ارشيف من :أخبار عالمية
الاسد في خطاب مطوّل من جامعة دمشق يؤكد على مواجهة المؤامرة : الحوار بديل عن الفوضى
على مدى أكثر من ساعة، أطلّ الرئيس السوري بشار الأسد في خطاب مطوّل من جامعة دمشق تناول فيه مكونات الأزمة التي تمرّ فيها سوريا وكيفية مواجهة المؤامرة التخريبية التي تتعرّض لها، شارحا بإسهاب آلية الإصلاح السياسي التي بدأت عبر تشكيل هيئة الحوار الوطني، ومتطرقا الى عناوين ذي صلة كالتعديلات على الدستور وإنتخابات مجلس الشعب المقبلة والتطوير الإداري والاقتصادي.
الأسد أكد أن "المصداقية التي شكلت أساس العلاقة بينه وبين الشعب والتي بنيت على الفعل لا القول على المضمون لا الشكل، هي التي بنت الثقة التي شعرت بكبرها وأهميتها خلال اللقاءات الشعبية"، وأضاف "نلتقي اليوم في لحظة فاصلة في تاريخ بلدنا لحظة نريدها بإرادتنا وتصميمنا أن تكون فاصلة بين أمس مثقل بالاضطراب والألم سالت بها دماء بريئة أدمت كل سوري وغد مفعم بالأمل في أن تعود لوطننا أجمل صور الألفة والسكينة التي طالما نعم بها على أرضية متينة من الحرية والتكافل والمشاركة".
وشدّد الأسد على "التطلع الى المستقبل وهذا الخيار نمتلكه عندما نقرر أن نصنع المستقبل بدلا من أن تصنعه الأحداث، عندما نسيطر عليها بدلا من أن تسيطر علينا، نقودها بدلا من أن تقودنا"، مشيرا الى أن "رؤية المستقبل تتطلب حتما قراءة عميقة للماضي وفهما دقيقا للحاضر، حيث من البديهي أن يكون السؤال السائد اليوم هو ما الذي يحصل ولماذا وهل هي مؤامرة ومن يقف خلفها أم هي خلل فينا فما هو الخلل وغيرها من التساؤلات الكثيرة والطبيعية في مثل هذه الظروف".
ورأى الأسد أن "المؤامرات كالجراثيم تتكاثر في كل لحظة وكل مكان لا يمكن إبادتها وإنما يمكن العمل على تقوية المناعة في أجسادنا لصدها فما رأيناه من مواقف سياسية وإعلامية ليس بحاجة للكثير من التحليل ليؤكد وجودها.. ومواجهتها لا تكون بإضاعة الوقت بالحديث عنها أو بالخوف منها بل تكون بالبحث عن نقاط الضعف الداخلية التي يمكن أن تنفذ منها وترميمها وعندها لا يكون من الأهمية بمكان الحديث عن مخطط رسم في الخارج ونفذ لاحقا في الداخل".
وإعتبر أن "أصحاب الفكر المتطرف شوهوا صورة الوطن خارجيا وفتحوا الأبواب بل دعوا إلى التدخل الخارجي وحاولوا بذلك إضعاف الموقف السياسي الوطني المتمسك بعودة الحقوق الوطنية كاملة"، لافتاً الى أن هؤلاء عملوا على إستحضار خطاب مذهبي مقيت لا ينتمي إلينا ولا ننتمي إليه ولا نرى فيه سوى التعبير عن فكر قبيح حاشى ديننا وتاريخنا وتقاليدنا أن تربط به أو تقربه وحاشى إنتماؤنا الوطني والقومي والأخلاقي أن يدنس به.
