ارشيف من :أخبار عالمية

طواقم طبية بحرينية: التعذيب للادلاء باعترافات

طواقم طبية بحرينية: التعذيب للادلاء باعترافات
بقلم باتريك كوكبورن
صحيفة الإندبندنت البريطانية

7/6/2011

أخبر أطباء وممرضون جرت محاكمتهم في البحرين يوم أمس أقرباءهم بأنهم ضُربوا بالخراطيم والألواح الخشبية الممسمرة، وبأنهم أُجبروا على أكل الغائط. كما أُجبروا على الوقوف لساعات، أو حتى أيام، من دون حراك، وبأنهم حرموا من النوم لإجبارهم على توقيع اعترافات مزيفة.

عرضت السلطات البحرينية 47 طبيباً وممرضاً على المحاكمة أمام محكمة أمنية، بتهمة محاولة الإطاحة بالحكومة، برغم قول هؤلاء بأن كل ما فعلوه هو معالجة الجرحى من المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية. وقد صرّح أقارب العاملين في القطاع الصحي، الذين سُمح لهم بالكلام مدة 10 دقائق بعد جلسة الاستماع، عن ادعاءات التعرض للتعذيب وإساءة معاملتهم نفسياً وجسدياً خلال توقيفهم وحبسهم.

قال أحد شهود العيان بأن العاملين في المجال الصحي صرحوا عن "أسوأ أشكال التعذيب الذي تعرضوا له خلال استجوابهم في "مديرية التحقيق الجنائي" ( CID) في القضية. لكن في السجن كان الأمر، وبشكل رئيس، عبارة عن إذلال وشتائم مستمرة مع الضرب من وقت لآخر، إلا أنه، في كل الأحوال، لم يكن ضرباً شديداً ومتطرفاً كما كان الحال في مديرية التحقيق الجنائي.

طواقم طبية بحرينية: التعذيب للادلاء باعترافات

إن المحاكمة إشارة الى أن إنهاء قانون الطوارئ (قانون الأحكام العرفية) في 1 حزيران/يونيو لم يكن له تأثير على القمع الحكومي للمجتمع الشيعي الأكثري في البلاد. فالمحكمة التي تقاضي العاملين في القطاع الصحي، ومعظمهم ممن عملوا في "مجمع السليمانية الطبي"، لديها مدعون عسكريون وقضاة عسكريون ومدنيون، ما يشير الى أن إنهاء قانون الطوارئ قد يكون مجرد مناورة خادعة أمام قرار سباق الفرمولا 1 لمرحلة "البحرين السعر الكبير".

لم يكن بمقدور عائلات الأطباء والممرضين، قبل جلسة الاستماع البارحة، التواصل إلا بواسطة الهاتف. إذ لم يشاهد المحامون موكليهم أبداً. ويقول شهود عيان بأن ظهور الأطباء أكد المخاوف بشأن الانتهاكات وسوء المعاملة. وقال أحد شهود العيان لصحيفة الإندبندنت: "لقد كانوا معصوبي الأعين ومغلولي الأيدي، ولم يتم إزالة العصبات والأغلال إلا عندما بدأت جلسة المحاكمة"... وقد طلب الشاهد الامتناع عن ذكر أسمائهم.

لقد تم استدعاء العاملين في القطاع الصحي الى المحكمة في مجموعتين، تم اتهام نحو 20 منهم بجنايات كبرى و الباقون بجنح. "تم حلق رؤوس" المجموعة الأولى. فقد معظمهم الكثير من الوزن. كما كان معظمهم يرتدي ملابس غير رسمية أو البيجاما".

بعض الأطباء مستشارون في وزارة الصحة البحرينية وخدموا مدة 20 عاماً. وقد تم تأجيل المحاكمة حتى 13 حزيران.
2011-06-08