ارشيف من :أخبار لبنانية
مـلامح باكـرة مـن محنـة مسـيحيّي 14 آذار
غسان سعود - صحيفة الاخبار
بال النائب السابق منصور البون مشغول والهمّ يقطِّر عرقاً من جبينه: من أين سيأتي بالزفت «هلأتني»؟ صعبة على البون، وأصعب على أبو الياس. تعلم آل المر من تجربة وزارة الداخلية عام 2004 ماذا يحصل حين يخلفهم سليمان فرنجية في وزارة: يقف الياس المر مودّعاً امتيازات سلطوية لم يرقَ يوماً إلى مستوى والده في الإفادة منها. في المتن سيضطر بعض رؤساء المجالس البلدية الذين يتلاعبون بالسياسيين إلى أن يحسموا خيارهم الآن. ميشال فرعون (يا عالم يا ناس) لم يعد وزيراً. تقف الدمعة في عين الوزير السابق طارق متري: كيف يسير وحده الآن هو الذي اعتاد أن يرافقه خمسة عشر عنصراً من الأمن الداخلي. يتخيّل النائب سامي الجميّل والده الرئيس أمين يدفع من حسابه المصرفي الخاص لتعزيز مقتضيات الصمود الشعبي، من الآن فصاعداً. يسمع في مزارع بكفيا صدى يتردد: «يا أرض انشقي وابلعيني». يتذكر الوزير السابق سليم الصايغ أن أحد نواب زغرتا السابقين اضطر أخيراً إلى أن يبيع سيارته لأن معظم الجاه الذي يأتي مع السلطة، يذهب معها.
شكيب قرطباوي أساس العدل: يكفي القوات اللبنانية من الإعلام المرئي والمسموع موقعها الإلكترونيّ. حين أمر رئيس حزب القوات سمير جعجع ببناء أكبر قصر ليسكنه في معراب، كان يحلم بقاعة يجتمع فيها نحو خمسة وزراء فقط لا عشرة، وسبعة عشر نائباً لا سبعة وعشرون، كأولئك الذين كادت الرطوبة تخنقهم أمس في قبو المنزل الصغير حيث يجتمع تكتل التغيير والإصلاح. «ناس بسمنة وناس بزيت» ربما، أو أشخاص يمشون بخيارات سياسية رابحة وأشخاص لا يتبنّون إلا الخيارات الخاسرة. يسمع جعجع في رأسه صوتاً يقول: يضحك كثيراً من يضحك أخيراً. هو الثمن نفسه مع الحريريين الأب والابن: إخراج من السلطة.
الحقائق تفيد: في الحكومة الأولى للأكثرية السابقة ـــــ السنيّة السياسيّة ـــــ التي استبعدت مسيحيي 8 آذار والتيار الوطني الحر، حصل مسيحيّو 14 آذار على وزارة الشؤون الاجتماعية (نايلة معوض)، وزارة الصناعة (بيار الجميّل)، وزارة السياحة (جو سركيس)، فيما حصل كل من رئيس الجمهورية وتيار المستقبل يومها على ثلاثة مقاعد مسيحية والنائب وليد جنبلاط على مقعد وزاري مسيحيّ. أما في الحكومة الأولى للأكثرية الجديدة ـــــ الشيعية السياسيّة ـــــ فقد حصل تكتل التغيير والإصلاح على الشؤون الاجتماعية والصناعة والسياحة، إضافة إلى كل من: الدفاع، الداخلية والبلديات، العدل، الاتصالات، العمل والثقافة.
لن تكون المرحلة المقبلة سهلة بالنسبة إلى مسيحيي 14 آذار.
