ارشيف من :أخبار لبنانية

الرئيس بري : "ثورة الأرز" تردنا مرة أخرى خطوات بعيدة الى الوراء عبر الإصرار على إحتكار السلطة وإحباط المبادرة النيابية

الرئيس بري : "ثورة الأرز" تردنا مرة أخرى خطوات بعيدة الى الوراء عبر الإصرار على إحتكار السلطة وإحباط المبادرة النيابية
إتهم رئيس مجلس النواب نبيه بري "ثورة الأرز" بأخذ البلد مرة أخرى خطوة الى الأمام لتردنا خطوات بعيدة الى الوراء عبر الإصرار على إحتكار السلطة وإحباط المبادرة النيابية المتمثلة بعقد جلسة نيابية لمجلس النواب تنطلق من ظروف البلد والصلاحيات الدستورية ومن موقع المسؤولية الوطنية.

وفي مؤتمر صحفي عقده في مجلس النواب بحضور عدد كبير من النواب عقب تأجيل الجلسة التشريعية ، قال بري " في الوقت الذي تشهد فيه الديقمراطية شيئا من الإزدهار في الوطن العربي توجت بالأمس البعيد إذا صح التعبير بقرارات إصلاحية من قبل الشقيقة سوريا وبالأمس القؤريب بقرار من مجلس الشورى السعودي باتخذا التدابير لمشاركة المرأة كناخب وفي الوقت الذي تبدأ فيه هذه الاصلاحات كما يقال بنتيجة خلفية الثورات نرى أن "ثورة الأرز تأخذنا خطوة الى الأمام لتردنا خطوات بعيدة الى الوراء عبر الإصرار على إحتكار السلطة ومحاولة إحباط المبادرة النيابية بعقد جلسة نيابية التي تنطلق من الظروف ومن الصلاحيات الدستورية ومن موقع المسوؤلية الوطنية".

وفيما طمأن بري بالقول " لم ولن نسع الى فرصة سانحة لإحلال نظام مجلسي"، مؤكدا إيمانه بالطائف والنظام الديمقراطي البرلماني، شدد على "اننا لن نقبل بمحاولة إحتكار السلطة ورسم خطوط حمر"، مضيفا " لا يمكنني من موقعي الدستوري أن أكون شاهد على اللامبالة بالدستور"، وداعيا "المؤسسات الدستورية الى مغادرة حالة الصمت وقول كلمتها وإشهار رأيها عبر رفض تكريس أعراف جديدة تكون قوتها أكثر من قوة الدستور".

واذ لفت رئيس مجلس النواب الى ان الدعوة الى عقد الجلسة النيابية أتت من ضمن الدستور وحماية للنظام اللبناني ولا سيما النظام النقدي، أشار الى أنها أجدى من إستمرار إستنزاف لبنان سياسيا وصولا الى حالة لا نفيد معها وبعدها بأي خطوات علاجية، وقال "ساقوا ضدي بهذه المرحلة ثلاث ذرائع وسألوا لماذا بري يقدم على جريمة كبرى من هذا النوع، فاتهموني بأنني أقدم على جريمة أولا للتغطية على الفشل بتشكيل الحكومة، وثانيا بأنني أخالف الدستور والميثاق، وثالثا بانني خالفت النظام الداخلي لجدول الأعمال، وهناك واحدة خرجت على تلفزيون "المستقبل" لتشير الى تصريح سابق لي من قصر بعبدا عن عدم إمكانية عقد جلسة للمجلس وهذا الكلام صحيح ولكنه مجتزأ ويتعلق بإمكانية عقد جلسة تتعلق بالموضوع المالي ومحاسبة المجلس للحكومة وهي في حالة تصريف الاعمال.

وفندّ بري تلك الذرائع، فقال "أما بالنسبة لتأليف الحكومة، فلا أحد بكل الأطراف الحليفة وغير الحليفة عقد إجتماعات وسهل تشكيل الحكومة أكثر مني وميقاتي موجود ويمكن أن تسألوه"، واضاف "اليوم أطلنا بعض الشيء فرب صدفة خير من إلف ميعاد.. عقدنا إجتماع لكل الأقطاب وإن شاء الله الفول رح يصير بالمكيول".
الورقة التي وزّعها الرئيس بري على النواب وفيها قوانين العام 1987 (بعد تاريخ 1/6/1987) تاريخ اغتيال الرئيس رشيد كرامي :

