ارشيف من :أخبار لبنانية
بري: ذهنية الإمارة تتحكم بسلوك "المستقبل"...والسنيورة ينتهك المؤسسات ثم يحاضر بالعفة الدستورية
رأى رئيس المجلس النيابي نبيه بري، أن المعركة الحاصلة حول الجلسة التشريعية تتجاوز المعنى البرلماني الصرف، لتعكس وجود ذهنية "الإمارة" لدى رموز تيار "المستقبل"، الأمر الذي يشكل خطرا كبيرا على مستقبل النظام الديموقراطي ومؤسساته في لبنان، مبديا أسفه لكون الاصطفاف المذهبي والطائفي يفرض إيقاعه على كل شيء في البلد.
بري، وفي حديث لصحيفة "السفير"، أشار الى ان هذا السلوك ليس ابن اللحظة، متوقفا عند أحد ابرز تجلياته ايام الحكومة البتراء للرئيس فؤاد السنيورة الذي لم يرف له جفن حين تجاوز رئيس الجمهورية ومجلس النواب، وراح يعقد اتفاقيات ومعاهدات، قافزا فوق الدستور والأصول، ثم يأتي اليوم ليحاضر بالعفة الدستورية.
وفيما إستغرب الحملة المفتعلة التي يتعرض لها انطلاقا من محاكمة النيات، أكد انه لو أراد تحقيق مصلحة فئوية وخاصة، ما كان ليبدي كل هذه الحماسة من أجل عقد جلسة تشريعية تتضمن في أولوياتها التمديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، إذ ان شغور منصبه يتيح لنائبه الاول رائد شرف الدين ان يحل مكانه، وهو كما يعرف الناس ابن السيدة رباب الصدر، ولكنني لم أقارب المسألة من هذه الزاوية الضيقة.
ولا يخفي بري انزعاجه من أولئك الذين اعترضوا على التئام الجلسة التشريعية بعدما حدد موعدها، فيما كانوا أنفسهم يحضونه في السابق على عقدها كي يؤدي مجلس النواب دوره في هذا الظرف الصعب، مستشهداً في هذا السياق باسماء مروان حمادة وبطرس حرب وفريد مكاري وسامي ونديم الجميل وايلي ماروني، ومتسائلا عما إذا كانت فنون معينة في الترغيب هي التي دفعت هذا او ذاك الى تبديل موقفه.
وحول حسابات رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، فرأى بري أن جنبلاط يزن الاشياء بالسياسة، قبل ان يزنها بمعايير القانون الجامدة، موضحا ان جنبلاط بعث اليه برسائل عدة يبدي فيها خشيته من ان يؤدي الإصرار على عقد الجلسة التشريعية الى إنتاج مناخ من التحريض المذهبي، مقترحا حصر الجلسة ببند وحيد يتعلق بالتمديد لسلامة إذا كان لا بد منها، فأجبته ان عليه ان يلتفت الى ان فؤاد السنيورة وفريقه لا يحبذان بقاء سلامة في موقعه، لانهما يرغبان في ان يحل جهاد أزعور مكانه.
وردا على "نظرية" البند الوحيد، قال بري إن أعضاء هيئة مكتب مجلس النواب المنتمين الى 14 آذار، رفضوا مبدأ انعقاد الجلسة وبالتالي لم يناقشوا جدول الاعمال، علما انه لو قررت الهيئة ان تقتصر مهمة الجلسة التشريعية على البحث في وضع رياض سلامة لكنت مضطرا الى الالتزام بما أقرته، أما أصل التئام الجلسة فهو من اختصاص رئيس المجلس فقط ولن أسمح لأحد بان يشاركني فيه.
وأوضح بري انه يؤيد شخصيا ان يؤدي مجلس النواب دوره كاملا، بحيث يتولى، خلال الجلسة المقررة وتلك التي يمكن ان تليها، التشريع في كل شيء وعدم حصره في بند واحد، لافتا الانتباه الى ان مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة ضمن جدول الاعمال هي عابرة لكل الطوائف والمذاهب.