حتى منتصف 2007 كان جعجع، بحسب وثائق ويكيليكس، شديد التذمر من بخل النائب سعد الحريري، ولا سيما على صعيد تقاسم الوظائف العامة مع حلفائه. وبعيداً عن مؤسسة قوى الأمن الداخلي التي نجحت القوات اللبنانية في التغلغل فيها وظيفياً، كان يجب على نواب القوات انتظار انتهاء وزير التربية أو الصحة أو العمل من طلبات نواب المستقبل ليوفر لهم بعضاً من حاجاتهم. ورغم اجتهاد القوات للاستفادة من وجودها في وزارتي العدل والثقافة، لم يكن النفع الشعبي كبيراً مقارنة بالخدمات التي يمكن توفيرها في وزارات أخرى. وبالتالي، يمكن القول إن القوات لم تستفد من وجودها في السلطة لتنتزع أمكنة أساسية لأنصارها في إدارة الدولة، تماماً كما لم تستفد من وجودها في السلطة التنفيذية لتحقق مطالبها السياسية، كالعمل جدياً لمعرفة مصير المفقودين اللبنانيين، مع العلم بأن تيار المستقبل غالباً ما كان يعطي القوات اللبنانية الجزء الأكبر من الحصة المخصصة لحلفائه المسيحيين في الإدارة العامة.
أما اليوم، فيفترض أن أنصار القوات والكتائب وغيرهما من مسيحيي 14 آذار يعلمون أن التعيينات الإدارية ستكون أحد أهم الاستحقاقات بالنسبة إلى الحكومة الجديدة. ومن وزارة الداخلية حيث المديرون العامون والمحافظون ونحو خمسة وثلاثين قائمقاماً، مروراً بعشرات الإدارات الأخرى وصولاً إلى التشكيلات الدبلوماسية والسفراء، ثمة دولة فارغة إدارياً تنتظر ملء شواغرها بالأسماء المناسبة. وأداء العماد عون في الاستحقاقات المختلفة يثبت أنه يأبى التخلّي لغيره عن القشرة، فكيف حاله مع البيضة. وبالتالي لن تعطي الأكثرية الجديدة مسيحيي 14 آذار أو المحسوبين عليهم ما لم تعطهم إياه الأكثرية السابقة، في ظل تأكيد كل فريق سياسي أنه يقصد بالحديث عن الكفاءة و«الشخص المناسب في المكان المناسب»، الأكفأ داخل فريقه والشخص المناسب بين مؤيديه. ويفيد التذكير هنا بأن جعجع، في اللقاء الماروني الموسّع أخيراً في بكركي، قال ما مفاده أن هناك هموماً كثيرة وقضايا كبرى تشغل بال المسيحيين أكثر من الغبن اللاحق بهم في الإدارة العامة. وبالتالي يفترض بسيد الصرح أن يطلب من جعجع حين يزوره قريباً طالباً حصة صغيرة في التعيينات، أن لا يُشغل بتفاصيل ثانوية كهذه عن العناوين السياسية الكبرى، مع الأخذ في الاعتبار أن تيار المستقبل سيكون مشغولاً بأن يؤمّن لنفسه الحد الأدنى من الحصة السنيّة.
لن تكون المرحلة المقبلة سهلة على مسيحيي 14 آذار: ليس فقط لأنهم يفتقرون إلى كابتن فريقهم المجهول مكان إقامته، وليس فقط لعدم امتلاكهم كتلة نيابية في جبل لبنان تتيح لهم حق المطالبة ببعض الخدمات لأنصارهم، وليس فقط لطردهم من مجلس الوزراء وعدم امتلاكهم حضوراً مؤثراً في غالبية المجالس البلدية، بل لقدرة الحكومة الحالية على بناء جهاز إداري يجفف منابع السلطة بالنسبة إلى مسيحيي 14 آذار ومسلميه (استكمالاً للقَسَم الشهير). وبالتالي، كما ابتعد كثيرون عن العماد عون بعد إقصائه عن حكومة السنيورة 2005، سيبتعد كثيرون اليوم عن مسيحيي 14 آذار، وكثير من رجال الأعمال الذين تقدموا في السنوات الأربع الماضية بلجوء سياسي عند القوات والكتائب لتسيير شؤونهم، اتصلوا أمس ببعض نواب التغيير والإصلاح للاطمئنان إلى صحتهم والتهنئة بالحكومة. وقد تحولت استقبالات وزير الاتصالات الجديد نقولا صحناوي للمهنئين إلى مرتع لهذا النوع من المحبّين، فيما يتوقع أن يبدأ كثيرون، ممن وجدوا ضمن الدائرة الحمراء من يهتم بمطالبهم الصغيرة كنقل نفوس هنا أو تسهيل خدمة من الأمن الداخلي هناك، البحث عن مخرج آمن من تلك الدائرة.