1ـ قانون رقم 25 تاريخ 15/6/1987 : إلغاء الإجازة للحكومة بإبرام اتفاق 17/5/1983 المعقود مع إسرائيل واعتبار اتفاق القاهرة لاغياً وكأنه لم يكن.
2ـ قانون رقم 30 تاريخ 28/8/1987 : تعديل المادة الوحيدة من قانون رقم 31/86 امتحانات البكالوربا.
3ـ قانون رقم 31 تاريخ 29/8/1987 :ترقية عناصر أمن الدولة.
4ـ قانون رقم 35 تاريخ 28/10/1987: زيادة غلاء المعيشة وتعيين الحد الادنى للرواتب والاجور في القطاعين العام والخاص.
5ـ قانون رقم 38 تاريخ 18/11/1987 : تعديل قانون الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة.
6ـ قانون رقم 39 تاريخ 21/11/1987: الاكتتاب في الاسهم الاضافية في راسمال البنك الدولي للإنشاء والتعمير.
7ـ قانون رقم 41 تاريخ 21/11/1987 : المجلس الوطني لشؤون المهجرين.
8ـ قانون رقم 42 تاريخ 21/1/1987: تنظيم مهنة الصيرافة في لبنان.
9ـ قانون رقم 43 تاريخ 21/11/1987 تعديل قانون النقد والتسليف.
10ـ قانون رقم 44 تاريخ 21/11/1987: تعديل بعض مواد قانون 15/6/1956 تنظيم الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة.
11ـ قانون رقم 45 تاريخ 21/11/1987: تعديل القانون رقم 22/1988 وزارة التربية الوطنية.
12ـ قانون رقم 46 تاريخ 21/11/1987: فتح اعتماد اضافي في الموازنة العامة لعام 1987 لمساعدة التلامذة في المدارس الخاصة غير المجانية.
13ـ قانون رقم 48 تاريخ 21/11/1987: تعديل قانون ضريبة الاملاك المبنية.
14ـ قانون رقم 49 تاريخ 21/11/1987 : تعديل قانون ضريبة المحاسبة العمومية.
15ـ قانون رقم 52 تاريخ 22/12/1987: تمديدي ولاية مجلس النواب حتى 31/12/1990. 

وخلص بري في الموضوع الحكومي الى القول: "ليس نبيه بري الذي يقال له إنك تعرقل تشكيل الحكومة"، مشيرا الى انهم "أرادوا جلسة اليوم شيء وأرادها الله شيء آخر وجعلت في سبيل إتمام الحكومة وبالتالي عملية التأليف".

وعن سبب الدعوة الى الجلسة في هذه الوقت شرحت بري الموضوع موضحا انه كان هناك ترميما في المجلس وكنا نأمل تشكيل الحكومة سريعا ولكن عندما تأخّرت الحكومة وتراكمت المشاريع والقوانين كان لا بد من الدعوة الى الجلسة للتشريع وعدنا الى عملية قانونية بديهية وهي إستقلال المؤسسات ونظرية تصريف الأعمال تنطبق على السلطة التنفذية وليس السلطة التشريعية".

بعد ذلك، إستعرض بري أسماء الكتل والنواب الذين طالبوه بعقد جلسة نيابية ومنها الكتائب، التغيير والإصلاح، الوزير رحال، والنواب مروان حمادة وفريد مكاري وبطرس حرب وسأل : لماذا إختفت كل هذه الأصوات وما هو كاتم الصوت هذا؟.

وردا على الاتهامات الموجهة للرئيس بري بشأن عدم ميثاقية ودستورية الجلسة، قال بري بللهجة العامية إنه من "بين جميع المشرعين فإن الذين لا يقولون إن الجلسة دستورية يمكن ان "تطلعهم سيارة فولس فاغن".

واستشهد بري برأي لهيئة التشريع والإستشارة صار في 7 - 7 -2005 تحت رقم الصادر 829/ص وفي وقت كانت فيه البلاد في ظل حكومة تصريف اعمال برئاسة ميقاتي الذي أرسل كتابا لهيئة التشريع يسأل فيه إن كان بالإمكان فتح عقد تشريع، فأجابت الهيئة بأن في شأن الإنعقاد لا حجة لإستشارة قانونية لأن المجلس منعقد حكما، اما بالنسبة للتشريع فأشارت الى أن المجلس يبقى محتفظا بكامل صلاحياته عندما يجتمع سدا لأي فراغ"، وسأل بري في هذا الصدد "ما هي الظروف الاستثنائية التي كانت موجودة في العام 2005 وليست موجودة اليوم وما هي العجلة في القانون الذي أقريناه وأبطلنا المجلس الدستوري؟؟!".
وإستغرب بري حديث بعض من أسماهم بـ"العباقرة" حول عقد جلسة نيابية ببند واحد أو بندين أو ثلاث، سائلا بأي مدارس قانونية أو غير قانونية كان هؤلاء؟.
كما رد بري على ادعاء كتلة "المستقبل" النيابية بإن سابقة واحدة لا تعمل عرف، مشيرا الى انه في العام 1987 ، وبعد إغتيال الرئيس رشيد كرامي اقر في مجلس النواب 15 قانون جديد بالرغم من أنه كان هناك حكومة تصريف أعمال برئاسة الرئيس سليم الحص.

