ارشيف من :أخبار لبنانية
طرابلس تشهد حالة من الهدوء والاهالي يحملون 14 اذار و"المستقبل" مسؤولية ما حصل
بعد ليل دام من الاشتباكات العنيفة في منطقة جبل المحسن وباب التبانة، استقر الوضع من الناحية الامنية بعد ان نفذت وحدات من المغاوير والمجوقل وفوج التدخل انتشارا مكثفا على خطوط التماس ما بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة جنوبا ومنطقة القبة وجبل محسن شمالا. عملية الانتشار كانت بدأت عند السادسة صباحا بعد أن توقف إطلاق النار الذي كان تواصل طيلة ليلة أمس، وتفاوتت حدته ما بين التبادل العنيف للنيران والقصف الذي أدى الى تضرر العديد من الممتلكات والمنازل.
من جهته حمل رئيس الحزب العربي الديمقراطي رفعت عيد الرئيس الاسبق سعد الحريري شخصيا مسؤولية ما جرى من احداث، لافتا الى انه "منذ اشهر حذر من ان هناك اجهزة عربية وغربية دخلت المدينة ونقول هناك جماعات اصولية في المدينة بالاضافة الى التكفير والاذاعات التكفيرية التي تبث في المدينة".
تيار المستقبل رد بعد اجتماع عقدته الكتلة ببيان رفض فيه تحميله مسؤولية ما جرى وأشارت الكتلة الى أن "المفارقة الجديدة التي أطلت علينا اليوم من خلال إتهام قوى الامن الداخلي في إفتعال أحداث طرابلس"، وقالت إن "هذا الإتهام فضلاً عن بطلانه فإننا نرى فيه مشروعاً لعزل قوى الأمن الداخلي بداية للإنتقام منها ومن قياداتها وبداية لكيّدية كنا قد نبهنا من ان تنجر الحكومة إليها"، واضافت "إننا نكتفي الآن بالبيان الصادر عن معالي وزير الداخلية العميد مروان شربل الذي وضع حداً لكل هذه الأضاليل".
من جهته ثمن وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي الدور الذي قام به الجيش اللبناني والقوى الأمنية والتي حسمت الموقف على الأرض وأنهت الصراع الدامي والمفتعل بين باب التبانة وجبل محسن. مؤكداً من موقعه في السلطة التنفيذية أن الدولة لا تمتلك أي عذر لمنع الاعتداء على امن وأرزاق الناس وقطع دابر الفتنة والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بأمن المدينة.
ونفى الوزير فيصل كرامي "أن يكون الرئيس نجيب ميقاتي قد وجه الاتهام الى تيار المستقبل"، معتبراً أن "حديثه عن المعارضة السلمية والبناءة يمثل كل وزراء طرابلس ولا يعني اتهاماً لأحد. أما من فهمه على نحو معاكس فكأنه يتهم نفسه بنفسه".
بدورها عقدت اللجان الاهلية إجتماعاً طارئاً قومت فيه ما جرى من أحداث أمنية في طرابلس حملت قوى 14 آذار وتيار "المستقبل" مسؤولية الأحداث الأمنية في طرابلس، ودعت القضاء والنيابة العامة التحقيق في التصريحات الأخيرة لتلك القوى التي أعلنت صراحة عن مسؤوليتها عن الإخلال بالأمن باستعمالها الشارع وتحمل بعد الشخصيات الشمالية التي ما فتئت تدعو إلى التعبئة المذهبية وهي بذلك تنفذ أمر عمليات بعد استبعاد سعد الحريري عن رئاسة الحكومة معتقداً بأن أمن طرابلس مستباح، وقالت اللجان ان "دماء الابرياء الذين سقطوا ستظل وصمة عار على جبين تلك القوى التي حركت العصبيات الطائفية ومولت تلك التنظيمات من أجل إشعال نار الفتنة في مدينة محبة للسلام رفض أهلها أن تقدم فدية على مذبح الخلافات الداخلية السورية والخلافات السياسية اللبنانية".
فادي منصور- الشمال
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018