الآن ستقول القوات اللبنانية والنائبة السابقة نايلة معوض والكتائب وغيرهم إن للسلطة بعض الفوائد وكثيراً من الأضرار، وإن المعارضة تربحهم شعبياً، ويمكن هذا الأمر أن يكون صحيحاً إذا تمكّنت هذه القوى من أن تنسي اللبنانيين أداءها الذي يجب على الأكثرية الجديدة بذل جهد كبير لتقديم أداء أسوأ منه. حتى ذلك الوقت، سيفتقد حزب الكتائب تلك الوزارة التي وفّرت له فرصة الاستيقاظ من سباته على امتداد الوطن، مرة بحجة فتح فرع للشؤون الاجتماعية ومرة بحجة تأهيل مركز، وعبثاً سيبحث الجميّل عن المحبين والمقدّرين والمعجبين تغصّ بهم دارته تمهيداً لطلب خدمة لمعوق هنا وعلبة دواء لمريض هناك. أما في معراب، فجعجع يصلّي وخطابه للمسيحيين واضح: نحن قوم نذرنا أنفسنا للنضال والتضحية. ميشال فرعون ونايلة معوض وبطرس حرب وروبير فاضل الآ بي سي مصابون بصداع، فيما تعيد الـUSAID جدولة حساباتها. ثمّة فجوة لم تكن في الحسبان.
بال النائب السابق منصور البون مشغول والهمّ يقطِّر عرقاً من جبينه: من أين سيأتي بالزفت «هلأتني»؟ صعبة على البون، وأصعب على أبو الياس. تعلم آل المر من تجربة وزارة الداخلية عام 2004 ماذا يحصل حين يخلفهم سليمان فرنجية في وزارة: يقف الياس المر مودّعاً امتيازات سلطوية لم يرقَ يوماً إلى مستوى والده في الإفادة منها. في المتن سيضطر بعض رؤساء المجالس البلدية الذين يتلاعبون بالسياسيين إلى أن يحسموا خيارهم الآن. ميشال فرعون (يا عالم يا ناس) لم يعد وزيراً. تقف الدمعة في عين الوزير السابق طارق متري: كيف يسير وحده الآن هو الذي اعتاد أن يرافقه خمسة عشر عنصراً من الأمن الداخلي. يتخيّل النائب سامي الجميّل والده الرئيس أمين يدفع من حسابه المصرفي الخاص لتعزيز مقتضيات الصمود الشعبي، من الآن فصاعداً. يسمع في مزارع بكفيا صدى يتردد: «يا أرض انشقي وابلعيني». يتذكر الوزير السابق سليم الصايغ أن أحد نواب زغرتا السابقين اضطر أخيراً إلى أن يبيع سيارته لأن معظم الجاه الذي يأتي مع السلطة، يذهب معها.