وخلص بري الى القول بأن "الدستور لا يوجب حضور أي حكومة للتشريع لا حكومة تصريف أعمال ولا غير ذلك"، مشيرا الى انه "لو كان هناك إستثناء وجود حكومة تصريف أعمال لكان نص على ذلك".

ولفت الى أنه في ظل إستقالة الحكومة أو إعتبارها مستقيلة فإن ذلك لا يحد من صلاحيات المجلس بل يوسعها فهو يصبح في دورة إنعقاد حكما، معتبرا انه "بين التكليف والتأليف على المجلس أن يعمل بصورة أسرع، أما بعد التأليف فعلى المجلس إنتظار أن تقدم الحكومة بيانها الوزاري ولذلك حدد المشترع مهلة للمرحلة الثانية وهي شهر".

واشار بري الى ان "كل هدفي من هذه الجلسات هو عدم خلق دكتاتورية مقنّعة تذهب بالديمقراطية اللبنانية"، موضحا ان "القول بعدم دستورية الجلسات في ظل حكومة تصريف أعمال يضع المجلس النيابي في قبضة الشخصية المكلّفة ورهن القوى السياسية المتحكمة بالتأليف، يعني أن قوى 14 اذار إذا ارادوا أن آخذ بنظريتهم يمكن لميقاتي والفريق الذي أنتمي إليه أن يتحكم بوضع البلد".

وذكّر بري من يعنيهم الأمر بأنه كان أول من ناشد الرئيس السنيورة عام 2008 عند إستقالة وزراء الطائفة الشيعية لتعيين وزير شيعي لكي لا تصبح الحكومة بتراء وفاقدة للشرعية، موضحا انه " بالنسبة لجلسة اليوم فإنه ليس هناك إستقالات بل أكثر من ذلك هناك عدد من الزملاء الكرام من الطائفة السنية موجودين في المجلس النيابي ولكن مع ذلك أقرر أنه لو حضر 104 نواب وهناك 24 نائب يشكلون جو طائفة معينة لم أكن لأعقد الجلسة رغم أنها دستورية ولكنها غير ميثاقية وتناقض العيش المشترك".

وفي ما خص إتهامه بمخالفة النظام الداخلي، أوضح الرئيس بري أن المادة الثامنة من النظام الداخلي تنص على أنه "من إختصاص مكتب المجلس تقرير جدول الأعمال"، لافتا الى أنه عندما أقدم على تعيين الجلسة اليوم ذكر في بيان الأمانة العامة للمجلس أنه سيدعي مكتب المجلس"، موضحا أنه "منذ العام 1992 وحتى اليوم الذي يترأس المجلس يقدّم لهيئة المجلس جميع القوانين المعدلة المكررة لإختيار مشاريع القوانين التي ستناقش وإذا رفضت الإختيار توضع جميع مشاريع القوانين على جدول الأعمال لمناقشتها"، مشيرا الى أنه "من هذا المنطلق فإن من واجباته حمل كل ما لديه من مشاريع قوانين والتي بلغت 49 بندا لمناقشتها"، رافضاً القول إنه "صادر صلاحيات رئاسة الحكومة"، وبالنسبة لموضوع حاكمية مصرف لبنان، قال بري "المادة تعدّل بقانون النقد والتسليف ريثما تشكل الحكومة".

وأضاف "كانت الأجواء إيجابية داخل الجلسة ووزعت جدول الأعمال على الأعضاء الستة لإختيار الجدول وكان أن أبدوا رفضهم للجلسة فأكدت لهم أنه إذا لم يحصل لقاء هذا الأربعاء فسيحصل الأربعاء المقبل، وإلا سنكون أمام حالة من الديكتاتورية المقنّعة"، وتابع "إذا هذا شيء طبيعي كما جرى العرف من قبلي، وكما فعلت أنا منذ العام 1992، أنه إذا حصل خلاف على جدول الأعمال أضع كل ما لدي من قوانيين على جدول أعمال الجلسة والمجلس هو سيد نفسه وهو من يقرر القوانين التي يجب أن تمشي".

كما لفت بري الى سريان "خبرية" فحواها أنه يريد إقامة الجلسة التشريعية من أجل إستصدار عفو عن المساجين، وأوضح أن الجلسة تحوي إقتراحات قوانين حول تخفيض السنة الشهرية من إثني عشر شهرا الى تسعة أشهر، وتحسين أوضاع المساجين، "ولكن فتشوا على مسألة العفو عن بعض الجرائم والجنح، وهو مشروع قانون تقدّم به عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ميشال موسى، وهو حرفيا ما ورد في نقاش بيني وبين مدعي العام التمييزي سعيد ميرزا"، وقال "إذا صار سعيد ميرزا من 8 آذار فما ذنبي أنا".

وفي الختام، أكد بري أن "لبنان سيبقى كل لبنان، الذي ودينه الكتاب الذي هو الدستور".
2011-06-08