وقال الاسد "لا أعتقد أن سوريا مرت بمرحلة لم تكن فيها هدفا لمؤامرات مختلفة قبل أو بعد الاستقلال لأسباب عديدة بعضها مرتبط بالجغرافية السياسية الهامة لسورية والبعض الآخر مرتبط بمواقفها السياسية المتمسكة بمبادئها ومصالحها"، وتابع "ما يحصل في الشارع له ثلاثة مكونات الأول هو صاحب حاجة أو مطلب يريد من الدولة تلبيتها له وهذا واجب من واجبات الدولة والثاني يمثله عدد من الخارجين على القانون والمطلوبين للعدالة بقضايا جنائية مختلفة وجدوا في مؤسسات الدولة خصما وهدفا لأنها عقبة في وجه مصالحهم غير المشروعة ولأنهم مطاردون من قبل أجهزتها فالفوضى بالنسبة لهم فرصة ذهبية لا بد من إقتناصها من أجل بقائهم طلقاء وتعزيز أعمالهم غير القانونية أما المكون الثالث فهو الأكثر خطورة بالرغم من صغر حجمه وهو يمثل أصحاب الفكر المتطرف والتكفيري الذي إختبرناه منذ عقود عندما حاول التسلل الى سورية وإستطاعت أن تتخلص منه بوعي شعبها وحكمته".
وأضاف "لا نرى اليوم هذا الفكر المتطرف التكفيري مختلفا عمّا رأيناه منذ عقود فهو نفسه وما تغيّر هو الأدوات والأساليب والوجوه فهذا الفكر يقبع في الزوايا المعتمة ولا يلبث أن يظهر كلما سنحت له الفرصة وكلما وجد قناعا يلبسه فهو يقتل باسم الدين ويخرب تحت عنوان الإصلاح وينشر الفوضى باسم الحرية، لذلك كان التصعيد والفوضى هما المرادف لكل خطوة إصلاحية أعلن عنها أو تم إنجازها وعندما فقدت المبررات كليا كان إستخدام السلاح هو الخيار الوحيد أمامهم لتنفيذ المخطط ففي بعض الأحيان أستخدمت المسيرات السلمية كغطاء يختبىء تحته المسلحون وفي أحيان أخرى كانوا يقومون بالإعتداء على المدنيين والشرطة والعسكريين عبر الهجوم على المواقع والنقاط العسكرية أو عبر عمليات الاغتيال".
وأشار الى أن "الرد على أصحاب الفكر المتطرف جاء من قبل الشعب السوري الذي هب بمجمله ليثبت مرة أخرى وعيه الوطني الذي فاق التوقعات في ظل هجمة إفتراضية غير مسبوقة".
ولفت الى أن "ما يحصل اليوم من قبل البعض ليس له علاقة بالتطوير والاصلاح.. ما يحصل هو عبارة عن تخريب وكلما حصل المزيد من التخريب كلما ابتعدنا عن أهدافنا التطويرية وعن طموحاتنا"، وتابع "علينا أن نصلح ما تخرب ونصلح المخربين أو نعزلهم وعندها نستطيع أن نستمر في التطوير، لمست حب هذا الشعب الذي طالما مدني بصدقه ووقفاته الأبية.. بالقوة والاستمرار في خطنا السياسي ونهجنا المقاوم، لمست الرغبة العارمة باجتثاث الفساد كسبب رئيسي من أسباب عدم تكافؤ الفرص وافتقاد العدالة"، جازما بأنه "لن يكون هناك أي تساهل بشأن من هو غير قادر على تحمل المسؤولية.. والنجاح في ذلك لن يتم إلا من خلال إيجاد الأقنية التي يمكن للمواطن من خلالها المشاركة والمراقبة والإشارة إلى الخطأ".
وعن الحوار الوطني، أكد الاسد أنه "لا يعني نخباً محددة ولا حوار المعارضة مع الموالاة أو السلطة وليس محصورا بالسياسة فقط بل هو حوار كل أطياف الشعب حول كل شؤون الوطن"، مشيرا الى أنه "سيكون من أولى مهام هيئة الحوار الوطني التشاور مع مختلف الفعاليات من أجل الوصول للصيغة الأفضل التي تمكننا من تحقيق مشروعنا الاصلاحي ضمن برامج محددة وآجال محدودة.. نستطيع القول إن الحوار الوطني بات عنوان المرحلة الحالية"، وقال "المطالب الملحة للشعب بوشر بتنفيذها قبل بدء الحوار فقمنا برفع حالة الطوارىء وإلغاء محكمة أمن الدولة وأصدرنا قانون تنظيم حق التظاهر السلمي وتم تشكيل لجنة لإعداد مسودة لقانون جديد للانتخابات كما تم تشكيل لجنة أخرى لإعداد التشريعات والآليات الضرورية من أجل مكافحة الفساد وبدأنا بورشة كبيرة لتحديث وعصرنة الإعلام وتوسيع نطاق حريته وتعزيز مسؤوليته وإعداد مشروع قانون جديد للادارة المحلية إضافة إلى إعطاء الجنسية السورية للمواطنين الأكراد المسجلين في سجلات الأجانب وتشكيل لجنة لدراسة قانون جديد للأحزاب".