شكيب قرطباوي أساس العدل: يكفي القوات اللبنانية من الإعلام المرئي والمسموع موقعها الإلكترونيّ. حين أمر رئيس حزب القوات سمير جعجع ببناء أكبر قصر ليسكنه في معراب، كان يحلم بقاعة يجتمع فيها نحو خمسة وزراء فقط لا عشرة، وسبعة عشر نائباً لا سبعة وعشرون، كأولئك الذين كادت الرطوبة تخنقهم أمس في قبو المنزل الصغير حيث يجتمع تكتل التغيير والإصلاح. «ناس بسمنة وناس بزيت» ربما، أو أشخاص يمشون بخيارات سياسية رابحة وأشخاص لا يتبنّون إلا الخيارات الخاسرة. يسمع جعجع في رأسه صوتاً يقول: يضحك كثيراً من يضحك أخيراً. هو الثمن نفسه مع الحريريين الأب والابن: إخراج من السلطة.
الحقائق تفيد: في الحكومة الأولى للأكثرية السابقة ـــــ السنيّة السياسيّة ـــــ التي استبعدت مسيحيي 8 آذار والتيار الوطني الحر، حصل مسيحيّو 14 آذار على وزارة الشؤون الاجتماعية (نايلة معوض)، وزارة الصناعة (بيار الجميّل)، وزارة السياحة (جو سركيس)، فيما حصل كل من رئيس الجمهورية وتيار المستقبل يومها على ثلاثة مقاعد مسيحية والنائب وليد جنبلاط على مقعد وزاري مسيحيّ. أما في الحكومة الأولى للأكثرية الجديدة ـــــ الشيعية السياسيّة ـــــ فقد حصل تكتل التغيير والإصلاح على الشؤون الاجتماعية والصناعة والسياحة، إضافة إلى كل من: الدفاع، الداخلية والبلديات، العدل، الاتصالات، العمل والثقافة.
لن تكون المرحلة المقبلة سهلة بالنسبة إلى مسيحيي 14 آذار.
حتى منتصف 2007 كان جعجع، بحسب وثائق ويكيليكس، شديد التذمر من بخل النائب سعد الحريري، ولا سيما على صعيد تقاسم الوظائف العامة مع حلفائه. وبعيداً عن مؤسسة قوى الأمن الداخلي التي نجحت القوات اللبنانية في التغلغل فيها وظيفياً، كان يجب على نواب القوات انتظار انتهاء وزير التربية أو الصحة أو العمل من طلبات نواب المستقبل ليوفر لهم بعضاً من حاجاتهم. ورغم اجتهاد القوات للاستفادة من وجودها في وزارتي العدل والثقافة، لم يكن النفع الشعبي كبيراً مقارنة بالخدمات التي يمكن توفيرها في وزارات أخرى. وبالتالي، يمكن القول إن القوات لم تستفد من وجودها في السلطة لتنتزع أمكنة أساسية لأنصارها في إدارة الدولة، تماماً كما لم تستفد من وجودها في السلطة التنفيذية لتحقق مطالبها السياسية، كالعمل جدياً لمعرفة مصير المفقودين اللبنانيين، مع العلم بأن تيار المستقبل غالباً ما كان يعطي القوات اللبنانية الجزء الأكبر من الحصة المخصصة لحلفائه المسيحيين في الإدارة العامة.
أما اليوم، فيفترض أن أنصار القوات والكتائب وغيرهما من مسيحيي 14 آذار يعلمون أن التعيينات الإدارية ستكون أحد أهم الاستحقاقات بالنسبة إلى الحكومة الجديدة. ومن وزارة الداخلية حيث المديرون العامون والمحافظون ونحو خمسة وثلاثين قائمقاماً، مروراً بعشرات الإدارات الأخرى وصولاً إلى التشكيلات الدبلوماسية والسفراء، ثمة دولة فارغة إدارياً تنتظر ملء شواغرها بالأسماء المناسبة. وأداء العماد عون في الاستحقاقات المختلفة يثبت أنه يأبى التخلّي لغيره عن القشرة، فكيف حاله مع البيضة. وبالتالي لن تعطي الأكثرية الجديدة مسيحيي 14 آذار أو المحسوبين عليهم ما لم تعطهم إياه الأكثرية السابقة، في ظل تأكيد كل فريق سياسي أنه يقصد بالحديث عن الكفاءة و«الشخص المناسب في المكان المناسب»، الأكفأ داخل فريقه والشخص المناسب بين مؤيديه. ويفيد التذكير هنا بأن جعجع، في اللقاء الماروني الموسّع أخيراً في بكركي، قال ما مفاده أن هناك هموماً كثيرة وقضايا كبرى تشغل بال المسيحيين أكثر من الغبن اللاحق بهم في الإدارة العامة. وبالتالي يفترض بسيد الصرح أن يطلب من جعجع حين يزوره قريباً طالباً حصة صغيرة في التعيينات، أن لا يُشغل بتفاصيل ثانوية كهذه عن العناوين السياسية الكبرى، مع الأخذ في الاعتبار أن تيار المستقبل سيكون مشغولاً بأن يؤمّن لنفسه الحد الأدنى من الحصة السنيّة.