وأبدى قلقه من الحملة على الجلسة التشريعية والسعي المحموم الى تعطيلها، لافتا الى ان هناك من يريد ان يفرض "دكتاتورية مقنّعة" من شأنها ان تطيح بالديموقراطية وبمجلس النواب وان تشل المؤسسات الدستورية ومفاصل الدولة.
وشرح بري مخاوفه، قائلا "بين رئيس حكومة تصريف الاعمال والرئيس المكلف، نخشى من أن تصاب السلطة التشريعية وبالتالي الدولة بالشلل، وهذا أمر لن أسلّم به، ذلك انه وكما ان الام مسؤولة عن رعاية أبنائها، هكذا مجلس النواب الذي هو أم المؤسسات ولا يمكنه ان يبقى متفرجا على حالة التحلل التي تصيبها بفعل الفراغ، من دون ان يحرك ساكنا".
وتابع "تشريح" هواجسه، مشيرا الى انه إذا استهلك أي رئيس مكلف وقتا طويلا في التشكيل سواء عمدا ام قسرا، من دون ان يعتذر، فان ذلك مؤداه إغراق البلد في الفراغ والشلل، لان رئاسة الجمهورية لا تستطيع ان تفعل شيئا، ومجلس النواب سيكون معطلا بالإستناد الى الاجتهاد القائل بعدم جواز عقد جلسة تشريعية في ظل غياب حكومة أصيلة.
واعتبر أنه "لو كان رئيس الحكومة في الخدمة الفعلية، فان بمقدوره إذا طلب أمرا او وضع شرطا، ولم يُستجب له، ان يستقيل احتجاجا، وقد يعاد تكليفه كما يحصل في أحيان كثيرة، لنعود حينها الى الدوران في الحلقة المفرغة ذاتها.. انها الدكتاتورية المموهة في الحالتين، فهل هذا هو المطلوب، وهل هكذا ينتظم عمل المؤسسات؟ ".
وإذ شدد على ان لبنان لا يسوده نظام رئاسي، يُحل فيه مجلس النواب او يُعطل، تساءل بري : "لماذا ما كان يصح عام 2005 حين اجتمع مجلس النواب للعفو عن سمير جعجع في ظل حكومة تصريف الاعمال لم يعد يصح اليوم، ولماذا وضع الذين رفعوا شارة النصر بعد جلسة العفو، أيديهم في جيوبهم هذه المرة؟".
بري، وفي حديث لصحيفة "السفير"، أشار الى ان هذا السلوك ليس ابن اللحظة، متوقفا عند أحد ابرز تجلياته ايام الحكومة البتراء للرئيس فؤاد السنيورة الذي لم يرف له جفن حين تجاوز رئيس الجمهورية ومجلس النواب، وراح يعقد اتفاقيات ومعاهدات، قافزا فوق الدستور والأصول، ثم يأتي اليوم ليحاضر بالعفة الدستورية.
وفيما إستغرب الحملة المفتعلة التي يتعرض لها انطلاقا من محاكمة النيات، أكد انه لو أراد تحقيق مصلحة فئوية وخاصة، ما كان ليبدي كل هذه الحماسة من أجل عقد جلسة تشريعية تتضمن في أولوياتها التمديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، إذ ان شغور منصبه يتيح لنائبه الاول رائد شرف الدين ان يحل مكانه، وهو كما يعرف الناس ابن السيدة رباب الصدر، ولكنني لم أقارب المسألة من هذه الزاوية الضيقة.
ولا يخفي بري انزعاجه من أولئك الذين اعترضوا على التئام الجلسة التشريعية بعدما حدد موعدها، فيما كانوا أنفسهم يحضونه في السابق على عقدها كي يؤدي مجلس النواب دوره في هذا الظرف الصعب، مستشهداً في هذا السياق باسماء مروان حمادة وبطرس حرب وفريد مكاري وسامي ونديم الجميل وايلي ماروني، ومتسائلا عما إذا كانت فنون معينة في الترغيب هي التي دفعت هذا او ذاك الى تبديل موقفه.