وحدّد الأسد عناوين مستقبل سوريا بـ"المساواة والعدالة والشفافية والنزاهة"، مشددا على أن "الحوار الوطني هو المكان الذي سيطرح فيه أي موضوع، واصفا المرحلة المقبلة بـ"مرحلة تحويل سوريا إلى ورشة بناء لتعويض الزمن والأضرار ولرأب الصدع وبلسمة الجراح".
ووعد الرئيس السوري بأنه سيكون هناك مجلس شعب جديد في شهر آب، كما وعد بالعمل على ملاحقة ومحاسبة كل من أراق الدماء أو سعى إلى إراقتها فالضرر الحاصل أصاب الجميع والمحاسبة على ذلك حق للدولة بمقدار ما هو حق للأفراد.
وقال الأسد "عندما نعمل على تطبيق القانون فلا يعني الإنتقام بأي شكل من الأشكال من أشخاص خرقوا القانون دونما قتل أو تخريب فالدولة هي كالأم أو الأب تحتضن الجميع ويتسع صدرها لكل أبنائها وتستند في علاقتها معهم على التسامح والمحبة لا على الحقد والإنتقام وعندما تعفو الدولة عن المخطئين فبهدف تكريس هذه العلاقة السليمة بينها وبين أبنائها دون أن يعني ذلك التخلي عن الحزم عندما تصل الأمور إلى حد إلحاق الضرر بالمصلحة العامة".
اللقاءات مع الوفود الشعبية حضرت بقوة في خطاب الأسد، فأوضح أن "اللقاءات المكثفة مع الوفود الشعبية سمحت لي بتوسيع أقنية التواصل المباشرة الموجودة أساسا بيني وبين المواطنين وسأسعى في المرحلة المقبلة للاستمرار بتلك اللقاءات" ، لافتا الى أن "هذه اللقاءات مع الوفود سمحت بتوسيع التواصل مع المواطنين"، مضيفا "سأسعى خلال المرحلة المقبلة للاستمرار بتلك اللقاءات التي هي بمثابة البوصلة لبناء سياساتنا الداخلية والخارجية، النبض الشعبي الذي لا يرضى سوى بسوريا المستقلة ويأبى أن يكون وطنه كرة، من خلال ذلك علينا أن ندرك ان الاصلاح ليس حاجة داخلية فقط بل ضروري لمواجهة المخططات ولا خيار سوى نجاح، وتحقيق الامن هو المنطلق للانجاز، ومن حمة البلد ويحميها هو الشعب، وقوة الدولة من قوة الشعب وكرامته من حريته ".
وأكد أن "إنجاز الاصلاح والتطوير لا يمثل حاجة داخلية فقط بل هو ضروري وحيوي من أجل مواجهة تلك المخططات وبالتالي لا خيار لنا سوى النجاح في المشروع الداخلي لكي ننجح في مشروعنا الخارجي"، داعيا "كل شخص أو عائلة هاجرت من مدينتها إلى العودة بأسرع وقت ممكن.. وهناك من يوحي بأن الدولة ستنتقم وهذا غير صحيح فالجيش موجود من أجل خدمتهم"ن واعتبر انه "لا يوجد حل سياسي مع من يحمل السلاح".