لن تكون المرحلة المقبلة سهلة على مسيحيي 14 آذار: ليس فقط لأنهم يفتقرون إلى كابتن فريقهم المجهول مكان إقامته، وليس فقط لعدم امتلاكهم كتلة نيابية في جبل لبنان تتيح لهم حق المطالبة ببعض الخدمات لأنصارهم، وليس فقط لطردهم من مجلس الوزراء وعدم امتلاكهم حضوراً مؤثراً في غالبية المجالس البلدية، بل لقدرة الحكومة الحالية على بناء جهاز إداري يجفف منابع السلطة بالنسبة إلى مسيحيي 14 آذار ومسلميه (استكمالاً للقَسَم الشهير). وبالتالي، كما ابتعد كثيرون عن العماد عون بعد إقصائه عن حكومة السنيورة 2005، سيبتعد كثيرون اليوم عن مسيحيي 14 آذار، وكثير من رجال الأعمال الذين تقدموا في السنوات الأربع الماضية بلجوء سياسي عند القوات والكتائب لتسيير شؤونهم، اتصلوا أمس ببعض نواب التغيير والإصلاح للاطمئنان إلى صحتهم والتهنئة بالحكومة. وقد تحولت استقبالات وزير الاتصالات الجديد نقولا صحناوي للمهنئين إلى مرتع لهذا النوع من المحبّين، فيما يتوقع أن يبدأ كثيرون، ممن وجدوا ضمن الدائرة الحمراء من يهتم بمطالبهم الصغيرة كنقل نفوس هنا أو تسهيل خدمة من الأمن الداخلي هناك، البحث عن مخرج آمن من تلك الدائرة.
الآن ستقول القوات اللبنانية والنائبة السابقة نايلة معوض والكتائب وغيرهم إن للسلطة بعض الفوائد وكثيراً من الأضرار، وإن المعارضة تربحهم شعبياً، ويمكن هذا الأمر أن يكون صحيحاً إذا تمكّنت هذه القوى من أن تنسي اللبنانيين أداءها الذي يجب على الأكثرية الجديدة بذل جهد كبير لتقديم أداء أسوأ منه. حتى ذلك الوقت، سيفتقد حزب الكتائب تلك الوزارة التي وفّرت له فرصة الاستيقاظ من سباته على امتداد الوطن، مرة بحجة فتح فرع للشؤون الاجتماعية ومرة بحجة تأهيل مركز، وعبثاً سيبحث الجميّل عن المحبين والمقدّرين والمعجبين تغصّ بهم دارته تمهيداً لطلب خدمة لمعوق هنا وعلبة دواء لمريض هناك. أما في معراب، فجعجع يصلّي وخطابه للمسيحيين واضح: نحن قوم نذرنا أنفسنا للنضال والتضحية. ميشال فرعون ونايلة معوض وبطرس حرب وروبير فاضل الآ بي سي مصابون بصداع، فيما تعيد الـUSAID جدولة حساباتها. ثمّة فجوة لم تكن في الحسبان.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018