وحول حسابات رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، فرأى بري أن جنبلاط يزن الاشياء بالسياسة، قبل ان يزنها بمعايير القانون الجامدة، موضحا ان جنبلاط بعث اليه برسائل عدة يبدي فيها خشيته من ان يؤدي الإصرار على عقد الجلسة التشريعية الى إنتاج مناخ من التحريض المذهبي، مقترحا حصر الجلسة ببند وحيد يتعلق بالتمديد لسلامة إذا كان لا بد منها، فأجبته ان عليه ان يلتفت الى ان فؤاد السنيورة وفريقه لا يحبذان بقاء سلامة في موقعه، لانهما يرغبان في ان يحل جهاد أزعور مكانه.
وردا على "نظرية" البند الوحيد، قال بري إن أعضاء هيئة مكتب مجلس النواب المنتمين الى 14 آذار، رفضوا مبدأ انعقاد الجلسة وبالتالي لم يناقشوا جدول الاعمال، علما انه لو قررت الهيئة ان تقتصر مهمة الجلسة التشريعية على البحث في وضع رياض سلامة لكنت مضطرا الى الالتزام بما أقرته، أما أصل التئام الجلسة فهو من اختصاص رئيس المجلس فقط ولن أسمح لأحد بان يشاركني فيه.
وأوضح بري انه يؤيد شخصيا ان يؤدي مجلس النواب دوره كاملا، بحيث يتولى، خلال الجلسة المقررة وتلك التي يمكن ان تليها، التشريع في كل شيء وعدم حصره في بند واحد، لافتا الانتباه الى ان مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة ضمن جدول الاعمال هي عابرة لكل الطوائف والمذاهب.
وأبدى قلقه من الحملة على الجلسة التشريعية والسعي المحموم الى تعطيلها، لافتا الى ان هناك من يريد ان يفرض "دكتاتورية مقنّعة" من شأنها ان تطيح بالديموقراطية وبمجلس النواب وان تشل المؤسسات الدستورية ومفاصل الدولة.
وشرح بري مخاوفه، قائلا "بين رئيس حكومة تصريف الاعمال والرئيس المكلف، نخشى من أن تصاب السلطة التشريعية وبالتالي الدولة بالشلل، وهذا أمر لن أسلّم به، ذلك انه وكما ان الام مسؤولة عن رعاية أبنائها، هكذا مجلس النواب الذي هو أم المؤسسات ولا يمكنه ان يبقى متفرجا على حالة التحلل التي تصيبها بفعل الفراغ، من دون ان يحرك ساكنا".
وتابع "تشريح" هواجسه، مشيرا الى انه إذا استهلك أي رئيس مكلف وقتا طويلا في التشكيل سواء عمدا ام قسرا، من دون ان يعتذر، فان ذلك مؤداه إغراق البلد في الفراغ والشلل، لان رئاسة الجمهورية لا تستطيع ان تفعل شيئا، ومجلس النواب سيكون معطلا بالإستناد الى الاجتهاد القائل بعدم جواز عقد جلسة تشريعية في ظل غياب حكومة أصيلة.
واعتبر أنه "لو كان رئيس الحكومة في الخدمة الفعلية، فان بمقدوره إذا طلب أمرا او وضع شرطا، ولم يُستجب له، ان يستقيل احتجاجا، وقد يعاد تكليفه كما يحصل في أحيان كثيرة، لنعود حينها الى الدوران في الحلقة المفرغة ذاتها.. انها الدكتاتورية المموهة في الحالتين، فهل هذا هو المطلوب، وهل هكذا ينتظم عمل المؤسسات؟ ".
وإذ شدد على ان لبنان لا يسوده نظام رئاسي، يُحل فيه مجلس النواب او يُعطل، تساءل بري : "لماذا ما كان يصح عام 2005 حين اجتمع مجلس النواب للعفو عن سمير جعجع في ظل حكومة تصريف الاعمال لم يعد يصح اليوم، ولماذا وضع الذين رفعوا شارة النصر بعد جلسة العفو، أيديهم في جيوبهم هذه المرة؟".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018