ارشيف من :أخبار لبنانية

نصري خوري: هناك محاولات لاستخدام لبنان كمنصة للتآمر على سوريا بمساعدة من بعض الدول العربية

نصري خوري: هناك محاولات لاستخدام لبنان كمنصة للتآمر على سوريا بمساعدة من بعض الدول العربية
أكد أمين عام المجلس الأعلى اللبناني- السوري نصري خوري أن المعركة في سوريا مفتوحة وشرسة، والنظام أثبت أنه قادر على المواجهة، والأمور بدأت تتوضح ولن تطول لناحية أن دمشق بدأت تخطو باتجاه الخروج من الوضع الراهن، مشيراً الى وجود تحريض داخلي وضغوطات خارجية وعلى رأسها مواقف بعض الدول العربية والصديقة والتي كان من المفترض أن تقف الى جانب الرئيس السوري بشار الأسد حيث اتخذت "موقف المتفرج".

وقال خوري، في حديث لصحيفة "النهار" الكويتية، ان الكويت اتخذت موقفاً متقدماً منذ بداية الأزمة في سوريا، والمستثمرون الكويتيون تحدثوا عن إستثمارات جديدة في دمشق، كذلك الأمر بالنسبة الى لبنان والإمارات وروسيا والبرازيل، مضيفاً في هذا الخصوص "هناك مايسترو أميركي يدير لعبة كبيرة في المنطقة، وبعض الدول تعتبر أن خضوعها له سيجنبها شرارة الفوضى التي تحصل في المنطقة في حين أن كل الدول معرضة، وبالتالي فإن دورها مؤجل ليس إلا".

ورأى أن أصحاب المخططات لم يرحبوا بالقرارات الاصلاحية في سوريا، معتبرا ان هؤلاء "يريدون إضعاف النظام في سوريا لحمله على تقديم تنازلات أساسية في القضايا القومية، خاصة من خلال الفتنة".

ولفت خوري الى أن "سوريا لديها خيارات استراتيجية نابعة عن قناعات وليس من مصالح، وعندما تقف الى جانب المقاومة في لبنان، أو لناحية إعطاء الحقوق للشعب الفلسطيني، أو تطالب بتحرير الجولان، فإنها تقيم علاقات مع هذه الدول على أساس الموقف من موضوع الحقوق المشروعة لتحرير الأرض، أي حقوق مشروعة لكل من سوريا ولبنان وفلسطين المحتلة، وإذا ما أرادت سوريا تقديم تنازلات في هذا الموضوع، فإن القرار يعود للشعب حكماً، وحتى بموضوع الإصلاح، هناك ثوابت وطنية تطرح لناحية جدية الإصلاحات من عدمها".

وعن الإتهامات السورية لبعض القوى السياسية اللبنانية بالتدخل في شؤونها الداخلية، اشار خوري الى ان "سوريا لم تتهم أحدا لغاية الآن بل نشرت إعترافات في مرحلة من المراحل، والتحقيقات جارية في هذا الخصوص، ودمشق لم تهاجم أي دولة عربية أو أجنبية، ولم تسم أحداً بالإسم، والأمور كلها بأوقاتها"، لافتا الى ان "التنسيق الحاصل بين بيروت ودمشق يبين وجود محاولات لاستخدام لبنان كمنصة لخلق اضطرابات في سوريا إن عبر تهريب الأسلحة أو الأفراد، وهذا الأمر حاصل من دول أخرى مثل الأردن أو العراق أو تركيا".

وإذ كرر دعوته الى الاسراع في تشكيل الحكومة لمواجهة التحديات، أكد ان "القيادة السورية لا تتدخل في التأليف ولكنها تتمنى أن تشكل الحكومة اليوم قبل الغد"، معتبراً أنه على الأكثرية النيابية الجديدة تدوير الزوايا وايجاد المخارج المناسبة لتشكيل الحكومة.

وأشار خوري الى وجود مصلحة أساسية وكبيرة للبنان وبكل أطيافه وفئاته لناحية أن يكون الى جانب سوريا، وأن يتضامن معها لكي تخرج من أزمتها، خاصة وان المشروع الأميركي لن يستثني أحداً، لافتاً من ناحية أخرى، الى أن بعض الدراسات الأميركية تتحدث عن قيام أنظمة في المنطقة تحكمها قوى سياسية ذات خلفيات إسلامية ولكن بأسماء أخرى، بمعنى أن يكون "الأخوان المسلمون" هم الحل.



2011-06-07