وتابع الاسد "لا تطوير دون إستقرار، ولا إصلاح عبر التخريب وعلينا أن نصلح ما تخرب ونصلح المخربين او نعزلهم وعندما نستطيع الإستمرار بالتطوير، بدأت بسلسلة من اللقاءات التي شملت مختلف الفئات لفهم الواقع كما هو من ازلوايا المختلفة بالشكل الذي يساعدنا مع ترتيب اولويات الدولة مع اولويات المواطنين، اعتبر أن أهم عمل قمت به خلال وجودي بموقع المسؤولية هو هذه اللقاءات والفائدة منها كانت مذهلة والمحبة والحب من هؤلاء الأشخاص لم أشعر بها في أي مرحلة من مراحل حياتي، كانت لقاءاتي مفيدة وصريحة وشاملة وتطرقت لكل المواضيع المطروحة، لمست معاناة مرتبطة بجوانب عدة بعضها مرتبط بالجانب المعيشي وبعضها بإقصاء المواطن عن مسيرة البناء لكني لمست حب الشعب، أما الفساد فلمست رغبة عارمة بإجتثاثه، والأخطر من ذلك ما أوجده الفساد من تفرقة بين المواطنين على أسس بغيضة وهذا كاف لتقويض أشد الاوطان مناعة، لا بد من العمل لتعزيز المؤسسات بتشريعات متطورة وبمسؤولين يحملون المسؤولية ولن يكون هناك تساهل مع من لا يستطيع حملها، والنجاح في ذلك لن يتم إلا من خلال أقنية لمشاركة المواطن والإشارة للخطأ".
وشدّد على أن "التنفيذ يبقى الفيصل وهدفي من اللقاءات معرفة الواقع بشكل أفضل، الحوار الوطني لا يعني نخبا محددة ولا السلطة مع المعارضة فقط، ولا يمكن التحدث عن حوار وطني بإهمال القسم الأكبر من الشعب، ولا أستطيع الإدعاء بأني أنجزت الحوار فأنا فرد وإلتقيت بآلاف والوطن يضم الملايين، من هنا كانت الفكرة بإطلاق حوار يشارك فيه فاعليات وطنية وإجتماعية وغيرها ووضعت لجنة للحوار ليفسح المجال لصياغة مستقبل سوريا للعقود والأجيال المقبلة ويدفع الحراك السياسي والاقتصادي ريثما تأخذ الأحزاب دورا بالحياة العامة بعد إقرار قانون الأحزاب، ومن أولى مهام هيئة الحوار التشاور مع كل الجهات لتفعيل دورنا الوطني وكل شيء يجب أن يكون مرتبطا بجدول زمني، والحوار بات عنوان المرحلة الحالية، والقضايا نفسها لا تُرى بنفس الزاوية ففكرنا بأن نقوم بحوار على مستوى المحافظات ينتقل الى حوار مركزي حول قضايا التي عليها إجماع، ولاحقا رأوا أن يبدأوا مباشرة بحوار مركزي، والهيئة لا تحاور بل تشرف على الحوار ولم تشأ الهيئة أن تحتكر موضوع المعايير فقررت القيام بلقاءات وتحدد مدة زمنية".
وجدّد الرئيس السوري القول بأن "الحوار عملية مهمة جدا، ويجب أن نعطيه فرصة ومستقبل سوريا يجب أن يبنى على هذا الحوار الذي يجب أن يشارك به كل أطياف الوطن، مفصلا ما تمّ الإنطلاق به على درب الإصلاح :"المطالب الملّحة بالشعب فبوشر بتنفيذها قبل بدء الحوار، ورفعنا حالة الطوارئ وأصدرنا قانون تنظيم حق التظاهر السلمي وكان لدى البعض تساؤلات عن التوقيف وأكدنا على مضمون رفع الطوارئ وأن أي حالة إعتقال تتم بإذن من النائب العام وهناك إذن للتوقيف وبالجرم المشهود لا حاجة لإذن، وتم تشكيل لجنة لإعداد مسودة لقانون جديد للانتخابات ما يرسخ معايير النزاهة والمساواة والعدالة وهي عناوين المستقبل الذي ننشده لبلدنا واللجنة إنتهت من بحث القانون وسيكون هاما، وسيعطي الفرصة للمواطنين لإنتخاب من يمثلهم، وشُكلت لجنة لإعداد قوانين للحد من الفساد ومكافحته وسيكون للمواطن دور في المراقبة والمشاركة بهذه العملية، وبدأنا بتعزيز مسؤولية الاعلام وسيُطرح قانون على النقاش العام لمناقشته قبل إصداره، أما قانون الادارة المحلية فهو قيد النقاش وهو من أهم الخطوات التي سيتم إتخاذها لناحية التشاركية ولمعالجة العديد من المشاكل"، "كما تم إعطاء الجنسية السورية للمواطنين الأكراد ومن شأنه تعزيز الوحدة الوطنية وعدد الطلبات 36 ألف وعدد الهويات 6 آلاف وكان تشكيل لجنة لبحث قانون للأحزب خطوة أساسية بمسار الديمقراطية ويعطي المجال لمشاركة أوسع بالحياة السياسية، من شأن هذه القوانين المشار إليها خلق نوع من الحياة الجديدة في سوريا ما سيؤدي الى إعادة النظر بكثير من الممارسة السياسية ما يستدعي إعادة النظر بالدستور وكل هذه الحزمة ستعرض على الحوار".
