوار الوطني الشامل مع كل الشرائح في الداخل والخارج من دون إستثناء، بعيداً عن الغرق في الشكليات والآليات، من شأنه أن ينفّس الاحتقان القائم، ويتيح الدخول في نقاش حول كيفيّة إدارة الشؤون الوطنيّة في المرحلة المقبلة"، مشيراً إلى أنه "بقدر ما تتوّسع دائرة المشاركة في هذا الحوار، بقدر ما تُكرّس حالة الشراكة الوطنيّة للتوجه تدريجيّاً نحو سوريا جديدة أكثر حصانةً ومنعةً من قبل".
واعتبر جنبلاط على أنّ "الافراج الكامل عن جميع المعتقلين السياسيين، والابتعاد عن التوقيفات والاعتقالات، وإلغاء الأحكام العرفية والتطبيق الفعلي لقرار إلغاء حالة الطوارىء، والامتناع عن مواجهة التظاهرات بالقوة، ومحاسبة المسؤولين عن إرتكاب ممارسات غير مقبولة كما حدث مع الطفل حمزة الخطيب وسواه من الأطفال والأبرياء، هو مدخل ضروري لتصحيح المسار والدخول في بناء سوريا جديدة تراعي تطلعات الشعب السوري ورغباته بالعيش بحرية وكرامة، وهو ما ورد في خطاب وتوجهات الرئيس الأسد الذي أعلنه في أول جلسة للحكومة السورية الجديدة".
وأضاف "لذلك، فإننا نتطلع لأن تأخذ الوعود الهامة التي أطلقها الرئيس الأسد آنذاك طريقها الى التنفيذ الفوري والسريع حفاظاً على سوريا وإستقرارها ووحدتها الداخليّة ودورها الاقليمي والعربي الكبير وللخروج من دائرة المقاربات الأمنية للاحداث التي يحاول كثيرون من المتربصين بسوريا ودورها وموقعها الاستفادة منها لاضعافها وادخالها في دوامة عنف وضياع".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018