واذ قال الأسد "البعض يعتقد أن هناك مماطلة من الدولة بموضوع الاصلاح السياسي وعدم وجود جدية"، أكد أن "عملية الإصلاح هي قناعة كاملة ومطلقة لأنها تمثل مصلحة الوطن وتعبر عن رغبة الشعب، والمشكلة هي أي إصلاح نريد ومجموعة القوانين التي ذكرتها هي بالمعنى العام ولكن ما هي التفصيلات؟ البعض يتوقع أن تكون القضية سهلة؟، لا نستطيع أن نقوم بعمل مفصلي وأن ننتقل من خلال قفزة بالمجهول ولا بد أن نعرف الى أين نسير وما نقوم به صناعة المستقبل، ولا بد من أوسع مشاركة".
ورأى أن "قدر سوريا أن تصيبها الملمات وقدرها أيضا أن تكون مقاومة منتصرة وأن تخرج من القيم أقوى بتصميم شعبها فأنتم من منع الخلط بين أطماع الدولة الكبرى ومطالب الشعب بالإصلاح وأنتم من أوقف الفتنة، أقول لكم طالما أنكم بمثل هذه الروح العظيمة فسوريا بخير".
ورأى الأسد أن "أخطر ما نواجهه بالمرحلة المقبلة هو ضعف الإقتصاد السوري، شاكرا كلّ من دعم الليرة السورية"، وأضاف "علينا البحث عن نموذج إقتصادي جديد، ولا يوجد أمامنا تجارب جاهزة لنطبقها ولا بد من إيجاد نموذج خاص بنا، ولا شك أن خطابا واحدا لا يمكنه التطرق لكل المواضيع والحوار سيكون مكانا لطرح كل المواضيع، والمرحلة المقبلة لتحويل سوريا الى مرحلة بناء لبلسمة الجراح، ووقف النزيف مسؤولية وطنية والوقوف على الحياد يزيد بعمق الجرح، سنعمل على ملاحقة ومحاسبة كل من أراق الدماء أو سعى لذلك، فالضرر الحاصل أصاب الجميع والمحاسبة حق للدولة بمقدار ما هو حق للأفراد، والجنة لا تعمل حسب معايير سياسية بل معايير قضائية، البعض يعتبر أنها لم تقم بشيء وهذا غير صحيح، وعندما نعمل على تطبيق القانون لا يعني الإنتقام، وعندما تعفو الدولة عن المخطئين لتكريس العلاقة بينها وبين شعبها، هناك من يقول إن بعض المتظاهرين يستمر بالتظاهر لأنه يعتقد أنه ملاحق من الدولة لأنه تظاهر مرة، ونحن أعلنا أنه سيتم العفو عمّن يسلّم نفسه وأقول لهؤلاء تجاوبوا مع الدولة وسترون كل تجاوب منها، وأدعو كل شخص هاجر مدينته أن يعود وعودة المهجرين موضوع أساسي".
واعتبر الأسد أن "مستقبل سوريا إذا أردناه أن ينجح مبني على الحوار والذي قد يؤدي الى تعديل دستوري أو دستور جديد"، مشيرا الى أن "الشباب لهم دور كبير في هذه المرحلة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018